الوخز بالإبر ما هو مبدأ عمله و فوائده و أضراره و الحالات التي لا يجوز استخدامه؟

1691 0
1691 0

الوخز بالإبر هو عبارة عن إحدى الوسائل العلاجية المُتَّبَعة في الصين. و التي يعود استخدامها لأكثر من 2500 سنة.

تستند النظرية العامة للوخز بالإبر على فرضيّة وجود أنماط من تدفق الطاقة عبر الجسم. و التي تُعتبر ضرورية للحفاظ على الصحة. و عند إعاقة هذا التدفق للطاقة، أو حدوث أي اضطراب فيه. ينتج خلل في تدفق طاقة الجسم، و هو المسؤول عن الإصابة بالأمراض.

تهدف نظرية الوخز بالإبر إلى تصحيح الخلل أو الاضطراب في تدفق الطاقة، من خلال تحفيز نقاط محددة قريبة من سطح الجلد.

آلية الوخز بالإبر لتنشيط نقاط الطاقة الموجودة في الجلد، تتمثل بإدخال إبر دقيقة لتحفيز مواقع تشريحية داخل الجلد. هذه الإبر تمت الموافقة عليها من قبل منظمة الغذاء و الدواء، على أنها أجهزة طبية خاصة للوخز بالإبر. تحمل معايير خاصة لتصنيعها و استخدامها. يجب أن تكون الإبرة معقمة غير سامة و مخصصة لاستخدام واحد فقط، و من قِبَل المُمارس الأخصائي حصراً. و تتصف بأنها دقيقة جداً صلبة معدنية يتم تحفيزها يدوياً أو بواسطة طاقة كهربائية محددة.

مبدأ عمل الوخز بالإبر:

فسّرت العديد من الدراسات التي أُجريت على الإنسان و حيوانات التجارب، أن الوخز بالإبر يُسبب عدة استجابات بيولوجية في الجسم. هذه الاستجابات قد تكون موضعية، أي قريبة من موضع تطبيق الإبرة. أو قد تكون على مسافات أبعد من الجهاز العصبي المركزي. و التي تنتقل من خلال الخلايا العصبية الحسية. مما يؤدي لتنشيط مسارات، تؤثر على مختلف أنظمة الجسم الفيزيولوجية في الدماغ أو محيط الجسم.

يُركّز الاهتمام بالوخز بالإبر على دوره في التخدير الذاتي و تسكين الألم. أدلة كثيرة تُشير إلى أن مادة البيبتيدات الأفيونية (المخدرة)، يتم تحريرها في الجسم خلال عملية الوخز بالإبر. مما يعطي التأثير المسكن للألم.

بالإضافة لذلك فإن التحفيز عن طريق الوخز بالإبر، ينشط منطقة تحت المهاد (الهيبوثالاموس) الموجودة في الدماغ، و الغدة النخامية. مما ينتج عنه تأثيرات جهازية واسعة. حيث تؤثر على تحرير النواقل العصبية و الهرمونات العصبية. و تُحدِث تغيرات في تدفق الدم، سواءً مركزي أو محيطي. مما يؤثر أيضاً على الوظائف المناعية التي يُنتجها الوخز بالإبر.

فوائد الوخز بالإبر و مجالات استخدامه:

بالإضافة لعلاج بعض الاضطرابات و المشاكل الصحية الأخرى، التي قد تلقى تحسّن عن طريق الوخز بالإبر. لكن ما تزال الدراسات و الأبحاث مستمرة لتأكيد فعاليتها. و تتضمن ما يلي:

خطوات إجراء الوخز بالإبر:

  • يقوم الطبيب المعالج بفحص المريض و تقييم حالته. ثم يطلب من المريض الاستلقاء على ظهره أو بطنه أو جانبه، تبعاً للمنطقة المُراد إدخال الإبر فيها.
  • يتم استخدام كل إبرة دقيقة معقمة لمرة واحدة فقط. قد يشعر المريض أثناء إدخال الإبر بلَدغ أو وخز خفيف. و تُعتبر هذه الآلية غير مؤلمة.
  • في بعض الأحيان يتم تسخين الإبر أو تحفيزها كهربائياً بعد الإدخال في الجلد.
  • تبقى كل إبرة في مكانها من 5-30 دقيقة.
  • يختلف عدد الجلسات العلاجية اللازمة من حالة لأخرى. ففي الحالات المزمنة قد يحتاج المريض إلى جلسة أو جلستين في الأسبوع لعدة أشهر.

التأثيرات الجانبية و المخاطر الناتجة عن الوخز بالإبر:

  • لا يمكن استخدام الوخز بالإبر، و يُعتبر خطيراً، إذا كان المريض يعاني من اضطرابات في النزف، أو يتناول المميعات الدموية.
  • قد يحدث نزف أو كدمات في موضع إدخال الإبرة.
  • استخدام إبرة غير معقمة قد يسبب العدوى للمريض مثل التهاب الكبد.
  • في حالات نادرة قد تُكسر الإبرة، و تسبب تلف للعضو الداخلي.
  • عند إدخال الإبرة بعمق داخل الصدر أو أعلى الظهر، هنالك خطورة من إصابة الرئة، لكنها تُعتبر من الحالات النادرة.

بالنسبة لي لن أقوم بتطبيقها 🙂 و الله أعلم! لكن لمن أراد معرفة آلية عملها، أُقدّم له مقالتي هذه. شكراً للمتابعة و أسأل الله تعالى دوام الصحة و العافية لنا و لكم.

المراجع:

https://draxe.com/what-is-acupuncture/

https://www.organicfacts.net/acupuncture.html

https://www.medicalnewstoday.com/articles/156488.php

https://www.medicinenet.com/acupuncture/article.htm#acupuncture_facts

https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/acupuncture/about/pac-20392763

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/photographybyrobbie/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك