ما هي ميزات التخدير القطني (التخدير الشوكي أو النخاعي أو النصفي) و مراحل تطبيقه

643 0
643 0

التخدير القطني (التخدير الشوكي): هو عبارة عن نوع بديل للتخدير العام. يتم الاعتماد عليه في بعض أنواع العمليات الجراحية. حيث يسمح للمريض بالبقاء مستيقظاً خلال أداء العملية دون الإحساس بأي ألم.

ما هو التخدير النخاعي؟

عند أداء عدة أنواع من العمليات الجراحية، من الضروري الاعتماد على التخدير العام حصراً. حيث يتم إعطاء المريض بعض الأدوية، و غالباً يتم ذلك عن طريق التسريب الوريدي. فيدخل المريض بحالة النوم العميق. و يبقى المريض فاقداً للوعي و دون الإحساس بأي ألم، إلى أن تنتهي مدة العملية الجراحية.

بعد أن يغرق المريض بالنوم، يتم إدخال أنبوب التنفس، و بذلك يمكن التحكم بالتنفس خلال فترة العملية. و عند انتهاء العمل الجراحي، يتم إيقاظ المريض.

نوع التخدير البديل للتخدير العام، هو التخدير القطني. يستخدم هذا النوع من التخدير، لأداء معظم العمليات الجراحية التي تقع في الجزء السفلي من الجسم (تحت منطقة الخصر). يتم تطبيق التخدير النخاعي عن طريق طبيب أخصائي تخدير حصراً. حيث يتم إدخال إبرة دقيقة جداً في وسط الجزء السفلي من الظهر. و يتم حقن مادة التخدير بواسطة الإبرة الدقيق في السائل المحيط بالنخاع الشوكي.

المخدر الموضعي يقوم بتخدير الأعصاب التي تزود منطقة البطن و الوركين و الساقين. عندما يتم تخدير هذه الأعصاب بالكامل، لن يشعر المريض بأي إحساس أو ألم أثناء أداء العملية. و لن يتمكن من تحريك الساقين أيضاً. و من الممكن حقن أدوية أخرى أيضاً (عدا المخدر) لتسكين الألم لعدة ساعات بعد العملية.

ما هي أنواع العمليات الجراحية التي يمكن أدائها بواسطة التخدير القطني؟

  • المسالك البولية و البروستات و المثانة و الأعضاء التناسلية.
  • عمليات جراحية لعظام الوركين و الساقين و القدمين.
  • الأمراض النسائية: الرحم و المبيض و المهبل.
  • الأوعية الدموية في الساقين.
  • فتق في منطقة الفخذ.
  • الولادة القيصرية.

هل يوجد خيارات أخرى عند استخدام التخدير القطني؟

استخدام التخدير القطني بمفرده فقط:

خلال تطبيق هذا النوع من التخدير، سوف يبقى المريض صاحياً طيلة فترة العملية الجراحية و بإمكانه سماع ما يحدث، لكن لا يشعر بأي ألم. لكن قد يشعر بحركة أو ضغط و هذا أمر طبيعي.

يتم وضع شاشة أمام المريض، بحيث تفصله عن رؤية العملية الجراحية. إذا كنت ترغب بتطبيق هذا النوع من التخدير، ربما من الأفضل لك أن تُحضر معك سماعات و مشغّل موسيقى، أو سماع بعض الأدعية أثناء أداء العملية.

استخدام التخدير النخاعي مع جرعة مهدئ أو مخدر:

على سبيل المثال، ما إن يتم تطبيق التخدير النخاعي، و إعطاء مفعوله بشكل كامل. قد يتم إعطاء المريض بواسطة التسريب الوريدي دواء لتهدئته و دخوله في النوم. لكن هذا لا يُعتبر تخدير عام. بل تخدير خفيف. حيث يتمكن المريض من سماع بعض الأصوات و الحركات من حين لآخر، لكن دون الشعور بالألم.

المشاركة بين التخدير القطني و التخدير العام معاً:

في بعض الحالات قد يجد طبيب التخدير أن المشاركة بين التخدير العام و القطني معاً هو أفضل خيار بالنسبة لوضع المريض. و في بعض الحالات، على سبيل المثال إذا أخذت العملية الجراحية فترة طويلة من الزمن غير متوقعة، أو بدأ المريض يشعر بالضيق و عدم الراحة أثناء أداء العملية، قد يكون من الضروري إضافة التخدير العام للتغلب على هذه المشكلة.

يقوم الطبيب بمناقشة المريض قبل العملية الجراحية، لمناقشة الخيارات المتوفرة لديه فيما يتعلق بالتخدير، و ما هو أفضل خيار بالنسبة لحالته.

كيف يتم إعطاء التخدير الشوكي؟

قبل إعطاء التخدير الشوكي، يقوم طبيب التخدير بفتح الوريد في يد المريض. كما يتم وصل المريض إلى جهاز لمراقبة نبضات القلب و ضغط الدم و نسبة الأوكسيجين. يقوم طبيب التخدير بإرشاد المريض للوضعية التي يجب أن يكون فيها لإدخال إبرة التخدير.

و من الممكن تطبيق التخدير القطني بإحدى الوضعيتين:

  • في وضعية الجلوس مع الانحناء نحو الأمام و الذقن على الصدر، مع انحناء الكتفين في وضعية كرة لولبية نحو الأسفل.
  • أما الوضعية الثانية لتطبيق التخدير الشوكي: هي الاستلقاء على جانب الجسم مع انحناء الركبتين نحو الأعلى باتجاه الصدر.

تساعد كلا الوضعيتان في فتح الفراغ بين عظام الظهر، و هو مكان تطبيق إبرة التخدير القطني. ما إن يصبح المريض في الوضعية الصحيحة لتطبيق إبرة التخدير. يتم مسح الظهر بواسطة مادة مطهرة. يقوم طبيب التخدير بفرك يديه بواسطة المادة المطهرة و ارتداء ملابس الجراحة و القفازات و القبعة و كمامات الوجه. هذه الخطوة ضرورية للحدً من خطورة التعرض للعدوى و الالتهابات.

يشعر طبيب التخدير أن ظهر المريض أصبح مشدوداً و ذو هيكل واضح، لتحديد مكان إدخال الإبرة في الفراغ بين الفقرات.

  • في البداية يتم تطبيق مخدر موضعي لتخدير الجلد.
  • ثم يتم إدخال إبرة دقيقة للفراغ الشوكي. أثناء أداء هذه الخطوة، من الضروري جداً الحفاظ على الثبات، و أن يبقى المريض ساكناً. يجب ألا يشعر المريض بألم كبير.
  • لكن في حال دخول الإبرة بالقرب من أحد الأعصاب التي تزود الساقين، قد يشعر المريض بألم مفاجئ في أسفل إحدى الساقين. في حال حدوث ذلك، من الضروري جداً الحفاظ على الثبات و إخبار طبيب التخدير بذلك، مع تحديد الساق التي يشعر فيها بالألم.
  • بعد أن يتم حقن مادة التخدير، يشعر المريض بالدفء في الجزء السفلي من الجسم و يبدأ الإحساس بالخد في الساقين.
  • التخدير القطني لا يبدأ مفعوله بشكل مباشرة. بل يحتاج لبعض الوقت و الذي يتراوح بين 5-15 دقيقة. كما يشعر المريض خلال هذه المرحلة بصعوبة في تحريك الساقين. و بالتدريج عندما يبدي التخدير مفعوله، لن يتمكن من تحريك ساقيه نهائياً.

كيف يتم اختبار فعالية التخدير؟ أي أن التخدير أخذ مفعوله بشكل كامل:

يحتاج الطبيب للتأكد من درجة و فعالية التخدير قبل البدء بالعملية الجراحية (إل أي مدى يصل التخدير للجسم).

و للتأكد من ذلك:

  • يتم سؤال المريض إذا كان بإمكانه أن يرفع ساقه من على السرير. يجب أن يشعر بثقل شديد في ساقه و عدم قدرته على تحريكها نهائياُ.
  • ثم يقوم الطبيب بتطبيق بخاخ بارد جداً لفحص درجة إحساس المريض و نسبة وصول التخدير.
  • إذا كان التخدير يبدى مفعوله بشكل كامل، لن يتمكن المريض من الإحساس بالبرودة. قد يشعر فقط بدفعة الهواء الصادرة عن البخاخ.
  • إذا شعر المريض بالبرودة، معنى ذلك ان التخدير لم يصل بعد للفعالية المطلوبة.
  • و من الممكن التأكد أيضاً من فعالية التخدير من خلال استخدام إبرة دقيقة، و إجراء وخزة صغيرة أو لمسة خفيفة. عندما يتأكد طبيب التخدير من فعالية التخدير القطني بشكل كامل، إذاً المريض أصبح جاهزاً للبداء بالعملية الجراحية.

ماذا يحدث بعد التخدير القطني؟

بعد مرور فترة من الزمن على التخدير القطني، يبدأ يزول تأثيره و فعاليته. و يستعيد المريض إحساسه بالساقين بشكل تدريجي و يتمكن من تحريكها مجدداً. قد يشعر المريض بالوخز أو التنميل في الساقين أثناء زوال تأثير التخدير القطني.

الفترة الزمنية التي يأخذها التخدير القطني حتى يزول تأثيره، تعتمد على نوعية المادة المخدرة التي تم استخدامها. لكن بشكل عام يحتاج التخدير القطني 4 ساعات تقريباً حتى يزول أثره. و بإمكان المرض القيام من السرير بعد 6 ساعات من التخدير القطني.

غالباً ما يقوم طبيب التخدير بإضافة أدوية مسكنة للألم للتخدير القطني، لتخفيف الآلام بعد العملية الجراحية. و يبقى تأثيره بعد عودة الإحساس بالقدمين و التمكن من تحريكهما.

ميزات التخدير القطني و الفوائد الإيجابية الناتجة عن استخدامه:

في بعض الحالات التي يعاني فيها المريض من مشاكل صحية، يُعتبر استخدام التخدير العام أكثر خطورة، و غير آمن بالنسبة للمريض و يسبب عدة مضاعفات بما في ذلك مشاكل في التنفس.

يقوم طبيب التخدير بمناقشة الخيارات المناسبة لكل حالة مريض على حدا و اختيار نوع التخدير الأكثر أمناً لصحة المريض.

تتمثل ميزات التخدير القطني بما يلي:

  • أقل خطورة فيما يتعلق بالإصابة بالالتهابات الصدرية بعد إجراء العملية الجراحية.
  • لا يؤثر على الرئتين أو التنفس.
  • مسكن فعال للألم بشكل مباشر بعد العملية الجراحية.
  • يخفف الحاجة لاستخدام مسكنات الألم القوية.
  • المضاعفات الناتجة عن التخدير العام بما في ذلك الغثيان و الإقياء بالإضافة للإمساك. تكون نسبتها و شدتها أقل في حالة التخدير القطني.
  • أقل خطورة فيما يتعلق بالإصابة بالتشوش خاصةً لدى المرضى المسنين.
  • القدرة على تناول الطعام و الشراب سريعاً بعد إجراء العملية الجراحية.

و للحديث تتمة 🙂

في المقال التالي بإذن الله سوف أتحدث عن التأثيرات السلبية للتخدير القطني و المخاطر و المضاعفات التي قد تنتج عنه.

المراجع:

https://patient.info/health/anaesthesia/spinal-anaesthetic

https://www.cpspain.com/procedures/anesthesia-lumbar-puncture-spinal-anesthesia/

https://www.medicalopedia.org/1857/spinal-anesthesia-a-step-by-step-procedure-guide/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/67861296@N04/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك