أضرار تناول السكريات و التأثيرات السلبية الناتجة عنها

374 0
374 0

أعتقد أن مقالة اليوم لن تُعجبك و قد تسبب لك الاستياء كما سببته لي أيضاً، لكن للأسف هذه الحقيقة و الإثبات العلمي!

عندما كنت أُحضّر مقالة اليوم، كنت أتناول قطعة كاتو مليئة بالشوكولا و الكريما اللذيذة. تخيّل ماذا حلّ بي و الإحباط الذي انتابني عندما أنهيت مقالتي مع قطعة الكاتو الشهية 🙂

تغيير عادة محببة لدينا هو من الأمور الصعبة، لكن ليس المستحيلة. فمع وجود الوعي و الإرادة و التحلي بالصبر، يمكننا تعديل أي نظام غذائي أو عادات سيئة. لنأتي إلى المقالة إذاً، أتمنى أن تجد الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

الكاتويات و الحلويات و المشروبات الغازية و الأيس كريم (المثلجات) و عصير الفواكه، جميع هذه الأطعمة اللذيذة تندرج تحت قائمة السكريات! بالإضافة للأطعمة الجاهزة و الكاتشب و الخبز و حتى مختلف أنواع الصوص الجاهزة التي يتم إضافتها لوجبات الطعام. هذه جميعها لا تختلف عن السكريات، و تؤثر سلباً على صحة الجسم، و تندرج تحت قائمة الأضرار التي سأذكرها لاحقاً.

الجرعة الصحية من السكريات يومياً:

تتمثل بتناول ما يعادل 5 ملاعق صغيرة (20غ) من السكريات يومياً بالنسبة للنساء، و 9 ملاعق (36غ) من السكريات يومياً بالنسبة للرجال، و 3 ملاعق صغيرة (12غ) من السكريات يومياً بالنسبة للأطفال، بما في ذلك الفاكهة. فعلى الرغم من احتواء الفواكه على العديد من العناصر الغذائية و مضادات الأكسدة، لكنها تحتوي على سكر الفركتوز كذلك، و الإفراط في تناول الفواكه يؤدي للإفراط في استهلاك سكر الفركتوز.

عند تناول كمية من السكر تفوق هذه النسبة، يتحول السكر إلى دهون، مما يؤدي للإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.

أضرار السكر و التأثيرات السلبية الناتجة عنه:

 خلل في الاستقلاب و الإصابة بالأمراض المزمنة (داء السكري ، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الشحوم، البدانة):

إن الإفراط في تناول السكريات يؤدي لخلل في العمليات الأيضية و التمثيل الغذائي في الجسم. أي خلل في كيفية تحليل المواد الغذائية و امتصاصها و تخزينها، مما ينتج عنه متلازمة الأيض. و هو عبارة عن اكتساب الوزن و البدانة خاصةً منطقة البطن، و انخفاض في مستوى الكولسترول الجيد في الجسم، و زيادة مستويات الكولسترول الضار، و ارتفاع معدل سكر الدم و الشحوم الثلاثية و ارتفاع ضغط الدم.

زيادة خطورة الإصابة بداء السكري:

أثبتت الدراسات أن زيادة استهلاك السعرات الحرارية الغنية بالسكريات بمقدار 150 حريرة إضافية يومياً، تؤدي لزيادة خطورة الإصابة بداء السكري بمقدار 1% سنوياً.

ارتفاع ضغط الدم و زيادة خطورة الأمراض القلبية:

إن زيادة استهلاك السكر يؤدي لزيادة إفراز الأنسولين في مجرى الدم، مما يؤدي لزيادة نمو الخلايا العضلية الملساء حول الأوعية الدموية بشكل أسرع من الحالة الطبيعية. مما يسبب زيادة توتر جدران الشرايين، و بالتالي ارتفاع ضغط الدم و زيادة خطورة الإصابة بالأمراض القلبية و السكتة الدماغية و الذبحة الصدرية.

ارتفاع نسبة الكولسترول السيء في الدم:

إن زيادة استهلاك السكر يؤدي لعجز الكبد على التخلص من الكولسترول السيء و تنظيف الجسم منه، بل يسبب ارتفاع الشحوم الثلاثية و الكولسترول السيء و انخفاض مستويات الكولسترول الجيد.

البدانة و تراكم الدهون في الجسم:

إن سكر الفركتوز الذي يتواجد في سكر الطعام يحفز الكبد على تخزين الدهون، و مع مرور الزمن فإن النظام الغذائي الغني بسكر الفركتوز يؤدي إلى تراكم الدهون.

و من ناحية أخرى: فإن زيادة تناول السكريات يؤثر على نظام التحكم بالشهية لتناول الطعام الموجود في الجسم. حيث يفشل في تحفيز هرمون الأنسولين، و بالتالي يفشل في تثبيط هرمون الغريلين و هو هرمون الجوع. و يثبط عمل الهرمون الذي يُرسل إشارات في الدماغ للتحكم بالشبع و هو هرمون اللبتين. مما يؤدي لزيادة تناول الطعام و مقاومة الجسم لتأثير هرمون الأنسولين.

هرمون الأنسولين ضروري جداً للجسم, فهو الذي يسمح بدخول الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا ليتم تحويله إلى طاقة. و عندما يحدث مقاومة لهرمون الأنسولين، يتفاقم الوضع سوءاً بالتدريج، و بالتالي لا يستطيع البنكرياس إنتاج كمية كافية من هرمون الأنسولين للحفاظ على مستوى سكر الدم منخفضاً.

إرهاق و إتلاف الكبد:

إن الإفراط في تناول السكريات يشبه تأثير الإفراط في تناول الكحول بالنسبة للكبد! جميع السكريات التي تتناولها ينتهي بها المطاف إلى الكبد. هذا الجهد المبالغ الذي تقوم بتحميله للكبد ينتج عنه تلف الكبد.

  • هنالك عدة أنواع من السكر، سكريات معقدة و سكريات بسيطة. لكن قبل أن يدخل السكر إلى مجرى الدم من القناة الهضمية، يتم تحلل و تفكك جميع السكريات إلى صيغتين بسيطتين من السكر و هما سكر الجلوكوز و سكر الفركتوز.
  • يتواجد الجلوكوز في جميع الكائنات الحية. إذا لم يتم الحصول عليه من الطعام، يقوم الجسم بإنتاجه للحصول على الطاقة. أما سكر الفركتوز فهو مختلف. لا يقوم الجسم بإنتاجه، و ليس هنالك أي ضرورة فيزيولوجية أو حاجة لوجده.
  • يتم تحليل و استقلاب الفركتوز فقط في الكبد. و هذا لا يسبب الضرر إن كانت كمية الفركتوز قليلة (كالتي نحصل عليها من تناول حبة فاكهة). في هذه الحالة يتم تحول الفركتوز إلى غليكوجين و يتم تخزينه في الكبد إلى أن نحتاج له.
  • إذا ازدادت كمية الجليكوجين في الكبد أكثر من الحد الطبيعي، يؤدي ذلك لإرهاق و إتلاف الكبد و تراكم الدهون حول الكبد.
  • عندما يتم تناول كمية فائضة من السكريات بشكل متكرر، يؤدي ذلك للإصابة بمرض الكبد الدهني، و بالتالي زيادة خطورة الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة الخطيرة.

ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم:

إن زيادة مستويات حمض اليرويك تؤدي لزيادة خطورة الأمراض القلبية و أمراض الكلى.

إن الارتباط بين زيادة الفركتوز و المتلازمة الأيضية و مستويات حمض اليوريك هو ارتباط واضح جداً، لذلك يتم قياس مستويات حمض اليوريك كمؤشر لسمية الفركتوز. النسبة الصحية لحمض اليوريك تتراوح بين 3-5.5 ملغ/دل. إذا كان مستوى حمض اليوريك أعلى من ذلك، معنى ذلك أنك تعاني من زيادة خطورة المشاكل الصحية الناتجة عن الفركتوز.

مرض الزهايمر:

يتفاقم و يتطور مرض الزهايمر سريعاً عند الإفراط في تناول السكريات، فقد أظهرت الدراسات وجود ارتباط قوي بين زيادة استهلاك الفركتوز و بين زيادة خطورة الإصابة بمرض الزهايمر.

تسوس الأسنان:

فالسكريات تساعد على تكاثر البكتيريا الموجودة في الفم سريعاً، مما يسبب تسوس الأسنان و تشكل طبقة البلاك.

إدمان السكريات:

معظم الأفراد يرغبون بتناول و إضافة السكريات للحصول على وجبة أشهى و طعم ألذ. لكن إذا تراءى لذهنك الكلمات التالية عند إضافة السكر، أعتقد أنك سوف تعيد النظر من جديد قبل إضافة السكريات. أما عن الكلمات السحرية و الحقيقية للأسف فهي: السكر سام قاتل و يسبب الإدمان!!

  • يحفز السكر على تحرير المواد الكيميائية الدماغية المسؤولة عن الشعور بالسعادة و المتعة، كما تفعل المخدرات تماماُ. حيث يؤدي زيادة استهلاك السكر إلى تحرير مادة الدوبامين من الدماغ بكميات ضخمة.
  • مع زيادة استهلاك السكريات يومياً، يعتاد الجسم على هذه الكمية من السكر و ينخفض تأثيره، و بالتالي يبدأ الجسم بطلب المزيد من السكريات للحصول على نفس تأثير السعادة الذي كان يُحدثه سابقاً. مما يدفع الشخص لطلب المزيد من السكريات بشكل تدريجي. نتيجةً لذلك يحدث الاعتياد و الإدمان على تناول السكريات، كما يفعل الكحول و المخدرات تماماً.

نصائح لتخفيف كمية السكر المتناولة:

للتغلب على هذه المشكلة، يجب أن يتم تخفيف كمية السكر المتناولة بشكل تدريجي و ليس قطعي. تحتاج الحليمات الذوقية لمدة أسبوع حتى تعتاد على كمية السكر المنخفضة الجديدة، و من ثم تستمتع بهذا القدر من الحلاوة.

  • استبدل المشروبات الغازية بماء الديتوكس مثلاً مع قطع من الثلج. تحتوي عبوة المشروبات الغازية الواحدة عادةً على 12غ من السكر!
  • خفف كمية السكر المضافة للشاي تدريجياً.
  • استبدل كوب العصير بقطعة الفاكهة. فهي غنية بالألياف المفيدة للجسم، و تحتوي على كمية سكريات أقل من العصائر.
  • تجنب الاعتماد على الأطعمة المعالجة الجاهزة أو الخبز الأبيض (حبوب القمح المكررة) فهي غنية بالسكريات المخبئة، و التي تؤدي لارتفاع شديد في مستوى جلوكوز الدم عند تناولها كما لو أنك تأكل ملعقة سكر!
  • عندما ترغب بتناول قطعة من الحلويات، يفضل الاعتماد على الوصفات الصحية قدر الإمكان مثل وصفة الشوكولا مع الشوفان أو الحلويات الطبيعية كالتمر أو العسل، إنما بنسبة معتدلة.

المراجع:

http://www.prevention.com/food/healthy-eating-tips/weird-effects-sugars-having-on-your-body

https://authoritynutrition.com/10-disturbing-reasons-why-sugar-is-bad/

http://www.webmd.com/food-recipes/features/health-effects-of-sugar#1

http://articles.mercola.com/sugar-side-effects.aspx

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/annetta/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك