أسباب نزف اللثة و المضاعفات الناتجة عنها و أهم العلاجات الوقائية

189 0
189 0

لا يمكن اعتبار نزف اللثة أمر عادي أبداً أثناء تنظيف الأسنان. تخيل أن فروة الرأس سوف تنزف في كل مرة تقوم بها بتسريح شعرك؟! هل من الممكن اعتبار ذلك أمر عادي؟ نفس الشيء بالنسبة لتنظيف الأسنان أو اللثة.

عندما تكون اللثة صحية، لن يحدث نزف مطلقاً نتيجة تنظيف الأسنان. لكن عندما تتراكم الجراثيم و يحدث التهابات في اللثة، أولى الأعراض التي تشير لذلك هي نزف اللثة. و الذي يحدث نتيجة تراكم طبقة البلاك.

تحتوي طبقة البلاك على جراثيم تهاجم الأنسجة الصحية السليمة التي تحيط بالأسنان. مما يؤدي لالتهابات و تهيج اللثة، و من ثم حدوث النزف أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيوط السنية. و هي المرحلة الأولى من أمراض اللثة.

التهاب اللثة هو من الأمراض التي لا تسبب الألم. و يُعتبر نزف اللثة هو العَرَض الوحيد غالباً. و من الأعراض الأخرى أحياناً تتضمن تورم و انتفاخ و احمرار اللثة، بالإضافة لرائحة فم كريهة دائمة.

في هذه المرحلة من الممكن علاج المشكلة بشكل كامل، لذلك من الضروري عدم إهمال نزيف اللثة.

أسباب نزف اللثة:

تشكّل طبقة البلاك:

و هي عبارة عن مخلّفات البكتيريا، و تسبب التهيج لأنسجة اللثة. ثم ينتج عن ذلك ردود فعل الجسم (الاستجابة الالتهابية). و كلما ازدادت مدة الالتهابات، تزداد خطورة الإصابة بمختلف الأمراض الجهازية، بدءاً من حالات الحساسية إلى الإصابة بالسرطان.

إن عدم إزالة طبقة البلاك سوف يؤدي لانفصال و انحسار اللثة عن الأسنان. و عندما تنحسر اللثة، قد يتشكل جيوب بين اللثة و الأسنان. و يتم احتجاز البكتيريا و الجراثيم داخل هذه الجيوب، متمسكة باللثة و العظام التي تدعم الأسنان. في نهاية المطاف سوف تتصلب طبقة البلاك، و تتحول إلى ما يسمى طبقة الجير.

في هذه المرحلة فإن التهاب اللثة قد تفاقم لوضع أكثر خطورة، حيث تعمل هذه البكتيريا على إتلاف اللثة، و تآكل عظم الفك، و قد تؤدي لفقدان الأسنان. فهي السبب الأول لتساقط الأسنان. لذلك من الضروري القيام بفحص الأسنان لدى الطبيب عند بداية الأعراض الأولى ألا و هي نزف اللثة.

قلة نظافة الأسنان:

أظهرت الأبحاث أن اللثة الصحية قد تصبح مريضة خلال 24-36 ساعة من عدم تنظيف الأسنان و العناية الفعالة بالأنسجة الفموية. و لمعرفة أفضل خطوات العناية بالأسنان إليك الرابط.

نقص فيتامين ج:

يساعد فيتامين ج (فيتامين c) في تجديد نمو الأنسجة و تعويض التالف منها. و يساعد في شفاء الجروح و يقوي الأنسجة. عند نقص فيتامين ج قد يؤدي ذلك لنزف اللثة.

نقص فيتامين ك:

يساعد فيتامين ك في تخثر الدم بالإضافة لفوائد صحة أخرى. و من أعراض نقص فيتامين ك اضطرابات في النزف و بالتالي نزف اللثة.

بالإضافة للأسباب التالية:

  • الالتهابات الفموية من الأمراض المُعدية. و بالتالي قد تنتقل لك العدوى من مشاركة اللوازم الشخصية مع شخص آخر مصاب بالالتهابات الفموية. مثل مشاركة كوب الماء أو ملعقة الطعام أو فرشاة الأسنان أو التقبيل!
  • وجود مشاكل صحية أخرى أكثر خطورة تتضمن: داء السكري، الأمراض القلبية، السكتة الدماغية و السرطان.
  • تناول بعض الأدوية مثل المميعات الدموية أو بعض أنواع مضادات الاكتئاب أو مضادات الهيستامين.
  • في حالات نادرة قد يكون نزيف اللثة مؤشر على وجود اضطرابات خطيرة في الدم.
  • تنظيف الأسنان بعنف باستخدام فرشاة أسنان قاسية.

العوامل الخطيرة المؤدية لنزف اللثة:

التقدم في السن:

تزداد حالات نزف اللثة مع التقدم في السن. و تتمثل نسبة الحالات عادةً بما يلي: 50% من البالغين بعد عمر الثلاثين و 70% بعد عمر ال65 يعانون من نزف اللثة.

الحالة النفسية و التوتر و الضغوطات:

يرتبط التوتر بالعديد من المشاكل الصحية، و من ضمنها الأمراض و الالتهابات الفموية. فحالات التوتر تُضعف الجهاز المناعي، و تجعله أكثر صعوبة في مكافحة الالتهابات و الأمراض.

العوامل الوراثية:

ففي بعض الحالات يكون استعداد الجسم لحالات النزف متكرر بين أفراد العائلة، فيقوم الطبيب بإجراء اختبار وراثي بسيط للتأكد.

الحمل:

من العوامل المؤدية لنزف اللثة، نتيجة خلل نسبة الهرمونات. حيث تُعتبر النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بنزف اللثة خلال الثلث الثاني من الحمل.

التدخين:

تزداد خطورة الإصابة بالتهابات و نزف اللثة بنسبة كبيرة بالنسبة للمدخنين، نتيجة السموم العديدة الموجودة في السجائر، و التي تسبب الالتهابات، و تقضي على مناعة الجسم.

بالإضافة لذلك فإن الإدمان على التدخين، يؤدي لتليف و تضخم اللثة. و ما إن تبدأ اللثة بالنزف، فإن البكتيريا الممرضة التي تعيش بين اللثة و الأسنان، قادرة على الانتقال عبر مجرى الدم، و تصبح أكثر خطورة على الجسم.

علاج نزف اللثة و أفضل الأساليب الوقائية:

  1. اتباع نظام غذائي صحي يتضمن المواظبة على تناول الفاكهة والخضروات الغنية بالفيتامينات و المعادن، لتعزيز مناعة الجسم عموماً و الوقاية من الالتهابات.
  2. الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات و الأطعمة الجاهزة و المعلبة التي تعزز نمو هذه البكتيريا الضارة.
  3. استخدام غرغرة فموية بواسطة الماء و الملح مرة يومياً.
  4. إذا شعرت أن نزيف اللثة يرتبط بتناول أدوية معينة، يجب مراجعة الطبيب لتغيير نوعية الدواء أو الجرعة الموصوفة.
  5. اختر فرشاة أسنان ناعمة و قم بتنظيف الأسنان بحركة دائرية لطيفة، لتدليك اللثة و تنظيف الأسنان. و تجنب تنظيف الأسنان بحركة طولية من الأعلى إلى الأسفل أو حركة عرضية من اليمين إلى اليسار أو العكس، فهذه الطريقة غير صحية و تسبب تخريش و تهيج اللثة.
  6. تجنب حالات التوتر قدر الإمكان و تعلم أساليب للاسترخاء.
  7. الإقلاع عن التدخين.
  8. تنظيف الأسنان مرتين يومياً بالفرشاة و المعجون و الخيوط السنية، بالإضافة لاستخدام الغرغرة الفموية المضادة للبكتيريا، تُعتبر من الوسائل الفعالة لمكافحة الالتهابات، و القضاء على البكتيريا الممرضة في الفم، و الوقاية من نزف اللثة.

المراجع:

http://www.webmd.com/oral-health/guide/gum-problem-basics-sore-swollen-and-bleeding-gums#1

https://www.prevention.com/health/health-concerns/9-weird-reasons-your-gums-are-bleeding

http://www.besthealthmag.ca/best-you/oral-health/6-reasons-why-your-gums-are-bleeding/

http://www.webmd.com/oral-health/bleeding-gums-other-conditions#1

http://www.bleedinggums.com/bleeding-gums/causes-and-effects/

https://www.absolutedental.com/why-are-my-gums-bleeding/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/134650314@N08/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك