أعراض و أسباب قصور الغدة الدرقية

673 0
673 0

الغدة الدرقية هي عبارة عن غدة صغيرة تشبه شكل الفراشة تقع في قاعدة الجزء الأمامي من الرقبة.

تفرز هذه الغدة الهرمونات الدرقية و هي عبارة عن: هرمون ثلاثي يودوثيرونين triiodothyronine T3 ، و هرمون التيروكسين thyroxine T4.

إن الهرمونات التي يتم إفرازها من الغدة الدرقية تنتقل عبر مجرى الدم و تؤثر تقريباً على كل جزء من أجزاء الجسم سواءً القلب و الدماغ و العضلات و البشرة.

تتحكم الهرمونات الدرقية في كيفية استهلاك الجسم للطاقة التي يحصل عليها من الطعام (عملية الاستقلاب).

تؤثر عمليات الاستقلاب على درجة حرارة الجسم الداخلية، و معدل ضربات القلب، و كيفية استهلاك الدهون و الكربوهيدرات، و حرق السعرات الحرارية.

قصور الغدة الدرقية:

إذا لم تفرز الغدة الدرقية كمية كافية من الهرمونات، يؤدي ذلك لبطء في أداء العمليات المذكورة سابقاً، و بالتالي يصنع الجسم كمية أقل من الطاقة، و تصبح عملية الاستقلاب بطيئة. يؤدي ذلك لحدوث خلل في التوازن الطبيعي للتفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجسم.

عادةً لا تظهر أعراض المرض في المراحل المبكرة، لكن مع مرور الزمن إذا لم يتم علاج قصور الغدة الدرقية، يؤدي ذلك للإصابة بمشاكل صحية أخرى كالبدانة و ألم المفاصل و ضعف الخصوبة أو العقم و الأمراض القلبية.

أعراض قصور الغدة الدرقية:

تختلف أعراض قصور الغدة الدرقية من حالة لأخرى تبعاً لشدة نقص الهرمونات. لكن بشكل عام تتطور المشكلة الصحية بشكل تدريجي مع مرور السنين.

في البداية بالكاد تلاحظ أعراض قصور الغدة الدرقية كالتعب و الإرهاق و اكتساب الوزن، و التي تُرجعها عادةً لأعراض التقدم في السن. لكن مع استمرار تباطؤ الاستقلاب و العمليات الحيوية في الجسم، قد تلاحظ ظهور المزيد من الأعراض و التي تتضمن:

قصور الغدة الدرقية عند الرضّع:

على الرغم من أن قصور الغدة الدرقية يصيب الأفراد في منتصف العمر و النساء الكبار في السن، لكنه قد يصيب أي مرحلة عمرية أخرى بما في ذلك الرضّع.

ففي البداية يولد الأطفال دون وجود غدة درقية، أو مع وجود غدة درقية لكن لا تعمل بشكل فعال، و لا تُنتج كمية كافية من الهرمونات الدرقية.

في معظم الحالات، فإن الرضيع الذي يعاني من تشوه خلقي في الغدة الدرقية، يبدو طفل طبيعي عند الولادة، و قد تظهر بعض الأعراض تتضمن ما يلي:

إذا لم يتم علاج قصور الغدة الدرقية عند الرضّع، حتى في الحالات الخفيفة، يؤدي ذلك لمشاكل بدنية و عقلية شديدة.

قصور الغدة الدرقية عند الأطفال و في فترة المراهقة:

بشكل عام عند إصابة الأطفال أو المراهقين بقصور الغدة الدرقية تظهر لديهم نفس الأعراض التي تظهر لدى البالغين، لكن قد يعانون أيضاً من:

  • ضعف في النمو يؤدي لقصر القامة.
  • تأخر نمو الأسنان الدائمة.
  • تأخر فترة البلوغ.
  • ضعف في القدرة العقلية.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إذا كنت تشعر بتعب دائم لا مبرر له، أو كنت تعاني من وجود أي من الأعراض السابقة كجفاف و شحوب البشرة أو انتفاخ الوجه أو الإمساك أو تغير في الصوت أو ارتفاع كولسترول الدم، أنت بحاجة لاستشارة الطبيب.

أنت بحاجة لإجراء فحص دوري للغدة الدرقية إذا:

  • سبق و خضعت لعملية جراحية سابقة للغدة الدرقية.
  • إذا خضعت للعلاج بواسطة اليود المشع أو الأدوية المضادة للغدة الدرقية.
  • إذا خضعت للعلاج الإشعاعي للرأس أو الرقبة أو الجزء الأعلى من الصدر.

بكل الأحوال قد تحتاج لسنوات طويلة قبل أن تؤثر الحالات السابقة و تسبب قصور الغدة الدرقية.

أسباب قصور الغدة الدرقية:

هنالك العديد من الأسباب التي قد تؤدي للإصابة بقصور الغدة الدرقية و تتضمن:

أمراض المناعة الذاتية:

السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بقصور الغدة الدرقية هو مرض هاشيموتو  و هو عبارة عن التهاب في الغدة الدرقية (اضطراب في الجهاز المناعي الذاتي).

و تحدث أمراض المناعة الذاتية عندما يقوم الجهاز المناعي الداخلي بإنتاج أجسام مضادة تهاجم أنسجة الجسم الداخلية. في بعض الأحيان يصيب المرض المناعي أنسجة الغدة الدرقية.

إن السبب في حدوث الأمراض المناعية و إنتاج الأجسام المضادة الذاتية غير معروف تماماً، يعتقد بعض الأطباء أن السبب في ذلك يعود لوجود فيروس أو بكتيريا تحفز على هذه الاستجابة، بينما يعتقد آخرون أن السبب هو خلل وراثي.

أدوية علاج فرط نشاط الغدة الدرقية:

إن الأشخاص الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية (زيادة إنتاج الهرمونات الدرقية)، يتم علاجهم غالباً عن طريق اليود المشع أو الأدوية المضادة للدرقية، مما يؤدي لخفض كمية الهرمونات و قلة نشاط الغدة الدرقية. لكن في بعض الأحيان يؤدي تأثير هذه الأدوية للإصابة بقصور دائم في الغدة الدرقية.

العملية الجراحية للغدة الدرقية:

إن استئصال الغدة الدرقية أو جزء كبير منها، يؤدي لخفض أو التوقف عن إنتاج الهرمونات الدرقية. في هذه الحالة يحتاج المريض لتناول الهرمونات الدرقية مدى الحياة.

العلاج الإشعاعي:

يستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج حالات السرطان التي تحدث في الرأس أو الرقبة. و التي قد تؤثر على نشاط الغدة الدرقية و تؤدي لقصور الغدة الدرقية.

تناول بعض العقاقير الطبية:

كأدوية علاج المشاكل القلبية أو النفسية مثل مادة أميودارون أو الليثيوم أو انترفيرون ألفا.

الحمل:

تعاني بعض النساء من الإصابة بقصور الغدة الدرقية خلال أو بعد فترة الحمل، و يعود ذلك غالباً بسبب إنتاج أجسام مضادة للغدة الدرقية.

إذا تركت دون علاج، قد يؤدي قصور الغدة الدرقية للإصابة بالإجهاض خاصةً خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل.

نقص كمية اليود:

تتواجد مادة اليود في الأطعمة و الأعشاب البحرية، و النباتات التي نمو في تربة غنية بمعدن اليود، و الملح المدعم باليود. إن الحصول على معدن اليود ضروري لإنتاج الهرمونات الدرقية.

مرض خلقي:

هذه الحالة أقل شيوعاً، حيث يولد بعض الأطفال مع وجود تشوه في الغدة الدرقية أو دون وجود غدة درقية.

اضطرابات في الغدة النخامية:

في حالات نادرة من قصور الغدة الدرقية، يعود ذلك لوجود خلل في الغدة النخامية، فتفشل في إنتاج كمية كافية من الهرمونات المحفزة للغدة الدرقية thyroid-stimulating hormone TSH و يكون ذلك عادةً بسب وجود تضخم أو ورم حميد في الغدة النخامية.

اضطرابات في الهيبوثلاموس (تحت المهاد) في الدماغ:

و هي حالة نادرة جداً تحدث عندما لا ينتج الدماغ كمية كافية من الهرمونات TRH. الذي يؤثر على تحرير TSH من الغدة النخامية.

و للحديث تتمة 🙂

في المقالة التالية بإذن الله سوف أُكمل الموضوع عن المضاعفات الناتجة عن قصور الغدة الدرقية و العوامل الخطيرة المؤدية للمرض و أساليب العلاج.

أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المراجع:

http://www.webmd.com/women/hypothyroidism-underactive-thyroid-symptoms-causes-treatments#1

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hypothyroidism/home/ovc-20155291

http://www.thyroid.org/hypothyroidism/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/naturalone77/

 

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك