أسباب و أعراض التهاب الزائدة الدودية و المضاعفات الناتجة عنها و العلاج

104 0
104 0

الزائدة الدودية هي عبارة عن أنبوب مغلق و ضيق يشبه شكل الدودة، يرتبط مع نهاية القولون. يبلغ طوله 3 و نصف انش، يمتد من الأمعاء الغليظة.

البطانة الداخلية للزائدة الدودية تُنتج كمية صغيرة من المفرزات المخاطية، التي تتدفق عبر الفتحة الأساسية للزائدة و منه إلى القولون. يحتوي جدار الزائدة الدودية على أنسجة ليمفاوية، و التي تشكل جزء من الجهاز المناعي. و كما هو الحال في باقي القولون، فإن جدار القولون يحتوي على طبقة من العضلات، لكنها ضعيفة التطور.

تُشير بعض الدراسات إلى أن للزائدة الدودية دور في مناعة الجهاز الهضمي، خاصةً في مرحلة الطفولة المبكرة. لكن الأمر المعروف لدى الجميع، أنه بإمكاننا العيش دون وجود الزائدة دون حدوث أي مضاعفات أو مشاكل صحية.

قد يحدث التهاب الزائدة في أي مرحلة عمرية لكنها أكثر شيوعاً بين سن العاشرة و الثلاثين من العمر. و هو عبارة عن حالة صحية إسعافية تتطلب عادةً إجراء عملية جراحية سريعة لإزالتها. و إذا تُركت دون علاج، قد يؤدي ذلك لانفجارها، و انتشار المواد الالتهابية داخل تجويف البطن. مما ينتج عنه التهابات خطيرة من الممكن أن تكون قاتلة إذا لم يتم علاجها سريعاً.

في بعض الأحيان تتشكل تقرحات ممتلئة بالمفرزات القيحية (الصديد) خارج الزائدة الملتهبة، و تنتشر. و لهذا السبب معظم حالات التهاب الزائدة يتم علاجها بشكل إسعافي و تتطلب جراحة.

أسباب التهاب الزائدة الدودية:

  • يحدث التهاب الزائدة الدودية عندما يتم انسدادها، و تقوم البكتيريا بمهاجمة جدار الزائدة و تسبب العدوى. هذا الانسداد قد يكون نتيجة تراكم مفرزات مخاطية سميكة داخل الزائدة أو تراكم البراز. و الذي يتصلّب مع بعضه البعض، و يشكل ما يشبه الحجر، مما يؤدي لانسداد فتحة الزائدة.
  • لكن في حالات أخرى قد يعود انسداد الزائدة الدودية لوجود تورم و انتفاخ في الأنسجة الليمفاوية للزائدة مما يؤدي لانسدادها.
  • بعد حدوث الانسداد، فإن البكتيريا التي توجد بشكل طبيعي داخل الزائدة تبدأ بالتكاثر و مهاجمة جدار الزائدة الدودية. مما يؤدي لحدوث الالتهاب. إذا لم يتم تمييز الالتهاب و تطور المرض، قد يؤدي ذلك لانفجار الزائدة الدودية، و يتبعها انتشار البكتيريا لباقي أنحاء الجسم. السبب لحدوث هذا الانفجار غير واضح تماماً، لكنه يعود لحدوث تغيرات في الأنسجة الليمفاوية التي تبطن جدار الزائدة الدودية.

أعراض التهاب الزائدة الدودية:

و في بعض الأحيان تظهر الأعراض التالية:

  • ألم في أي مكان أعلى أو أسفل البطن أو الظهر أو الشرج.
  • ألم أثناء التبول و صعوبة في عبور البول.
  • تشنجات و مغص شديد.
  • الإمساك أو الإسهال المرافق للغازات.
  • الإقياء الذي يسبق ألم البطن.

إذا كنت تعاني أي من الأعراض السابقة، يجب عليك مراجعة الطبيب مباشرةً لأن مدة تشخيص المرض و العلاج هامة جداً.

لا تأكل و لا تشرب أي شيء و لا حتى أدوية تسكين الألم أو مضادات الحموضة أو الملينات، أو كمادات دافئة للبطن، مما قد يسبب حدوث تمزق مكان الالتهاب.

الاختبارات و التشخيص:

قد تكون أعراض التهاب الزائدة الدودية شائكة في بعض الأحيان. لأنها تشابه أعراض حالات أخرى، و التي من الممكن أن يتم تشخيصها بشكل خاطئ مثل: التهابات المجاري البولية أو داء كرون أو مشاكل صحية في المرارة أو المثانة، أو التهاب الأمعاء أو مشاكل صحية في المبيض.

و تتضمن الاختبارات التي تستخدم لتشخيص التهاب الزائدة ما يلي:

  • فحص منطقة البطن للكشف عن الالتهاب.
  • تحليل البول.
  • تحليل الدم.
  • الفحص المقطعي المحوسب أو تصوير الأشعة بالأمواج فوق الصوتية.
  • حقنة الباريوم: هو عبارة عن اختبار بالأشعة السينية، حيث يتم إدخال سائل داخل القولون من فتحة الشرج. يكشف هذا الاختبار عن وجود التهاب في القولون. كما يساعد التشخيص بواسطة حقنة الباريوم من استبعاد المشاكل المعوية الأخرى التي تشبه التهاب الزائدة مثل داء كرون.

علاج التهاب الزائدة الدودية:

العلاج الأساسي لمعظم حالات التهاب الزائدة يتمثل بإحراء عملية جراحية و استئصال الزائدة الدودية.

بشكل عام إذا تم التشخيص بوجود التهاب في الزائدة الدودية، يقوم الطبيب بفتح الطرف الآمن من تجويف البطن، و استئصال الزائدة لتجنب انفجارها.

إذا شكلت الزائدة تقرحات، قد يحتاج المريض لإجراء نوعين من العمليات الجراحية، الأولى لإزالة المفرزات القيحية و السوائل، و العملية الثانية لاستئصال الزائدة. بكل الأحوال هناك بعض الأبحاث التي تشير لإمكانية علاج التهابات الزائدة الحادة بواسطة المضادات الحيوية التي قد تخفف من الحاجة لإجراء العملية الجراحية في بعض الحالات الخاصة.

استئصال الزائدة الدودية:

يتم إعطاء المريض المضادات الحيوية قبل إجراء العملية لمكافحة حالات التصاق الصفاق الممكنة. يتم تخدير المريض عادةً بواسطة التخدير العام، و يتم إزالة الزائدة عبر إجراء شق يبلغ طوله 2-3 انش عبر طبقات الجلد و جدار البطن فوق منطقة الزائدة (الجزء الأيمن السفلي من البطن). أو عن طريق تنظير البطن.

تنظير البطن يتمثل بإجراء شق صغير جداً، يتم إدخال أداة رفيعة مزودة بكاميرا (تيلسكوب) لرؤية داخل البطن. إذا كان المريض يعاني من التصاق الصفاق، قد يؤدي ذلك لتهيج في البطن و تسرب المفرزات القيحية.

خلال 12 ساعة من إجراء العملية، يستطيع المريض النهوض و التحرك. و بإمكانه العودة لنشاطاته الطبيعية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من إجراء العملية. إذا تم إجراء العملية بواسطة تنظير البطن، تكون فترة الشفاء أسرع.

بعد إجراء العملية، إذا عانى المريض من الأعراض التالية، يجب مراجعة الطبيب:

  1. الإقياء الشديد و عدم القدرة على التحكم به.
  2. زيادة الألم في البطن.
  3. الدوار و الشعور بالتعب الشديد.
  4. وجود دم في القيء أو البول.
  5. زيادة الألم و الاحمرار مكان شق العملية.
  6. ارتفاع درجة الحرارة.
  7. وجود مفرزات قيحية في الجرح.

هل من الممكن الوقاية من التهاب الزائدة الدودية؟

لا يوجد طريقة للوقاية من التهاب الزائدة، لكن بكل الأحوال فإن حالات التهاب الزائدة الدودية هي أقل شيوعاً لدى الأفراد الذين يعتمدون في نظامهم الغذائي على الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات ة الفواكه. و من الأمثلة عن الأطعمة الغنية بالألياف ما يلي: التفاح، البروكلي، العدس، الشوفان.

المراجع:

https://www.healthline.com/health/digestive-health/appendicitis-emergency-symptoms

https://www.webmd.com/digestive-disorders/digestive-diseases-appendicitis#1

http://www.medicinenet.com/appendicitis/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/30102432@N04/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك