أسباب سرطان البروستات و المضاعفات الناتجة عنه

511 0
511 0

في المقالة السابقة تحدثت عن أعراض و مراحل سرطان البروستات. أما اليوم سوف أكمل الموضوع عن أسباب سرطان البروستات و المضاعفات الناتجة عنه. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

أسباب سرطان البروستات:

لا يمكن تحديد السبب الرئيسي للسرطان، لكن هنالك العديد من العوامل التي تؤثر و تؤدي لزيادة خطورة الإصابة بسرطان البروستات بما في ذلك العمر و العامل الوراثي و الأدوية التي يتناولها المريض و العادات اليومية و نمط الحياة.

العمر:

يُعتبر العمر من العوامل الخطيرة الأساسية للإصابة بالمرض. فمع التقدم في السن تزداد خطورة الإصابة بالسرطان.

إن سرطان البروستات نادر الحدوث لدى الرجال الذين يبلغون من العمر أقل من 45، لكنه أكثر شيوعاً بعد عمر الخمسين.

العامل الوراثي:

يعتبر العامل الوراثي من العوامل الأساسية التي تؤثر على الإصابة بالسرطان. فعند وجود حالات إصابة سابقة في عائلتك تزداد خطورة إصابتك بها أيضاً. و قد ذكر الأطباء أن المريض الذي يتم تشخيص حالته على أنها سرطان بروستات و كان هنالك حالة سابقة أيضاً في العائلة كالأخ أو الأب، يجب أن يخضع المريض مباشرةً للجراحة أو للعلاج بالأشعة حتى لو كان المريض في المراحل الأولى من المرض، أفضل من الانتظار لمتابعة وضع حالة المريض. ففي حالة مرضى السرطان الوراثي يعتبر العلاج البدائي غير فعال بالنسبة لهم.

الحمية الغذائية:

إن النظام الغذائي الصحي يقوي مناعة الجسم و يقلل من خطورة الإصابة بالسرطان كالأطعمة الغنية بالسيلينيوم و مركبات الصويا و فيتامين ه و الشاي الأخضر و الخضروات و الفاكهة عموماً.

ممارسة التمارين الرياضية البسيطة بانتظام و الاعتماد على تمارين اليوغا و الاسترخاء يساعد في إزالة التوتر و الضغوطات و تعزيز مناعة الجسم و الوقاية من السرطان. فيؤثر على الجينات الوراثية و يساعد في الوقاية من السرطان أو تجنب تطور مراحله.

العقاقير الطبية:

هنالك ارتباط بين تناول الأدوية المضادة للالتهاب بشكل يومي، و بين زيادة خطورة الإصابة بسرطان البروستات. و قد أظهرت بعض الدراسات أن المرضى الذين تناولون مادة الستاتين لخفض نسبة الشحوم قد تساعد في خفض خطورة الإصابة بسرطان البروستات.

البدانة:

إذا كان الشخص يعاني من البدانة تزداد خطورة إصابته بسرطان البروستات أيضاً.

الأمراض التي تنتقل جنسياً:

إن الرجال الذين يعانون من الإصابة من داء السيلان المنقول جنسياً، تزداد خطورة إصابتهم بسرطان البروستات.

العوامل الأيضية:

تزداد خطورة وفاة الشخص بسبب سرطان البروستات بنسبة أعلى إذا رافق ذلك إصابته بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع سكر الدم أو ارتفاع نسبة الشحوم.

الاختبارات و التشخيص:

امتحان المستقيم الرقمي:

خلال هذا الاختبار يقوم الطبيب بارتداء قفازات في يده و دهنها بمادة مزلقة ثم إدخالها في فتحة المستقيم ليفحص البروستات و التي تقع بالقرب من المستقيم.

إذا لاحظ الطبيب وجود أي شيء غريب و غير طبيعي في قوام أو شكل أو حجم غدة البروستات، في هذه الحالة فإن المريض بحاجة لإجراء المزيد من الفحوصات.

اختبار مستضد البروستات النوعي المحدد:

يتم سحب عينة دم من الوريد الموجود في الذراع و من ثم تحليله لمعرفة نسبة مادة PSA في الدم. و (كما ذكرت سابقاً) هي عبارة عن مادة يتم إنتاجها بشكل طبيعي من غدة البروستات. و من الطبيعي وجود هذه المادة بكمية قليلة في مجرى الدم. أما إذا ارتفعت نسبه هذه المادة في الدم يدل ذلك على وجود التهاب أو عدوى أو تضخم أو سرطان في غدة البروستات.

يساعد هذا الاختبار في الكشف عن سرطان البروستات في مراحل مبكرة من الإصابة. إذا أظهر الاختبار السابق وجود خلل ما غير طبيعي، سوف يقوم الطبيب بإجراء فحوصات إضافية للتأكد من كونه ورم خبيث أم لا.

و تتضمن الاختبارات ما يلي:

الأشعة بواسطة الأمواج فوق الصوتية:

يتم إدخال أنبوب صغير عبر المستقيم و من ثم استخدام أمواج صوتية لتشكيل صورة لغدة البروستات.

أخذ عينة من أنسجة البروستات:

إذا كانت نتيجة الاختبارات الأولية تشير إلى وجود سرطان البروستات، يلجأ الطبيب لأخذ خزعة و عدة عينات من أنسجة البروستات. يتم أخذ خزعة من البروستات عادةً عن طريق إبرة رفيعة جداً يتم إدخالها في غدة البروستات لتجميع عينات الخلايا. ثم يتم تحليل هذه العينات في المخبر للتأكد من وجود خلايا سرطانية أم لا.

لتحديد إن كان سرطان البروستات عدواني أو خبيث أم لا:

عندما تكون نتيجة الخزعة تدل على وجود خلايا سرطانية في غدة البروستات، فإن الخطوة التالية تتضمن تحديد مرحلة السرطان و كونه عدواني سريع الانتشار أم كامن.

في مخبر التحاليل، يقوم الطبيب بفحص عينة الخلايا السرطانية لتحديد نسبة اختلاف الخلايا السرطانية عن الخلايا الطبيعية. المراحل المتقدمة تشير لوجود خلايا سرطانية عدوانية سريعة الانتشار.

إن المقياس الأكثر شيوعاً الذي يستخدم لتقييم مراحل السرطان يدعى مقياس غليسون. يعتمد المقياس على جمع رقمين (الرقم الأول هو تقدير المرحلة السائدة للسرطان و التي تمثل أكثر من 50% من الخلايا السرطانية الموجودة، أما الرقم الثاني فيمثل تقدير مرحلة السرطان لسائر الخلايا السرطانية الموجودة و التي تمثل أقل من 50% من الخلايا) و النتيجة تتراوح بين 2 – 10 على أن يكون رقم 2 يشير إلى السرطان الكامن أو الأقل عدوانية، و رقم 10 يشير إلى السرطان الأكثر عدوانية و الأسرع انتشاراً.

بعد أن يتم تشخيص و تأكيد الإصابة بسرطان البروستات، يقوم الطبيب بتحديد مرحلة السرطان.

حتى يعلم الطبيب ما إذا انتشر السرطان لأعضاء أخرى غير البروستات، يقوم بإجراء الصور التالية أو أحدها حسب كل حالة و التي تتضمن:

  • تصوير العظام.
  • تصوير بواسطة الأمواج فوق الصوتية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بواسطة الرنين المغناطيسي.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البيزوتروني.

بعد الانتهاء من التحاليل و الاختبارات، يقوم الطبيب باختيار العلاج المناسب.

 المضاعفات المحتملة الناتجة عن الإصابة بسرطان البروستات:

  • إن السرطان قد ينتشر لمناطق أخرى من الجسم أو العظام عبر مجرى الدم أو النظام الليمفاوي.
  • إذا انتشر السرطان إلى الحالب (الأنبوب الذي يحمل البول من الكلية إلى المثانة)، تزداد خطورة الإصابة بمشاكل صحية خطيرة في الكلية.
  • أما إذا انتشر السرطان إلى العظام، قد يؤدي ذلك لزيادة الإحساس بالألم و الإصابة بالكسور.
  • يقول الأطباء إذا انتشر سرطان البروستات إلى مناطق أخرى من الجسم، لا يمكن علاجه غالباً لكن من الممكن التحكم به و السيطرة عليه.
  • سلس البول: إن الإصابة بسرطان البروستات أو انتقال السرطان لمناطق أخرى من الجسم، كلا الحالتين قد تؤدي للإصابة بالسلس البولي.
  • عدم القدرة على الانتصاب: إن الإصابة بسرطان البروستات، أو تلقي العلاج لسرطان البروستات، يؤدي لعدم القدرة على الانتصاب عند الرجل. أي عدم القدرة على أداء الانتصاب أو عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب.

 و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/prostate-cancer/basics/definition/con-20029597

http://www.medicalnewstoday.com/articles/150086.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/146893467@N03/

 

 

 

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك