مراحل الولادة القيصرية و نصائح ما بعد الولادة

520 0
520 0

تحدثت في المقالة السابقة عن الحالات التي تتطلب الولادة القيصرية و ما هي المخاطر الناتجة عنها. أما اليوم سوف أُكمل الموضوع عن مراحل الولادة القيصرية بالإضافة لبعض النصائح. حظاً موفقاً لجميع الأمهات و أتمنى أن تجدن الفائدة المطلوبة.

كيفية التحضير للولادة القيصرية:

  • بعد تحديد موعد معين للولادة القيصرية، يُنسّق الطبيب الذي سوف يقوم بعملية القيصرية مع طبيب التخدير لتجنب أي مخاطر أو مضاعفات قد تواجهك نتيجة أدوية التخدير.
  • كما يطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل و اختبارات الدم قبل إجراء القيصرية. هذه الاختبارات تزوّد الطبيب بالمعلومات حول زمرة دمك و مستوى الهيموغلوبين (خلايا كريات الدم الحمراء). هذه التفاصيل مهمة إذا لا سمح الله تعرضت لمضاعفات أثناء الولادة و دعت الحاجة لنقل الدم.
  • إذا تم تحديد موعد القيصرية قبل إنهاء الأسبوع 39 من الحمل دون وجود حالة إسعافية تتطلب ذلك، قد يتم إجراء اختبار لوظائف رئتي الجنين للتأكد من نضجها قبل إجراء القيصرية. و يتم ذلك عن طريق فحص بزل السلي أي فحص السائل الأمنيوسي. حيث يتم أخذ عينة من السائل الذي يحيط و يحمي الجنين داخل الرحم. فإذا كان بزل السلى ناضج معنى ذلك أن الطفل جاهز للولادة.

حتى و إن كنت تخططين للولادة الطبيعية، فمن الضروري تحضير نفسك و أخذ الاحتياطات اللازمة للطوارئ غير المتوقعة.

بعد إجراء العملية القيصرية سوف تحتاجين للراحة الكافية حتى تستعيدين عافيتك. كما قد تحتاجين للمساعدة لمدة أسبوع حتى تتمكنين من الاعتناء بنفسك و طفلك بعد الولادة.

مراحل الولادة القيصرية:

تختلف العملية القيصرية تبعاً لسبب تحديد القيصرية، لكن بشكل عام تتضمن الخطوات التالية:

في المشفى:

قبل إجراء القيصرية، يتم تعقيم بطنك منطقة الشق و ما حولها خوفاً من العدوى. ثم يتم وضع أنبوب في فتحة البول (قسطرة بولية) لتجميع البول. ثم يتم فتح الوريد إما في اليد أو الذراع لتجهيز الحقن الوريدي و إعطاء السوائل و الأدوية اللازمة عن طريق الوريد.

قد يتم إعطاؤك دواء مضاد للحموضة لتخفيف خطورة اضطرابات المعدة خلال إجراء العملية الجراحية.

التخدير:

معظم العمليات الجراحية تتم تحت التخدير الطرفي فقط و ليس التخدير العام. أي يتم تخدير الجزء السفلي فقط من الجسم، مما يسمح على بقائك مستيقظة و في كامل وعيك خلال إجراء الجراحة.

إن الخيار الأكثر شيوعاً هو التخدير الشوكي حيث يتم حقن أدوية الألم مباشرةً في الكيس المحيط بالحبل الشوكي.

في الحالات الإسعافية قد يتطلب الأمر القيام بالتخدير العام. و في هذا النوع من التخدير يتم فقدان الوعي و فقدان الإحساس بشكل كامل.

شق البطن:

يقوم الطبيب بإجراء شق في جدار البطن و يتم ذلك عادةً بشكل أفقي بالقرب من شعر العانة.

إذا كان هنالك حاجة لإجراء شق كبير، أو دعت الحاجة لولادة طفلك بسرعة، قد يقوم الطبيب بإجراء شق طولي من تحت السرة مباشرةً إلى أعلى عظم العانة.

بعد ذلك يقوم الطبيب بإجراء عدة شقوق متتالية طبقة تحت الأخرى، من النسيج الدهني ثم النسيج الضام ثم فصل عضلات البطن إلى الوصول إلى تجويف البطن.

شق الرحم:

بعد الوصول إلى تجويف البطن يتم إجراء شق في الرحم بشكل أفقي عبر الجزء السفلي من الرحم (شق عرضي منخفض).

قد يتم اعتماد أنواع أخرى من شق الرحم و ذلك تبعاً لوضعية الجنين داخل الرحم و لوجود مضاعفات أم لا كانزياح المشيمة مثلاً.

الولادة:

يتم ولادة الطفل عبر الشق. يقوم الطبيب بتنظيف فم و أنف الطفل من السوائل، ثم يقوم بقطع و ربط الحبل السري. بعد ذلك يتم إزالة المشيمة من الرحم ثم إغلاق الشق و خياطة الجرح الذي يتطلب عادةً نصف ساعة لإعادة خياطة جميع الطبقات.

أما عن زمن الولادة فقط فيأخذ عادةً من 10- 15 دقيقة و الزمن الإجمالي في غرفة الولادة يترواح من ساعة إلى ساعتين بين تحضيرات الولادة و التخدير، و إعادة الوعي بعد الولادة في حال التخدير العام.

يتم إعطاؤك المضادات الحيوية في الوريد للوقاية من خطورة العدوى و الالتهابات، بالإضافة لمادة الأوكسيتوسين للتحكم بالنزف و المساعدة على انقباض الرحم مجدداً. كما يتم مراقبة ضغط الدم و معدل التنفس و كمية النزيف بشكل منتظم.

إذا تم إجراء الجراحة بواسطة التخدير الطرفي، سوف يكون بمقدورك سماع و رؤية الطفل بعد الولادة مباشرةً.

بعد الولادة:

  • في معظم حالات الولادة القيصرية تبقى الأم و الطفل يومين إلى ثلاثة أيام في المشفى.
  • للتحكم في الألم بعد زوال تأثير التخدير، يتم وضع الأدوية المسكنة للألم ضمن الحقن الوريدي. بعد ذلك و في نفس اليوم، يتم تشجيعك و مساعدتك على النهوض و المشي. فالحركة تساعدك في تسريع الشفاء و تمنع الإمساك و تقي من خطورة تجلط الدم.
  • أثناء وجودك في المشفى يتم مراقبة وضع الجرح خوفاً من حدوث التهابات أو أي مضاعفات، كما يتم مراقبة حركتك و كمية السوائل التي تتناولينها و وظيفة عمل المثانة و الأمعاء.
  • بإمكانك البداية بإرضاع طفلك حالما تشعرين بمقدرتك و رغبتك بذلك. اسألي الممرضة أو من لديه الخبرة في ذلك من أهلك أو المقربين عن أفضل وضعية لإرضاع طفلك و راحتك في آن معاً.
  • سوف يصف لك الطبيب أدوية مسكنة للألم لما بعد الولادة بحيث لا تتعارض مع الرضاعة الطبيعية و لا تؤثر على الطفل. إن أدوية الألم يجب ألا تؤثر على الرضاعة الطبيعية و ألا تؤثر على تحرير هرمون الأوكسيتوسين الذي يساعد في تدفق الحليب.
  • قبل مغادرتك للمشفى، اسألي الطبيب حول جميع الأساليب الوقائية التي يجب اتباعها و التعليمات و الأمور التي يجب تجنبها للحفاظ على صحتك و صحة طفلك بما في ذلك اللقاحات المطلوبة مع مواعيدها.

بعد عودتك إلى المنزل:

أثناء تماثلك للشفاء:

  • احصلي على الراحة الكافية كلما أمكنك ذلك. و احرصي على وجود كافة الأمور التي تلزمك و تلزم طفلك ضمن متناول يدك.
  • بالنسبة للأسابيع القليلة الأولى، تجنبي الجلوس في وضعية القرفصاء و تجنبي حمل أي شيء أثقل من وزن طفلك.
  • احرصي على دعم و تقوية منطقة البطن لديك: استخدمي وسادة للحصول على دعم إضافي عند إرضاع طفلك. إن حزام الحمل قد يؤمن لك حماية إضافية.
  • يجب الانتباه لجرح الولادة، يجب أن يبقى نظيفاً، كما يجب ارتداء ملابس مريحة ذات خصرٍ عالِ لا يضغط على الجرح.
  • تناولي كمية وفيرة من الماء و السوائل: إن تناول كمية كافية من السوائل يساعدك في تعويض السوائل التي خسرتها خلال الولادة و الإرضاع كذلك، كما يمنع الإمساك.
  • تناولي الأدوية عند الضرورة: قد يصف لك الطبيب مادة الأسيتامينوفين أو غيرها لتسكين الألم. احرصي على تناولها عند الضرورة.
  • الشعور بالحكة و الخدر مكان الجرح و حوله أمر طبيعي و الذي يزول مع مرور الوقت مع تلاشي لون الجرح كذلك. فالجرح سوف يتحول من اللون الزهري أو الأرجواني و يبهت تدريجياً إلى أن يختفي.
  • تجنبي ممارسة الجنس: لا تقومي بذلك إلى أن يُخبرك الطبيب أن وضعك الصحي جيد. و يتطلب الأمر عادةً من 4-6 أسابيع بعد الجراحة. لكن هذا لا يمنع من تمضية بعض الوقت الممتع مع الشريك سواءً بعد نوم الطفل أو في المساء. استمتعوا بهذه المرحلة الجديدة معاً 🙂

إذا لاحظتِ أي من الأعراض التالية يجب مراجعة الطبيب على الفور:

  1. أي علامات تدل على وجود التهاب كارتفاع الحرارة (38 درجة مئوية) أو وجود ألم شديد في البطن أو احمرار أو انتفاخ أو خروج مفرزات من منطقة الجرح.
  2. ألم في الثدي مصحوب باحمرار أو حرارة.
  3. خروج مفرزات مهبلية ذات رائحة كريهة.
  4. وجود ألم يرافق التبول.
  5. نزيف مهبلي حاد.
  6. اكتئاب بعد الولادة و الذي يؤدي لتقلبات شديدة في المزاج و فقدان الشهية لتناول الطعام و التعب الشديد و فقدان المتعة و المرح في الحياة. إذا لاحظتِ وجود أعراض الاكتئاب راجعي الطبيب أيضاً.

انتهت الرحلة الشاقة على أكملها بإذن الله. أتمنى أن تكوني قد وجدتِ الفائدة المطلوبة، و أنصحكِ بالاستمتاع في كل مرحلة من المراحل التي سوف تمرّين بها.

حظاً موفقاً للجميع و شكراً لمتابعتكِ صديقتي 🙂

المراجع:

https://www.nichd.nih.gov/health/topics/pregnancy/conditioninfo/Pages/cesarean.aspx

http://www.mayoclinic.org/tests-procedures/c-section/basics/definition/prc-20014571

https://www.nichd.nih.gov/health/topics/obstetrics/conditioninfo/Pages/risks.aspx

http://www.nhs.uk/conditions/Caesarean-section/Pages/Introduction.aspx

http://www.acog.org/Patients/FAQs/Cesarean-Birth-C-Section

http://www.whattoexpect.com/pregnancy/c-section/

http://www.livescience.com/44726-c-section.html

http://www.healthline.com/health/c-section

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/cinderlelly/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك