أسباب و مضاعفات الخصية الهاجرة (عدم نزول الخصية إلى كيس الصفن) و علاجها

2874 0
2874 0

مشكلة الخصية الهاجرة تتمثل بعدم نزول خصية أو الخصيتين إلى المكان المخصص لهما في كيس الصفن أسفل القضيب قبل الولادة. عادةً تصاب خصية واحدة فقط بهذه المشكلة، لكن في بعض الحالات و التي تمثل 10% قد لا تنزل كلتا الخصيتين معاً.

بشكل عام تعتبر مشكلة الخصية الهاجرة غير شائعة كثيراً، إلا في حالات الولادة المبكرة لدى الذكور، فتعتبر شائعة.

في معظم الحالات، تنزل الخصية الهاجرة إلى موضعها الطبيعي في كيس الصفن خلال الأشهر الأولى بعد الولادة. لكن إذا لم تنزل الخصية من تلقاء نفسها، يحتاج الطفل إلى الجراحة لإعادة الخصية لمكانها الطبيعي.

أعراض عدم نزول الخصية الهاجرة إلى كيس الصفن:

إن عدم رؤية الخصية أو الإحساس بها في المكان المخصص لوجودها في كيس الصفن أسفل القضيب، هو المؤشر الأساسي للخصية الهاجرة.

تتشكل الخصيتين داخل البطن خلال مراحل تطور الجنين. و خلال الشهرين الأخيرين من الحمل، و مع التطور الطبيعي لنمو الجنين، تنزل الخصيتين بشكل تدريجي من البطن إلى كيس الصفن.
في حالة عدم نزول الخصيتين، فإن هذه العملية قد توقفت أو تأخرت.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب:

يتم الكشف عادةً عن الخصية الهاجرة خلال فترة قصيرة بعد الولادة. في حال ملاحظة هذا الأمر، يجب مراجعة الطبيب سريعاُ. و في حال عدم نزول الخصية مع بلوغ الطفل الأربعة أشهر من العمر، فعلى الأرجح أن الخصية لن تنزل من تلقاء نفسها.

علاج الخصية الهاجرة عندما يكون ابنك صغيراً، يخفف من المضاعفات الناتجة عن الخصية الهاجرة في مراحل لاحقة من الحياة، مثل ضعف الخصوبة و العقم أو سرطان الخصية.

الأطفال الذكور الأكبر سناً من مرحلة الرضع إلى ما قبل المدرسة، و الذين نزلت لديهم الخصيتين لمكانها الطبيعي خلال الولادة. قد تلاحظ لاحقاً اختفاء الخصية في هذا العمر. هذه الحالة قد تشير إلى:

تراجع الخصية:

حيث تنتقل الخصية مجدداً نحو الأعلى بين كيس الصفن و منطقة الفخذ و من الممكن أن تنزل بسهولة بواسطة اليد أثناء الفحص البدني. هذا ليس أمر غير طبيعي و هو نتيجة منعكس العضلات في كيس الصفن.

الخصية الصاعدة:

التي تعود إلى داخل منطقة الفخذ و لا يمكن إنزالها بسهولة إلى كيس الصفن بواسطة اليد. إذا لاحظت أي تغير على المنطقة التناسلية لدى طفلك، أو تشعر بالقلق حيال هذا الموضوع، ينصح بمراجعة الطبيب.

أسباب عدم نزول الخصية:

السبب الأساسي غير معروف. لكن هنالك عدة عوامل مشتركة تلعب دوراً في عدم نزول الخصية و تتضمن العوامل الوراثية و الهرمونات و التغيرات البدنية و النشاط العصبي الذي يؤثر على تطور الخصيتين.

العوامل الخطيرة المؤدية لعدم نزول الخصيتين:

  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • الولادة المبكرة.
  • التاريخ العائلي أي وجود حالة خصية هاجرة سابقة في العائلة أو غيرها من المشاكل المتعلقة بتطور الأعضاء التناسلية.
  • وجود بعض المشاكل الصحية لدى الرضيع بحيث تؤثر على معدل نموه مثل متلازمة داون أو تشوه في جدار البطن.
  • تعاطي الأم للكحول أو التدخين خلال فترة الحمل.
  • تعرض الأبوين لبعض المبيدات.

المضاعفات الناتجة عن عدم نزول الخصيتين:

حتى تتطور الخصيتين و تعمل بشكل طبيعي، فهي بحاجة لدرجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم الداخلية. يزود كيس الصفن بيئة مناسبة لتطور الخصيتين و هي أكثر برودة من جوف البطن.

تتضمن المضاعفات الناتجة عن عدم وجود الخصيتين في كيس الصفن ما يلي:

سرطان الخصية:

يبدأ سرطان الخصية عادةً داخل خلايا الخصية التي تنتج نظاف غير ناضجة.سبب تشكل هذه الخلايا السرطانية غير معروف. لكن الرجل الذي عانى من مشكلة الخصية الهاجرة، هو أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخصية. و تزداد خطورة الخصية الهاجرة إذا كانت في البطن، أكثر من وجودها في منطقة الفخذ. أو في حال عدم نزول الخصيتين معاً و ليس خصية واحدة فقط.

إن إجراء عملية جراحية لإعادة الخصية لمكانها الطبيعي قد يساعد في خفض خطورة الإصابة بسرطان الخصية مستقبلاً لكن لا يمنعها.

مشاكل في الخصوبة و العقم عند الرجال:

إن قلة الخصوبة أو انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف جودتها، هي أكثر شيوعاً لدى الرجل الذي عانى مسبقاً من عدم نزول الخصية. و يعود ذلك للتطور غير الطبيعي للخصية و قد يتفاقم الوضع و يصبح أسوأ في حال التأخر في علاج الخصية الهاجرة.

المضاعفات الأخرى التي ترتبط بوجود الخصية في غير مكانها الطبيعي، تتضمن ما يلي:

التواء الخصية:

و هو عبارة عن التواء الحبل المنوي الذي يحتوي على الأوعية الدموية و الأعصاب و الأنبوب الذي يحمل السائل المنوي من الخصية إلى القضيب. هذه الحالة الصحية المؤلمة قد تقطع إمدادات الدم عن الخصية. و إذا لك يتم علاجها بفعالية، قد تؤدي لفقدان الخصية!

إن مشكلة التواء الخصية تحدث عشر مرات أكثر في حالات الخصية الهاجرة بالمقارنة مع الخصية الطبيعية.

الصدمات:

إذا كانت الخصية موجودة في منطقة الفخذ، فقد تتعرض للتلف نتيجة الضغط على عظم العانة.

الفتق الاربي:

فإذا كانت الفتحة بين البطن و القناة الأربية واسعة جداً نتيجة الفتق، قد تؤدي لاندفاع جزء من الأمعاء داخل منطقة الفخذ.

الاختبارات و التشخيص:

تنظير البطن:

حيث يقوم الطبيب بإدخال أنبوب صغير مزود بكاميرا عبر شق صغير في منطقة البطن. و يستخدم هذا الإجراء للكشف عن موضع الخصية داخل البطن.

قد يتمكن الطبيب من تصحيح الخصية الهاجرة خلال نفس الإجراء (أي خلال التنظير) لكن في بعض الحالات قد يحتاج المريض لعملية جراحية إضافية. لكن في حالات أخرى، وبدلاً من ذلك، قد لا تظهر الخصية داخل البطن، أو يوجد بقايا صغيرة غير وظيفية من أنسجة الخصية و التي تم إزالتها لاحقاً.

الجراحة المفتوحة:

في بعض الحالات يتطلب الأمر لإجراء شق مباشر و كبير في البطن أو الفخذ.

بعد الولادة، و إذا لك يتمكن الطبيب من الكشف عن أي خصية في كيس الصفن، قد يلجأ لفحوصات للتأكد ما إذا كانت الخصيتين غير موجودتين أساساً، بدلاً من عدم نزولها. في بعض حالات غياب الخصيتين، يؤدي ذلك لمضاعفات خطيرة لاحقاً بعد الولادة إذا لم يتم تشخيصها و علاجها.

علاج الخصية الهاجرة أو عدم نزول الخصيتين:

الهدف من العلاج هو نقل الخصية إلى مكانها المخصص داخل كبس الصفن.

إن معالجة هذه المشكلة قبل بلوغ الطفل العام الأول من العمر، تساعد في خفض خطورة المضاعفات الناتجة عن عدم نزول الخصيتين مثل العقم و سرطان الخصية. كلما كان عمر الطفل أقل، كانت النتائج أفضل. لكن يفضل إجراء الحراة قبل بلوغ الطفل لعمر 18 شهر.

الجراحة:

يتم تصحيح الخصية الهاجرة عادةً بواسطة الجراحة. حيث يقوم الطبيب بإعادة الخصية لمكانها الطبيعي و من ثم إجراء غرز خياطة للحفاظ على الخصية في مكانه الطبيعي. و من الممكن تصحيح هذه المشكلة إما عن طريق التنظير أو الجراحة المفتوحة تبعاً لحالة كل مريض.

لتحديد ما إذا كان الطفل بحاجة لجراحة أو لا، يعتمد على عدة عوامل، مثل الحالة الصحية للمريض و درجة صعوبة الحالة لديه.

  • ينصح الطبيب عادةً بإجراء هذه العملية عندما يبلغ الرضيع عمر الستة أشهر و قبل بلوغه العام.
  • في بعض الحالات قد تكون الخصية ضعيفة النمو، و غير متطورة بشكل صحيح، أو غير طبيعية أو يوجد أنسجة تالفة. يقوم الطبيب بإزالة الأنسجة المتضررة.
  • إذا كان الطفل يعاني من فتق إربي مع عدم نزول الخصية، يتم تصحيح الفتق و علاجه خلال نفس الجراحة.

بعد إجراء العملية الجراحية، يقوم الطبيب بمراقبة الخصية للتأكد من متابعة نموها و وظائفها و بقائها في المكان المخصص لها. و تتضمن أساليب مراقبة الخصية ما يلي:

  • الفحوصات البدنية.
  • إجراء صور الأمواج فوق الصوتية لمنطقة كيس الصفن.
  • و فحص نسبة الهرمونات.

العلاج الهرموني:

و يتضمن ذلك حقن مادة هرمون النمو. هذا الهرمون قد يحفز على انتقال الخصية إلى كيس الصفن. لكن بشكل عام لا يتم الاعتماد على العلاج الهرموني في حالة الخصية الهاجرة و ذلك نظراً لضعف تأثيره بالمقارنة مع الجراحة.

في حال عدم وجود خصية عند الطفل أو كلا الخصيتين، أو تلف الخصية و عدم التمكن من الحفاظ عليها بعد الجراحة. قد يتم اللجوء للخصية الاصطناعية التي يمكن زراعتها في مرحلة الطفولة المتأخرة أو المراهقة.

إذا لم يملك الطفل على الأقل خصية واحدة سليمة، يقوم الطبيب بإحالة الطفل إلى أخصائي غدد صماء لاختيار العلاج الهرموني البديل الذي يحتاج للحصول عليه ليتم البلوغ و التطور البدني.
نتائج الجراحة عادةً تمثل نسبة 100% في حال علاج خصية هاجرة واحدة. أما في حال كانت كلتا الخصيتين ليست في مكانها الطبيعي و تم إجراء جراحة، فإن نسبة النجاح تمثل وسطياً 65%.

المراجع:

https://www.nhs.uk/conditions/undescended-testicles/

https://www.medicalnewstoday.com/articles/184604.php

https://www.urologyhealth.org/urologic-conditions/cryptorchidism

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/undescended-testicle/symptoms-causes/syc-20351995

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/64528756@N07/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك