التصلب المتعدد ما هي أسبابه و أعراضه و المضاعفات الناتجة عنه

184 0
184 0

مرض التصلب المتعدد هو عبارة عن مشكلة صحية تصيب الجهاز العصبي المركزي، و تؤثر على الدماغ و الحبل الشوكي و الأعصاب البصرية. حيث يقوم الجهاز المناعي الداخلي بمهاجمة صفائح المايلين (الأغماد الواقية) التي تغطي الألياف العصبية. مما تسبب مشاكل في التواصل بين الدماغ و باقي أجزاء الجسم. كما قد يؤدي هذا المرض لتدهور الأعصاب نفسها، و إلحاق التلف الدائم بها.

تتراوح الأعراض و تختلف كثيراً بالاعتماد على مقدار الضرر اللاحق بالعصب، و نوعية الأعصاب المتضررة.  فبعض الأفراد الذين يعانون من حالات شديدة من مرض التصلب المتعدد، قد يفقدون القدرة على المشي، أو يحتاجون للمساعدة ليتمكنوا من المشي. في حين أن البعض الآخر قد لا يشعرون بأي أعراض لفترة طويلة من الزمن.

لا يوجد علاج شافٍ لمرض التصلب المتعدد. بكل الأحوال العلاجات المتوفرة تساعد في الوقاية من الهجمات التي تصيب المرضى، بالإضافة للتحكم بالأعراض.

أعراض مرض التصلب المتعدد:

تختلف الأعراض كثيراً من حالة لأخرى، و تبعاً لنوع الأعصاب المتضررة، و تتضمن الأعراض ما يلي:

  • الشعور بالخدر و الضعف في أحد الأطراف أو أكثر، و التي تحدث عادةً في طرف واحد من الجسم.
  • فقدان الرؤية بشكل جزئي أو كلي. و يكون ذلك عادةً في عين واحدة، بالإضافة للشعور بالألم خلال حركة العين.
  • رؤية مزدوجة لفترات طويلة.
  • الشعور بالألم أو الوخز في بعض أجزاء الجسم.
  • الشعور بالصدمة الكهربائية التي تحدث أثناء أداء حركات معينة في الرقبة، خاصةً أثناء انحناء الرقبة للأمام (علامة ليرميت).
  • الارتعاش و فقدان التناسق في أداء الحركات.
  • كلام مدعم.
  • الشعور بالتعب و الإرهاق.
  • الشعور بالدوار.
  • مشاكل في وظائف المثانة و حركة الأمعاء.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

عند وجود أي من الأعراض السابقة دون معرفة السبب، يجب عليك استشارة الطبيب.

مسار أو مراحل المرض:

  • معظم المرضى الذين يعانون من التصلب المتعدد يمرون بمراحل انتكاس للمرض. هذا يتضمن فترات من ظهور أعراض جديدة أكثر شدة أو فترات انتكاس، و التي تتطور على مدى أيام أو أسابيع، و عادةً ما تتحسن بشكل جزئي أو كلي.
  • يلي فترة انتكاس المرض، مراحل هادئة تستمر لعدة أشهر أو حتى سنوات.
  • إن ارتفاع درجات الحرارة و لو بنسبة بسيطة، قد يؤدي لزيادة تفاقم الأعراض بشكل مؤقت، لكنه لا يُعتبر انتكاس للمرض.
  • أثناء حدوث هجمة انتكاس المرض، حوالي 60-70% من الأفراد يعانون من تطور في الأعراض، إما مع وجود فترات راحة أو لا، و هو ما يُعرف بمرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي الثانوي. و عادةً يتضمن تفاقم الأعراض حدوث مشاكل في الحركة و المشي.
  • أما بالنسبة لبعض المرضى، تكون مراحل المرض لديهم تتطور بشكل تصاعدي، دون وجود هجمات انتكاسية. و هو ما يُعرف بمرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي الأساسي.

أسباب مرض التصلب المتعدد:

السبب الأساسي لحدوث هذا المرض غير معروف، لكنه يصنف من أمراض المناعة الذاتية. حيث تقوم الخلايا المناعية الموجودة في الجسم بمحاربة أنسجتها الداخلية. و في حالة مرض التصلب المتعدد، فإن الجهاز المناعية يقوم بتدمير صفائح المايلين. و هي عبارة عن مواد دسمة تغطي و تحمي الألياف العصبية في الدماغ و الحبل الشوكي. (بمعنى آخر يمكننا تشبيه أغماد المايلين بالطبقة العازلة التي تحمي الأسلاك الكهربائية).

عندما يتم تلف طبقة المايلين الواقية، و تظهر الألياف العصبية، فإن الرسائل العصبية التي تنتقل على طول العصب سوف تصبح بطيئة أو يتم حظرها. كما قد يحدث تلف للعصب نفسه.

إن السبب في تطور المرض لدى بعض الأفراد دون البعض الآخر غير معروف أيضاً، لكن هنالك مجموعة من العوامل التي تؤثر على ذلك، و تتضمن العامل الوراثي و العوامل البيئية أيضاً.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بمرض التصلب المتعدد:

العمر:

قد يحدث مرض التصلب المتعدد في أي عمر كان، لكنه أكثر شيوعاً بين 15-60 سنة.

الجنس:

تُعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض بالمقارنة مع الرجال، و ذلك بنسبة 2-3 أضعاف.

التاريخ العائلي:

إذا كان أحد الأبوين أو الأخوة يعاني من مرض التصلب المتعدد، تزداد خطورة إصابتك بالمرض أيضاً.

أنواع محددة من الالتهابات:

هنالك العديد من الفيروسات التي ترتبط مع مرض التصلب المتعدد، و التي تتضمن فيروس إبشتاين بار الذي يسبب العدوى لكريات الدم البيضاء.

العِرق:

العِرق الأبيض لا سيما شمال أوروبا هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض. أما الأفراد من القارة الآسيوية أو الإفريقية هم أقل عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد.

المناخ:

يُعتبر المرض أكثر شيوعاً في المناخات المعتدلة مثل كندا و شمال أمريكا و جنوب شرق أستراليا و أوروبا.

بعض الأمراض المناعية:

فالأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المناعية، على سبيل المثال أمراض الغدة الدرقية أو داء السكري النمط الأول أو التهابات الأمعاء، هم أكثر عرضة لتطور التصلب المتعدد لديهم أيضاً.

التدخين:

فالأشخاص المصابون بمرض التصلب المتعدد و الذين يقومون بالتدخين، هم أكثر عرضة لتطور الهجمات الانتكاسية للمرض، بالمقارنة مع الأفراد غير المدخنين.

المضاعفات الناتجة عن مرض التصلب المتعدد:

الاختبارات و التشخيص:

لا يوجد اختبار محدد للكشف عن مرض التصلب المتعدد، بدلاً من ذلك يعتمد تشخيص المرض على استبعاد المشاكل الصحية الأخرى التي تؤدي تسبب لأعراض مشابهة. و هو ما يُعرف باسم التشخيص التفريقي، أي التفريق بين هذا المرض عن غيره من الحالات المشابهة. حيث يبدأ الطبيب بمتابعة التاريخ الصحي للمريض. و قد يطلب ما يلي:

  • البزل القطني (الحبل الشوكي): حيث يتم أخذ عينة صغيرة من سائل الحبل الشوكي. و من ثم فحصها في المخبر للكشف عن وجود أي تشوهات في الأجسام المضادة التي ترتبط مع التصلب المتعدد. بالإضافة لذلك فإن هذا الاختبار يساعد أيضاً في استبعاد الأمراض الأخرى المسببة لأعراض مشابهة.
  • الرنين المغناطيسي للكشف عن التصلب المتعدد: يخضع المريض للرنين المغناطيسي للدماغ و الحبل الشوكي، للكشف عن أي آفات أو مشاكل صحية. قد يتم إعطاء المريض حقنة وريدية لتسليط الضوء على المنطقة المصابة التي تشير إلى أن المرض في مرحلة نشطة.
  • تحليل الدم: لاستبعاد غيره من الأمراض التي تسبب أعراض مشابهة.
  • بالإضافة لبعض الاختبارات التي تسجل الإشارات الكهربائية التي يُنتجها الجهاز العصبي للاستجابة على المحفّز. كاستخدام التحفيز البصري أو التحفيز الكهربائي، و مراقبة تحرك النمط البصري، أو تطبيق نبضات كهربائية قصيرة للأعصاب في الساق أو الذراع. و من ثم قياس سرعة انتقال المعلومات عبر الأعصاب.

بالنسبة لمعظم الحالات يتم اعتماد التشخيص تبعاً لنتائج الرنين المغناطيسي و نمط الأعراض التي تتفق مع المرض.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/home/ovc-20131882

http://www.medicinenet.com/multiple_sclerosis_ms/article.htm

http://www.medicalnewstoday.com/articles/37556.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/random42medicalanimation/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك