مشكلة التنمر ما هي المضاعفات الناتجة عنها و كيفية التغلب عليها

72 0
72 0

التنمر هو عبارة عن قضية اجتماعية خطيرة ، يمكن أن يكون لها تأثيرات طويلة الأمد سواءً على الشخص الذي يقوم بالإساءة و الشخص الذي يتعرض لها.

تمييز و معرفة كيفية التصدي للتنمر، هو الخطوة الأولى للوقاية منها. و فيما يلي سوف أستعرض لك أهم التفاصيل عن مشكلة التنمر. و ما يميزها عن مرحلة الطفولة التقليدية.

التنمر هو عبارة عن أي نوع من سوء المعاملة اللفظية أو البدنية، التي:

  • تحدث أكثر من مرة.
  • تتضمن عدم توازن في القوة (الشخص الذي يتعرض للإساءة خائف أو غير قادر على الدفاع عن نفسه).
  • تحدث عن قصد مع نية التسبب في الضرر.

أنواع التنمر:

يأخذ التنمر عدة نماذج مختلفة تتضمن ما يلي:

  • الهجوم البدني: على سبيل المثال الحجز في الأغلال أو الركل أو اللكم.
  • الهجوم اللفظي: على سبيل المثال الإغاظة و استخدام ألفاظ غير لائقة و التهديدات و التوعد.
  • الهجوم الاجتماعي: على سبيل المثال نشر الشائعات و تخريب الصداقات و استبعاد الآخرين عمداً.
  • التسلط عبر الانترنت: على سبيل المثال الهجوم عن طريق الرسائل أو البريد الالكتروني أو نشر أشياء قاسية غير صحيحة على وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث تكون مسيئة للشخص.

مشكلة التنمر هي شائعة أكثر مما قد يخطر على بالك. حوالي شخص من بين كل ثلاثة أشخاص يتعرض للتنمر في المدرسة ، بمختلف أعمارهم و مراحلهم الدراسية!

العوامل المؤدية لزيادة خطورة التعرض للتنمر:

أي شخص منا قد يقع ضحية للتنمر من قبل شخص ما! إنما يعتبر الأطفال أكثر عرضة لذلك.

الأطفال الأقل شهرة في المدرسة ، و الذين يملكون عدداً قليلاً من الأصدقاء، يكونون غالباً ضحية التنمر.

و من العوامل الأخرى المؤدية لزيادة احتمال لتعرض للتنمر، ما يلي:

  • وجود مظاهر بدنية مميزة مختلفة عن الأقران. مثلاً مشكلة البدانة أو النحافة الزائدة. أو ارتداء نظارات أو وضع جهاز تقويم الأسنان، أو وجود إعاقة جسدية، أو من عِرق آخر مختلفة من المجموعة أو ارتداء ملابس يعتبرها الأطفال غير جميلة أو قديمة.
  • وجود إعاقة معرفية.
  • الشذوذ الجنسي أو المتحول جنسياً !!
  • ضعف الشخصية و عدم القدرة على الدفاع عن النفس.

بكل الأحوال، وجود أي من المظاهر السابق ذكرها، لا يعني أن الشخص يجب أن يتعرض للتنمر. إنما هذه الصفات قد تزيد من احتمالية التعرض للتنمر. و لذلك يجب التغلب عليه، و معرفة كيفية مكافحته.

من المشاكل الصحية أو الاضطرابات التي تزيد خطورة التنمر، سواءً أن يقوم الشخص بالتنمر أو أن يقع ضحية له. نذكر ما يلي:

من هو المتأثر من مشكلة التنمر؟

مشكلة التنمر تؤثر على كلا الشخصين، سواءً الذي يقوم بالإساءة (التنمر) و الذي يتعرض لها.

  • الشخص الضحية الذي يتعرض للتنمر، هنالك خطورة إصابته باضطرابات نفسية. مثل الاكتئاب أو القلق أو أعراض نفسية أو اضطرابات في تناول الطعام أو سوء استهلاك المواد بالنسبة للمراهقين مثل الكحول أو التدخين أو الماريجوانا أو المخدرات أو حبوب الهلوسة.
  • تفاقم الإحساس بالعزلة و الاكتئاب قد يؤدي لزيادة الأفكار الانتحارية، و غيرها من نماذج إيذاء النفس.
  • التنمر قد ينتج عنه العديد من الآثار السلبية. يشعر الطفل أن المدرسة مكان غير آمن و غير محبب له. و يُبدي عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة.

ما هي المؤشرات التي تدل على أن طفلك يتعرض للتنمر في المدرسة؟

من المفيد أن تعرف العلامات التي تبحث عنها، إذا كنت تشك أن طفلك قد يكون ضحية من ضحايا التنمر. وتشمل بعض العلامات التحذيرية ما يلي:

  • إذا كان الطفل يرفض الذهاب للمدرسة.
  • إذا كان يشكو مؤخراً أنه يعاني من الصداع، ألم في المعدة أو الإحساس بالمرض. لكن دون وجود أي أسباب أو مشاكل صحية كامنة تدعو لذلك.
  • لديه اضطرابات في النوم و كوابيس متكررة.
  • العودة إلى المنزل مع وجود إصابات غير معروفة السبب.فقدان الثقة بالنفس ، يبدو عصبياً و يغلق على نفسه في غرفته.
  • يذكر أن كتبه و لوازمه الشخصية قد فقدت أو أتلفت.
  • تغير عاداته الغذائية، إما فقدان الشهية للطعام و تجاوز وجبات طعام. أو تناول كمية أكبر من الطعام.
  • عدم الاستمتاع في المدرسة و انخفاض مستواه الدراسي.

من الجدير بالذكر، في بعض الأحيان قد لا تظهر أعراض التعرض للتنمر على الطفل.

للبقاء على اطلاع كامل بما يحدث مع طفلك في المدرسة، ينصح بالتقرب من طفلك . و التحدث معه بشكل منتظم.

أظهر اهتمامك في حياتهم اليومية في المدرسة. و اطرح عليه أسئلة محددة حول التنمر. على سبيل المثال، هل يوجد في صفك أطفال حقودين أو يتصرفون بلؤم أو غير أخلاقيين؟ من هو الشخص الذي يتعرضون له أو يسيئون إليه؟ هل يوجد أحد ما يعاملك بطريقة سيئة؟

كيف يمكنني معرفة إذا كان طفلي يتعرض للتنمر أو تعرض لخلاف بسيط؟

على عكس الخلافات العَرَضية، الصراخ و المشاجرات. فإن التنمر يحدث بشكل متكرر. هو ليس عبارة عن حالة واحدة مستقلة أو منفصلة. بينما يتضمن خلل في توازن القوى سواءً الاجتماعي أو البدني، بين شخصين أو مجموعتين. بحيث تكون الفئة التي تقوم بالتنمر هي الأقوى. و الفئة التي تتعرض للتنمر هي الأضعف. كما يتضمن أيضاً شخص واحد يحاول إيذاء الآخر بشكل مقصود عمداً.

كيفية مكافحة التنمر و التغلب عليه؟

العلاج النفسي المرتبط مع وجود حالات الاكتئاب أو القلق:

معرفة أن طفلك يعاني من مشاعر سلبية اختبرها نتيجة التعرض للتنمر، هو أمر غير متوقع لدى أي أبوين. لكن في حال الوقوع بمثل هذه الحالة، فإن المتابعة مع طبيب نفسي أو مرشد اجتماعي تساعد كثيراً في التغلب على هذه الأزمة.

تبعاً لعمر الطفل و الأعراض التي يعاني منها، و التاريخ الصحي الكامل سواءً للطفل و للعائلة، تساعد الطبيب في تقييم و اختيار نوع العلاج المناسب له.

استخدام العلاج السلوكي المعرفي :

الجلسات العلاجية النفسية، تساعد كثيراً في تقويم تفكيره و مشاعره و التغلب على تجربته السيئة. تعلم الطفل اكتساب مهارات جديدة هامة، للتغلب على مشاعره السلبية . و إعادة بناء ثقته بنفسه.

من الممكن تلقي متابعة الطفل من خلال جلسات فردية خاصة به، أو من خلال الالتحاق بمجموعة من الأطفال الذين يخضعون لنفس العلاج لحالات  صحية مشابهة.

  • العمل على إعادة بناء نقة الطفل بنفسه مجدداً.
  • وضع خطة للتغلب على التنمر و تقوية الشخصية.
  • التركيز على بناء أنماط الفكر الجديدة لمساعدته على التجاح في الحاضر و التخطيط للمستقبل.
  • التحدث إلى المعلم بشكل مباشر و التعاون مع المدرسة، لمكافحة هذه الظاهرة و تعزيز صحة الطفل.

الأدوية:

إذا لم تستجب حالة الاكتئاب أو القلق الموجودة لدى الطفل، على العلاج النفسي. قد ينصح الطبيب بإضافة بعض الأدوية المضادة للقلق،مضادة للاكتئاب، للخطة العلاجية الخاصة به.

هذه الأدوية تساعد الطفل على الاسترخاء و الشعور بالراحة.بينما هو يعمل على اكتساب مهارات جديدة.

أساليب الوقاية من التنمر:

  • يجب على الآباء التحدث إلى أطفالهم حول التنمر . بما في ذلك، لماذا يعتبر التنمر سلوكاً خاطئاً و يسبب الأذى. و ما يجب أن نفعل في حال رؤية شخص ما يتعرض للتنمر.
  • ينبغي أن يسعى الآباء والأمهات خلق جو من التسامح والاحترام والتعاطف في المنزل.
  • يجب على النظام المدرسي زيادة عدد المشرفين البالغين خاصة في ساحة المدرسة أثناء الاستراحة، في الحافلات (باصات المدرسة)، و في الممرات بين الحصص الدراسية.

المراجع:

https://www.medicinenet.com/bullying/article.htm

https://www.stopbullying.gov/prevention/index.html

http://www.childrenshospital.org/conditions-and-treatments/conditions/b/bullying/diagnosis-and-treatment

https://www.psychologytoday.com/us/blog/resolution-not-conflict/201110/when-children-have-been-bullied-healing-options

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/133855278@N08/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك