540 0

الإسهال: هو عبارة عن زيادة حركة الأمعاء التي تتمثل بانخفاض امتصاص الأغذية والسوائل، و سرعة مرورها عبر الأمعاء. حيث يصبح قوام البراز طري أو مائي، بالإضافة لتكرار عملية إفراغ الأمعاء لديك. ففي الحالة الطبيعية يتم ذلك مرة أو مرتين في اليوم، أما في حالة الإسهال يتم إفراغ الأمعاء عدة مرات قد تصل لخمس مرات أو أكثر. و على الرغم من أنها مشكلة مزعجة جداً إلا أنها شائعة و غير خطيرة عادةً.

تستمر هذه الحالة غالباً من يومين حتى ثلاثة أيام. و إذا رغبت في معالجة الإسهال فالحمية الغذائية كفيلة بذلك، بالإضافة لبعض الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية.

أعراض الإسهال:

وفي حالات الإسهال الأكثر شدة نلاحظ:

إذا حدث معك الإسهال ثلاث مرات أو أكثر في اليوم و لم تتناول كمية السوائل اللازمة لتعويض النقص لديك، من الممكن أن تعاني من التجفاف، و إذا لم تعالجه سيؤدي لمشاكل خطيرة.

أسباب الإسهال:

يحدث الإسهال عادةً نتيجة فيروس يصيب القناة الهضمية، وهذه الحالة تسمى أحياناً الإنفلونزا المعوية أو النزلة المعوية. ومن المسببات للإسهال أيضاً:

  1. إدمان الكحول.
  2. الحساسية تجاه بعض الأطعمة.
  3. داء السكري.
  4. الأمراض المرتبطة بالأمعاء مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
  5. الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية كما في حالة التسمم الغذائي.
  6. استخدام الملينات.
  7. تناول بعض العقاقير الطبية كبعض الأدوية الخافضة لضغط الدم أو بعض الأدوية المنظمة لضربات القلب.
  8. فرط نشاط الغدة الدرقية.
  9. العلاج بالأشعة أو العلاج الكيماوي.
  10. بعض أنواع حالات السرطان.
  11. إجراء عملية جراحية في الجهاز الهضمي.
  12. سوء الامتصاص.

في بعض الأحيان، من الممكن أن يتبع حدوث الإسهال الإصابة بالإمساك خاصةً في حالة متلازمة القولون العصبي.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  • إذا رافق الإسهال وجود دم مع البراز.
  • ارتفاع شديد في الحرارة أعلى من 39 درجة مئوية أو استمرارها أكثر من 24 ساعة.
  • استمرار الإسهال لمدة أكثر من ثلاثة أيام.
  • الغثيان و الإقياء المستمر لدرجة تمنعك من تعويض السوائل المفقودة.
  • وجود ألم شديد في البطن أو المستقيم. و يجب عليك زيارة الطبيب أيضاً إذا رافق حدوث الإسهال لديك أي علامة من العلامات التالية:
  • بول غامق اللون.
  • وجود علامات تدل على التجفاف كالتبول الأقل من الطبيعي أو جفاف الفم أو تبليل الطفل لعدد حفاضات أقل من العادة.
  • سرعة معدل ضربات القلب.
  • صداع.
  • جفاف البشرة.
  • أو إذا كان الشخص الذي يعاني من الإسهال يشكو من حالات صحية أخرى كمرضى القلب أو السكري أو الإيدز.

الإسهال الذي يرافق المسافر:

يوجد العديد من سلالات البكتيريا الإشريكية القولونية E. coli التي تتواجد بشكل طبيعي في الأمعاء و التي تكون غير ممرضة عادةً. لكن إذا ما انتشرت هذه البكتيريا في مناطق أخرى من الجسم كالمسالك البولية مثلاً، تؤدي لحدوث التهابات المجاري البولية. بالإضافة لذلك، توجد سلالات خاصة من هذه البكتيريا لكنها ممرضة حتى و إن تواجدت في الأمعاء و القولون. هذه السلالات الخاصة تسبب الإسهال إما عن طريق إفراز السموم أو عن طريق مهاجمة البطانة الداخلية لجدار الأمعاء مسببة الالتهابات.

إن الإسهال المرافق للمسافر يحدث عادةً نتيجة هذه السلالة من البكتيريا والتي تقوم بإفراز السموم وبالتالي تؤدي لحدوث الإسهال.عندما يقوم السياح بزيارة دول أخرى ذات مناخ حار مع وجود سوء الصرف الصحي مثلاً، فمن الممكن أن تنتقل هذه البكتيريا الممرضة لهم عن طريق تناول الأطعمة الملوثة كالفاكهة و الخضروات و المياه بالإضافة لمكعبات الثلج.

إن السموم التي تفرز بواسطة هذه البكتيريا تسبب إسهال مفاجئ، يرافق ذلك آلام في البطن و الشعور بالغثيان و من الممكن الإقياء. تحدث هذه الأعراض عادةً بعد ثلاثة أيام حتى أسبوع من وصول المسافر للبلد الجديد وتستمر عادةً ثلاثة أيام. كما توجد أنواع أخرى من البكتيريا و الطفيليات المسببة لإسهال المسافر لكنها تستمر مدة أطول و بشدة أكبر مثل دوسنتاريا و الجيارديا و العطيفة.

علاج الإسهال:

  • في الحالات الخفيفة من الإسهال، أنت لست بحاجة لأي علاج، فقط الحمية الغذائية ستكون كفيلة بالقضاء عليه. تتضمن الحمية: تناول الأطعمة قليلة الدسم و الاعتماد على النشويات كالرز و البطاطا المسلوقة و المواد الغذائية الغنية بالبوتاسيوم كالموز. بالإضافة للعديد من السوائل و العصائر الطبيعية خاصةً بين الوجبات. و يجب الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون و المقالي و التوابل و الفلفل الحار أو الشطة. بالإضافة لتجنب المشروبات الحاوية على الكافئين كالشاي والقهوة و الكولا.
  • يمكنك أيضاً تناول محلول الشوارد المعدنية المتوفر في الصيدليات و الذي يحتوي على الأملاح المعدنية الضرورية للجسم لتجنب حدوث التجفاف و لتعويض السوائل المفقودة.
  • أما إذا كانت الحالة أكثر شدة و رغبت بتناول بعض الأدوية للقضاء على الإسهال، تستطيع تناول بعض العقاقير التي لا تحتاج لوصفة طبية كمادة لوبيراميد و هي تتواجد على شكل أقراص أو شراب. تسبب مادة اللوبيراميد ارتخاء عضلات الأمعاء و القولون مما يؤدي لبطء حركتها، و بالتالي تتيح زمن أكبر للحفاظ على السوائل في الجسم، و تقلل كمية المياه المرافقة للبراز، كما تخفف من التشنجات نتيجة ارتخاء عضلات الأمعاء.
  • مركبات البزموت: تستخدم عادةً لعلاج حالات الإسهال المرافقة للسفر أو في علاج التهابات المعدة الناتجة عن البكتيريا الحلزونية (H. pylori). تحتوي هذه المركبات على بعض الخصائص المضادة للالتهاب كما تقلل إفراز المياه في الأمعاء. وعلى اعتبارها تحتوي على مادة الساليسيلات الكيميائية المرتبطة بالأسبرين، لذلك فلا يمكن تناولها في حالة وجود حساسية تجاه الأسبرين أو في حالة تناول المريض لعقاقير أخرى تحتوي على الأسبرين. وذلك خوفاً من تضاعف الجرعة و حدوث السمية الدوائية.
  • المتممات الحاوية على عنصر الزنك خاصةً للأطفال. فهي تخفف من حدة و زمن الإسهال، و يوصى بتناول الجرعة اليومية التي تتراوح بين 10-20 ملغ لمدة عشرة أيام أو أسبوعين حسب الحالة.

لتجنب الإسهال: يجب غسل الخضروات والفاكهة جيداً و الابتعاد عن تناول الأطعمة الملوثة. كما يجب الاهتمام بالنظافة الشخصية خاصةً بعد استخدام الحمام والمواظبة على غسل اليدين في الماء و الصابون عدة مرات يومياً.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diarrhea/basics/definition/con-20014025

http://www.webmd.com/digestive-disorders/digestive-diseases-diarrhea

http://www.medicinenet.com/diarrhea/article.htm#diarrhea_facts

http://www.medicalnewstoday.com/articles/158634.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/evilerin/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك