مضاعفات و علاج قصور الغدة الدرقية

288 0
288 0

في المقالة السابقة تحدثت عن أعراض و أسباب قصور الغدة الدرقية، و اليوم سوف أُكمل الموضوع بإذن الله عن المضاعفات و العوامل المؤدية للمرض و أساليب العلاج.

شكراً لمتابعتكم و أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بقصور الغدة الدرقية:

  1. النساء خاصةً بعد بلوغ ال 60 من العمر.
  2. وجود تاريخ عائلي و إصابة سابقة بقصور الغدة الدرقية.
  3. الإصابة بأمراض مناعة ذاتية كالتهاب المفاصل أو الذئبة أو داء السكري النمط الأول أو التصلب المتعدد.
  4. العلاج بواسطة اليود المشع أو الأدوية المضادة للغدة الدرقية.
  5. التعرض لعملية جراحية للغدة الدرقية (استئصال جزئي أو كلي).
  6. العلاج الإشعاعي للرقبة أو الجزء العلوي من الصدر.
  7. الحمل أو الولادة خلال الستة أشهر الماضية.
  8. اضطراب ثنائي القطب.
  9. متلازمة داون.

المضاعفات الناتجة عن قصور الغدة الدرقية:

إن عدم علاج قصور الغدة الدرقية قد يؤدي للعديد من المشاكل الصحية و تتضمن ما يلي:

تضخم الغدة الدرقية:

إن التحفيز الدائم على إنتاج الهرمونات الدرقية قد يسبب زيادة حجم و تضخم الغدة الدرقية. يعتبر داء هاشيموتو هو من الأسباب الأكثر شيوعاً المؤدية لتضخم الغدة الدرقية.

إن التضخم الشديد في الغدة الدرقية قد يؤثر على المظهر الخارجي و على بلع الطعام أو التنفس.

مشاكل قلبية:

قد يرتبط قصور الغدة الدرقية مع زيادة خطورة الإصابة بالأمراض القلبية، و يعود ذلك بالدرجة الأولى لزيادة مستويات الكولسترول السيء في الدم الذي قد يرافق قلة نشاط الغدة الدرقية. إن الإصابة بقصور الغدة الدرقية قد يؤدي لتضخم و فشل القلب.

مشاكل عقلية:

قد يسبب قصور الغدة الدرقية بطء في الوظائف العقلية و الإصابة بالاكتئاب في مراحل مبكرة.

اعتلال الأعصاب المحيطة:

إذا كان المريض يعاني من قصور الغدة الدرقية غير المضبوطة على المدى الطويل، قد يؤدي ذلك لحدوث اعتلال و تلف في الأعصاب المحيطة (و هي الأعصاب التي تحمل المعلومات من الدماغ و الحبل الشوكي إلى سائر أنحاء الجسم).

على سبيل المثال: بالنسبة لذراعيك و ساقيك، تتضمن أعراض الإصابة باعتلال الأعصاب: الألم، الوخز و الخدر في الأطراف، بالإضافة لضعف العضلات و عدم القدرة على التحكم بالعضلات.

ضعف الخصوبة:

إن انخفاض مستويات الهرمونات الدرقية قد يؤثر على حدوث الإباضة عند المرأة و بالتالي يعيق الإنجاب. بالإضافة لذلك فإن من الأسباب المؤدية لقصور الغدة الدرقية هو الأمراض المناعية الذاتية التي قد تؤدي أيضاً لضعف الخصوبة.

تشوهات خلقية:

إن الأطفال الذين يولدون من أم تعاني من قصور الغدة الدرقية التي لم يتم علاجها، هم أكثر خطورة للإصابة بتشوهات خلقية.

إن تطور و تفاقم قصور الغدة الدرقية هو أمر نادر، لكنه قد يحدث و يُعتبر حالة صحية مهددة للحياة:

تتضمن الأعراض الناتجة عن ذلك:

الاختبارات و التشخيص:

على اعتبار أن مرض قصور الغدة الدرقية هو أكثر شيوعاً مع التقدم في السن خاصةً بالنسبة للنساء، لذلك ينصح الأطباء بإجراء اختبار سنوي لوظائف الغدة الدرقية. كما ينصح الأطباء بذلك أيضاً بالنسبة للنساء الحوامل.

بشكل عام قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات للغدة الدرقية إذا كنت تعاني من زيادة حالات التعب و جفاف البشرة و اكتساب الوزن، أو كنت تعاني سابقاً من تضخم الغدة الدرقية.

تحليل الدم:

تشخيص قصور الغدة الدرقية يعتمد على الأعراض و نتائج تحاليل الدم التي تقيس مستويات الهرمونات المحفزة للغدة الدرقية TSH و مستويات هرمون التيروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية.

  • انخفاض مستويات هرمون التيروكسين، و وجود نسب عالية من الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH يشير لقصور الغدة الدرقية. لأن العدة النخامية تفرز كمية كافية من هرمون TSH لتحفيز الغدة الدرقية على إنتاج الهرمونات الدرقية.
  • إن اختبار الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH يلعب دوراً هاماً في تنظيم قصور الغدة الدرقية، و يساعد الطبيب في تحديد الجرعة المناسبة من العلاج سواءً في بداية العلاج أو مع مرور الزمن.

علاج قصور الغدة الدرقية:

إن علاج قصور الغدة الدرقية يتضمن الاستخدام اليومي لهرمون الغدة الدرقية الاصطناعي ليفوتيروكسين. هذا الدواء الفموي يقوم بإعادة تخزين مستويات كافية من الهرمونات لتصحيح أعراض قصور الغدة الدرقية.

بعد مرور أسبوع أو أسبوعين على بداية العلاج، سوف يلاحظ المصاب بانخفاض حالات التعب و الإرهاق و تحسن نشاط الجسم. كما تعمل هذه الأدوية بشكل تدريجي على خفض مستويات الكولسترول التي كان سبب ارتفاعها هو قصور الغدة الدرقية، و تعمل أيضاً على إنقاص الوزن.

إن العلاج بواسطة ليفوثيروكسين هو علاج لمدى الحياة غالباً، لكن على اعتبار أن جرعة الدواء تحتاج للتعديل لاحقاً، لذلك يلجأ الطبيب لفحص مستويات TSH بشكل سنوي.

تحديد الجرعة اللازمة من الدواء:

لتحديد الجرعة الصحيحة البدائية من مادة ليفوثيروكسين، يقوم الطبيب بفحص مستويات TSH بعد مرور شهرين إلى ثلاثة أشهر من بدء العلاج.

إن وجود كمية فائضة من الهرمون يؤدي لتأثيرات جانبية مثل:

  • زيادة الشهية لتناول الطعام.
  • الأرق.
  • خفقان القلب.
  • الاهتزاز (الرجفة).

إذا كان المريض يعاني من مرض الشريان التاجي أو حالة شديدة من قصور الغدة الدرقية، قد يصف لك الطبيب جرعة بدائية صغيرة من العلاج، ثم يقوم بزيادة الجرعة بشكل تدريجي.  إن استبدال الهرمون التدريجي يسمح للقلب بالتكيف مع زيادة الاستقلاب.

عندما يتم تناول العلاج ضمن الجرعة المناسبة، عادةً لا يؤدي ذلك لظهور تأثيرات جانبية.

لا يجب تجاوز أي جرعة من الدواء و لا إيقاف الدواء من تلقاء نفسك دون علم الطبيب حتى إن كنت تشعر بتحسن، لأن أعراض قصور الغدة الدرقية سوف تعود من جديد.

المراجع:

http://www.webmd.com/women/hypothyroidism-underactive-thyroid-symptoms-causes-treatments#1

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hypothyroidism/home/ovc-20155291

http://www.thyroid.org/hypothyroidism

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/69751997@N00/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك