مضاعفات فقدان الشهية العصبي و الخيارات العلاجية المتوفرة

105 0
105 0

تحدثتُ في المقال السابق عن أسباب و أعراض اضطراب فقدان الشهية العصبي. أما اليوم سوف أكمل الموضوع عن المضاعفات الناتجة و الخيارات العلاجية المتوفرة. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المضاعفات الناتجة عن فقدان الشهية العصبي:

إن الإصابة باضطراب فقدان الشهية العصبي قد ينتج عنه العديد من المضاعفات و المشاكل الصحية. و في الحالات الشديدة قد تؤدي للوفاة!

قد يحدث الموت بشكل مفاجئ. حتى و إن لم يكن الشخص شديد النحافة. و يعود السبب في هذه الحالة إلى عدم انتظام في معدل ضربات القلب أو خلل في توازن الشوارد و المعادن مثل الصوديوم و البوتاسيوم و الكالسيوم. هذه المعادن هي المسؤولة عن الحفاظ على نسبة السوائل في الجسم.

كما تتضمن المضاعفات الأخرى الناتجة عن فقدان الشهية العصبي ما يلي:

و إذا أصبح مريض فقدان الشهية العصبي يعاني من سوء تغذية شديد، يؤدي ذلك لتلف أي عضو في الجسم بما في ذلك الدماغ أو القلب أو الكلى. هذا التلف قد لا يكون عكسي، أي قد لا يمكن إصلاحه حتى و إن تم التحكم بمشكلة فقدان الشهية العصبي.

بالإضافة إلى المضاعفات الفيزيولوجية، قد يعاني مرضى فقدان الشهية العصبي من اضطرابات عقلية أيضاً و تتضمن ما يلي:

أساليب الوقاية من فقدان الشهية العصبي:

لا يوجد طريقة مضمونة للوقاية من المرض. طبيب العائلة أو طبيب الأطفال قد يلاحظ المؤشرات الأولى للمرض و يصف العلاج في المراحل المبكرة قبل تفاقم المشكلة.

على سبيل المثال، قد يطرح على المريض عدة أسئلة حول عادات تناول الطعام خلال المواعيد الطبية الروتينية.

إذا لاحظت أن الشخص يعاني من قلة الثقة بالنفس و يقوم باتباع حمية غذائية قاسية و غير راضٍ عن مظهر جسمه. ينصح بالتحدث معه حول هذا الاضطراب.

الاختبارات و التشخيص:

إذا اعتقد الطبيب أنك تعاني من فقدان الشهية العصبي، سوف يقوم بعدة فحوصات لتحديد التشخيص و استبعاد الأسباب المرضية الأخرى التي قد تؤدي لفقدان الوزن و للكشف عن أي مضاعفات مرتبطة بالمشكلة.

و تتضمن هذه الفحوصات ما يلي:

  • الفحوصات البدنية تتضمن قياس معدل الوزن و الطول و فحص حيوية الأعضاء مثل معدل نبض القلب و ضغط الدم و درجة الحرارة و مشاكل البشرة و الأظافر. و سماع القلب و الرئتين و فحص البطن.
  • الفحوصات المخبرية: تتضمن تعداد الدم و نسبة الشوارد و البروتينات و وظيفة الكبد و الكلية و الغدة الدرقية.
  • التقييم النفسي: السؤال حول أفكار المريض و شعوره و عاداته الغذائية و تقييم كامل للحالة النفسية.
  • الاختبارات الأخرى: قد تتضمن إجراء صورة للأشعة السينية للكشف عن كثافة العظام أو خطورة الكسور أو المشاكل القلبية أو الالتهاب الرئوي. بالإضافة إلى التخطيط للقلب للكشف عن أي اضطراب في معدل ضربات القلب. إجراء اختبارات لتحديد كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم، و بالتالي تساعد في معرفة حاجات الجسم من الغذاء.

علاج فقدان الشهية العصبي:

عندما يعاني المريض من فقدان الشهية العصبي، فهو بحاجة لعدة أنواع من العلاج عادةً. يتم العلاج بشكل عام عن طريق فريق متكامل يتضمن تقييم حالة المريض البدنية و علاج المشاكل الفيزيولوجية الناتجة بالإضافة لطبيب أخصائي في الأمراض النفسية و طبيب أخصائي تغذية. المتابعة مع العلاج و التوعية في موضوع التغذية، من الأمور شديدة الأهمية للتماثل للشفاء.

العلاج في المشفى:

إذا كانت حياة المريض في خطر، قد يحتاج للعناية الإسعافية في المشفى للتحكم بمشكلة اضطراب ضربات القلب أو التجفاف أو خلل توازن الشوارد أو المشاكل النفسية. قد يحتاج المريض للمكوث في المشفى لعلاج المضاعفات الصحية و النفسية و سوء التغذية الشديد أو في حال استمرار رفضه للطعام.

بعض المراكز الطبية قد تعتمد على قضاء المريض يوم أو يومين فقط في الأسبوع في هذا المركز ضمن برنامج مخصص، بدلاً من المكوث في المشفى بشكل كامل.

المتابعة الطبية:

على اعتبار أن المضاعفات الناتجة عن فقدان الشهية العصبي هي عديدة و مختلفة الشدة، ثد يحتاج المريض للمتابعة الدورية لمراقبة المؤشرات الحيوية و نسبة الرطوبة في الجسم و الشوراد بالإضافة للمشاكل البدنية المرتبطة معها.

في الحالات الشديد من فقدان الشهية العصبي، قد يحتاج المريض في البداية لتلقي العلاج عبر أنبوب يتم وضعه في الأنف و يص إلى المعدة.

استعادة الوزن الصحي للجسم:

الهدف الأول من العلاج هو إعادة الوزن الطبيعي. لا يمكن للمريض أن يتعافى من اضطراب تناول الطعام دون استعادة الوزن المناسب و معرفة النمط الغذائي الصحي. كما يتعاون الطبيب النفسي مع المريض لتطوير استراتيجيات سلوكية تساعد المريض على استعادة الوزن الصحي.

يقوم أخصائي التغذية بتوجيه المريض لاتباع نمط منتظم لتناول الطعام. بما في ذلك توجيه المريض نحو برامج حمية غذائية صحية مدروسة السعرات الحرارية بهدف زيادة وزن الجسم بشكل صحيح.

العلاج النفسي:

العلاج النفسي الذي يعتمد على العائلة : و هو خاص للمراهقين. لأن مرضى فقدان الشهية العصبي في سن المراهقة غير قادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة حول تناول الطعام الصحي. هذا البرنامج من العلاج يقدم توعية للآباء لمساعدة أطفالهم على تجاوز هذه المشكلة و إعادة اكتساب الوزن الصحي إلى أن يتمكن الطفل من صنع الخيارات الجيدة حول الصحة.

العلاج الفردي:

بالنسبة للبالغين، فإن العلاج السلوكي المعرفي يقدم الدعم المطلوب و المساعدة للمريض. الهدف الأساسي هو إعادة الأنماط الصحية لتناول الطعام و سلوك الفرد لاكتساب الوزن من جديد. أما الهداف الثاني هو مساعدة المريض على تغيير المعتقدات و الأفكار الخاطئة تجاه موضوع وزن الجسم.

أدوية علاج فقدان الشهية العصبي:

لا يوجد دواء محدد موافق عليه خاص لعلاج اضطراب الشهية العصبي. لكن تعتبر مضادات الاكتئاب أو الأدوية النفسية هي من الخيارات العلاجية التي تساعد في التغلب على الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب و القلق.

التحديات المرتبطة مع علاج فقدان الشهية للطعام:

من أكبر التحديات الموجودة هي عدم رغبة مريض فقدان الشهية العصبي في تلقي العلاج. و يعود ذلك غالباً للمعتقدات التالية:

  • تفكير المريض أنه غير بحاجة للعلاج.
  • خوفه من اكتساب الوزن.
  • لا يعتبر مشكلة فقدان الشهية العصبي مشكلة صحية أو مرض، بل يراها اختيار لنمط الحياة.
  • الأفراد الذين يعانون من اضطراب تناول الطعام قد يتماثلون للشفاء. لكنهم يعانون من خطورة الانتكاس مجدداً عند مواجهة مراحل عالية من التوتر أو الضغوطات.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/anorexia/symptoms-causes/syc-20353591

https://www.helpguide.org/articles/eating-disorders/anorexia-nervosa.htm

https://www.psychologytoday.com/conditions/anorexia-nervosa

https://www.eatingdisorderhope.com/information/anorexia

https://www.medicalnewstoday.com/articles/267432.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/mystic750/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك