أعراض و أسباب الوهن العضلي الوبيل و الخيارات العلاجية المتوفرة

1097 0
1097 0

الوهن العضلي الوبيل هو اضطراب مناعي ذاتي مكتسب، نادر نسبياً. يُصيب ما بين 14 و 20 من كل 100000 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية.

ينجم المرض عن وجود أجسام مناعية مضادة للانتقال العصبي العضلي. حيث ترتبط هذه الأجسام المضادة بالمستقبلات الخاصة للناقل الكيميائي استيل كولين عند الوصل العصبي العضلي للعضلات الهيكلية. يؤدي هذا الارتباط إلى منع الناقل الكيميائي استيل كولين من الارتباط بمستقبله. مما يؤدي إلى ضعف عضلات الهيكل العظمي.

على الرغم من أن الهدف الرئيسي للأجسام المضادة هو مستقبل الأسيتيل كولين العضلي الهيكلي، إلا أن الأجسام المضادة قد تهاجم أهداف أخرى في الوصل العصبي العضلي.

يتميز الوهن العضلي الوبيل بالضعف والإرهاق السريع، لأي من العضلات ذات الحركة الإرادية. و ينجم الوهن العضلي الشديد عن ضعف التواصل الفيزيولوجي بين الأعصاب و العضلات.

لا يوجد حالياً علاج شافٍ للوهن العضلي الوبيل. و لكن الأدوية يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض المرض.

على الرغم من أن الوهن العضلي الوبيل، يمكن أن يؤثر على الأشخاص في أي عمر. إلا أنه أكثر شيوعًا بين النساء دون الأربعين من العمر، و بين الرجال الأكبر من 60 عاماً.

أعراض مرض الوهن العضلي الوبيل:

عادةً ما يزداد الضعف المرتبط بالمرض، بزيادة الحركات العضلية. و يتحسن مع الراحة. حيث أن ضعف العضلات يكون مؤقت خلال اليوم، و خاصةً بعد القيام بجهد أو تحرك عضلي.

إن ضعف العضلات الناجم عن الوهن العضلي الوعائي، يزداد سوءاً مع تقدم العمر. بسبب وهن العضلات و ضعفها للاستجابة مع الزمن. و عادةً ما تصل إلى أسوأ حالاتها في غضون بضع سنوات بعد تشخيص المرض.

قد لا يعاني المرضى من جميع الأعراض. و يمكن أن تتغير درجة ضعف العضلات من يوم لآخر. و تزيد شدة الأعراض عادةً بمرور الوقت إذا تركت دون علاج. و كما ذكر فمرض الوهن العضلي الوبيل يؤثر على العضلات ذات الحركة الإرادية، إلا أنه يجب الإشارة إلى أن مجموعات معينة من العضلات، تعاني من الضعف أكثر من غيرها.

تصنف أعراض المرض بحسب العضلات المصابة و تشمل:

عضلات العين، عضلات الوجه و الحنجرة، عضلات الرقبة و عضلات الجهاز الهيكلي (الأطراف العلوية و الأطراف السفلية).

عضلات العين:

تشتمل العلامات أو الأعراض الأولية على مشاكل في العين في أكثر من نصف الأشخاص المصابين بالوهن العضلي الوبيل. و تشمل الأعراض العينية ما يلي:

  • تدلي أحد الجفون أو كلاهما.
  • الرؤية المزدوجة (diplopia)، و التي قد تكون أفقية أو رأسية. و تتحسن عند إغلاق إحدى العينين.

عضلات الوجه والحنجرة:

تشمل الأعراض الأولية لمرض الوهن العضلي الوبيل على مشاكل في عضلات في الوجه و الحنجرة في حوالي 15٪ من الحالات و التي يمكن أن تتسبب في:

  • تغير في الصوت و الكلام. فقد يبدو كلامك ناعمًا جدًا أو أنفياً بحسب العضلات التي تأثرت بالمرض.
  • صعوبة في البلع.
  • مشاكل في المضغ و خاصة إذا كنت تأكل شيئًا صعبًا لمضغه، مثل شرائح اللحم.
  • تعابير وجهية محدودة، فقد يعلق الآخرون على أنك “فقدت ابتسامتك” إذا تأثرت العضلات التي تتحكم في تعابير وجهك.

عضلات الرقبة وعضلات الجهاز الهيكلي:

يمكن أن يسبب الوهن العضلي الوبيل ضعفًا في الرقبة والذراعين والساقين. و لكن يحدث هذا عادةً مع ضعف العضلات في أجزاء أخرى من الجسم، مثل العينين أو الوجه أو الحنجرة. و يؤثر الاضطراب عادةً على اليدين أكثر من القدمين. أما في حال إصابة عضلات الرقبة،فقد يكون من الصعب رفع رأسك.

تشخيص مرض الوهن العضلي الوبيل:

سيقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي كامل، بالإضافة إلى أخذ تاريخ مفصل لأعراض المريض، و إجراء فحص عصبي شامل و الذي يتكون من:

  • التحقق من ردود الافعال الخاصة بالمريض.
  • فحص العضلات و البحث عن وجود ضعف عضلي.
  • التحقق من مرونة و قوة العضلات.
  • فحص حركة العينين في مختلف الاتجاهات.
  • اختبار الإحساس في مناطق مختلفة من الجسم.
  • اختبار وظائف الحركة.

تشمل الاختبارات الأخرى التي يمكن أن تساعد طبيبك في تشخيص الحالة على ما يلي:

  • اختبار تحفيز العصب المتكرر.
  • اختبار الدم للبحث عن الأجسام المضادة المرتبطة بمرض الوهن العضلي الوبيل.
  • اختبار التنسيلون و الذي يدعى أيضاً باختبار الايدروفونيومTensilon): edrophonium):

و يتضمن هذا الاختبار إعطاء المريض حقنة وريدية تشمل على دواء الايدروفونيوم. و الذي يسمى أيضاً بالتنسيلون.

يؤدي هذا الدواء إلى تثبيط الأنزيم الذي يؤدي إلى حل الناقل الكيميائي أستيل كولين. هذا يؤدي إلى زيادة كمية الناقل الكيميائي لفترة مؤقتة. و تحسن أعراض المريض بشكل مؤقت في حال وجود المرض.

  • التصوير الصدري باستخدام الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد وجود ورم، وخاصة ورم الغدة الصعترية.

علاج الوهن العضلي الوبيل:

لا يوجد علاج شاف للمرض و الهدف من العلاج هو تخفيف الأعراض والتحكم في نشاط جهاز المناعة لدى المريض.

العلاج الدوائي:

يمكن استخدام الكورتيزون و مثبطات الجهاز المناعي. حيث تساعد هذه الأدوية على تقليل الاستجابة المناعية غير الطبيعية التي تحدث في مرض الوهن العضلي الوبيل.

بالإضافة إلى ذلك ، يمكن استخدام مثبطات أنزيم الكولين استيراز، مثل البيريدوستيغمين (Pyridostigmine)، لزيادة التواصل بين الأعصاب و العضلات.

إزالة الغدة الصعترية:

يرتبط مرض الوهن العضلي الوبيل في بعض الأحيان بتضخم الغدة الصعترية. و قد تكون إزالة الغدة الصعترية، و التي هي جزء من جهاز المناعة، حلاً علاجياً مناسباً لكثير من المرضى الذين يعانون من هذا المرض. فبمجرد إزالة الغدة الصعترية، يُظهر المرضى عادةً تحسناً في العضلات.

وفقاً لمؤسسة الوهن العضلي الوبيل الأمريكية، فإن ما بين 10 و 15 في المائة من الأشخاص المصابين بهذا المرض، سيصابون بورم في الغدة الصعترية. يجب دوماً إزالة الأورام، حتى الحميدة منها، حيث هنالك نسبة أن تتطور الأورام إلى خلايا سرطانية.

تبادل البلازما:

يُعرف أيضًا بفصادة البلازما. و هذه العملية تزيل الأجسام المضادة الضارة من الدم. مما قد يؤدي إلى تحسن في قوة العضلات.

فصادة البلازما هي علاج قصير الأجل حيث يستمر الجسم في إنتاج الأجسام المضادة الضارة بعد إجراء الفصادة. تبادل البلازما يعتبر مفيداً قبل الجراحة أو في أوقات الوهن الشديد من المرض.

الجلوبيولين المناعي الوريدي:

الجلوبيولين المناعي الوريدي (IVIG) هو منتج دموي يأتي من المتبرعين و يستخدم لعلاج داء الوهن العضلي الوبيل على الرغم من عدم معرفة كيفية عمله في هذا المرض، إلا أنه يؤثر على إنتاج و عمل الأجسام المضادة.

تغيير نمط الحياة:

هناك بعض الأشياء التي يمكن القيام بها في المنزل للمساعدة في تخفيف أعراض هذا المرض و تشمل:

  • الحصول على الكثير من الراحة للمساعدة في الحدّ من ضعف العضلات.
  • في حال ازدواجية الرؤية، يجب مراجعة الطبيب لعدم تدهور الحالة.
  • تجنب الإجهاد والتعرض للحرارة، لأن كلاهما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

يحب إخبار الطبيب عن أي أدوية أو مكملات يتناولها المريض. حيث أن بعض الأدوية يمكن أن تجعل أعراض الوهن العضلي الوبيل أكثر سوءًا. و كذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء جديد.

المسار المحتمل للمرض:

يعتمد مسار المرض على المدى الطويل على الكثير من العوامل. فبعض الناس لديهم أعراض خفيفة فقط. بينما يصبح آخرون محصورين في كرسي متحرك. يجب استشارة الطبيب وقت مبكر عما يمكن القيام به، للتقليل من حدة المرض. فالعلاج المبكر و السليم يمكن أن يحدّ من تطور المرض لدى العديد من الأشخاص.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/myasthenia-gravis/symptoms-causes/syc-20352036

https://www.webmd.com/brain/understanding-myasthenia-gravis-basics#1

https://www.healthline.com/health/myasthenia-gravis

https://www.nhs.uk/conditions/myasthenia-gravis/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/ayurhealthtips/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك