أفضل الأساليب الطبيعية لخفض نسبة الكولسترول الضار من الجسم

34 0
34 0
الكولسترول

أسعد الله أوقاتكم بكل خير إخوتي الكرام من مختلف أنحاء العالم.

تحدثنا سابقاً عن أسباب ارتفاع كولسترول الدم و المضاعفات الناتجة عنه والخيارات العلاجية الفعالة. ذكرنا المستويات الطبيعية لكل منهم، وماهي النسب الخطيرة التي تحتاج لتدخل طبي. و نظراً لأهمية الموضوع و مدى انتشاره، وضحنا أهمية الحمية الغذائية و دورها في خفض الكولسترول و الشحوم.

أما اليوم و بإذن الله تعالى، سوف نتابع الموضوع حول أفضل الأساليب الطبيعية لخفض الكولسترول الضار. و هل يوجد علاقة بين العامل النفسي أو حالات التوتر و بين ارتفاع نسبة كولسترول الدم؟

أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

هل يؤثر التوتر على مستويات كولسترول الدم؟

عندما يخضع الجسم لحالات الضغوطات و التوتر، يقوم الجسم بتحرير مواد كيميائية و إحداث تغييرات في مستويات الهرمونات في الدم. هذه التغييرات قد تؤدي لارتفاع مستويات الكولسترول.

فعندما يواجه الشخص حالات عالية من التوتر، يقوم الجسم بتهيئة العضلات و القلب و غيره من الأعضاء للعمل بطاقة عالية كاستجابة للمواجهة أو الهرب.

يقوم الجسم بتحرير هرمونات الأدرينالين و نورإيبينفرين و هرمون الكورتيزول.

يؤدي تحرير مادة إيبينفرين لزيادة معدل ضربات القلب و معدل التنفس و ضغط الدم.

في حين يؤدي ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول إلى تحرير الجسم للأحماض الدسمة و الجلوكوز للعضلات و الدم، لاستخدامها كمصدر للطاقة.

عادةً ما تبقى هذه الهرمونات مرتفعة في الجسم، طيلة فترة التوتر و الضغوطات. لذلك في حالات التوتر المزمن، سوف تبقى نسبة هذه الهرمونات عالية، مما يؤدي لارتفاع مستويات كولسترول الدم، سواء على المدى القريب أو البعيد.

إن اتباع الأساليب الصحية للتحكم بحالات التوتر و الضغوطات، له فائدة كبيرة ليس لخفض نسبة التوتر فحسب. إنما لخفض مستويات الكولسترول الضار أيضاً.

ما هي المدة الزمنية التي يحتاج لها الجسم لخفض مستويات الكولسترول المرتفع؟

قد يحتاج الجسم لمدة زمنية تتراوح بين 3-6 أشهر، حتى يتمكن من خفض نسبة كولسترول الدم المرتفع. و ذلك من خلال اتباع حمية غذائية صحية و ممارسة التمارين الرياضية.

لكن على الرغم من ذلك، و تبعاً لنسبة كولسترول الضار و العوامل المسببة للمرض، قد يحتاج بعض الأفراد لتناول الأدوية الخافضة لكولسترول الدم أيضاً.

هنالك ارتباط مباشر بين مستويات الكولسترول و بين صحة القلب. لذلك من الضروري جداً عدم إهمال الموضوع، و الحرص على الحفاظ على مستويات كولسترول الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أفضل الأساليب الطبيعية و التغييرات الحياتية لخفض نسبة الكولسترول الضار:

إن إجراء بعض التعديلات على أنماط الحياة اليومية، تعتبر من أهم الوسائل لخفض مستويات الكولسترول الضار و تعزيز صحة الجسم عموماً.

تشير نتائج الدراسات، أنه بإمكانك خفض مستويات الكولسترول بنسبة 20%، من خلال إجراء التعديلات الحياتية و الغذائية. لكن هذا الأمر يختلف من شخص لآخر. لذلك غالباً ما يعطي الطبيب فرصة ثلاثة أشهر للمريض، لإجراء هذه التعديلات الطبيعية، و مراقبة كيفية تأثير هذه التغييرات على نسبة كولسترول الدم. بعد ذلك يقرر ما إذا كان هنالك حاجة للعلاج أم لا.

الحمية الغذائية:

حتى نتمكن من خفض مستويات الكولسترول الضار، نحن بحاجة للحد من استهلاك الدهون المشبعة من ناحية. و زيادة نسبة الألياف الغذائية من ناحية أخرى.

تقوم الدهون المشبعة بزيادة إنتاج الجسم للكولسترول الضار. و  بالتالي ينصح بتخفيف كمية الدهون المشبعة المتناولة لأقل من 10غ في اليوم، و زيادة كمية الألياف المتناولة بمعدل 30غ في اليوم.

كما أظهرت نتائج الدراسات أن اتباع حمية غذائية نباتية، تساعد في خفض نسبة الكولسترول الضار و تحسين صحة القلب والجسم عموماً.

كما ينصح باتباع حمية داش أو حمية البحر الأبيض المتوسط، نظراً للفوائد الصحية التي تتمتع بها هذه الحميات الغذائية.

التمارين الرياضية:

إن اتباع أنماط حياة مستقرة تفتقر للنشاط والحركة، يساهم أيضاً في ارتفاع نسبة الكولسترول الضار.

تساعد التمارين الهوائية المنتظمة على رفع مستويات الكولسترول الجيد، الذي يعتبر من العوامل الهامة للحفاظ على صحة القلب.

هنالك العديد من النشاطات و التمارين التي تعزز صحة القلب و التي ينصح باتباعها مثل الرقص و ركوب الدراجة و السباحة و التمارين الهوائية الآيروبيك.

أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على خفض نسبة الكولسترول الضار:

هنالك أصناف متنوعة من الطعام. تختلف هذه الأطعمة في طريقة خفضها لمستويات الكولسترول الضار.

تحتوي بعض هذه الأطعمة على الألياف المنحلة، التي تقوم بدورها بربط الكولسترول مع مستقبلات موجودة في الجهاز الهضمي، وتسحبها خارج الجسم، قبل أن يدخل الكولسترول في الدورة الدموية.

في حين تحتوي الأطعمة الأخرى على الدهون المتعددة غير المشبعة، التي تقوم بخفض الكولسترول الضار بشكل مباشر. من ناحية أخرى، تحتوي بعض الأطعمة على مركبات نباتية تعرف باسم ستيرول. حيث تعمل هذه المركبات على منع الجسم من امتصاص الكولسترول.

و من الأمثلة عن الأطعمة الصحية التي ينصح بإضافتها لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول الضار:

الشوفان:

من أسهل و أسرع الخيارات الصحية لإضافتها لنظامك الغذائي، هو تناول الشوفان مع الحليب قليل الدسم في الصباح. و لتعزيز النكهة و الفوائد، ينصح بإضافة بعض حبات الفواكه أيضاً. هذا سيعطيك شعوراً بالشبع والطاقة و يزود الجسم بالألياف الغذائية المنحلة.

الحبوب الكاملة و النخالة:

كما هو الحال مع الشوفان، فإن إضافة النخالة أو الحبوب الكاملة، له دور فعال في خفض خطورة الأمراض القلبية بفضل غناه بالألياف المنحلة أيضاً.

البقوليات:

تتميز البقوليات بغناها بالألياف المنحلة. مما يعطي الجسم الإحساس بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة الطعام.

الباذنجان و البامية:

كلاهما من أنواع الخضروات الغنية بالألياف المنحلة و قليلة السعرات الحرارية في آنِ معاً.

المكسرات:

مثل اللوز و الجوز و الفول السوداني و غيره من أنواع المكسرات. جميعها من المصادر الغذائية الصحية للقلب.

إن تتاول قبضة يد من المكسرات في اليوم، له تأثير جيد على خفض نسبة الكولسترول الضار.

الزيوت النباتية:

ينصح بالاعتماد على الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون أو زيت دوار الشمس، بدلاً من الزبدة و السمنة أثناء الطهي أو لإضافته لوجبات الطعام.

التفاح و العنب و الفريز و الفواكه الحمضيات:

تتميز هذه الانواع من الفواكه بغناها بمادة البكتين. و هي نوع من الألياف المنحلة التي أثبتت فعاليتها في خفض مستويات الكولسترول الضار.

الأطعمة المدعمة بمادة الستيرول و مادة ستانول:

يتم استخراج هذه المركبات من النباتات، فتزيد من قدرة الجسم على امتصاص الكولسترول من الطعام.

يتم إضافة هذه المركبات للعديد من المنتجات والمتمماتا لغذائية.

منتجات الصويا:

إن إضافة منتجات الصويا لنظامك الغذائي، له العديد من الفوائد الصحية. بما في ذلك دوره في خفض مستويات الكولسترول الضار.

الأسماك:

إن تناول الأسماك مرتين في الأسبوع، يساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار بطريقتين. و ذلك من خلال استبدال  اللحوم بالأسماك. لأن اللحوم تحتوي على الدهون المشبعة التي ترفع مستويات الكولسترول الضار. والطريقة الثانية في خفض الكولسترول الضار، هي من خلال تزويد الجسم بالأحماض الدسمة الأوميغا3 التي لها دور فعال في خفض مستويات الشحوم الثلاثية من مجرى الدم و حماية صحة القلب.

الخلاصة:

إذا اعتمدت إجراء تغييرات لأنماط الحياة اليومية بهدف خفض مستويات الكولسترول الضار. فأنت بحاجة للمواظبة على أداء هذه التغيرات بشكل منتظم. فلا يمكنك تطبيقها لبضعة أشهر فقط، ثم الإقلاع عن ذلك.

لكن من الجدير بالذكر، أن بنية جسم كل إنسان و استعداده الوراثي يختلف من شخص لآخر. تقوم أجسام بعض الأفراد بتصنيع كميات أكبر من الكولسترول، بالمقارنة مع غيرهم من الأفراد. في هذه الحالة، فإن إجراء تعديلات على الحمية الغذائية و التمارين الرياضية، قد يكون غير كافِ لخفض مستويات الكولسترول الضار. بل بحاجة لتناول علاج وقائي للحفاظ على مستويات الكولسترول ضمن المعدل الطبيعي و لحماية صحة القلب.

المراجع:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/313207

https://www.verywellhealth.com/chronic-stress-and-cholesterol-697867

https://www.webmd.com/cholesterol-management/stress-cholesterol-link

https://www.health.harvard.edu/heart-health/11-foods-that-lower-cholesterol

https://www.healthline.com/health/high-cholesterol/how-long-does-it-take-to-lower?utm_source=ReadNext

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/80454089@N00/30647454002/in/photolist-NGddkm-7g73fL-2jnrx7i-2k2ADdP-ZfF8jM-2jD5Kxw-2mTyfUC-J5E6AP-4uXm4G-2jBPJaf-2kfVcaf-2jZcqQn-53nhyu-PbCmtP-2kyStgS-7r8A2B-5uzj2z-VLY2Zz-2oNM4xR-2jWw9CS-2jByQfc-227RzU8-2kv66gy-2kisJ6W-2koANv6-2kgCAXR-2814PnU-2kBPuct-okgmHP-26aCume-2iYwHHa-2krPqTy-53i43t-VFBAL1-7tMXos-2jWw9wj-2kbHh9C-27C1Xjy-YkeuSc-7r8zR4-22A4G5j-6DuLXf-9eyfdt-2kxyC36-dxKWGy-WBesjv-53i4g4-2kmdvhW-2jxUy8q-2hbPBih

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك