أسباب الخوف و القلق عند الأطفال و ما هي الحالة الطبيعية و غير الطبيعية؟

79 0
79 0

في عالم الطفل الصغير، هنالك الكثير من الأمور الجديدة و غير المألوفة. عندما تأخذ بعين الاعتبار قلة الخبرة لدى الصغار، و تُقرنها بمهاراتهم المحدودة. فمن السهل عليك فهم أسباب الخوف و القلق من أبسط الأشياء أحياناً !

لكن ماذا لو استمرت هذه المخاوف عندما يكبر طفلك أيضاً؟  كيف يمكنك معرفة ما إذا كانت مخاوف طفلك أمراً طبيعياً ، أم هنالك شيء ما يدعو للقلق؟

في البداية، يمكنك أن تطمئن إلى أن الغالبية العظمى من الأطفال، يتصارع مع مخاوفه القليلة، في أي مرحلة عمرية مهما كانت. سواءً كان الطفل بعمر السنتين أو الثانية عشر أو السادسة عشر. فمن غير المعتاد بالنسبة له، أن يكون خالٍ من أي مخاوف!!

مع تطور نمو الطفل و نضجه، يصبح بإمكانه التغلب على مخاوفه القديمة. و تظهر لديه مخاوف جديدة تحل محلها. و من المثير للاهتمام، أن مخاوف الأطفال متشابهة نوعاً ما ، مع الأطفال الآخرين الذين في نفس أعمارهم.

بعض المخاوف الشائعة التي يعاني منها الأطفال، تبعاً لكل مرحلة عمرية:

في مرحلة الرضع و الحبو:

  • الخوف من الانفصال عن الأبوين.
  • الغرباء
  • الأصوات العالية و الضجيج
  • الحركات المفاجئة.

في المرحلة العمرية بين 2 – 4 سنوات:

  • الخوف من الانفصال عن الأبوين.
  • الخوف من الكلاب أو الحيوانات الكبيرة.
  • الظلام أو النوم بمفردهم
  • الضجيج العالي و غير المألوف
  • الأصوات الغريبة أو الوحوش أو أقنعة الوجه المخيفة.

في المرحلة العمرية بين 5 -6 سنوات:

  • الخوف من الانفصال عن الأبوين.
  • الكلاب
  • الظلام أو النوم بمفردهم
  • الحشرات  و العناكب و الأفاعي و السحليات.
  • الغرباء
  • العاصفة أو الهزة الأرضية
  • التعرض للإصابة أو المرض أو الموت.
  • الوحوش
  • أن يتم فقدهم و ضياعهم.

المرحلة العمرية بين 7 – 12 سنة:

  • الخوف من الكلاب
  • قضايا المدرسة و غضب المعلم
  • رفضهم من قبل الأصداقاء و القلق الاجتماعي.
  • القلق من أدائهم
  • النار
  • المرتفعات
  • الظلام، العواصف
  • الإصابة أو المرض أو الموت
  • الأفلام المرعبة على التلفاز
  • الحقنة أو اللقاح.
  • الكوارث الطبيعية و الحروب.
  • اللصوص و الخاطفين.

في مرحلة المراهقة:

  • الخوف من قضايا المدرسة
  • القلق من أدائهم و القلق الاجتماعي
  • المستقبل الشخصي
  • الكوارث الطبيعية و الحروب.

بشكل طبيعي فإن بعض الأطفال أكثر خوفاً من البعض الآخر.

إذا كانت مخاوف طفلك عابرة. فما أن تزول هذه المخاوف، حتى يتمكن من العودة إلى نشاطاته العادية مرة أخرى. لا يوجد سبب يدعو للشك، أن طفلك خائف للغاية!

إذا مازلت قلقاً أن طفلك يعاني من القلق بشكل غير معتاد. إذا ً فمن الأفضل النظر ما إذا كان طفلك لديه نفس الخصائص الموجودة في القائمة أدناه:

بعض الأعراض المحتملة المرافقة لمؤشرات القلق الشديد غير المعتاد:

  • التجنب القطعي لحالات أو أماكن محددة (لا يعاني الأطفال في نفس العمر من أي مشكلة مع هذه الحالات عادةً).
  • يقاوم الانفصال عن الأبوين. و غالباً ما يحتاج للطمأنينة.
  • المخاوف الدائمة التي لا يعاني منها عادةً معظم الأطفال في نفس السن.
  • صعوبة في النوم و الاستمرار في النوم.
  • رؤية الكوابيس بشكل متكرر.
  • يعاني من آلام متكررة في المعدة أو الصداع.
  • لا يهدأ غالباً إلا عند قضم الأظافر أو اللعب بالشعر أو مص الإصبع.
  • الخوف الشديد.
  • مقاومة التغيير. على سبيل المثال، يتصرف بطريقة سلبية تجاه أي تغيير في الجدول أو الروتين المعتاد. أو الإصرار على ارتداء ملابس معينة أو تناول أطعمة محددة فقط.
  • خوف شديد غير معتاد من الميكروبات أو المرض.
  • القيام بتصرفات متكررة مثل غسل اليدين المتكرر، التأكد من أن باب المنزل محكم الإغلاق و مقفول، أو لديه أفكار متكررة و مزعجة.
  • يبدو غير قادراً على التغلب على التغيرات الأساسية في الحياة، مثل الانتقال إلى منزل آخر، أو تغيير المدرسة أو فقدان صديق عزيز أو حيوان أليف!
  • غالباً ما يشعر بالقلق أن الشخص السيء قد يحاول أن يلحق الأذى بالآخرين.
  • يميل إلى أن يكون متسلطاً أو يبدو مصمماً على التحكم بأفراد العائلة الآخرين و السيطرة عليهم.
  • الشعور بالهلع دون وجود سبب سابق يدعو لذلك.
  • يشعر أنه مضغوط ، بسرعة فائقة. و يستسلم بسهولة.
  • لديه الكثير من الأفكار السلبية و المخيفة ، يتصور و يتوقع الاحتمالات الأكثر سوءاً دائماً.
  • شديد القلق حول أدائه في الاختبارات. أو أن التقييم المدرسي لن يكون جيد بشكل كافِ.
  • أو من ناحية أخرى، قد يكون على العكس تماماً. أي ليس لديه أي هدف في المدرسة و يقاوم أداء الواجبات المدرسة و يفتقد للحماس.
  • لديه صعوبة في تكوين الأصدقاء و الانضمام للنشاطات الجماعية.
  • أحد أو كلا الأبوين قد يميل إلى القلق!

أعراض اضطراب القلق الحقيقي، لا تظهر عادةً قبل عمر الست سنوات. و من أكثر الأعراض الحاسمة، التي تُشير لاضطراب القلق، هي الخوف المفرط الرهيب و غير المنطقي. الذي يستمر لستة أشهر على الأقل. و الذي يؤثر بشكل أساسي عل استمتاع الطفل في المدرسة أو المنزل.

بعض أنواع اضطراب القلق لدى الأطفال، تتضمن ما يلي:

اضطراب القلق من الانفصالي:

يتردد بشدة من  مغادرة المنزل أو الابتعاد عن الوالدين أو جليسة الأطفال.

اضطراب القلق العام:

القلق الشديد حول القضايا اليومية.

رهاب محدد (فوبيا محددة):

الرهاب أو الفوبيا: الخوف الشديد من أشياء أو حالات معينة: من أكثر أنواع المخاوف شيوعاً لدى الأطفال هو الخوف من الكلاب أو الماء أو العواصف و البرق أو المرتفعات.

اضطراب الوسواس القهري:

سلوكيات متكررة يمارسها الطفل للتغلب على حالة القلق، مثل غسل اليدين المتكرر.

بعض أنواع اضطرابات القلق الشائعة في مرحلة المراهقة تتضمن ما يلي:

  • اضطراب القلق الاجتماعي: الخوف الشديد من الشعور بالإحراج أمام الأقران أو الزملاء.
  • اضطراب القلق العام.
  • فوبيا محددة.
  • اضطراب الوسواس القهري.
  • اضطراب الهلع: نوبات هلع متكررة و غير متوقعة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة النفسية: و يتبع ذلك عادةً بعد حوادث صادمة مثل حادث سيارة أو صعوبة في النوم و التركيز، الاكتئاب، إعادة الحدث في ذهنه بشكل متكرر.

كيف يمكنني مساعدة طفلي للتغلب على خوفة؟

بالنسبة للأطفال الصغار و مرحلة الحبو:

  • تواجد الوالدين بقرب الطفل، يشعره فوراً بالأمان.
  • تأسيس نظام روتين ، يجعل الطفل يتهيأ مسبقاً و يفهم ما هي التصرفات المتوقعة و متى.
  • خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، من الضروري جداً الحدّ من عدد الأفراد الذين يعتنون بالطفل. مما يوفر له الفرصة اللازمة لإيجاد المكان الآمن له.

بالنسبة للأطفال في عمر قبل المدرسة:

  • معظم الأطفال في هذا العمر، هم شديدي التصور. و بالتالي أي مخاوف مهما كانت صغيرة، قد تصبخ مخاوف كبيرة بمخيلتهم.
  • إذا كان طفلك يخاف من مكان معين مثلاً. اذهب مع طفلك إلى نفس المكان. و بذلك يمكنكم رؤيته بوضوح و اطمئنان طفلك لوجودك برفقته.
  • إذا كان طفلك يخاف من الظلام. اطلب من طفلك أن يمشي باتجاه الغرفة الأخرى، و هو يقوم بعدّ الأرقام بصوتٍ مرتفع. كما يمكنك عدّ الأرقام معه، مما يشعره أنه ليس بمفرده.
  • إذا كان طفلك خائفاً من الكلب مثلاُ. تأكد أن الكلب مربوط بشكل جيد و هادئ. حاول اللعب معه بلطف أولاً. و عندما يهدأ الكلب، بإمكانك تشجيع طفلك على اللعب معه.
  • اسأل طفلك أن يرسم لك الشيء الذي يخاف منه. عندما ينتهي من التعبير عن مشاعره. بإمكانه أن يفهم أن الوحوش أو الأشباح جميعها في رأسه فقط و أنها غير حقيقية.

بالنسبة للأطفال في عمر المدرسة:

  • تحدث إلى طفلك عن مخاوفه طالما بإمكانه التواصل بشكل جيد.
  • اسأله ما هو أسوأ أمر يعتقد أنه قد يحدث. ثم ليعلم أن حوادث الحياة الواقعية ليست بنفس درجة السوء الذي يعتقده في مخيلته.
  • عندما يتعلق الأمر بالكوارث الطبيعية. يمكنك أن تقترح على طفلك، قراءة كتب توضح التدابير الاحتياطية و أهم النصائح التي يمكنه اتباعها في حال واجهه أي منها. و بالتالي يشعر نفسه أكثر استعداداً و تدريباً لما قد يواجهه.
  • أي مخاوف أخرى قد تواجهه، يمكنه التغلب عليها من خلال متابعتك له و إرشاده و توجيهه.

المراجع:

https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/ConditionsAndTreatments/fear-and-anxiety-children

https://www.parents.com/baby/development/intellectual/what-kids-are-scared-of-and-why/

https://parenting.firstcry.com/articles/childhood-fears-and-phobia/

https://www.focusonthefamily.ca/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/49319308@N02/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك