أسباب و علاج آلام الخصيتين

3505 0
3505 0

ألم الخصية هو عبارة عن الشعور بعدم الراحة و الألم في الخصية أو كيس الصفن أو حولهما، سواءً في خصية واحدة أو الخصيتين معاً. و يكون الألم عادةً نتيجة خلل أو إصابة في الخصية ذاتها أو نتيجة حالة صحية أخرى تؤدي لألم الخصية.

تتنوع الأسباب المؤدية لآلام الخصيتين من أسباب بسيطة إلى أسباب خطيرة تتطلب متابعة طبية، كما في حالة التواء الخصية التي تحتاج لجراحة إسعافية.

يصاب الرجل عادةً بالقلق عندما يعاني من ألم في الخصيتين أو في إحداهما، و لمعرفة الأسباب المتنوعة لآلام الخصية يفضّل معرفة بنية الخصية أولاً.

بنية الخصية و مراحل تطورها:

الخصيتين هم عبارة عن غدد لها شكل البيضة، تتوضع ضمن بنية خارجية تشبه الكيس تدعى كيس الصفن والتي تقع بين القضيب و بين فتحة الشرج. تشكل الخصيتين جزء أساسي من الأعضاء التناسلية الذكرية، حيث تقوم بإنتاج النطاف و هرمون التستوسترون الذكري.

يقع بالقرب من الجزء الخلفي من الخصية عضو منفصل يدعى البربخ. و هو عبارة عن هيكل أنبوبي ملفوف يعمل على تخزين و نقل الحيوانات المنوية. يتصل بكل خصية الحبل المنوي و الذي يتكون من الأوعية الدموية و الأعصاب و الأوعية اللمفاوية و الأسهر. كما يقوم الحبل المنوي بتثبيت الخصيتين داخل كيس الصفن.

قبل الولادة تتوضع الخصيتين داخل البطن، ثم في النهاية تنتقل إلى الأسفل إلى كيس الصفن، لكنها تبقى على اتصال مع البطن عبر الحبل المنوي.

أعراض ألم الخصية و الاختبارات و التشخيص:

عند وجود ألم في الخصية، أول إجراء يقوم بفحصه الطبيب هو التأكد من عدم وجود التواء في الخصية، لأنها كما ذكرت سابقاً بحاجة لجراحة إسعافية. و على الرغم من المعلومات التي سوف أقدمها لك للتمييز بين ألم الخصية الناتج عن الالتواء أو التهاب البربخ، إلا أنه ينبغي السعي إلى استشارة الطبيب لأن التمييز بينهما غالباً ما يكون صعباً.

الألم الناتج عن التواء الخصية يحدث فجأةً، بينما الألم الناتج عن التهاب البربخ يتم بالتدريج. حيث يبدأ ظهور الألم من منطقة البربخ ذاتها ثم يمتد إلى الخصية أيضاً. و على اختلاف أسباب ألم الخصية، فقد يعاني الشخص المصاب بعض هذه الأعراض:

  • انتفاخ و احمرار في الخصيتين (أو خصية واحدة) و كيس الصفن.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الغثيان و الإقياء.
  • ألم أثناء التبول أو وجود إفرازات من القضيب.
  • ألم أثناء الاتصال الجنسي و عند القذف.
  • وجود دم في البول أو السائل المنوي.

يتم تشخيص أسباب ألم الخصية بعد إجراء الفحوصات البدنية المفصلة، التي تتضمن البطن و الفخذ والقضيب و الخصيتين و كيس الصفن. كما قد يطلب الطبيب إجراء تحليل للبول و الدم، و في بعض الأحيان إذا كان المريض يعاني من وجود مفرزات من القضيب يطلب أيضاً مسحة من الإحليل للتأكد من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. بالإضافة لذلك ففي بعض الحالات و للمساعدة في تحديد سبب ألم الخصية بدقة أكبر، من الممكن أن يطلب الطبيب إجراء صورة توضيحية لمنطقة الخصية.

يعتمد علاج ألم الخصية على الأسباب المؤدية لذلك والتي تتضمن المسكنات لتخفيف الألم أو المضادات الحيوية أو العمليات الجراحية. إذا لم يتم متابعة الموضوع والتشخيص المبكر لأسباب ألم الخصية من الممكن أن يؤدي إلى العقم أو حتى إلى الوفاة.

الأمواج فوق الصوتية للخصية:

يحدد هذا الفحص نسبة تدفق الدم للخصية في حال اشتبه الطبيب بوجود التواء في الخصية. بالإضافة لذلك فهو يساعد في تشخيص التشوهات التشريحية الأخرى داخل كيس الصفن التي يمكن أن تسبب ألم الخصية، بما في ذلك:

  • تمزق الخصية
  • أو وجود خرّاج (مجموعة من القيح)
  • أو وجود ورم في الخصية
  • أو الفتق الأربي
  • أو قيلة دموية (مجموعة من الدم).

في حالة التهاب البربخ، تظهر الأمواج فوق الصوتية لمنطقة الخصية و البربخ وجود تدفق دم زائد لهذه المنطقة نتيجة وجود الالتهابات.

أسباب ألم الخصية: (testicular pain)

الصدمة أو الضربة المباشرة على الخصيتين:

التي ينتج عنها عادةً ألم شديد، فالضربة المباشرة على كيس الصفن تكون مؤلمة جداً لكنها مؤقتة فقط. معظم حالات إصابات الخصية تكون نتيجة الصدمات الحادة أو الركلات المباشرة على هذه المنطقة، إما نتيجة الإصابات الرياضية أو حادث سيارة مثلاً. قد تؤدي الضربة على الخصية إلى كدمات و تورم في كيس الصفن والخصية و في بعض الحالات تؤدي لإصابات خطيرة قد تتطلب جراحة فورية. كما في حالة تمزق الخصية حيث يتم تمزق النسيج الضام الذي يغلف الخصية مما يؤدي إلى قذف من أنسجة الخصية و غالباً ما يترافق هذا الضرر مع وجود قيلة دموية (تجمع للدم).

التواء الخصية:

يحدث ذلك عندما تنقلب الخصية داخل كيس الصفن إما بشكل تلقائي أو نتيجة الصدمة المباشرة. عندما تنقلب الخصية فإن الأوعية الدموية الموجودة في الحبل المنوي تنقلب أيضاً مما يؤدي لانقطاع تدفق الدم إلى الخصية المصابة و هذه الحالة بحاجة لإجراء جراحة إسعافية. فالدم يحتوي على الأوكسجين الذي تحتاجه الخصية لأداء وظائفها و بقائها حية و هذا الالتواء قد يؤدي إلى موت الخصية. التواء الخصية قد يحدث في أي عمر لكنه أكثر شيوعاً عند الأطفال حديثي الولادة خلال الأشهر الأولى و عند الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة و الثامنة عشرة.

التهاب البربخ:

و هو أكثر شيوعاً بعد الثامنة عشرة من العمر على الرغم من حدوثه أيضاً قبل سن البلوغ و لدى المسنين. بالنسبة للرجال النشطين جنسياً، يكون السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب البربخ هو الأمراض التي تنتقل جنسيا، كمرض السيلان و الكلاميديا. أما بالنسبة للشباب الأصغر سناً و بالنسبة للمسنين فإن التهاب البربخ يحدث عادةً نتيجة وجود خلل في الجهاز البولي التناسلي، كما يعتبر تضخم غدة البروستات لدى الكبار في السن هو سبب آخر لحدوث التهاب البربخ.

الفتق الأربي:

تحدث هذه الحالة نتيجة وجود فتحة صغيرة أسفل البطن إما خلال الأيام الأولى من الولادة أو نتيجة حمل الأشياء الثقيلة أو حالات الإمساك المزمنة بالإضافة لأسباب أخرى. و هذه الفتحة تسبب الانتفاخ الذي قد ينزل إلى منطقة الخصية. و هو عبارة عن جزء من مكونات الجهاز الهضمي (كالأمعاء)، و يؤدي للشعور بالألم في منطقة أسفل البطن و الخصية و يعالج عن طريق الجراحة حصراً.

التهاب الخصية (أو الخصيتين):

تترافق عادةً مع التهابات البربخ خاصةً إذا لم تتم معالجة التهابات البربخ لعدة أيام. كما تترافق أيضاً مع العدوى الفيروسية المسببة لمرض النكاف (التهاب الغدد النكافية)، بالإضافة لأنواع أخرى من الفيروسات و الكائنات البكتيرية المسببة لالتهاب الخصيتين كذلك.

ورم الخصية:

من النادر أن يسبب ورم الخصية الإحساس بالألم، لذلك من الضروري جداً إجراء فحص ذاتي منتظم للخصيتين للتأكد من عدم وجود أي كتل أو للكشف المبكر عن سرطان الخصية.

حصى الكلى:

ففي بعض الأحيان، الآلام الناتجة عن وجود حصى في الكلى قد تمتد أيضاً لمنطقة الخصية.

دوالي الخصية:

و التي تحدث نتيجة توسع و تورم الأوردة الموجودة في الخصية مما يؤدي للإحساس في الألم.

وجود تلف في أعصاب كيس الصفن:

الناتج عن اعتلال الأعصاب السكري.

القيلة المنوية:

و هي عبارة عن تكيس صغير يحدث في البربخ و يحتوي على حيوانات منوية غالباً ما تكون ميتة.

عدم نزول الخصية من جوف البطن إلى كيس الصفن.

التهابات المجاري البولية.

علاج ألم الخصية:

لا يمكن علاج ألم الخصية في المنزل إلا بعد إجراء فحص الطبيب و معرفة السبب وراء ألم الخصية. يعتمد نوع العلاج على سبب الألم، و يتضمن العلاج عادةً ما يلي:

  • الأدوية الخافضة للألم كمادة الإيبوبروفين و الأسيتامينوفين.
  • مضادات الالتهاب.
  • كمادات الثلج.
  • الراحة الكافية.
  • دعم و رفع كيس الصفن.
  • العمليات الجراحية.

ففي حالات الألم الناتجة عن الصدمة أو الضربة المباشرة على الخصية:

و بعد إجراء فحص الطبيب و التأكد من عدم وجود أضرار ناتجة عن الضربة، يعتمد العلاج في هذه الحالة على المسكنات التي تحتوي على عوامل مضادة للالتهاب، بالإضافة لاستخدام داعم و رافع لكيس الصفن و وضع كمادات الثلج على المنطقة المصابة و الحصول على كمية كافية من الراحة.

أما في حالة وجود التواء في الخصية:

 يجب إجراء عملية جراحية إسعافية، لكن من الممكن أن يحاول الطبيب إعادة لف الخصية يدوياً وهذا الأسلوب فقط لتخفيف المشكلة بشكل مؤقت إلا أن الجراحة ضرورية في هذه الحالة و لا غنى عنها. فالجراحة في هذه الحالة هي لإعادة الخصية لوضعها الطبيعي و منعها من الالتفاف و تقييم وضعها الحيوي و تثبيتها إلى جدار كيس الصفن. كما يتم تثبيت الخصية الأخرى إلى جدار كيس الصفن خوفاً من حدوث الالتواء لهذه الخصية.

التهاب البربخ:

يتضمن العلاج في هذه الحالة استخدام مضادات حيوية لمدة تتراوح بين عشرة أيام إلى أسبوعين. و يتم تحديد نوع المضاد الحيوي بناءً على عمر المريض و شدة الالتهاب و حياته الجنسية السابقة للمرض. كما يوصف للمريض مسكنات للألم بالإضافة لدعم و رفع كيس الصفن و كمادات الثلج و الراحة.

الفتق الأربي:

كما ذكرت سابقاً تحتاج هذه الحالة إلى جراحة لمعالجتها، كما يتم تنبيه المريض لعدم حمل أشياء ثقيلة الوزن تجنباً للمضاعفات.

التهاب الخصية:

كما في حالة التهاب البربخ يتم وصف نفس العلاجات السابقة بناءً على شدة المرض و إذا كان ناتج عن التهابات بكتيرية و ليست فيروسية. و في حالات نادرة قد يتفاقم الوضع و يحتاج للتدخل الجراحي.

حصى الكلى:

يتضمن الأدوية المسكنة للألم و مضادات الإقياء و مفتتات الحصى لسهولة مرورها عبر الكلى كمادة تامسولوسين. بالإضافة لعلاجات أخرى خاصة في الكلية بناءً على شدة الأضرار و المضاعفات الناتجة عن وجود الحصى.

نصائح لتجنب آلام الخصيتين:

يوجد عدد قليل من الأساليب التي يمكن اتخاذها لمنع بعض أسباب آلام الخصية. و مع ذلك فإن العديد من الأسباب لا يمكن الوقاية منها كلياً.

  • بالنسبة لألم الخصية الناتج عن التهاب في الخصيتين أو البربخ نتيجة الأمراض المنقولة جنسياً، فإن استخدام الواقي الذكري يمكن أن يقلل من خطر انتقال الأمراض المنقولة جنسياً.
  • أما في حالات الأنشطة الرياضية، يفضّل استخدام معدات واقية مناسبة لمنع حدوث صدمات للخصية.
  • بالإضافة لذلك، يجب الحصول على لقاح ضد التهاب الغدد النكافية مما يقلل من حدوث التهاب الخصية الفيروسية.

المراجع:

http://www.emedicinehealth.com/testicular_pain/article_em.htm#testicular_pain_quick_overview

http://www.mayoclinic.org/symptoms/testicle-pain/basics/definition/sym-20050942

https://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/article/003160.htm

http://www.medicinenet.com/testicular_disorders/article.htm

http://www.healthline.com/symptom/pain-in-testicle

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/mrlerone/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك