كيفية إنقاص الوزن لدى الأطفال و أهم التحذيرات!

123 0
123 0
إنقاص الوزن

أسعد الله أوقاتكم بكل خير إخوتي الكرام من مختلف أنحاء العالم.

تحدثنا سابقاً عن مشكلة فرط الشهية والجوع الدائم عند الأطفال. مما يؤدي لاحقاً لزيادة الوزن و مشكلة البدانة.

لكن يحتاج إنقاص الوزن عند الأطفال لبعض التحذيرات والانتباه. فلا يمكننا معالجته بنفس الطريقة كما هو الحال لدى البالغين. لأن الطفل ما يزال في مرحلة نمو الآن. و يجب الانتباه لحصوله على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها لدعم عملية النمو.

إليك أفضل الأساليب لإنقاص الوزن عند الأطفال، مع ضمان حصولهم على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجونها للنمو:

الطعام هو مفتاح إنقاص الوزن عند الأطفال، و ليس التمارين الرياضية فحسب!

اختيار الأطعمة الصحية لأنماط الحياة اليومية:

قد تساعد بعض أنواع الحميات الغذائية على إنقاص الوزن، و تأسيس عادات صحية غذائية دائمة.

ليس المقصود بالحمية الغذائية تلك الحميات القاسية التي تحرم الجسم من العناصر الغذائية. بل المقصود بها أنواع الطعام الصحية.

لأننا نريد أن نؤكد لأطفالنا أن تناول الطعام من أجل الصحة، ليس مجرد شيء نفعله لخسارة الوزن على الميزان، أو لنبدو بطريقة معينة. بل يتعلق الأمر كله بتغذية أجسامنا، و منحها التغذية التي تحتاجها لأداء أفضل. وليس القفز على الأنظمة الغذائية البدائية، لتحقيق مكاسب قصيرة المدى.

تعتبر حمية البحرالأبيض المتوسط والتي تركز على تناول الفواكه و الخضروات و الدهون الصحية مثل زيت الزيتون و الأسماك و الحبوب الكاملة، ركيزة ممتازة أولى ننطلق من خلالها للتمتع بصحة أفضل.

كما تساعد حمية البحر المتوسط في حماية أجسامنا ضد الأمراض القلبية و غيرها من المشاكل الصحية المتعلقة بالبدانة مثل داء السكري النمط الثاني وغيرها من المضاعفات.

إذا كان الغلوتين يسبب مشكلة عند الطفل، فمن الضروري الانتباه لذلك و اتباع حمية غذائية خالية من الغلوتين.

إن الحد من تناول الأطعمة الغنية بالغلوتين، يعزز الصحة من خلال تخفيف تناول الأطعمة غير الصحية مثل الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض و المعكرونة البيضاء و الأرز و الطحين الأبيض.

حمية صحية أخرى ينصح باتباعها هي حمية باليو التي تركز على تناول البروتينات و الخضروات و الدهون الصحية مثل الأفوكادو و زيت جوز الهند. بينما تركز على تجنب الحبوب و منتجات الأجبان و الألبان و السكريات المكررة و البقوليات.

الامتناع عن تناول الأطعمة المعالجة المحضرة مسبقاً و السكريات المضافة:

عندما تخطو هذه الخطوة، ستشكرك العائلة جميعها لاحقاً، و ستلاحظ الفرق و الفوائد الصحية من مجرد أن تقطع هذه الأطعمة غير الصحية!

ينصح أولاً بالتخلص من الكربوهيدرات المكررة مباشرةً.

ثم الامتناع عن تناول الوجبات السريعة والسناك التي كانت تبدو لك أنها صحية! مثل أنواع الحلويات قليلة السكر و البسكويت قليل الدسم!

في الحقيقة هذه الأطعمة غنية جداً بالسكريات و المكونات الغريبة المضافة لتعزيز النكهة.

ما رأيك في الألبان و الزبادي المنكهة بالفواكه؟ إنها محملة جداً بالسكريات. وغالباً أكثر من الحلويات ذاتها.

و ما رأيك في عصير الفواكه؟ كذلك الأمر، غني جداً بالسكريات، إلا إذا كان 100% عصير طبيعي خال من كل المواد الإضافية.

أفضل طريقة لتجنب الوقوع في مثل هذه المصائد هي بالاعتماد على الأطعمة و المشروبات الطبيعية المحضرة منزلياً. و يمكنك بهذا الأسلوب من التحكم بنوعية و جودة الأطعمة التي يتناولها طفلك.

الطهي في المنزل:

هذا الأمر قد يكون صعب للغاية، خاصةً لدى العائلات التي تعمل لفترات طويلة خارج المنزل! لكن هذه النقطة هي من أهم الامور لمساعدة طفلك على خسارة الوزن الزائد.

طهي الطعام في المنزل يعني أن طفلك يتناول أطعمة غنية بالمواد الغذائية. و يمكنك التحكم بكمية الوجبة التي يتناولها والعناصر الغذائية الموجودة بها.

بالنسبة لمعظم العائلات التي تعمل لفترات طويلة أيام الأسبوع، تعتمد هذه الأسر على نظام الطهي خلال عطلة نهاية الأسبوع مثلاً. فيتم تحضير وجبتين أو ثلاث، بحيث تكفي لأيام الأسبوع. أو تحضير أولي لبعض مراحل طهي الوجبات. لتوفير بعض الوقت من أيام العمل.

زيادة الحركة:

إذا كان طفلك يستمتع بأداء بعض أنواع الرياضات، ينصح بتشجيعه و تسجيله في برنامج رياضي بعد المدرسة. تعتبر هذه طريقة جيدة لزيادة حركة الطفل.

و إن كان بإمكانك الانضمام له في الرياضة التي يمارسها، تزداد الفائدة المكتسبة من ذلك لكليكما. و تستمتعان بقضاء المزيد من الوقت معاً.

فكرة أخرى لزيادة مستوى الحركة والنشاط، هي من خلال تخصيص وقت يومي للذهاب للمشي معاً. و هي أبسط الأشياء التي لا تحتاج لمعدات رياضية، و لا للالتزام بنادي رياضي و ما إلى ذلك.

التوقف عن تناول الطعام عند الشعور بالشبع و الامتلاء مباشرةً:

في كثير من الحالات، ينشأ الطفل و يقوم والديه بإرغامه على إتمام طبقه، إذا شبع من تناول الطعام قبل إنهاء وجبته. و هذا أمر خاطئ!

حتى الرضيع الصغير، متى ما شبع من الحليب الذي يرضعه، يلتفت بوجهه للجهة المعاكسة، للتعبير عن شعوره بالشبع!

إذا قال لك طفلك أنه شبع قبل إنهاء طبقه، لا ترغمه على تناول المزيد!

مشاركة الطفل في المطبخ أثناء تحضير الطعام:

عندما تسمح لطفلك بالمشاركة في تحضير الطعام، سيكون أكثر قابلية و رغبة في تناول هذا الطعام الصحي.

ليكن جو المطبخ ودوداً هادئاً تعلوه الضحكات أثناء تحضير الطعام. و اسمح لطفلك بمشاركتك في تحضير الطعام، بما يتناسب مع عمره و المهمة التي يستطيع مساعدتك بها.

و من ناحية أخرى، اسمح لطفلك بمشاركتك في اختيار وجبات الطعام التي سوف تقوم بتحضيرها لأيام الأسبوع.

تحضير وصفات طعام جديدة من حين لآخر:

في بعض الأحيان قد يبدو الأمر مملاً لدى الطفل إذا واظبت على تقديم نفس أصناف الطعام مراراً و تكراراً.

و في بعض الأحيان قد لا يحب الطفل الطعام الجديد الذي أضفته لنظامك الغذائي. لذلك و لتدريب طفلك على تناول المزيد من الأطعمة الصحية، ينصح بإضافة عنصر جديد أو وصفة جديدة من حين لآخر. مع الحرص على وجود صنف أساسي، تعلم أن طفلك يحبه مسبقاً. في حال لم يعتاد على نكهة الطعام الجديدة التي أضفتها.

إذا لم يعجب طفلك بالطعام الجديد الذي صنعته، لا ترغمه على تناوله. لكن واظب على إضافته لنظامك الغذائي من حين لآخر. فقد يعتاد عليه لاحقاً.

الانتباه لكمية الوجبة المتناولة:

لا يكفي اختيار أصناف طعام صحية فحسب. بل يجب الانتباه للكمية المتناولة.

يجب على الأطفال الحصول على وجبة الطعام المخصصة لحصة الأطفال، إلى أن يصلوا لمرحلة البلوغ. مع الأخذ بعين الاعتبار إلى أن حاجات الطفل للطعام قد تتفاوت تبعاً لمستوى النشاط البدني لديهم.

لمساعدة طفلك على إنقاص الوزن، ابدأ بتقديم وجبة طعام أصغر حجماً من الحصة التي اعتاد الطفل على تناولها.

إذا ما زال الطفل جائعاً، يمكن تقديم حصة أخرى من الطعام، بدلاً من تزويد الطفل بحصتين من الطعام منذ البداية.

هذا هدف عائلي و ليس فردي:

من غير المنطقي تقديم وجبة طعام صحية للطفل الذي يحتاج لإنقاص الوزن، في حين يتناول بقية أفراد الأسرة وجبة مختلفة من الطعام!

لذا اجعل موضوع إنقاص الوزن أو اتباع نظام غذائي صحي، هو هدفاً جماعياً لكل الأسرة. و لا يقتصر فقط على الطفل الذي يحتاج لإنقاص الوزن.

أهم التحذيرات حول كيفية إنقاص الوزن عند الأطفال:

قبل البدء بخطة إنقاص الوزن لدى الطفل، ينصح باستشارة طبيب أخصائي أطفال. للتأكد من عدم وجود أي مشكلة صحية تؤدي لزيادة الوزن أو الحساسية للطعام.

كما قد يساعدك الطبيب في تحديد الكمية اللازمة من الوزن التي يحتاج الطفل لخسارتها، و ضمن جدول زمني معين. دون وضع الطفل في خطورة إنقاص الوزن بشكل سريع.

مشكلة الوزن الزائد هي مشكلة شائعة جداً يعاني منها الكثير من الأفراد بمختلف أعمارهم. لذلك في حال إيجاد صعوبة في إنقاص الوزن، ينصح باستشارة أخصائي التغذية، و المشاركة مع مجموعات يعملون على نفس الهدف. مما يساهم في تشجيع الطفل و نجاحه في تحقيق هدفه.

المراجع:

https://draxe.com/health/how-to-lose-weight-for-kids

https://kidshealth.org/en/parents/overweight-obesity.html

https://www.canada.ca/en/public-health/services/childhood-obesity/childhood-obesity.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/savannahgrandfather/312427606/in/photolist-tBgQS-2aw1Xx2-c6N1gw-2m7WfTJ-ftqE1w-2mhU3dY-CSbquP-22cBVSX-G9fu7L-2mUJbKw-Nf6mBg-PS9K1q-r3JTF-2jSrMDi-Cuh6Tg-5C6oVt-2iQpJ3v-EZ2oJz-25ATNdk-ooggYx-MB9z6P-2mUL3uL-4YFMh1-28CkXQ5-7qBekf-2kYubCo-5N8JJJ-55Pfoe-2hLQcKH-2mdn8Yo-eiC5pG-QJrxBB-bmGx26-7j3p1L-5iguRS-kCwbdT-g1EDcJ-5NWNsc-Qy8WgB-6HZUDW-ohyYNP-7LDQjP-2jLkzjy-2jKq9bm-2i6Q1tY-8AGyag-8Y9GUM-2537HFF-SdsM62-bzF2KC

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك