أسباب بطء التئام الجروح وأهم العوامل التي تؤثر على شفاء الجروح وترميم الأنسجة التالفة

57 0
57 0
الجروح

أسعد الله أوقاتكم بكل خير إخوتي الكرام من مختلف أنحاء العالم.

كل شخص منا معرض للإصابة بالجروح في مرحلة ما من حياته.

تحدثنا سابقاً عن أهم النصائح و الخرافات حول كيفية العناية بالجروح. أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف نركز على أهم العوامل والأسباب التي قد تعيق عملية ترميم الجروح.

تحتاج الجروح لفترة من الزمن حتى تشفى. و تتفاوت هذه الفترة من حالة لأخرى، تبعاً لشدتها ودرجة الضرر التي ألحقت بالأنسجة. لكن حتى الحالات الشديدة، يجب أن تتماثل الجروح للشفاء خلال ثمانية أسابيع.

لسوء الحظ، يعاني بعض الأفراد من بطء التئام الجروح. مما ينتج عن ذلك مضاعفات في الأنسجة المصابة. فتبدو متورمة أو يتغير لونها و رائحتها و مفرزاتها.

على الرغم من اختلاف أسباب الجروح المزمنة، إلا أن بعضها أكثر شيوعاً. لذلك من الضروري مراقبة المنطقة المتضررة، للكشف عن أي مضاعفات بحاجة ل تدخل طبي.

هنالك درجات للجروح تبعاً لشدتها. فبالنسبة للجروح الثانوية الطفيفة، يتم علاجها في المنزل. أما في حالات الجروح العميقة أو الشقوق الجراحية، فتتطلب رعاية طبية من قبل المختصين.

يقوم الفريق الطبي المختص بمراقبة المريض و الجروح العميقة و أي أعراض او مضاعفات قد تطرأ عليه. على سبيل المثال، إذا أصاب الجرح العدوى أو الالتهابات أثناء عملية التعافي.

إذا ظهرت مشكلة ما أثناء مرحلة ترميم الجرح، يقوم الفريق الطبي المختص بتقييم الحالة و اختيار أفضل الخيارات العلاجية أو مسكنات الألم المناسبة للتحكم بالحالة.

الأسباب الأكثر شيوعاً المؤدية لبطء التئام الجروح:

العدوى:

من أكثر الأسباب شيوعاً لتأخر التئام و تعافي الجرح هو بسبب حالات العدوى.

عندما يكون الجلد مفتوحاً، تتمكن الكائنات الحية الدقيقة الممرضة من الدخول عن طريقه، فتلوثه و تتكاثر البكتيريا. و قد تنتقل لمجرى الدم و أنحاء مختلفة من الجسم، و تتوقف عملية الشفاء.

عندما يحدث التهاب في الجرح، تظهر بعض الأعراض التي تتضمن ما يلي:

  • حدوث التهابات مزمنة
  • احمرار و تورم المنطقة المتضررة
  • خروج مفرزات التهابية ذات رائحة

في هذه الحالة، قد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية لمكافحة العدوى و معاودة التئام الجرح.

من الأسباب الأخرى التي تؤخر التئام الجروح:

على الرغم من أن حالات العدوى هي المسبب الأكبر لبطء التئام الجروح. إلا أن هنالك بعض العوامل التي قد تعيق عملية التعافي أيضاً.

مكان الإصابة:

يعد موقع الجرح أحد الأسباب المحتملة لتأخر عملية الشفاء، على اعتبار أن بعض مناطق الجسم هي أكثر عرضة للصدمات من بعضها الآخر.

على سبيل المثال:

  • الاستلقاء على الجرح لفترة طويلة قد يسبب ضغط و بطء التروية الدموية للمنطقة المتضررة.
  • إذا كان الجرح في منطقة اليد أو القدم، وعلى اعتبار أننا نستخدم اليدين و القدمين بشكل كبير. هذا الأمر قد يجعل الجرح أكثر عرضة للصدمات المتكررة. وبالتالي يؤخر التئام الجرح.

ضعف التروية الدموية:

يحمل الدم الخلايا والغذاء والأوكسيجين لكافة أنحاء الجسم، للحفاظ على أداء وظائفه بفعالية.

تحتاج الجروح لكميات أكبر من هذه العوامل، لتسريع عملية شفاء و ترميم الأنسجة المتضررة.

في حال وجود بعض المشاكل الصحية مثل داء السكري أو البدانة أو ضعف التروية الدموية، هذ الأمر قد يمنع عملية التعافي و يسبب الجروح المزمنة.

التقدم في العمر:

قد ينتج تأخر التئام الجروح أيضاً عن التقدم في السن أيضاً.

فكلما ازداد العمر، تضعف قدرة الجسم على أداء وظائفه بفعالية. و بالتالي يحدث بطء في ترميم الأنسجة المتضررة.

أنماط الحياة اليومية:

للخيارات التي نسلكها في حياتنا دور كبير في كيفية عمل الجسم و صحته و قدرته على التعافي سريعاً.

على سبيل المثال، اتباع نظام غذائي سيء، سوف يفتقر للبروتينات الضرورية لعملية ترميم الانسجة أثناء مرحلة التعافي.

من ناحية أخرى، تعتبر الرطوبة عنصر أساسي أيضاً لعملية الشفاء. و بالتالي عدم تناول كميات وفيرة من الماء، سيؤخر عملية التئام الجرح.

قلة النشاط البدني:

إن ممارسة التمارين الرياضية تعزز التروية الدموية والأوكسيجين لكافة أنحاء الجسم. في حين أن اتباع أنماط الحياة المستقرة التي تفتقر لممارسة الرياضة، ستؤدي لمشاكل صحية، بما في ذلك بطء التئام الجروح.

من ناحية أخرى، فإن الأفراد الذين يتجنبون أداء النشاطات البدنية، يجدون صعوبة أيضاً في التحكم بالوزن. مما ينتج عن ذلك الإصابة بالبدانة والتي بدورها تضع المزيد من الضغط على المنطقة المتضررة و تسبب الجروح المزمنة.

التدخين:

أضرار التدخين لا تعد و لا تحصى. بما في ذلك الأمراض القلبية و الرئوية و ضعف التروية الدموية. مما يعيق تدفق الدم للمنطقة المتضررة و يؤخر عملية التعافي.

التوتر:

يساهم التوتر في العديد من المشاكل الصحية، والتي  تضمن ارتفاع ضغط الدم و حالات القلق و الأمراص القلبية و السكتة الدماغية و الاكتئاب. فعندما تشعر بالتوتر و القلق، يقوم الجسم بتحرير هرمون الكورتيزول. مما يحجب تحرير مادة سيتوكين الضرورية لعملية الشفاء.

كلما ارتفع معدل التوتر بشكل أكبر و لفترة أطول، كلما تأخر شفاء الجرح و ترميم الأنسجة لمدة أكبر.

وللحديث تتمة 🙂

في المقال التالي بإذن الله تعالى، سوف نركز على أفضل الأساليب لتسريع شفاء الجروح و ترميم الأنسجة التالفة بفعالية.

المراجع:

https://www.fairviewrehab.com/rehab/what-causes-delayed-wound-healing

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2903966

https://library.nshealth.ca/WoundCare/HealingBasics

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK482254

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/146621731@N03/48677913243/in/photolist-2hav2Gg-fy1WZW-e86oqY-dNwEhv-6jtxkU-8xbas3-9BNTq9-85CnGa-84qX7P-9WBkd2-9YV6RG-8oJr9U-7Lzk8k-7TgBSk-7Rd6tq-2ohfxqB-a9bD5D-mwHqa6-aegSNg-5yHrqP-jeh62z-bw7FRr-aEfKtB-4QMd8z-7G4d5W-8hrF7L-24cNwRi-59CHF3-54ocSr-FA3uu-QTAYc-5q63Ec-aNcHY-mwHYkB-dPdgVG-5qamdb-8dc9KC-27zgTcu-RR2AL1-6LbtDD-drnCqN-8bgqYa-8DpZYE-5xboVC-21eoSe7-B5jJ8-24QYbXD-d5hGtb-sQZpi5-86dsRx

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك