أهم الأساليب لتحسين صحة القلب و الوقاية من أمراض القلب و الأوعية الدموية

149 0
149 0
القلب

تشكل الأمراض القلبية نسبة عالية من حالات الوفاة في مختلف أنحاء العالم.

بعض العوامل الخطيرة المؤدية للمشاكل الصحية، قد لا يمكننا تجنبها أو الوقاية منها، مثل العامل الوراثي أو التقدم في السن. لكن ما زال بإمكاننا الكثير لتعزيز صحة القلب و الجسم عموماً و التمتع بحياة أفضل.

بإمكانك الوقاية من الأمراض القلبية من خلال اتباع عادات يومية صحية.

إليك أهم الأساليب لتحسين صحة القلب و الوقاية من الأمراض القلبية:

عدم التدخين أو الإقلاع عن التدخين:

من أهم العوامل التي تؤثر على صحة القلب هو التدخين.

حتى و إن لم تكن مدخناً، لكنك تعيش في مكان يتواجد فيه مدخن، أو البيئة تعجّ بالدخان. أنت تعتبر مدخن سلبي (أو مدخن ثانوي)، و لها تأثير على صحة القلب و الرئتين.

المواد الكيميائية الموجودة في التبغ، تسبب تلف عضلة القلب و الأوعية الدموية.

دخان السجائر يقلل من كمية الأوكسيجين الموجودة في الدم. مما يؤدي لزيادة ضغط الدم و زيادة معدل ضربات القلب. و يشكل المزيد من الجهد على القلب، ليتمكن من تزويد الجسم و الدماغ بالأوكسيحين الذي يحتاجه.

الخبر الجيد في الموضوع أن خطورة الإصابة بالأمراض القلبية تبدأ بالانخفاض مباشرةً بعد يوم واحد من الإقلاع عن التدخين.

و بعد مرور عام من التوقف عن التدخين، تنخفض خطورة الإصابة بالأمراض القلبية بنسبة 50%!!

بغض النظر عن مدة التدخين الطويلة التي عشتها، سوف يبدأ جسمك بترميم نفسه شيئاً فشيئاً منذ أن تتوقف عن إدخال هذه السموم إلى جسمك.

للإقلاع عن التدخين، أنصحك الاطلاع على المقالين التاليين:

زيادة مستوى النشاط و الحركة: هدفنا هو ما لا يقل من 30-60 دقيقة من النشاطات يومياً:

المواظبة على أداء النشاطات البدنية اليومية، يساهم في خفض خطورة الإصابة بالأمراض القلبية بشكل ملحوظ.

تساعد التمارين البدنية على التحكم بالوزن، و خفض خطورة الإصابة بالمشاكل الصحية التي قد تؤثر على القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم و ارتفاع الكولسترول و داء السكري النمط الثاني.

إذا كان نمط حياتك مستقراً أو لم تمارس التمارين الرياضية منذ فترة، قد تحتاج لإضافة النشاطات لحياتك مجدداً بالتدريج.

بشكل عام يجب أن يكون هدفك (على الأقل أي الحد الأدنى) ما يلي:

حتى و إن لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف، فإن أداء تمارين أقل سوف يعزز صحة القلب. و بالتالي لا تستسلم إن لم تتمكن من الوصول لهذا الهدف. المهم الاستمرار و الزيادة تدريجياً.

5 دقائق إضافية من الحركة في اليوم، سوف تساعد! صعود السلالم أو القيام بالأعمال المنزلية أو أعمال الحديقة، جميعاً لها دور في المدة الإجمالية للنشاطات اليومية.

اتباع حمية غذائية صحية للقلب:

إن المواظبة على اتباع نظام غذائي صحي، يساعد في حماية صحة القلب، و تحسين ضغط الدم و مستويات الكولسترول و الشحوم، و خفض خطورة الإصابة بداء السكري من النمط الثاني.

تتضمن الحمية الغذائية الصحية للقلب ما يلي:

أنصحك الاطلاع على حمية داش و حمية البحر الأبيض المتوسط، لها فعالية كبيرة ينصح بها للوقاية من أمراض القلب و الأوعية الدموية.

الحدّ من تناول الأصناف التالية:

الحفاظ على وزن صحي بعيداً عن البدانة!!

زيادة الوزن خاصةً في منطقة البطن تؤدي لزيادة خطورة الإصلابة بالأمراض القلبية.

الوزن الزائد قد يؤدي لزيادة خطورة الأمراض التي ترتبط مع صحة القلب مثل ضغط الدم المرتفع و ارتفاع الكولسترول و الشحوم و داء السكري.

لمعرفة تصنيف جسمك و ما إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو البدانة أم لا، هي من خلال قياس مؤشر كتلة الجسم (body mass index (BMI، التي تعتمد على استخدام طولك و وزنك لتحديد ما إذا كنت تتمتع بجسم صحي أم لا من خلال معرفة نسبة الدهون المتراكمة في الجسم.

إذا كان مؤشر كلتة الجسم لديك 25 أو أكثر، يعتبر وزنك زائد و بالتالي أنت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة مع البدانة و التي تؤثر على صحة القلب مثل ارتفاع الضغط و الكولسترول و السكتة الدماغية.

قياس محيط خصر الجسم، أيضاً تعتبر وسيلة جيدة لمعرفة نسبة الدهون المتراكمة في البطن.

إذا كانت محيط خصر جسمك أعلى من القياسات التالية، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية:

  • 40 انش (101.6 سم) بالنسبة للرجال
  • 35 انش (88.9 سم) بالنسبة للنساء

أي انخفاض في الوزن الزائد مهما كان بسيطاً، له فائدة فعالة لصحة الجسم.

انخفاض الوزن بمعدل 3-5%، قد يساعد ي خفض الدهون و الشحوم الثلاثية من الدم، و خفض نسبة سكر الدم، و خفض خطورة داء السكري النمط2.

خفض نسبة أكبر من الوزن الزائد، يساعد في خفض خطورة ضغط الدم و كولسترول الدم.

الحصول على معدل نوم جيد:

تأثير قلة النوم على الجسم، قد تفعل بك أكثر من التثاؤب. قد تؤذي صحة الجسم.

الشخص الذي لا يحصل على معدل نوم كافِ، لديه خطورة أكبر للإصابة بالبدانة و ضغط الدم المرتفع و الأزمة القلبية و داء السكري و الاكتئاب.

يحتاج معظم البالغون للنوم بمعدل 7 ساعات كل ليلة.

يجب أن تجعل معدل النوم من أولوياتك في الحياة.

حدد موعد ثابت للنوم، و حافظ عليه دائماً. يجب أن يعتاد جسمك على النوم و الاستيقاظ ضمن مواعيد ثابتة يومياً.

لتكن غرفة نومك مظلمة و هادئة. مما يساعدك على النوم بشكل أفضل.

إذا كنت تحظى بعدد ساعات نوم كافية، لكن على الرغم من ذلك ما زلت تشعر بالإرهاق و التعب. يجب استشارة الطبيب لتقييم الوضع الصحي، و التأكد من عدم وجود مشاكل صحية كامنة مثل توقف التنفس ثناء النوم بما في ذلك الشخير.

التحكم بحالات التوتر و الضغوطات:

ضغوطات الحياة أمر لا مفر منه. إنما يحاول البعض التغلب على ضغوطات الحياة و حالات التوتر بأساليب غير صحية مثل النهم في تناول الطعام (ما يؤدي إلى البدانة النفسية)، أو الفرط في شرب الكحول أو التدخين. مما يؤثر سلباً على صحتهم  و ينعكس على مختلف جوانب حياتهم.

بدلاً من ذلك ينصح التغلب على هذه الضغوطات من خلال ممارسة التمارين البدنية أو تمارين الاسترخاء و جلسات التأمل.

القيام بالفحوصات الطبية بشكل منتظم:

ارتفاع ضغط الدم و ارتفاع مستوى الكولسترول قد يسب تلف القلب و الأوعية الدموية. لكن دون القيام بالتحاليل و الفحوصات اللازمة، قد لا تعلم أنك مصاباً بهذه المشاكل الصحية.

القيام بالفحوصات الدورية الشاملة، وسيلة جيدة لمتابعة صحة الجسم و تلافي أي خلل في أقرب وقت.

ضغط الدم:

مراقبة ضغط الدم أمر في بالغ الأهمية، اعتباراً من عمر ال18 يجب عليك قياس ضغط الدم مرة واحدة على الأقل كل سنتين. فلا ننسى أن ضغط الدم المرتفع هو من أهم العوامل الخطيرة للأمراض القلبية و السكتة الدماغية.

بين عمر 18-39 سنة، أنت بحاجة لقياس ضغط الدم مرة واحدة على الأقل سنوياً. خاصةً في حال وجود أي من العوامل الخطيرة المؤدية لارتفاع ضغط الدم.

و ما بعد ذلك يجب الحفاظ على مراقبة الضغط بشكل دوري سنوياً.

مستويات الكولسترول:

بالنسبة للبالغين يجب الحرص على قياس مستوى الكولسترول مرة واحدة على الأقل كل 3-4 سنوات، بدءاً من عمر ال20.

في حال وجود أي من العوامل الخطيرة المؤدية لارتفاع الكولسترول و الشحوم، يجب البدء بمراقبة الكولسترول في عمر أصغر. من العوامل الخطيرة مثلاً لارتفاع الكولسترول هو العامل الوراثي. أي وجود هذه المشكلة بين أحد أفراد العائلة كالأب أو الأم أو الأخوة.

مستوى السكر في الدم:

داء السكري من العوامل الخطيرة المؤدية للأمراض القلبية.

إذا كان لديك أي من العوامل الخطيرة للإصابة بداء السكري مثل الوزن الزائد أو إصابة أحد أفراد العائلة بداء السكري، فإن إجراء الفحوصات المبكرة لداء السكري من الأمور الهامة.

إذا كان وزنك ضمن المعدل الطبيعي و لا تعاني من أي من العوامل الخطيرة لداء السكري، ينصح البدء بقياس سكر الدم بدءاً من عمر ال45 و المواظبة على ذلك كل ثلاث سنوات.

إذا كنت تعاني من مشكلة ارتفاع الشحوم أو ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، قد يصف لك الطبيب الأدوية العلاجية بالإضافة لتغيرات أنماط الحياة.

احرص على تناول الأدوية تماماً تبعاً لتعليمات الطبيب مع اتباع نظام غذائي صحي.

أسأل الله تعالى لكم جميعاً دوام الصحة و العافية.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/heart-disease/in-depth/heart-disease-prevention/art-20046502

https://www.health.harvard.edu/healthbeat/10-small-steps-for-better-heart-health

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/188406937@N04

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك