للحصول على السعادة إليك أهم الطرق الطبيعية لزيادة مستويات مادة السيروتونين في الجسم

159 0
159 0

عندما أُحضّر مقالاً عن أي موضوع، إما أن أكون قد سُئلت عنه مسبقاً، أو أحدٌ ما قد طلبه مني، أو مشكلة صحية واجهتني أو حدثت مع أحد معارفي… و هكذا تختلف الأسباب و الهدف واحد، ألا و هو تسليط الضوء على مشكلة صحية شائعة، و تغطية جميع جوانب الموضوع بصورة مُبسّطة و مفيدة.

بعض المواضيع أستمتع بتحضيرها أكثر من البعض الآخر، و مقالتي لليوم هي من المفضلة لدي. عندما سُئلت عنها، شعرت بالحماس البالغ لتحضيرها و نشرها، عسى أن أستطيع بثّ السعادة و التفاؤل فيمن حولي 🙂 أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

ما هو السيروتونين:

السيروتونين و يُعرف أيضاً باسم هرمون السعادة، هو عبارة عن مادة كيميائية ناقل عصبي يؤثر على الدماغ. لكن على الرغم من ذلك، إلا أن القناة الهضمية هي التي تُنتج أكبر كمية من السيروتونين. 90% من كمية السيروتونين الموجودة في الجسم يتم إنتاجها في القناة الهضمية.

يتم تصنيع السيروتونين من الحمض الأميني التريبتوفان. السيروتونين لا يوجد في الطعام. لكن مادة التريبتوفان نعم موجودة. و هي التي تتحول لاحقاً إلى مادة السيروتونين. لذلك عند المواظبة على تناول الأطعمة الغنية بالحمض الأميني التريبتوفان، فأنت تزيد مستويات الناقل العصبي السيروتونين بشكل طبيعي.

يتميز السيروتونين بدوره الفعال فيما يلي:

  • تنظيم الشهية لتناول الطعام.
  • ضبط درجة حرارة الجسم.
  • تقلبات المزاج و العواطف و الذاكرة.
  • مدى الإحساس بالألم.
  • تنظيم عادات النوم.
  • تحسين حالات الاكتئاب و الشقيقة.
  • تعزيز صحة الأغشية المخاطية التي تبطن المعدة و الأمعاء و تحسين عمليات الهضم.

أسباب انخفاض مستوى الحيوية و المزاج السيئ:

بكل بساطة يعود السبب لتدهور المزاج إلى انخفاض مستويات الناقل العصبي السيروتونين في الجسم. كما ذكرتُ سابقاً على الرغم من أن السيروتونين هو ناقل عصبي في الدماغ. إلا أن النسبة العظمى منه يتم إنتاجها في القناة الهضمية.

إذا افتقر نظامنا الغذائي للفيتامينات و المعادن، يؤدي ذلك لزيادة خطورة انخفاض مستويات السيروتونين في الجسم. و الذي بدوره يرتبط بمشاكل نفسية و اضطرابات هضمية و زيادة حالات الانفعالات و زيادة مستويات هرمون التوتر الكورتيزول.

أهم النصائح الفعالة لزيادة مستويات السيروتونين بشكل طبيعي في الجسم:

بينما تُعتبر الأدوية المضادة للاكتئاب هي الخيار العلاجي الأول لزيادة مستويات الناقل العصبي السيروتونين، لكن هذه الأدوية يرافقها غالباً بعض التأثيرات السلبية غير المرغوبة مثل الشعور بالوهن و التعب و فقدان الحيوية و النشاط، بالإضافة لخفض الرغبة الجنسية عند كلا الجنسين.

عند تشخيص مرض الاكتئاب و تبعاً لحالة المريض، لا بد من الالتزام بتعليمات الطبيب، و تناول الأدوية العلاجية الموصوفة. لكن حديثي اليوم ليس بالضرورة لعلاج حالة مرضية. فجميعنا نعاني من تقلبات في المزاج و الملل و فقدان الحيوية و النشاط بين الحين و الآخر. لذلك و للتغلب على هذه المشاكل البسيطة لكنها شائعة جداً، إليكم النصائح التالية لتحسين المزاج، و تعزيز الشعور بالسعادة و الفرح:

لتصنيع السيروتونين يحتاج الجسم لوجود كمية وفيرة من الفيتامينات و المعادن، و التي تتضمن مجموعة فيتامينات ب، بالإضافة لفيتامين ج و حمض الفوليك و السيلينيوم و الكالسيوم و المغنيزيوم.

الحبوب الكاملة:

مثل الشوفان و بذور الكينوا و حبوب الذرة الصفراء (الفشار). فهي مفيدة للغاية، غنية بالبروتينات و الكربوهيدرات الصحية، خاصةً على وجبة العشاء.حيث تؤدي لزيادة مستويات السيروتونين، مما يساعد على النوم بشكل أفضل.

مجموعة فيتامين ب خاصةً فيتامين ب6:

من الفوائد الصحية الملموسة لمجموعة فيتامينات ب و فيتامين ب6 خاصةً، هو دورها الفعال في زيادة مستويات السيروتونين. و تتضمن الأطعمة الغنية بفيتامين ب6 ما يلي: السبانخ، الثوم، القرنبيط، السمك و التونا، الدجاج.

مجموعة فيتامينات ب تلعب دوراً هاماً في تعزيز صحة الدماغ، و في تصنيع النواقل العصبية الدماغية بما في ذلك سيروتونين.

و من الأطعمة التي تساعد على زيادة مستويات السيروتونين ما يلي:

تناول الأطعمة البحرية:

إن الدهون الصحية الأوميغا3 الموجودة في دهون الحيوانات البحرية كالسلمون و التونا، تزيد إنتاج السيروتونين في الدماغ، و تعزز انتقال السيروتونين عبر الخلايا العصبية. بإمكانك تناول زيت كبد الحوت أو تناول الأطعمة البحرية، فهو يزود الجسم بفيتامين د (لتحويل التريبتوفان إلى سيروتونين)، و يزود الجسم بالأوميغا3 أيضاً.

تناول القهوة:

إن تناول القهوة بكمية كبيرة تؤدي لتأثيرات سلبية ضارة على الجسم. لكن تناول فنجان صغير أو فنجانين في اليوم هو صحي جداً. و أظهر زيادة مستويات السيروتونين، و زيادة الحساسية لتأثيراته في الجسم.

تناول الكاري:

الكاري هو عبارة عن نوع من المنكهات و التوابل. و يُعتبر من مضادات الاكتئاب القوية. حيث يتميز بدوره الفعال في زيادة مستويات السيروتونين بشكل ملحوظ.

البيض:

البروتين الموجود في البيض يزيد مستويات التريبتوفان في الدم. خاصةً صفار البيض، فهو غني جداً بالحمض الأميني التريبتوفان و التيروسين و الكولين و البيوتين و الأوميغا3.

الجبن:

تعتبر الأجبان أيضاً من المصادر الغنية جداً بالحمض الأميني التريبتوفان.

المكسرات و البذور:

تحتوي على مادة التريبتوفان. إن تناول حفنة يد من المكسرات و البذور يومياً، يساعد في خفض خطورة العديد من المشاكل المزمنة، و زيادة مستويات النشاط و الطاقة و الحيوية.

بالإضافة إلى الموز و الشوكولا الداكنة.

خفض كمية السكريات المتناولة:

إذا كنت تشعر بانخفاض مستويات السيروتونين لديك، من الممكن أن يعود السبب لتناول كميات كبيرة من السكريات!

على الرغم من أن تناول السكريات ينتج هرمون الأنسولين، الذي يساعد التريبتوفان في الدخول إلى الدماغ. لكن النهم و الإفراط في تناول السكريات، يسبب الإدمان على السكريات، و مقاومة هرمون الأنسولين، و زيادة خطورة داء السكري.  بدلاً من ذلك اعتمد على السكريات الطبيعية الصحية.

التعرض لأشعة الشمس:

إن التعرض لكمية وفيرة من أشعة الشمس الطبيعية (20 دقيقة) في الصباح الباكر، تحفز على زيادة تصنيع السيروتونين ليوم كامل،. فيتحول السيروتونين إلى ميلاتونين، و بالتالي تحظى بنوم هانئ في الليل.

و هو ما يُفسر الاضطرابات العاطفية الموسمية. فيزداد الاكتئاب خلال أشهر الشتاء حيث البرودة و الجو الداكن و قلة ظهور الشمس. لذلك فالمناطق التي تُعرف بقلة ظهور الشمس، يعاني معظم أصحابها من حالات اكتئاب شديدة قد تؤدي للانتحار أحياناً!

ممارسة التمارين الرياضية:

أثبتت الدراسات أن ممارسة الرياضة تعزز إنتاج مستويات السيروتونين و تعدل المزاج.

إن زيادة معدل النشاط و الحركة، يزيد مستويات السيروتونين بطريقتين. الأولى عن طريق زيادة نشاط العصبونات الحركية، مما يزيد تصنيع و تحرير السيروتونين. و الطريقة الثانية عن طريق زيادة مستويات التريبتوفان في الدماغ لعدة ساعات بعد التمارين الرياضية.

جلسات التدليك:

تعزز إنتاج السيروتونين بنسبة 28% و تساعد في خفض هرمون التوتر الكورتيزول بنسبة 31%.

تجنب حالات التوتر و الضغوطات:

إن التعرض للتوتر العاطفي أو الإجهاد البدني لفترة طويلة من الزمن، يؤدي لزيادة إنتاج الأدرينالين و الكورتيزول، الذي يؤثر و يتعارض مع السيروتونين.

في ظروف الحياة الراهنة فإن المسؤوليات و ضغوطات الحياة متصاعدة. لذلك نسعى جاهدين لمواكبة هذه التحديات، و التحكم بالكم الهائل من المهام اليومية أو الأسبوعية. لكن هذا الأمر يؤدي لحالات توتر مزمنة.  لذلك يجب علينا تغيير نمط حياتنا و الحصول على كمية أوفر من الراحة، و تعلم أساليب الاسترخاء. صدقني هذا التحويل سوف يحقق تغيرات هائلة. فهي أولى الخطوات لزيادة مستويات سيروتونين.

ابدأ يومك بابتسامة:

🙂 ابتسم لنفسك أمام المرآة في الصباح، و فكّر بإيجابية. تخلص من الطاقة السلبية المحيطة بك، انفض الغبار عن مكان عملك و أعد ترتيب غرفتك. تخلص من كافة الأوراق و الملفات غير الهامة. جدد هواء الغرفة. و استخدم ملطف للجو للتمتع بالروائح المنعشة. و ابتعد عن الأشخاص السلبيين. فكل ما تحتاج له هو الإيجابية في كل ما حولك و سوف ينتقل إليك لا محالة.

المراجع:

https://www.marksdailyapple.com/serotonin-boosters/

https://bodyecology.com/articles/boost_serotonin_happiness_heals_brain.php

https://www.healthline.com/health/healthy-sleep/foods-that-could-boost-your-serotonin

http://www.chatelaine.com/health/wellness/natural-ways-to-increase-your-serotonin-levels/

https://www.psychologytoday.com/blog/prefrontal-nudity/201111/boosting-your-serotonin-activity

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/zhorikaz/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك