علاقة السعرات الحرارية (الكالوري) في إنقاص الوزن

889 0
889 0

حساب السعرات الحرارية هو افتراض خاطئ قديم و ليس قاعدة للحمية الغذائية. فهذه الفرضية الخاطئة هي المسؤولة عن زيادة الوزن و ليس خسارته.

السبب:

كأننا نقول أن اللاعب الرياضي والرجل الذي يبلغ من العمر 90عاماً لديهما نفس القدرة على حرق السعرات الحرارية، و متطلبات جسمهما من هذه السعرات نفسها، وهذا طبعاً خطأ و غير منطقي.

ما هي حقيقة السعرات الحرارية؟

الكالوري أو السعرات الحرارية هي مجرد طاقة فقط، لذلك هي لا تعمل نفس العمل عند كل الأشخاص. فكمية الطاقة الحاصلة من الطعام تقاس بالكيلوكالوري، و هي ما تُعرف بالسعرات الحرارية.

الأمر الحقيقي (بعيداً عن السعرات الحرارية التي أدخلتها إلى جسمك) هو:

  • ما العمل الذي تقوم به بهذه الطاقة الكامنة داخل جسمك؟
  • ما هو تأثير هذه السعرات الحرارية على استقلاب جسمك؟

فالطعام الذي تتناوله أياً كان عدد سعراته الحرارية ممكن أن تستخدمه لبناء العضلات و حرق دهون، و ممكن أن تختزنه في الكبد كوقود سريع يزيد من الاستقلاب، و من الممكن أيضاً أن تختزنه في جسمك كدهون بمنطقة البطن و الفخذ والأرداف. كل هذه الأشياء ترفع معدل الحرق في جسمك و لا يستطيع عدد السعرات الحرارية أن يفعل شيئاً بها.

العوامل التي تتدخل في استخدام السعرات الحرارية:

النظر إلى العمر حسب متطلبات الجسم الفيزيولوجية:

فمثلاً الطفل الصغير يحرق سعرات حرارية أكثر من الشخص البالغ، و ذلك بسبب احتياجه للطاقة في نموه و بناء عظامه و عضلاته و تفكيره. و الشاب يحرق سعرات حرارية أكثر من الرجل المسن، و الذكور بحاجة إلى سعرات حرارية أكثر من النساء و هكذا.

الحالة الصحية :

  • الشخص الذي يعاني من الكسور (قدم مكسورة مثلاً) بحاجة إلى طاقة أكبر ليشفى بشكل أسرع. هذه الطاقة تعمل على ترميم ما تحتاجه العظام خلال هذه الفترة. و هذه الطاقة يستهلكها رغم أنه لا يتحرك، فلا يمكن أن يكون حرقه لهذه السعرات الحرارية مثل الشخص المعافى و لم يتحرك من على الكرسي منذ 3 ساعات مثلاً.
  • أو الشخص الذي يعاني من حركة غير طبيعية في الأمعاء.
  • أو الشعور بالجفاف و قلة السوائل بالجسم.

و غيرها من الحالات. و هكذا يختلف مستوى احتياج الجسم و متطلباته من السعرات الحرارية.

مستوى النشاط و الحركة:

فالرياضيون بحاجة إلى سعرات حرارية لبناء الجسم و العضلات. و بدون هذه الطاقة لا يمكن لهم أن يحصلوا على نتائج تمارينهم الرياضية.

الغذاء الصحي:

متى و كيف و ماذا أكلت؟ فكلما كان الغذاء صحي و متنوع كلما زاد معدل الحرق و الطاقة، و كلما أصبح استقلاب الجسم لهذا الطعام أكبر.

كتلة جسمك من العضلات بالنسبة للدهون:

الجسم يختزن أغلبية الفائض من الغذاء إما في العضلات أو كدهون. و لأن العضلات تتقلص و تسترخي باستمرار، لذلك تستهلك الكثير من السعرات الحرارية بشكل أكبر من الدهون. و هكذا كلما ازدادت كتلة الجسم من العضلات بالنسبة للدهون، ازداد احتياج الجسم للطاقة و ازدادت كمية استهلاك هذه الطاقة.

الحالة النفسية:

التوتر يعتبر العدو الأول للجسم و هو سبب معظم الأمراض حتى المزمنة منها. فالتوتر يزيد من مستوى اختزان الدهون، و يجعل استقلاب الجسم بطيئاً، و بالتالي يقلل من حرق السعرات الحرارية. و بعبارة أصح يزيد التوتر و الضغط النفسي من إفراز الهيدروكورتيزون، و يقلل من إفراز هرمون الغدة الدرقية الحارق للدهون. و بشكل معاكس فالسرور يحفز الجسم على إنتاج السيروتونين المسؤول عن التحكم في المزاج، ويترك الجسم في حالة هدوء و راحة و سلام داخلي. فيأخذ احتياجه الكامل من الطعام و يحرق الدهون الإضافية حتى لو كانت الوجبة مليئة بالسعرات الحرارية.

درجة حرارة الجسم:

تعتبر درجة حرارة الجسم عامل مهم في تحديد معدل سرعة الاستقلاب و حرق السعرات الحرارية لسببين:

  1. الحرارة تؤثر على معدل التفاعلات الكيميائية في الجسم.
  2. الهيبوثالاموس هو مركز تنظيم درجة حرارة الجسم للحفاظ عليها ضمن المعدلات الثابتة. فالتغيرات في درجة الحرارة للجسم ترافقها استجابات فيزيولوجية تؤثر على معدل الاستقلاب الكلي و حرق السعرات الحرارية.

الاستهلاك اليومي للطاقة أو السعرات الحرارية:

  • كمية الطاقة المحررة من تناول الكاربوهيدرات والبروتينات هي 4 كيلوكالوري لكل 1غ منها.
  • بينما الطاقة المحررة من تناول الدهون (الدسم) هي 9 كيلوكالوري لكل 1غ منها.
  • الاستهلاك اليومي للطاقة يتراوح من 1300 – 5000 كيلو كالوري لكل يوم.

لكن:

الأشخاص الذين لا يرتبطون بأعمال متعبة، لكنهم نشيطون حتى في أوقات الفراغ، يكون معدل الاستهلاك للطاقة 2900 كيلوكالوري في اليوم الواحد بالنسبة للرجال، و 2100 كيلوكالوري في اليوم الواحد للنساء.

الأشخاص الذين لديهم أعمال مكتبية أو مبيعات أو ما شابه، يستهلكون 5 كيلوكالوري في الدقيقة أثناء العمل. بينما الذين لهم طبيعة عمل شاقة أكثر، ممكن أن يصل استهلاكهم إلى 7.5- 10 كيلوكالوري في الدقيقة أثناء العمل .

كيف أكتسب وزناً و كيف أخسر وزناً؟

عندما تكون السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم أكبر من استهلاكها، تخزن بشكل رئيسي كدهون. فالكربوهيدرات و البروتينات و الدسم كلها تتحول إلى دهون بطرق استقلابية. بينما عندما تكون أقل من استهلاكها أخسر وزناً.

لماذا من الصعب اكتساب أو تخفيف الوزن؟

لأن الجسم عندما يعتاد على معدل استقلاب بطيء يحافظ على نفس المعدل و نفس كمية الطاقة المستهلكة و الدهون المختزنة. و أنظمة الحمية الغذائية تغير 10٪ فقط من هذه الطبيعة. لذلك عليك تغيير معظم العادات الغذائية الخاطئة و الأغذية غير الصحية التي اعتدت عليها لفترة و ذلك لإصلاح الاستقلاب .

و هكذا نرى أن كل شيء يلعب دوراً مهماً في استقلاب الجسم. فلا تقلق بشأن السعرات الحرارية، فكّر فقط باختياراتك لنوعية الغذاء في جسمك، و ممارسة العادات الصحية السليمة.

و الخلاصة: هناك حلان:

  1. إما أن تستمر باقي حياتك في الامتناع عن الطعام خاصةً الأنواع عالية السعرات الحرارية.
  2. أو أن تصلح الاستقلاب بتغيير نظام حياتك الغذائي و الأسلوب المتّبع في الأطعمة، ليصبح استقلاب الجسم سريعاً و قادراً على حرق الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية.

و سأذكر لاحقاً طرق تنظيم استقلاب الجسم الصحيحة وحرق الدهون.

المراجع:

The Fast Metabolism Diet: Eat More Food and Lose More Weight by Haylie Pomroy & Eve Adamso

Human physiology

الصورة المرفقة:

https://farm8.staticflickr.com/7438/28072954872_8a646461a2_z_d.jpg

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك