كيفية تحديد أولويات العمل و الحياة عندما تكون معظم المهام ضرورية!

198 0
198 0
الهدف

أسعد الله أوقاتكم إخوتي و أصدقائي الكرام في مختلف أنحاء العالم.

أسأل الله تعالى أن تكونوا بألف خير و صحة و عافية، و سعادة و طمأنينة و قناعة و أمان 🙂

نحن نعيش نمط حياة متسارع جداً. و كأننا في سباق دائم مع الزمن.

متطلبات الحياة لا تنتهي. و قائمة المهام و المسؤوليات اليومية، تزداد باستمرار.

نبدأ يومنا ببركة الله تعالى، فإذا اليوم كامل ممتلئ بالمهام قبل أن يبدأ!

تكرار هذه الحالة يومياً، لن ينتج عنه سوى تراكم الضغوطات و  حالات القلق و الاكتئاب.

تحدثنا سابقاً عن أعراض التوتر العصبي و تأثير الضغوطات على حياتنا و صحتنا و نتائج أعمالنا.

أما اليوم لنسلط الضوء قليلاً على بعض النصائح التي قد تساعدنا في كيفية تنظيم أوقاتنا و إنجاز مهامنا.

الانشغال الدائم لا يعني دائماً التقدم!!

أتمنى أن تساعدك هذه التقنيات في تحديد أولوياتك، لتحقيق أقصى استفادة من يوم عملك.

في الحياة العملية، غالباً ما يتم تحديد أولويات المهام، وفقاً لاحتياجات الآخرين أو مواعيد تسليم المهام النهائية.

كذلك الأمر هو في حياتنا الشخصية أيضاً. نستهلك طاقتنا تبعاً لأداء المهام أولاً. و ما تبقى من الوقت، قد نخصصه لأنفسنا لاحقاً!

أهم الأساليب لتحديد أولويات العمل:

يجب أن يكون جدول تحديد الأولويات مرناً، قابل للتعديل.

قد تحتاج لمقاطعة المهام ذات الأولوية المنخفضة، للقيام بالأعمال الضرورية العاجلة.

سجّل قائمة تحتوي على كافة المهام المطلوبة إنجازها:

يمكنك تحديد الأولويات بشكل فعال، بعد فهم النطاق الكامل لما تحتاج إنجازه.

حتى المهام الثانوية البسيطة يجب تدوينها و أخذها بعين الاعتبار.

حتى تكون الصورة واضحة بالكامل، فمن الأفضل أن تشمل القائمة المهام الخاصة بالعمل و الخاصة بالحياة الشخصية أيضاً.

أي أمر قد يخطر على بالك، بدءاً من ترتيب المنزل أو شراء الطعام، إلى أهم الاجتماعات في العمل.

متى ما قمت بتدوين كل مهمة. يمكنك تحديد الأولويات وفقاً لأهميتها أو موعد تسليمها.

من الضروري معرفة أهدافك الحقيقية:

قد يبدو الأمر و كأنه طريقة لإدراة الوقت الحالي. إنما تحديد الأولويات هو المفتاح الأساسي للنجاح و لتحقيق الأهداف طويلة الأمد.

إن فهم ما تعمل لأجله حقاً، (سواء كان ترقية أو إنهاء مشروع أو تغيير وظيفة). سيساعدك على تحديد المهام الأكثر صلة بالنتائج المستقبلية.

فمن الجيد أن تُجزّئ الأهداف الكبيرة إلى أجزاء صغيرة و أهداف مرتبطة بالوقت.

على سبيل المثال، هدفك الذي تسعى لتحقيقه بعد سنة، يتم تجزئته إلى أهداف أصغر شهرية. و الهدف الشهري يتم تجزئته إلى هدف أسبوعي، و إلى مهام يومية  و هكذا.

تسليط الضوء على المهام العاجلة:

القائمة الشاملة التي قمت بتدوينها، يجب أن تزودك برؤية شاملة للمواعيد النهائية لكل مهمة. مما يساعدك في تحديد المهام التي يجب إنجازها على الفور. و التخطيط مسبقاً لبقية المهام وفقاً لمواعيد تسليمها المستقبلية.

بالنسبة للمهام التي ليس لها موعد تسليم محدد. فمن الضروري جداً أن توجد لها موعد. و إلا سيستمر الأمر في التسويف و المماطلة. و تراكم الأعمال بدلاً من إنجازها.

حدد أولوياتك تبعاً لأهميتها و إلحاح إنجازها:

  • بدءاً من الأعمال الهامة و المستعجلة، يجب إنجازها أولاً.
  • ثم الأعمال الهامة غير المستعجلة، يجب إنجازها ثانياً دون أي مقاطعة.
  • ثم الأعمال المستعجلة غير الهامة، يمكنك توكيلها لشخص آخر.
  • أخيراً الأعمال غير الهامة و غير المستعجلة، ببساطة أزلها من قائمة مهامك بكل ثقة 🙂

إليك طريقة أخرى للتأكد أن المهام الهامة قيد التنفيذ، بنفس أولوية المهام المستعجلة:

  • تتضمن هذه الطريقة إنشاء قائمة مهام منفصلة، تتضمن ثلاثة أعمال هامة فقط، يجب إنجازها اليوم!
  • يجب اختيار هذه المهام تبعاً لأهميتها، أكثر من إلحاحها.

لتحديد هذه المهام و اتخاذ القرار، اسأل نفسك أسئلة متعلقة بهدفك الكبير. ما المهام التي سيكون لها أكبر التأثير على النتيجة النهائية؟ مالذي يمكنني فعله اليوم، لتعزيز تقدمي نحو هذا الهدف؟

تجنب تضارب الأولويات!

عندما تكون المهام التي تعمل عليها، ليست صعبة. فمن السهل نسبياً إدراتها جنباً إلى جنب. و كلما ازدادت صعوبة المهمة، أنت تحتاج لتخصيص الأولوية للهدف الواحد الأكثر صعوبة، بدلاً من محاولة إدارة أولويات متعددة.

إذاً من الأفضل أن تركز على أداء مهمة واحدة على أكمل وجه. و انتقل للأخرى. بدلاً من تجزئة تركيزك لأداء عدة أمور معاً!

إن استراتيجية تعديد المهام، تضعف الأداء و الإنتاج. مما يعني أن أهم المهام، لا يتم إنجازها على أعلى مستوى!

من أفضل الأساليب في إنجاز المهام، هو التركيز على أداء مهمة واحدة فقط في الوقت الواحد. و تجنب المهام المتزامنة. فهي من عوامل التشتيت هنا أكثر من كونها إنجاز!

تقييم الجهد المطلوب لكل مهمة:

عندما تبدأ بتدوين قائمة المهام، قد تصاب بالإحباط لطول هذه القائمة، و كثرة المهام الواجب تنفيذها. مما يشعرك بضعف الإنتاجية و يؤدي للتأجيل و التسويف المستمر.

للتغلب على هذه المشكلة، فمن الضروري تقييم المهام وفقاً للجهد المطلوب لإكمالها.

إذا أصبحت قائمة المهام مرهقة للغاية. فامنح الأولوية لتلك المهام التي تتطلب زمناً قصيراً لإنجازها. و انتقل خلالها بسرعة.

تخليص قائمة المهام من هذه الأعمال الصغيرة المتعددة، سيمنحك مساحة للتنفس. و يولد لديك إحساساً بالإنجاز فيعطيك الدافع طوال اليوم.

مراجعة النتائج باستمرار:

إن مراجعة قائمة المهام و الأولويات بشكل متكرر، هو المفتاح لاستعادة السيطرة و التركيز.

نظّم وقتك و لتكن واقعياَ:

بغض النظر عن مدى تحديد أولوياتك. فهنالك كمية محددة فقط يمكنك تحقيقها في اليوم الواحد. و بعض المقاطعات التي قد تعيق عملك، يستحيل تجنبها!

لذلك فمن الضروري أن تكون منطقياً في وضع أهدافك، و الإيطار الزمني لإنجاز كل منها.

و إلا ستخلق توقعات كاذبة لمن حولك. و تشعر باستمرار أنك متأخر!

تذكّر أن الغرض من تحديد الأولويات، هو العمل بشكل أكبر على الأمور الهامة. التي من شأنها أن تحدث فرقاً على المدى الطويل. و تنقلك للاتجاه الصحيح و الهدف الكبير.

عندما تقوم بتحديد أولوياتك بشكل جيد. ستشعر أنك أكثر تركيز على هدفك.

الأمر الجدير بالأهمية هنا، هو إكمال العمل الذي يدل على التقدم الحقيقي. و ترك كل ما تبقى (من انشغال) على جانب الطريق!

نصائح سريعة لتحديد الأولويات بشكل فعال:

  • سجّل كل شيء و كل مهمة سواءً تخص العمل أو الحياة الشخصية.
  • قيّم أهدافك طويلة المدى، و حدّد المدة الزمنية اللازمة للوصول لها.
  • تقسيم الأهداف الكبيرة إلى أجزاء صغيرة سنوية و شهرية و أسبوعية.
  • تحديد مواعيد إنهاء كل مهمة بشكل منطقي و مرن قابل للتحقيق.
  • تفويض شخص آخر لأداء المهام الأقل أهمية لكن مستعجلة، أو أزلها من القائمة إن أمكنك تجاوزها و التخلي عنها.
  • أنشئ قائمة جانبية تتضمن ثلاث مهام هامة يجب إنجازها يومياً. لتقربك خطوة أخرى للهدف الأساسي الكبير المستقبلي.
  • تجنب المقاطعات و أي أمر قد يعيقك أو يشغلك عن أداء مهمتك.
  • قيّم عملك و معدل إنجازك بشكل يومي.

أسأل الله تعالى التوفيق لي و لكم. و أتمنى أن تكونوا قد وجدتم الفائدة المطلوبة. حظاً موفقاً أصدقائي.

المراجع:

https://www.wework.com/ideas/worklife/how-to-prioritize-work

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/feijeriemersma

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك