أعراض و أسباب الإصابة بفيروس إيبولا و أساليب علاجه

648 0
648 0

هو الفيروس القاتل الذي يسبب الأعراض المخيفة و من أبرزها ارتفاع الحرارة الشديدة و النزيف الداخلي و الخارجي. لقد تسبب هذا الفيروس في قتل من 60-90٪‏ من الأشخاص الذين أصيبوا به. فهو من الفيروسات المؤدية لحدوث الحمى النزفية (الدموية).

اكتسب فيروس إيبولا اهتماماً واضحاً في خريف عام 2014م عندما انتشر و تفشى المرض في غرب افريقيا، خاصةً في غينيا و ليبيريا و سيراليون. حيث بلغ عدد الإصابات حول 27000 حالة و وفاة أكثر من11000 شخص تبعاً لتقرير منظمة الصحة العالمية.

لقد تم اكتشاف بروتين على سطح الفيروس و هو المسؤول عن النزيف الداخلي الحاد الذي يصيب المريض. حيث يقوم هذا البروتين بمحاربة الخلايا البطانية التي تُبطّن الأوعية الدموية مما يؤدي لحدوث تسرب للدم و نزيف داخلي حاد.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بفيروس الإيبولا:

تفتقر الأدلة لإمكانية انتقال الفيروس عبر الهواء، أي ليس كفيروس الانفلونزا ، حيث لا يمكن انتقاله في الهواء، لكن تنتقل العدوى كما يلي:

  1. السفر للأماكن التي تنتشر فيها العدوى بهذا الفيروس.
  2. التعامل مع الحيوانات المقيمة في مناطق العدوى.
  3. تناول أو تحضير اللحوم التي قد تحتوي على الفيروس.
  4. التعامل مع الشخص المصاب، حيث يمكن أن يتعرض الناس لهذا الفيروس من خلال الاتصال المباشر مع دم أو إفرازات المريض، و هذا هو السبب وراء انتشار الفيروس غالباً بين أفراد عائلته و أصدقائه.
  5. كما يمكن أن ينتقل الفيروس عبر ملامسة الأشياء و الملابس التي يستخدمها المريض، و التي قد تلوثت بإفرازاته أو عن طريق تنظيف المكان الذي يحتوي على مفرزاته و سوائل جسمه كالبراز و البول و القيء.
  6. العاملون و الباحثون في المختبرات:، خلال تفشي حمى الإيبولا النزفية. يُعتبر العاملون في مجال الرعاية الصحية هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض، كذلك الأمر بالنسبة للقائمين على دراسة هذا الفيروس، هم أكثر عرضة لانتقال العدوى في المختبرات.
  7. يستطيع الفيروس البقاء على قيد الحياة لعدة أيام خارج الجسم بما في ذلك على جلد الشخص المصاب. فبعد ملامسة السطح الملوث يكفي فقط لمس الفم حتى تنتقل العدوى.

أعراض الإصابة بفيروس إيبولا:

تتراوح فترة حضانة المرض (الفترة من الاتصال مع الفيروس إلى ظهور أعراض الإصابة) من يومين الى ثلاثة أسابيع.

في المراحل المبكرة من الإصابة (أي فقط وجود الحرارة دون أي أعراض أخرى)، يكون مستوى الفيروس في الجسم منخفض و انتقاله لشخص آخر غير متوقع. في مراحل لاحقة، تنتشر العدوى في كافة سوائل الجسم (اللعاب و البول و البراز و القيء و السائل المنوي و الدم). فعندما يكون الشخص مصاباً و يحمل الفيروس لكن لم تظهر الأعراض بعد، لا يتم انتشار المرض و لا يتم انتقاله عبر الأنشطة الاجتماعية اليومية كالمصافحة و الجلوس بجانب الشخص المصاب. فهو لا ينقل العدوى إلى أن تظهر الأعراض.

لسوء الحظ فإن الأعراض الأولية للإصابة بهذا الفيروس لا يمكن تمييزها و التي تتجلى بما يلي:

ثم يلي ذلك، ظهور الأعراض التالية:

الاختبارات و التشخيص:

يصعب التشخيص السريري المبكر لهذا المرض قبل ظهور الأعراض. و في حال الشك و الاشتباه بوجود حالة عدوى، يجب أن يتم عزل الشخص المشتبه به مباشرةً و إعلام الجهات المختصة. فالقيام بأساليب مكافحة العدوى لها تأثير كبير في منع انتشار المرض.

اختبارات التشخيص النهائي لمرض فيروس الإيبولا تتمثل بفحوصات ELISA و / أو فحوصات PCR. و من الممكن استخدام عينات لإجراء زراعة أو أخد خزعة عينات فيروسية.

عندما يتم تشخيص المريض على أنه مصاب بفيروس إيبولا، يجب أن يتم نقله مباشرة للمشفى من أجل اللقاحات التجريبية و العلاجات التجريبية التي تتضمن المصل المناعي و المضادات الفيروسية و العناية الداعمة.

أسباب حمى الإيبولا النزفية:

تحدث هذه الحمى النزفية نتيجة العدوى بفيروس الإيبولا الذي يسبب تلف للكبد و طفح جلدي و انتشار عدد كبير من الفيروسات في الدم التي تؤدي لتلف خلايا الأوعية الدموية و نزيف في الجهاز الهضمي. و مع ازدياد انتشار الفيروسات في الدم يزداد تلف الخلايا البطانية مما ينتج عنه نزيف داخلي و خارجي من القنوات المخاطية كالأنف و الفم و العين. و بسبب عدم القدرة على التحكم في هذا الكم المتزايد من النزف و بالتالي فقدان الدم و سوائل الجسم الذي يسبب الصدمة و غالباً الموت.

المضاعفات الناتجة عن فيروس إيبولا:

  • فشل بعض الأعضاء
  • نزيف حاد
  • اليرقان
  • الهذيان
  • الصدمة
  • الاختلاجات
  • الغيبوبة
  • الموت (معظم المرضى)

ebola-2-jpg

أما المرضى الذين قاوموا و ما زالوا على قيد الحياة، قد يتطلب الأمر عدة أشهر للشفاء. فقد يعانون من فقدان الشعر و التهاب الكبد و التهاب الأجهزة الداخلية كالخصيتين و العينين و وجود تغيرات حسية و غيرها من المشاكل الصحية.

و بالنسبة للمصابين الذكور، يمكن الكشف عن فيروس إيبولا في السائل المنوي لمدة ستة أشهر بعد النجاة من العدوى. و يشير الباحثون أن نسبة العدوى بالفيروس عبر السائل المنوي هي نسبة منخفضة جداً. لذلك من الأفضل استخدام الواقي الذكري خلال الممارسة الجنسية لمدة ستة أشهر بعد الشفاء من العدوى الفيروسية.

و من الجدير بالذكر، أننا لا نعلم كل شيء عن هذا الفيروس بعد، ففي حالة إصابة تمت مع طبيب يدعى الدكتور إيان كروزير Dr. Ian Crozier في خريف2014م، و بعد تماثله للشفاء شعر بوجود حرقة في عينيه تجاه الحساسية للضوء، فعاد إلى جامعة إيموري حيث تلقى العلاج و بعد عدة اختبارات تبين وجود إصابة في عينيه. فتم سحب سائل من عينيه بواسطة إبرة مما كشف عن وجود فيروس الإيبولا على الرغم من عدم اكتشاف الفيروس في الدموع و الغشاء الخارجي للعين. و من المضاعفات الناتجة عن إصابة عينيه هو تحول لونهما من اللون الأزرق إلى الأخضر و الذي عاد لطبيعته بعد تلقي العلاج بواسطة مضادات الفيروس و الأدوية الستيروئيدية و هذه تعتبر حالة استثنائية.

نتيجةً لذلك، اقترح الأطباء و الباحثون ضرورة إجراء فحوصات عينية لكافة المرضى الذين نجوا من هذا الفيروس القاتل.

علاج الإصابة بفيروس الإيبولا:

لا يوجد علاج محدد للمرض حالياً. يعتمد العلاج فقط على موازنة سوائل و شوارد المريض عن طريق إعطاء المصاب السوائل و الشوارد و الأملاح عبر التسريب الوريدي. و الحفاظ على مستوى الأوكسيجين و ضغط الدم و علاج أي مضاعفات التهابية. و من الممكن أن تحدث الوفاة خلال عشرة أيام من ظهور الأعراض.

إن الوقاية من انتشار حمى الإيبولا النزفية تتمثل بإجراء تقنيات الحجِر على المريض و ارتداء الملابس الواقية و الأقنعة و القفازات و النظارات الواقية و استخدام تدابير مكافحة العدوى بما في ذلك تعقيم كافة المعدات و عزل المرضى و منعهم من الاتصال مع الأشخاص دون وقاية كاملة. و الهدف من ذلك كله هو تجنب إصابة أي شخص جديد، و في حال وفاة المصاب بفيروس إيبولا، يُمنع ملامسة أي جزء من جسم المريض المتوفي.

و من العلاجات التجريبية التي تستخدم حالياً لكن لم تحظى بعد بفعالية و سلامة تامة لدى البشر، هو دواء زماب (ZMapp) لعلاج فيروس الإيبولا. و الذي يتكون من مزيج من ثلاثة أجسام مضادة حيوية مختلفة ترتبط مع البروتين الموجود في الفيروس و تستطيع التعرف على الخلايا المصابة بالفيروس و مكافحتها. و لاقت العديد من الحالات تحسن بعد استخدام هذا العقار بينما فشلت الحالات الأخرى و انتهت بالوفاة.

آخر الأخبار:

تم اكتشاف لقاح ضد فيروس الإيبولا عن طريق منظمة الصحة العامة الكندية و قد أثبت فعاليته على نحو 100٪‏ بعد تجربته على آلاف المصابين في غينيا، و هذا اللقاح يدعى VSV-EBOV.

بالإضافة للقاح آخر ضد فيروس الإيبولا عن طريق شركة جلاسكو سميث كلاين البريطانية GSK و الذي يدعى CAd3-ZEBOV. مما أعاد الأمل من جديد للقضاء على هذا الوباء. و بفضل الله، لقد سجلت منظمة الصحة العالمية في آذار 2016م تقدماً ملحوظاً في حالات الشفاء من فيروس الإيبولا. حيث يقدر عدد الناجين في الآونة الأخيرة أكثر من 10000 حالة.

و في فحوصات تقييم الصحة العامة و الفحوصات العينية لدى الناجين في سيراليون، أظهرت النتائج تعافي أكثر من 2600 حالة. كما أظهرت فحوصات السائل المنوي لدى الناجين من الذكور في ليبيريا، أظهرت تعافي لأكثر من 350 حالة. و معظم الحالات الموجودة هي حالات سابقة، أي أن حالات العدوى الجديدة هي أقل بكثير من السابق و تحدث في غينيا بنسبة أكبر من ليبيريا أو السيرالتون.

تاريخ حمى الإيبولا النزفية:

تم اكتشاف حمى الإيبولا النزفية للمرة الأولى عام1976م في مدينة زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية). الإصابة الأولى تمت في قرية بالقرب من نهر الإيبولا ثم بعد ذلك تم تسمية المرض.

خلال ذلك الوقت لم يكن الفيروس معروف بعد و لا حتى كيفية انتقاله من شخص لآخر. حيث تم تشخيص إصابة 318 حالة و88٪‏ منهم لاقى حتفه و تسبب بوفاته. و منذ ذلك الوقت انتشر الفيروس و تم تحديد خمس سلالات مختلفة من فيروس الإيبولا، أربعة منها هي المسؤولة عن ارتفاع معدلات الوفاة. و تم تسمية هذه السلالات كالتالي:

فيروس زائير و فيروس السودان و فيروس غابات التاي و فيروس بونديبوغيو، و يعتبر فيروس زائير هو الأشد فتكاً بينهم. أما الفيروس الخامس يدعى فيروس روستون الذي وجد في الفلبين و الذي يصيب القرود و الخنازير و البشر، و يسبب أعراض قليلة و لم يؤدي لأي حالة وفاة لدى البشر.

معظم حالات الإصابة بفيروس الإيبولا قد تمت في افريقيا خاصةً المدن الصغيرة أو متوسطة الحجم. و يُعتقد أنه يتم الحفاظ على دورة حياة هذا الفيروس عن طريق الخفافيش و القرود و الخنازير.و بالنسبة للحالات التي حدثت في شهر آذار عام 2014م، لقد تم وصول بعض الأشخاص المصابين بفيروس إيبولا إلى المدن الكبيرة قبل اكتشاف المرض. مما أدى الى انتشاره بشكل أسرع و هو من نوع سلالة فيروس زائير الأشد خطورة بين جميع السلالات. و قد أطلقت وكالات الصحة على هذا المرض اسم الوباء لأنه ينتشر بسرعة فائقة في افريقيا و غينيا و سيراليون. كما أفادت بعض المدن بوجود حالات مماثلة لديها و التي تتمثل في ليبيريا و نيجيرية و السنغال و مالي.كما لوحظت وجود إصابات متفرقة قليلة في الولايات المتحدة و اسبانيا و المملكة المتحدة، و معظم هذه الإصابات قد انتقلت من إصابات موجودة في افريقيا أو أثناء معالجة المرضى الذين انتقلت إليهم العدوى أساساً في افريقيا.

المراجع:

http://www.dailymail.co.uk/health/article-3181287/Is-world-verge-Ebola-vaccine-100-effective-jab-game-changer-fight-against-deadly-virus.html

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/ebola-virus/basics/definition/con-20031241

http://www.nhs.uk/Conditions/ebola-virus/Pages/Ebola-virus.aspx

http://www.webmd.com/a-to-z-guides/ebola-fever-virus-infection

http://www.medicinenet.com/script/main/art.asp?articlekey=6518

http://www.who.int/csr/disease/ebola/top-stories-2016/en/

https://en.wikipedia.org/wiki/CAd3-ZEBOV

الصور المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/unmeer/

https://www.flickr.com/photos/dfid/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك