لماذا يعتبر ارتداء الكمامات القماشية خطوة حاسمة الآن في مواجهة وباء فيروس الكورونا؟

194 1
194 1
الكمامات القماشية

تحدثنا سابقاً عن فيروس الكورونا و أساليب العدوى و الأعراض و كيفية الوقاية منها. كما ذكرنا أنواع الكمامات (أقنعة الوجه) و فعاليتها في حماية أنفسنا من انتقال العدوى. و الفرق بين الكمامات الجراحية و بين كمامات N95. أما الآن فنأتي بالذكر عن الكمامات القماشية ما هي فائدتها و دورها و أهميتها.

مع استمرار ارتفاع عدد حالات الإصابة و العدوى بفيروس كورونا. فإن مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة يقترح ضرورة ارتداء كل شخص منا للكمامات القماشية أثناء وجودنا في الأماكن العامة.

الكمامات القماشية لن تحمي الشخص الذي يرتديها من العدوى. لكنها تساعد في منع انتشار المرض من قِبَل أولئك الذين يعانون من الفيروس.

كما يقترح خبراء الصحة المواظبة على الالتزام بالتباعد الاجتماعي، و ترك مسافة 2 متر بين الأفراد. بالإضافة لارتداء الكمامات القماشية.

ارتداء العامة لأقنعة الوجه بات أمراًَ شائعاً في الصين و غيرها من دول آسيا، منذ بدء انتشار العدوى بفيروس كورونا.

الآن و مع تزايد عدد الإصابات المؤكدة و الوفيات في الولايات المتحدة، بسبب العدوى بفيروس كورونا. وجدت مراكز مكافحة الأمراض ضرورة ارتداء الكمامات من قبل كافة الأفراد طيلة وجودهم في الأماكن العامة و بين الناس.

كما نعلم الآن، فإن قسم كبير من الأفراد المصابين بعدوى فيروس كورونا، لا تظهر عليهم أي أعراض! حتى الأفراد الذين يعانون من الأعراض، بإمكانهم نقل المرض لغيرهم قبل بداية ظهور الأعراض عليهم. و بالتالي من الممكن أن ينتشر الفيروس بين الناس الذين يتعاملون مع بعضهم عن قرب. من خلال السعال و العطاس و التكلم، حتى و أن كانوا لا يبدون أي أعراض.

في ضوء هذه الأدلة الجديدة، فإن مراكز السيطرة على الأمراض توصي بضرورة ارتداء كمامات الوجه القماشية في الأماكن العامة. خاصةً في الأماكن التي يصعب فيها الحفاظ على تدابير التباعد الاجتماعي الاخرى، كما هو الحال في محلات البقالة و الصيدليات!

الحرص على ارتداء أقنعة الوجه هو السبب المحتمل وراء السيطرة على الفيروس بشكل أفضل في الصين و كورويا الجنوبية و اليابان و غيرها من الدول.

لحماية الآخرين و ليس لحماية نفسك فقط!

يفترض ارتداء كمامات الوجه في أي مكان بين العامة و بالقرب من الناس.

بإمكانك الخروج للأماكن العامة دون وضع كمامة على الوجه، ما لم يوجد أي شخص بالقرب منك!

أما خلاف ذلك و بغض النظر عما إذا كان بالقرب أو متباعد، يجب عليك ارتداء قناع للوجه في حال وجود أفراد آخرين.

حتى نميز بين أقنعة الوجه المنزلية القماشية و بين غيرها من الكمامات:

الكمامات القماشية لن تحميك من استنشاق جزيئات الفيروسات المجهرية المتناثرة في الجو.

بإمكان فيروس كورونا المرور عبر الكمامات القماشية، و الوصول للمجاري التنفسية. لكنها (أي الكمامات القماشية)، سوف توفر حماية و تحدّ من تساقط القطرات المحملة بالفيروس، على الأسطح و بالقرب من الناس.

و بالتالي تكمن فائدتها في أمرين اثنين:

  • أنها ستعمل على خفض 95% من احتمال انتقال العدوى عبر التنفس، الذي ينقل الفيروس لمسافة 6 أقدام في الغرفة.
  • كما سوف تقلل من احتمال انتقال العدوى عبر ملامسة الفم. من خلال الوقاية من وصول الفيروس للأنف أو الفم في حال ملامسة سطح ملوث بالفيروس ثم لمس الوجه.

مما سبيطئ انتشار الفيروس!

أقنعة الوجه القماشية ليست أجهزة استنشاق:

كمامات الوجه N95 مخصص ارتداءها من قبل الفريق الطبي الذي يتعامل على مقربة من المرضى.

هذا النوع من الأقنعة يطبق بإحكام على الأنف و الفم, و يعمل على فلترة كل الهواء الذي يدخل و يخرج من المجاري التنفسية.

من ناحية أخرى، فإن الكمامات القماشية أقرب ما تكون إلى الكمامات الجراحية. فهي ليست محكمة الإغلاق. بل تهدف بالدرجة الأولى لمنع العاملين في مجال الرعاية الصحية من نشر الجراثيم للمرضى.

بعبارة أخرى فإن الكمامات القماشية تحمي البيئة المحيطة من الشخص الذي يرتديها. بينما الكمامات N95، تحمي الشخص الذي يرتديها من البيئة المحيطة.

كن يقظاً بشأن التدابير الأخرى:

تشير تقارير من آسيا أن ارتداء الكمامات يلعب دوراً هاماً في تعزيز التكافل الاجتماعي في مكافحة الأمراض، مثل هذا الفيروس التاجي.

إن ارتداء الكمامات قد يؤدي لإحساس زائف بالحماية!

إذا وضعت الكمامة ثم ذهبت إلى محل البقالة مثلاً، و قمت بلمس كل شيء بكل راحة و حرية. ثم لمست وجهك بشكل طبيعي. فأنت تضع الكمامة! في هذه الحالة فإن خطورة انتقال العدوى قد أصبح أكبر!

  • من الضروري جداً تنظيف اليدين جيداً أو تعقيمها، قبل وضع و إزالة الكمامة.
  • الكمامات القماشية يجب تبديلها و غسلها يومياً. أو بعد كل استخدام إذا كانت المدة طويلة.
  • ينصح بغسل الكمامات القماشية بواسطة منظف الغسيل و المبيض (الكوركس).

مواصفات الكمامة القماشية:

يجب أن تكون أقنعة الوجه القماشية ملائمة للوجه (الأنف و الفم) بشكل مريح. لكن محكم على جانبي الوجه. بحيث يتم تأمينها برباط مريح حول الأذنين أو الرأس. و من الضروري أن تشمل على عدة طبقات متعددة من القماش. مما يسمح بالتنفس دون صعوبة أو قيود. و أن تكون نوعية قماشها مناسب لغسلها و تجفيفها دون أي ضرر للقماش أو تغيير في شكلها.

إذا لم تكن الكمامة محكمة الإغلاق، لن توفر أي حماية ضد انتشار الفيروس.

إذا كانت الكمامة محكمة الإغلاق بشكل مريح حول الأنف و الفم، سوف تلتقط قطرات الزفير و المفرزات التنفسية الرطبة المرافقة، التي قد تكون حاوية على الفيروس. فتجعلها (أي الكمامة) تتماسك داخل القناع، بدلاً من انتشارها في الجو.

إذا كان قناع الوجه غير مريح أو غير محكم بشكل جيد، سوف يستدعي لمس الوجه مراراً و بشكل متكرر. و بالتالي يؤدي لزيادة احتمال التلوث.

نسأل الله تعالى السلامة للجميع، و دوام الصحة و العافية. دمتم بخير

المرجع:

https://www.healthline.com/health-news/face-masks-importance-battle-with-covid19

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/158608983@N08

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

1 تعليقات

  1. Adnan رد

    حضرة الدكتورة رحت لعند الدكتور وكان بدو يعطيني ابر شرب لمدة3 أشهر بس قال انو مالح استفيد عليها و قلي انو تغذية و رياضة أفضل مع انو صار عمري 16 سنة و طولي 160 cm و وزني 57kg طيب هل برأيك كلام الدكتور صحيح ؟ و هل عمري مناسب لطولي ؟ و هل يوجد دواء لزيادة الطول في هذه الفترة. دكتورة ارجو الرد و مشكورة على جهودك

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك