فوائد الرضاعة الطبيعية على الأم و الطفل و أهم النصائح

790 2
790 2

يعتبر حليب الثدي الغذاء المثالي للرضيع. فهو غني بالفيتامينات و البروتينات والدهون الصحية الضرورية لنمو الرضيع.

فوائد الرضاعة الطبيعية على صحة الطفل:

  • إن الخلايا و الهرمونات و الأجسام المناعية الموجودة في حليب الأم تقوم بحماية الطفل من الأمراض. مما يؤدي لخفض خطورة الإصابة بالربو و الحساسية و التهابات الأذن و  و الأمراض التنفسية و الإسهال.
  • يتميز حليب الأم بسهولة هضمه بالمقارنة مع باقي أنواع حليب الرضع.
  • يحتوي حليب الأم على الأجسام المضادة التي تساعد في حماية الرضيع من الفيروسات و البكتيريا و تقوم بتعزيز الجهاز المناعي.
  • إن الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية يتمتعون بوزن صحي مثالي أكثر من باقي الأطفال، فأولئك أكثر عرضة للإصابة بالبدانة. إن الرضع الذين يتغذون على الرضاعة الطبيعية تكون كمية هرمون اللبتين لديهم أعلى من غيرهم. هرمون اللبتين هو المسؤول عن تنظيم الشهية لتناول الطعام و تخزين الدهون.
  • ترتبط الرضاعة الطبيعية بخفض حالات الإصابة بمتلازمة موت المهد التي تصيب الرضع في بعض الأحيان.
  • كما تتميز بخفض خطورة الإصابة بداء السكري و البدانة و بعض أنواع السرطان مستقبلاً.
  • في عدة إحصائيات أجريت لأطفال تم اعتمادهم على الرضاعة الطبيعية و آخرين على الرضاعة الصناعية، تبين أن نسبة الذكاء و تطور الدماغ لدى الأطفال الذين اعتمدوا على الرضاعة الطبيعية أعلى و أفضل من الأطفال ذوي الرضاعة الصناعية.

فوائد الرضاعة الطبيعية على صحة الأم:

  • يساعد في إنقاص الوزن: إن القيام بالرضاعة الطبيعية يؤدي لاستهلاك كمية إضافية من السعرات الحرارية، لذلك فهو يساعد في إنقاص الوزن بعد الحمل سريعاُ.
  • عودة الرحم لحجمه الطبيعي: تحفز الرضاعة الطبيعية على تحرير هرمون الأوكسيتوسين الذي يساعد في عودة حجم الرحم إلى وضعه و حجمه الطبيعي كما كان قبل الحمل، و يقلل من كمية النزف بعد الولادة.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطورة الإصابة بسرطان الثدي و المبيض. و تقلل خطورة الإصابة بهشاشة العظام أيضاً.
  • توفير الوقت و المال: فالأم ليست بحاجة لشراء لوازم الرضاعة الصناعية من رضّاعات و مقياس لتحديد كمية الحليب، و غير بحاجة لتعقيم الرضّاعة و الخوف من التلوث.
  • تقوية العلاقة بين الأم و الطفل: تزودك بوقت إضافي للاسترخاء مع طفلك و تشكل روابط عاطفية أقوى بين الأم و الرضيع.

هل كمية الحليب التي أعطيها لطفلي كافية؟

خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة يقوم الثدي بإفراز مادة اللبأ (المادة التي تسبق الحليب)،و هو عبارة عن سائل كثيف القوام لونه يميل إلى الصُفرة و كميته قليلة لكنها تكفي لتلبية حاجات طفلك.

تساعد مادة اللبأ في تطوير جهاز الهضم عند الرضيع و تهيؤه لإمكانية هضم الحليب الذي سوف يأتي بعد اللبأ.

يفقد معظم الأطفال كمية قليلة من وزنهم الكلي خلال الأيام الخمس الأولى من الولادة. و ذلك لا دعوى له بالرضاعة الطبيعية. فكلما قام طفلك بالرضاعة و امتصاص الثدي كلما ازداد تكوّن الحليب في جسمك بما يتلاءم مع حاجة طفلك.

الأطباء و خبراء الرضاعة و العناية بالأطفال ينصحون بإرضاع الطفل أكبر كمية ممكنة من الوقت، دون إضافة العصير أو الحليب الصناعي لمدة ستة أشهر على الأقل. فإذا قدّمت لطفلك المزيد من الحليب الصناعي ظناً منك لإعانته و تلبية حاجته من الغذاء، أدى ذلك لقلة إنتاج ثديك للحليب.

حتى لو لم تتمكني من الاعتماد على الرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر، أنصحك الالتزام بها أطول فترة ممكنة، و بعد بلوغ طفلك الستة أشهر يمكنك إضافة الأطعمة تدريجياً لكن مع الحفاظ على الرضاعة قدر الإمكان، للحفاظ على استمرار إنتاج الحليب.

أفضل وضعية للإرضاع و نصائح هامة للرضاعة:

أفضل وضعية هي التي تجعلك و طفلك تشعران بالراحة و الاسترخاء.

  • اختاري وضعية لطفلك بحيث يرتاح رأسه على ذراعك و لا يحتاج لثني رقبته ليتمكن من الرضاعة.
  • عند الرضاعة تأكدي من امتصاص الطفل لحلمة الثدي مع معظم الهالة (المنطقة الداكنة المحيطة بالحلمة بشكل دائري) التي تحيط بها و ليس فقط الحلمة. فالضغط على الهالة المحيطة يحفز على إنتاج الحليب.
  • قد تشعرين بوخز خفيف عند الرضاعة لكن الرضاعة الطبيعية غير مؤلمة، فإذا شعرت بالألم قد يكون السبب عدم قيام طفلك بالرضاعة بشكل صحيح، أي ربما يضغط فقط على الحلمة مباشرة دون الهالة المحيطة بها. في هذه الحالة، مرري إصبعك بلطف بين لثة الرضيع لإيقاف الضغط على الحلمة و محاولة الرضاعة بشكل صحيح من جديد.
  • انتبهي لمؤشرات الجوع لدى طفلك، و كلما شعرت بحاجته للرضاعة لبّي حاجته لذلك، و هذا ما يدعى الرضاعة عند الطلب. خلال الأسابيع الأولى، قد تقومين بالإرضاع 12 مرة خلال 24 ساعة.
  • عندما يشعر الرضيع بالجوع، يقوم بتحريك يده باتجاه فمه، و يُصدر أصوات كما لو أنه يقوم بعملية المص و يحرك رأسه تجاه ثديك. لا تنتظري صغيرك ليبدأ في البكاء، فذلك يدل على وصوله للجوع الشديد.
  • كوني صبورة: قومي بإرضاع طفلك كلما أراد ذلك. لا تستعجلي خلال عملية الرضاعة. عادةً يحتاج الصغير من 10-20 دقيقة لرضاعة كل ثدي.
  • حاولي الاسترخاء و هذا هو الأساس. حاولي الشعور بالراحة عند القيام بعملية الإرضاع، فذلك يسهل تدفق الحليب. اتخذي وضعية تُشعرك بالراحة و استخدمي وسائد إضافية عند الحاجة لتدعمي ذراعك أو رأسك أو رقبتك في الوضعية التي تسهل عليك الرضاعة و الاسترخاء معاً.

هل يحتاج الطفل للحصول على كميات إضافية من فيتامين د في حال الاعتماد على الرضاعة الطبيعية:

نعم. إن الحصول على فيتامين د أمر ضروري لتعزيز بنية و نمو العظام. جميع الرضع و الأطفال بحاجة للحصول على فيتامين د بجرعة تعادل على الأقل 400 وحدة دولية يومياً و هذا لا يوجد في حليب الأم.

لتلبية هذه الاحتياجات، يجب حصول طفلك على فيتامين د يومياً بجرعة 400 وحدة دولية يومياً. و يجب أن يبدأ ذلك بعد بضعة أيام من الولادة و الاستمرار حتى بلوغ السنة على الأقل.

على الرغم من أن المصدر الأساسي للحصول على فيتامين د هو من الشمس، لكنه من الصعب قياس الكمية التي حصل عليها الطفل من الشمس، عدا عن ذلك فإن التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة يُلحق الضرر بالجسم.

لماذا تفضل بعض الأمهات عدم الرضاعة الطبيعية؟

  1. بعض النساء لا ترغب بالإرضاع أمام العامة، فتتجنب الرضاعة الطبيعية أساساً.
  2. بعض النساء تعتمد على شخص آخر لمساعدتها في إرضاع الطفل، فيستطيع القيام بهذه المهمة في أي وقت كان دون الحاجة لوجودها.
  3. حليب الأم يتم هضمه أسرع من الحليب الصناعي، و بالتالي لا يحتاج الطفل للرضاعة بشكل متكرر كما في الرضاعة الطبيعية.
  4. أن تكوني على أتم الاستعداد لترك أي عمل تقومين به أو أي مكان تعملين به، للذهاب و إرضاع طفلك كلما دعت الحاجة لذلك، ليس بالأمر السهل على كل امرأة.
  5. بعض الأمهات تخشى أن الرضاعة الطبيعية سوف تفسد مظهر ثديها و تؤدي لترهله سريعاً، فتتجنب الرضاعة الطبيعية أيضاً لنفس السبب.

من وجهة نظري فإن الرضاعة الطبيعية هي مرحلة ممتعة لا تعوّض، و تقوي الروابط بين الأم و الطفل، و فوائدها لا تقدّر بثمن، لكن في النهاية هذا رأي الأم و لها يعود القرار.

و للحديث تتمة 🙂

في المقالة التالية إن شاء الله سوف أتحدث عن التأثيرات الناتجة عن الرضاعة الطبيعية و الحالات التي لا يجب فيها الرضاعة الطبيعية.

المراجع:

https://www.womenshealth.gov/breastfeeding/breastfeeding-benefits.html

https://authoritynutrition.com/11-benefits-of-breastfeeding/

http://www.webmd.com/parenting/baby/nursing-basics#1

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/kandkrose/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

2 تعليقات s

  1. سلمى رد

    جزاك الله خيرا موضوع مفيد جدا
    ممكن الاجابة عن هذا السؤال في اقرب وقت هل صباغة الشعر تضر الرضيع في فترة الرضاعة ??

  2. بدور الآغا رد

    أهلاً و سهلاً بك و شكراً جزيلاً لاهتمامك..
    صباغة الشعر لا تضر الرضيع فترة الرضاعة بإذن الله، فمن المستبعد جداً مرور المواد الكيميائية الموجودة في صبغات الشعر عبر حليب الثدي، و لم يسبق وجود حالات أو تأثيرات سلبية ناتجة عن صباغة الشعر فترة الإرضاع. توكلي على الله و لا تترددي 🙂

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك