كيف نتعامل مع الأشخاص السلبيين (الشخصيات السامة) المفروضة على حياتنا!

157 0
157 0
الشخصيات السامة

أسعد الله أوقاتكم بكل خير إخوتي الكرام من مختلف أنحاء العالم.

من أكبر التحديات في الحياة، هو ضرورة التعامل أحياناً مع شخص يستنزف كل شيء جميل بداخلك. شخص صعب التعامل، غير داعم لك. بل يسعى لتحطيم أي قوة و أي ميزة حلوة موجودة لديك.

الحياة سنعيشها مرة واحدة فقط، لذلك فأنت تستحق أن يكون لديك أشخاص في حياتك، تستمتع بقضاء الوقت معهم. يساندونك و يدعمونك و تشعر بالسعادة و المتعة برفقتهم.

  • قد يكون هذا الشخص السام الذي فُرض على حياتك، صديق منذ الطفولة في المدرسة، أو كنتما جيران كبرتما معاً. و الآن تشعر بالذنب لإنهاء هذه العلاقة.
  • قد يكون هذا الشخص، هو مقرّب لشخص آخر في حياتك. فيأتي كحزمة مرافقة معه. ربما هو قريب، أو شقيق صديقك، أو من دائرة الأصحاب الذين تجتمع معهم باستمرار.
  • قد يكون هذا الشخص، هو من الأفراد الذين تراهم دائماً و طول الوقت في أماكن خاصة في حياتك. مثلاً شخص موجود معك بالعمل، تراه كل يوم. أو شخص يعيش في نفس المبنى أو مكان مجاور تتردد عليه باستمرار. فتشعر بالإحراج لقطع علاقتك معه، لأنك ستراه معظم الوقت.

أحياناً، قد يكون تأثير هذا الشخص ضعيف على حياتك، أي تكون علاقة عارضة عابرة. و بالتالي يمكنك إهماله بشكل اعتيادي. فهو ليس دائم. لكن في حالات أخرى، قد تتفاقم العلاقة بشكل مفسد. ينتهي بك المطاف في الحفاظ على شخص ما في حياتك، سلبي ولديه مبادئ و أخلاق مختلفة كلياً عما لديك. و هنا تبدأ العلاقة السيئة في بث سمومها و أذاها.

فالبشر عبارة عن شرائح مختلفة من الناس. منهم من ينشر الحب و السلام و الطمأنينة و الهدوء و السكينة أينما كان. و منهم  من هو عكس ذلك.

هنالك صفات عامة تجتمع عادةً لدى الناس السلبيين. لنتعرف عليها قبل أن ننتقل لكيفية التعامل مع مثل هذه الشرائح من الناس.

السمات العامة للشخصيات السامة:

تتضمن صفات الشخص السام ما يلي:

  • يتعامل بقسوة و انتقاد
  • يكذب و يضع اللوم عليك
  • يلوم الآخرين على أخطائه
  • لا يتحمل مسؤولية تصرفاته
  • يقدم مطالب غير عادلة عليك
  • ينتهك حقوقك مراراً و تكراراً
  • دائماً يجب أن يكون على حق!
  • يشعر أن القواعد لا تنطبق عليه
  • يرفض التسوية معك على أي شيء
  • من النادر أن يقول كلمة آسف أو أن يعتذر
  • لديه تقلبات شديدة في المزاج و سلوك متأرجح
  • لا يبدي اهتمام لمشاعرك و احتياجاتك و حقوقك
  • يتلاعب بك للسيطرة عليك و الاستفادة منك و من الآخرين، للحصول على ما يريد

هذه السلوكيات السامة موجودة في الحياة بشكل مستمر. فهي جزء من أنماط سوء المعاملة أو عدم احترام الآخرين. فهي ليست حوادث معزولة أو عرَضية.

الشخص السام من النادر أن يغير سلوكه، أو أن يرغب في تغييره.

قد يفتقد للوعي الذاتي، أو يستجيب بالنفي وينكر سوء معاملته للآخرين، عندما يتم مواجهته.

كيف يمكننا التعامل مع الشخصيات السامة و الحفاظ على سلامنا الداخلي؟

كيف تميز العلاقات السامة؟

عندما تكون بجوار هؤلاء الشخصيات، هل تشعر:

  • أنك تخشى رؤيتهم
  • أنك متأثر بمشاكلهم
  • أنك تشعر بالحاجة لإبهارهم أو إقناعهم
  • أنك تشعر بالاستنزاف بعد أن تكون معهم
  • أنهم يتجاهلون احتياجاتك و لا يستمعون إليك
  • أنهم يدفعوك للغيبة و الثرثرة و الشعور بالضيق
  • أنك تشعر بالغضب أو الحزن أو الاكتئاب عندما تكون حولهم

إذاً ببساطة حاول الابتعاد عنهم قدر المستطاع! أنت تستحق أناس رائعين داعمين محبين في حياتك. فالحياة قصيرة جداً، لتقضيها مع أشخاص لا يساعدوك في أن تكون أفضل نسخة من نفسك!

احرص على ما يلي:

وضع حدود واضحة:

قد يكون من الصعب عليك وضع حدود و توضيحها، للأشخاص الذين لا يحترمون هذه الحدود.

وضّح احتياجاتك و مشاعرك بشكل مباشر.

قد تسأل الشخص أن يغيّر سلوكه. مثلاً إن قلت له من فضلك لا تفعل (كذا) في وجهي. عادةً هذه الطريقة لن تنجح مع الشخص السام. لأنه ليس لديه الدافع لتغيير سلوكه.

بدلاً من ذلك، تساعدك الحدود على حماية نفسك من طريقه. على سبيل المثال، عندما تنشب مشاحنة بينك و بينه، بدلاً من سؤاله أن يتوقف، غادر المكان فحسب. أو أنهي المكالمة، و لا تستمر بالضغط على نفسك.

حافظ على المسافة بينكما:

إحدى الطرق للبقاء بعيداً عنه، و عدم السماح له بالتأثير على عواطفك، هي من خلال الحدّ من كمية المعلومات الشخصية التي تشاركه بها.

لنقل مثلاً، أنك شاركته مشكلة لديك. فكانت ردة فعله سلبية و تعليقاته تفاقم الوضع سوءاً. إذاً تعلّم من درسك الآن، و في المستقبل، لا تشاركه مجدداً في أي مشكلة تخصّك.

لا داعِ أيضاً لأن تجيب على الأسئلة الشخصية الخاصة. لا بأس من أن تجيب: أُفضّل ألا أتحدث عن الموضوع.

و بالمقابل، يجدر بك ألا تسأله أسئلة شخصية خاصة عن حياته بالمقابل!

حاول بذل قصارى جهدك لإنهاء النقاش معه:

فالشخص السام، سيحاول جذبك للمشاحنة، لصرف انتباهك عن القضية الحقيقية.

ففي كثير من الأحيان يقوم الشخص السام بتحويل الموضوع تجاهك، لإلقاء اللوم عليك على سلوكياته السيئة، و لايتحمل هو نتيجة سلوكه أبداً.

في بعض الأحيان قد لا يكون هذا الشخص من الدائرة القريبة المحيطة بك. و بالتالي قد لا يكون مفروضاً على حياتك و يمكن قطع علاقتك معه بشكل دائم، لحماية نفسك و مشاعرك من الأذى الذي قد يلحقه بك.

إذا اضطررت لذلك، لا تلم نفسك. أنت لست شخص سيئ و لا فاشل. أحياناً يكون قطع العلاقات هو الحل الأمثل للحفاظ على صحتنا العقلية و الجسدية.

اختصر الوقت الذي تقضيه برفقته:

إذا كانت هذه العلاقة هي مصدر للتوتر و الأذى. و لا يمكنك قطع علاقتك معه بشكل تام. إذاً احرص على الحدّ من الوقت الذي تقضيه برفقته.

تجنب الاحتكاك معه، أو التعامل معه أو حتى التحدث إليه.

ومن الخطوات الأخرى التي يمكنك اتباعها لاتخاذ خيارات ثابتة، و مسح الإحساس بالذنب بعيداً، والمضي قدماً في حياتك:

  • لا تتوقع أي أحد أن يكون كاملاً، بما في ذلك أنت نفسك.
  • توقف عن محاولة مكافحة المعارك القديمة. لا توجد وسيلة لإعادة حلها.
  • كن واضحاً! على سبيل المثال إذا طلب منك أحدهم شيئاً ما، و لا تريد القيام بذلك أو ليس بإمكانك القيام بذلك. وضّح الأمر من البداية و قل لا، واعتذر بأسلوب لطيف. لا تترك الباب موارباً، بقولك ربما.
  • أرح نفسك و أيقن أنك غير قادر على أن تجعلهم يغيروا عقولهم. تمنى لهم الخير فحسب و دعهم بسلام.

المراجع:

https://psychcentral.com/blog/whats-a-toxic-person-how-do-you-deal-with-one

https://mywellbeing.com/ask-a-therapist/how-to-deal-with-toxic-people

https://www.webmd.com/mental-health/features/handle-toxic-family

https://www.healthline.com/health/how-to-deal-with-toxic-people

https://www.scienceofpeople.com/toxic-people

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/adam_sporka/4767972211/in/photolist-8gk72r-bWkwV3-oFwdrE-6tXNwq-mBgAV-6ArmcY-a353Gg-e49mQa-8m4oA-Nx925-efH6RV-ztkuA-pU1sr-29i8fHV-bruPMi-2g9yGc3-7M3wgm-2gjqQfR-2jRrPYe-pGypMP-nHsu-25a34u3-9va7iu-9pm82v-5WYKXP-pFVRnU-72Zham-cajwBA-4AUayM-e4AY2q-bmMotr-9bMfvJ-fzwUL-aEp2Q-6BL5kT-ucKhwf-cJq2Vb-6gzRKq-8bRBd-nDDuv-GeV4B-aEp2x-gcJBX-2ggDhgf-bxRQvs-85Y9Ku-65rbCE-oKSNpa-cUz21f-awtTer

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك