أسباب و أعراض مرض البهاق و المضاعفات الناتجة عنه و الخيارات العلاجية المتوفرة

157 0
157 0

البهاق هو عبارة عن مشكلة صحية تسبب فقدان لون البشرة الطبيعي، و يكون ذلك على شكل بقع. إن امتداد و درجة فقدان اللون متفاوتة من حالة لأخرى. و قد تصيب أي منطقة من الجلد. كما قد تصيب الشعر و داخل الفم أيضاً.

في الحالة الطبيعية يتم تحديد لون الشعر و الجلد بناءً على نسبة صباغ الميلانين الموجودة. و يحدث مرض البهاق عند حدوث ضرر أو تلف أو موت للخلايا التي تنتج صباغ الميلانين. قد يصيب مرض البهاق مختلف الأفراد على اختلاف ألوانهم و عرقهم. لكنه أكثر حدوثاً لدى الأفراد ذوي البشرة الداكنة.

هذه المشكلة غير مهددة للحياة و لا تنقل العدوى. قد تحدث نتيجة التوتر و الضغوطات، أو إذا كانت مشاعر و أفكار الشخص سلبية تجاه نفسه. هنالك عدة خيارات علاجية تساعد في إعادة لون الجلد الطبيعي للمنطقة المتضررة. لكنها لا توفر حماية ضد تكرار الإصابة مجدداً.

أعراض مرض البهاق:

قد يبدأ مرض البهاق بالظهور في أي مرحلة عمرية، لكنه يظهر غالباً قبل سن العشرين. العرض الأساسي الملفت للنظر هو ظهور بقع عديمة اللون على مناطق مختلفة من الجلد. عادةً تظهر البقع أولاً في المناطق التي تتعرض لأشعة الشمس، كاليدين و القدمين و الذراعين و الوجه و الشفاه. كما تتضمن الأعراض ما يلي:

  1. ظهور الشيب المبكر على فروة الرأس و الأهداب و الحواجب.
  2. فقدان اللون في الأنسجة التي تبطن داخل الفم و الأنف (الأغشية المخاطية).
  3. فقدان أو تغير في لون الطبقة الداخلية من كرة العين (الشبكية).

أنواع مرض البهاق:

بالاعتماد على نوع البهاق، فإن هذه البقع عديمة اللون قد تغطي:

  • عدة أجزاء مختلفة من الجسم، و التي تدعى البهاق العام (متناظر).
  • طرف واحد فقط من الجسم. و هو ما يدعى البهاق القطعي. و الذي يحدث غالباً لدى الأفراد الأصغر سناً. يستمر لمدة سنة أو سنتين، ثم يتوقف.
  • منطقة واحدة أو بضعة مناطق فقط من الجسم. و هو ما يُعرف باسم البهاق البؤري أو المحوري.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إذا لاحظت فقدان لون الجلد أو الشعر أو تحول لون العين للون باهت.

الاختبارات و التشخيص:

  • تسليط الأشعة فوق البنفسجية على المناطق المتضررة من الجلد للكشف عن مرض البهاق.
  • تحليل للدم للكشف عن وجود أمراض مناعية، فقر الدم أو داء السكري.
  • أخذ خزعة من المنطقة المتضررة.

أسباب حدوث مرض البهاق:

من الصعب معرفة كيفية تطور المرض. ففي بعض الأحيان يتوقف تشكّل البهاق دون الحاجة للعلاج. في معظم الحالات تنتشر البقع، و تشمل معظم مساحة الجلد، لكن في حالات نادرة، يعود لون البشرة الطبيعي. لا يمكن معرفة ما إذا حدث ضرر لهذه الخلايا أم أنها تلفت بشكل نهائي. قد يرتبط ذلك بما يلي:

  • اضطراب في الجهاز المناعي، حيث يقوم بمحاربة الخلايا التي تنتج الميلانين الموجودة في الجلد.
  • العامل الوراثي (التاريخ العائلي للمريض).
  • العوامل المحفزة مثل حروق الشمس أو التعرض للمواد الكيميائية.

المضاعفات الناتجة عن مرض البهاق:

  1. زيادة خطورة الإصابة بحالات التوتر و الضغوطات الاجتماعية و النفسية.
  2. حروق الشمس أو سرطان الجلد.
  3. مشاكل في العين مثل التهابات القزحية.
  4. فقدان السمع.

علاج مرض البهاق:

يحتاج العلاج عدة أشهر حتى يُبدي فعالية، و قد يحتاج المريض للمشاركة الدوائية بين عدة خيارات معاً. لكن للأسف حتى لو وجد المريض تحسن على العلاج لفترة من الزمن، من الممكن أن يتكرر ظهور البقع مجدداً.

أدوية علاج البهاق:

لا يوجد دواء يمكن أن يوقف مرض البهاق نهائياً. لكن هناك بعض الأدوية إما لوحدها أو بالمشاركة مع العلاج الضوئي، يمكن أن تساعد في استعادة لون الجلد الطبيعي. و إيقاف أو إبطاء فقدان اللون. و تتراوح النتائج و التوقعات. بعض هذه العلاجات لها تأثيرات جانبية خطيرة. و تتضمن الأدوية ما يلي:

الكريمات التي تتحكم بالالتهابات:

مثل الستيروئيدات القشرية التي تؤثر على الجلد، و تساعد في إعادة لونه الطبيعي. خاصةً إذا بدأ العلاج خلال المراحل المبكرة من المرض. لكن يحتاج المريض للمواظبة لعدة أشهر حتى يجد النتيجة المطلوبة.

يُعتبر هذا النوع من العلاج شديد الفعالية و سهل الاستخدام، لكن قد يسبب تأثيرات جانبية مثل ترقق الجلد أو ظهور التجاعيد. أما بالنسبة للأطفال، أو في الحالات التي ينتشر فيها البهاق على مناطق واسعة من الجلد، يتم استخدام أنواع أخف من الكريمات.

الكريمات التي تؤثر على الجهاز المناعي:

المراهم التي تحتوي على مادة تاكروليموس أو مادة بيميكروليموس (كالسينيورين)، و التي تُظهر فعالية على المناطق الصغيرة من الجلد، خاصةً الوجه و الرقبة. هذا النوع من العلاج يتمتع بتأثيرات جانبية أقل من الستيروئيدات، و من الممكن استخدامه مع الأشعة فوق البنفسجية. لكن تُشير بعض الدراسات لزيادة خطورة الإصابة بسرطان الجلد عند استخدام هذا النوع من العلاج.

المشاركة العلاجية بين مادة السورالين و العلاج الضوئي:

يعتمد هذا العلاج على المشاركة بين مادة مشتقة من النباتات تدعى سورالين و بين العلاج الضوئي، لإعادة لون البشرة الطبيعي.

بعد تناول مادة السورالين فموياً أو تطبيقها موضعياً على المناطق المتضررة، يتم تعريض المريض للأشعة فوق البنفسجية أو أشعة اكسيمير. هذه الوسائل تعطي نتائج فعالة أفضل من تناول الأدوية لوحدها. قد يحتاج المريض لتكرار العلاج ثلاث مرات في الأسبوع، و المواظبة عليه لمدة 6-12 شهر.

إزالة ما تبقى من لون الجلد الأصلي:

هذا النوع من العلاج يتم اللجوء إليه في حال انتشار بقع البهاق على مناطق واسعة جداً من الجسم. و ليس ينفع معها العلاجات السابقة. فيلجأ الطبيب لإزالة لون الجلد الطبيعي المتبقي في المناطق غير المتضررة، في سبيل توحيد لون الجلد. يتم استخدام العلاج مرة أو مرتين يومياً لمدة تسعة أشهر أو أكثر.

التأثيرات الجانبية تتضمن: احمرار و تورم و انتفاخ الجلد، بالإضافة للحكة و جفاف البشرة. إزالة التصبغ من البشرة دائم، لكنه يؤدي لحساسية دائمة من أشعة الشمس.

الجراحة:

في حال عدم نجاح العلاج بالأشعة، من الممكن استخدام الجراحة لإعادة اللون الطبيعي للبشرة. و تشمل الخيارات ما يلي:

ترقيع أو تطعيم الجلد:

في هذه الآلية يقوم الطبيب بإزالة أجزاء صغيرة جداً من مناطق الجلد السليمة، و وضعها في المناطق التي تفتقد لصباغ الميلانين. في بعض الأحيان يتم اتباع هذه في حال كانت المناطق المتضررة صغيرة.

من التأثيرات الجانبية و المخاطر الناتجة عنها، الإصابة بالالتهابات و مظهر الجلد المرقّع و كأنه مرصوف بالحصى، بالإضافة للفشل في إعادة تلوين المناطق المتضررة.

أو طريقة ثانية لتطعيم الجلد، تعتمد على إنشاء بثور في المناطق السليمة من الجلد. و من ثم يقوم الطبيب بعملية شفط و إزالة الجزء العلوي من البثور و زراعتها في المناطق المتضررة من الجلد التي تفتقد لصباغ الميلانين.

من التأثيرات الجانبية و المخاطر الناتجة عنها بالإضافة لما سبق، تتضمن إمكانية الإصابة بالندبات.

الوشم:

في هذه الطريقة يستخدم الطبيب أداة جراحية خاصة لزراعة الصباغ تحت الجلد. و هي أكثر فعالية حول الفم. أما عن التأثيرات الجانبية، فتتضمن عدم القدرة على إيصال لون الجلد المتضرر إلى لون الجلد الطبيعي. بالإضافة لإمكانية تحفيز تشكل بقع إضافية من البهاق. لكن لا ينصح باتباع هذه الطريقة من العلاج.

و من الخيارات العلاجية للبهاق التي ما تزال قيد الدراسة:

تتضمن ما يلي:

  • دواء يحفز على تشكيل الخلايا المسؤولة عن إنتاج صباغ الكيلانين. يدعى أفاميلانوتيد. يتم زراعته تحت الجلد لتعزيز نمو خلايا إنتاج الميلانين.
  • دواء يساعد على التحكم بخلايا إنتاج الميلانين. بروستاغلاندين يُعتبر كوسيلة لإعادة تخزين لون البشرة لدى الأفراد الذين يعانون من البهاق الموضعي، و ليس المنتشر. يتم تطبيقه على الجلد على شكل جل أو هلام.
  • دواء يعاكس عملية فقدان اللون، و هو توفاسيتينيب. و هو عبارة عن دواء فموي يستخدم عادةً لعلاج التهاب المفاصل، لكنه أظهر نتائج جيدة بالنسبة لحالات البهاق.

العلاج البديل:

في دراسة محدودة و لدى عدد قليل من الأفراد المصابين بمرض البهاق، أبدت المتممات الغذائية فعالية جيدة في إعادة اللون الطبيعي لمناطق الجلد المتضررة. و تتضمن هذه المتممات الجينكوبيلوبا و حمض الفوليك و فيتامين ج و فيتامين ب12. هذه المتممات قد تساعد في إعادة اللون الطبيعي للجلد لدى بعض الحالات.

النصائح المنزلية لعلاج البهاق:

حماية الجلد من أشعة الشمس، و من مصادر الأشعة فوق البنفسجية الصناعية. لذلك ينصح باستخدام واقي شمسي ذو عامل حماية 30 درجة على الأقل. مع ضرورة تكرار استخدام الواقي الشمسي كل ساعتين خاصةً في الحالات التعرق الشديدة أو السباحة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/vitiligo/home/ovc-20319041

https://www.niams.nih.gov/health_info/vitiligo/vitiligo_ff.asp

http://www.medicinenet.com/vitiligo/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/liosincracia/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك