كيف تحافظ على هدوئك عند الضغوطات ؟!

68 0
68 0

التوتر هو جزء طبيعي من الحياة العصرية. لكن إن كنت تواجه حالات التوتر، و تشعر بالقلق بشكل متكرر. فأنت بحاجة للتعامل مع هذه الحالات، و تدريب نفسك على التغلب عليها و الحفاظ على هدوئك.

تحدثتُ سابقاً عن أعراض التوتر العصبي و المضاعفات الناتجة عنه و كيفية التغلب عليه. إذا كنت تشعر نفسك أنك سريع الغضب و الانفعال، معنى ذلك أنه يتم تحفيز هرمونات التوتر لديك بسهولة فائقة. و أنت بحاجة لتعلّم بعض التقنيات لضبط مشاعرك، و السيطرة على انفعالك.

أن تحافظ على تركيزك و فعاليتك و إنتاجيتك ، على الرغم من التوتر و الضغوطات المحيطة بك، ذلك كله يعتمد على مهارتك العقلية. الشخص القادر على التحكم بمشاعره، بإمكانه القيام بالسلوك الذي يرغب به. بمعنى آخر، بإمكانه تحويل حالة القلق لديه إلى إنتاج للطاقة.

عندما تكون تحت ضغط كبير، تذكّر النصائح التالية للحفاظ على هدوئك قدر الإمكان. و تجنب حالات التوتر و القلق.

أهم النصائح الفعالة للحفاظ على الهدوء و ضبط المشاعر في حالات التوتر و الانفعالات:

خُذ نَفَساً عميقاً:

عندما تسيطر عليك حالات التوتر، تتسارع ضربات قلبك و يصبح معدل التنفس أسرع من المستوى الطبيعي. لا تتمكن من التنفس بعمق و فعالية. و يسيطر عليك المزيد من الغضب.

عندما تشعر بهذه الحالة. توقف عن أي عمل تقوم به. خذ استراحة. تجاهل كل شيء لبضع دقائق فقط.

ركّز تفكيرك على عمليات التنفس. ضع يديك أعلى بطنك. و ثبت قدميك على الأرض بشكل مستوٍ. أغمض عينيك. خذ نَفَس بطيء و عميق. تخيّل بطنك كالبالون. و أنت تحاول توسيعها. خذ نفس عميقاً من أنفك. و أما الزفير عبر الفم. سوف تحتاج لبضع لحظات فقط حتى تعيد السيطرة على جسمك، و تشعر بالهدوء و تخفف حدة التوتر.

اذهب للمشي قليلاً:

إذا كنت تعيش ضغوطاً في العمل، فقط 5 دقائق في الهواء الطلق، كفيلة بتغيير إحساسك و تهدئتك. على الأقل افتح النافذة و تمتع بالهواء النقي قدر الإمكان.

 المواظبة على المشي بشكل منتظم على مدار الأسبوع، يحفز على تحرير هرمون السعادة و تنقية الذهن و الشعور بالحيوية.

ركّز على مشاعرك و حدّد مصدر القلق بوضوح:

عندما تفهم آلية استجابة الدماغ لحالات التوتر، ذلك يساعدك في تمييز ردود أفعال الدماغ و كيفية التحكم بها بشكل أفضل.

في حالات الغضب و التوتر، يتم إفراز مادة الأدرينالين و غيرها من الهرمونات و النواقل العصبية المسؤولة عن حالات الخطر و الغضب. على الرغم من عدم وجود أي سبب يدعو للذعر!

و هنا يأتي دورك للتفكير بتأنّي بشكل أفضل. و تمييز مشاعرك، للسيطرة على مادة الأدرينالين و غيرها.

هل أنت خائف من عدم قدرتك على إنهاء المهام المطلوبة منك في الوقت المحدد؟ هل تشعر بالقلق حيال موضوع ما؟

عندما تحدد مصدر و سبب التوتر تماماً، و تنتبه لمشاعرك، بإمكانك الحفاظ على هدوئك. و التحكم بمشاعرك، حتى و إن كنت تحت ضغط كبير.

لا تقسى على نفسك و استثمر طاقتك:

لا أحد كامل.. حتى أكثر الأفراد نجاحاً في الحياة، يقعون في الأخطاء الفادحة. لَوم نفسك الدائم، لن يحقق لك شيئاً، و لن يجعلك أكثر هدوءاً. بدلاً من ذلك حافظ على طاقتك، للتركيز على المستقبل، و كيفية تغيير مجرى الأحداث.

لا أحد يحب القيام بالأخطاء. لكن مهما كان حجم الخطأ كبيراً، فإن الشعور بالقلق و التوتر لن يساعدك في تلافي الخطأ.

إذا كنت تعاني و تناضل لتضع الأمور في نصابها، فقط اسأل نفسك سؤالين بسيطين:

  • ما هو أسوأ ما قد يحدث معك نتيجةً لذلك؟
  • هل له أهمية خلال الخمس سنوات القادمة؟

إجابتك سوف تضع حداً للأفكار السلبية المسببة للتوتر. قد تدرك أن شعورك بالذعر، بالدرجة الأولى هو خوفاً من الإحراج أمام العامة!

للسيطرة على الوضع، فكّر في الحالات الأسوأ من ذلك.

سجّل المهام التي أنت بحاجة لإتمامها أو القيام بها مع التاريخ المحدد:

حياتنا مليئة بالضغوطات، نعم. لكن عندما تعتمد على تسجيل كل مهمة، و تقييمها عند الانتهاء منها. هذا دليل ملموس على نجاحك و إنهائك للمهام المترتبة عليك.

حدد الأولويات و جزّء المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة:

إذا كنت من الأفراد الذين يملكون مهام عديدة بحاجة جميعها لتنفيذ في آنٍ معاً. فمن السهل جداً أن تشعر بالقلق، و حجم الأعباء المترتبة عليك!

إذا كان بإمكانك كسر بعض هذه المهام، و تجزئتها إلى أهداف أصغر و مهام أبسط، سوف تشعر أن الأمر بدا أسهل و ملموس أكثر.

  • حاول تجزئة كل مهمة مطلوبة منك إلى عدة مهمات صغيرة.
  • حدد قائمة المهام، بحيث تتكون كل منها من 5-10 أجزاء.
  • و عند إنهاء كل جزء مهما كان صغيراً، ضع إشارة صح على إنهائه. هذه الطريقة تعطي انطباع إيجابي لعقلك، أفضل من إنهاء المشروع الواحد الكبير.

عندما تقوم بتجزئة المهمة الكبيرة إلى عدة مهام صغيرة، ذلك يساعد في الحفاظ على الحافز و التشجيع و التركيز. في النهاية سوف تكون قد أنهيت المهمة الكبيرة الموكلة إليك، إنما على أجزاء مصغرة تتصف بالمرونة.

لا تعدد المهام في وقت واحد:

من أكبر التحديات التي تواجهنا يومياً، و تجعل يومنا مليئاً بالتوتر و مرهق، هو التسويف و تعداد المهام في الأمور المختلفة المطلوبة منا.

تعداد المهام هو السبب الأكبر لهدر و تبذير للوقت. يُجهد عقولنا في التنقل و التركيز بين المهام المختلفة في وقت واحد. بدلاً من الاعتماد على تعداد المهام غير المثمر. ركّز على مهمة واحدة في وقت محدد مخصص لها. ثم انتقل للمهمة التالية عندما يحين الموعد المخصص لها.

إذا كنت تحاول إدراة وقتك بفعالية، فسيكون تعداد المهام اختياراً سيئاً لك!

  • ابذل قصارى جهدك لإزالة العوائق الخارجية التي تعطلك عن عملك مراراً، سواءً الهاتف أو البريد الالكتروني أو صوت ضجيج. أو أي أمر قد يشغلك عن بيئة العمل الذي بين يديك.

تجنب الأفكار و الأشخاص السلبيين:

بعد أن ركزت على مشاعرك بوضوح و تمكنت من تحديد سبب التوتر و القلق بشكل تام. الآن انتبه للأفراد المحيطين بك. فمن الضروري الحفاظ على الإنتاجية.

أفضل طريقة لذلك، هو تجنب أي مصدر سلبي يحيط بك، و يؤثر على عملك و أفكارك.

  • إذا رغبت الحفاظ على مستوى طاقتك و إنتاجيتك، فعليك الابتعاد عن الأشخاص دائمي الشكوى و التشاؤم. لذلك حاول تخفيف الفترة الزمنية التي تقضيها بصحبة هؤلاء الأفراد.

كذلك الأمر بالنسبة للأفكار و المشاعر السلبية. حاول الانتباه لها و وضعها جانباً كلما راودتك. حافظ على تقدمك و طاقتك الإيجابية.

عندما يسيطر عليك الغضب أو القلق أو غيره من المشاعر السلبية:

  • اسأل نفسك ماذا حدث بالضبط؟ هل ما زال لدي الوقت لتلافي الخلل؟
  • إذا كانت الإجابة نعم.. إذاً كيف؟
  • إذا كانت الإجابة لا.. إذاً كيف يمكنني تخفيف الضرر الناتج أو ترميمه؟
  • لا تدع عقلك يتوقف عن العمل و المنطق، و يسيطر عليه الضغوطات.

جلسات التأمل أو الدعاء:

تمضية بعض الوقت بشكل منفرد، سواءً للتأمل فقط أو الاختلاء بنفسك، تساعد حقاً على إحداث تغيرات ملموسة في كيمياء الدماغ. و بالتالي التحكم بمشاعرك بشكل أفضل عندما تحتاج لذلك.

فقط الجلوس لبضع دقائق بهدوء و سكينة، و التركيز على عمليات التنفس، تحقق الفوائد المرجوّة من جلسات التأمل. ليس بالضرورة أن تجلس لساعات للحصول على الفائدة!

الحصول على كمية كافية من النوم:

غالباً ما تشعر بالتوتر و القلق بشكل أسرع، إذا لم تحظى بنوم هانئ ليلاً. حالات التوتر و االانفعالات، تؤدي في معظم الأحيان إلى الأرق و يزداد الوضع سوءاً.

ليكن موعد النوم محدد و عدد ساعات نومك من أولوياتك. خاصةً إذا كنت تعاني من الضغوطات.

أعد التفكير في نظامك الغذائي:

ما تغذي به جسمك، ينعكس بشكل أكيد على صحتك البدنية و العقلية، و مستوى تركيزك و نشاطك.

للحفاظ على مدى الإنتاجية في أعلى مستوياتها ، انتبه لنوعية طعامك. و ركّز على الأطعمة الصحية و تجنب الأطعمة الضارة قدر الإمكان.

أخيراً.. اتخذ الإجراءات اللازمة:

عندما تفكر بطريقة سليمة منطقية، بإمكانك الشروع في العمل. وظّف طاقتك في تحسين الوضع، و إحداث تغيرات ملموسة إنتاجية، بدلاً من استهلاك طاقتك في التذمر و القلق و الإحباط.

أعلم أن النصائح سهلة، لكن تطبيقها ليس بالأمر بالبسيط. خاصةً إذا كنت بطبيعتك شخص قلق عموماً. لكن بإمكانك إقناع دماغك بعكس هذه الأفكار و السيطرة عليه.

شكراً لمتابعتكم.. أسأل الله تعالى لي و لكم حياة هانئة مليئة بالسعادة و النجاح 🙂

المراجع:

https://bestlifeonline.com/stay-calm-under-pressure/

https://thinkproductive.co.uk/how-to-stay-calm-under-pressure/

https://www.psychologicalhealthcare.com.au/blog/keep-calm-pressure/

https://www.goalcast.com/2017/05/31/under-pressure-7-tips-to-help-you-keep-your-calm/

http://www.talentsmart.com/articles/How-to-Be-Calm-under-Pressure-874601322-p-1.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/panthea616/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك