أسباب و أعراض تضخم الكلية و أفضل الخيارات العلاجية المتوفرة

232 0
232 0

تضخم الكلية hydronephrosis هي عبارة عن مشكلة صحية تحدث عندما لا تتمكن الكلية من تصريف البول بشكل فعال من الكلية إلى المثانة.

غالباً ما يؤثر هذا الانتفاخ على كلية واحدة فقط. لكن في بعض الحالات قد يشمل الكليتين معاً.

مشكلة تضخم الكلية ليست مرض أساسي بحد ذاته. إنما يُعتبر مرض ثانوي ناتج عن وجود بعض المشاكل الصحية الكامنة.

يحدث تضخم الكلية نتيجة انسداد في القناة البولية. و يصيب عادةً طفل من بين كل 100 طفل.

أعراض تضخم الكلية:

في الحالات الطبيعية، تقوم الكلية بفلترة الدم لإزالة الفضلات من البول. حيث تشكل البول الذي يحمل منتجات الفضلات عبر الإحليل إلى المثانة. ثم ينتقل البول من المثانة عبر الإحليل إلى خارج الجسم.

عند وجود مشكلة في الجهاز البولي و في نظام تصريف البول من الجسم. يحدث تضخم الكلية. و قد يتطور ذلك في أي مرحلة عمرية.

يتدفق البول عبر القناة البولية مع وجود ضغط بسيط. لكن يزداد الضغط في حال وجود انسداد في القناة البولية.

بعد أن يتراكم البول لفترة من الزمن. تبدأ الكلية بالتضخم.

تصبح الكلية محتقنة بالبول و تبدأ بالضغط على الأعضاء الداخلية المجاورة.

إذا لك يتم علاجها لفترة طويلة من الزمن. هذا الضغط يؤدي لفقدان الكلية قدرتها على أداء وظيفتها بشكل فعال.

تتضمن الأعراض الخفيفة من تضخم الكلية، التبول بشكل متكرر و زيادة الرغبة الملحة على قضاء الحاجة.

أما من الأعراض الشديدة التي قد يعاني منها المريض، فتتمثل بما يلي:

أعراض التهابات المجاري البولية تتضمن ما يلي:

  • ألم و إحساس بحرقة أثناء التبول.
  • ضعف تدفق البول.
  • ألم في المثانة و أسفل الظهر.
  • ارتفاع درجات الحرارة و القشعريرة.
  • يصبح البول غائم عكر القوام.
  • إن عدم علاج التهابات المجاري البولية قد تؤدي إلى مشاكل صحية أكثر خطورة مثل التهاب في مجرى الدم أو تسمم الدم أو التهاب الكلية و منطقة الحوض.

عندما يحدث تضخم الكلية لدى الأطفال. غالباً لا يسبب أي أعراض. و في حال وجود الأعراض بالإضافة لما سبق، قد يعاني الطفل مما يلي:

  • انخفاض مستوى الطاقة.
  • عدم الرضاعة بشكل جيد.
  • الشعور بالتهيج و عدم الراحة.

أسباب تضخم الكلية:

كما ذكرت سابقاً تضخم الكلية ليس مرضاً مستقلاً بذاته. إنما يحدث نتيجة عوامل داخلية و خارجية تؤثر على الكلية.

من أكثر الأسباب شيوعاً المسببة لتضخم الكلية هو التهاب الجهاز البولي الانسدادي من جهة واحدة. و يتطور ذلك بشكل مفاجئ نتيجة انسداد أحد الحالبين.

الحالب هو الأنبوب الذي يصل الكلية إلى المثانة.

الارتداد المثاني أو الحويصلي vesicoureteral reflux

و في هذه الحالة فإن الصمام العضلي مكان التقاء المثانة مع الإحليل، لا يعمل بشكل صحيح. مما يدفع البول للارتداد أو التدفق بشكل عكسي نحو الكلية.

وجود انسداد في أي مكان من الكلية أو المجاري البولية إلى المثانة:

هذا الانسداد قد يكون داخلي أو ضغط ناتج عن شي ما خارج الجهاز البولي.

بالنسبة للبالغين، هنالك عدة أسباب تؤدي للانسداد لكنها تعود غالباَ لوجود مشاكل صيحة كامنة:

  • بالنسبة للمرأة فإن الحمل يدفع الرحم لزيادة الضغط و انسداد الأنابيب البولية التي تصل الكلية مع المثانة. أن تصاب المرأة الحامل بتضخم الكلية هو أمر شائع من مضاعفات الحمل.
  • وجود الحصوات البولية و انتقالها من الكلية (مكان تشكلها) إلى أي جزء آخر من المجاري البولية، يسبب الانسداد و يمنع تدفق البول.
  • تضخم البروستات الحميد بالنسبة للرجال أو التهاب البروستات. البروستات هي عبارة عن الغدة الملتفة حول الإحليل بين المثانة و القضيب. يحدث تضخم البروستات عادة ً مع التقدم في السن. مما يسبب زيادة الضغط و انسداد الإحليل.
  • بعض أنواع السرطانات و الأورام التي تؤثر على الجهاز البولي: و التي تتضمن سرطان الكلية، سرطان المثانة، سرطان البروستات، سرطان الرحم، سرطان المبيض. إذا كان الورم يضغط على جزء من الجهاز البولي، قد يؤدي لانسداد تدفق البول من الكلية.
  • حدوث تضيق أو انسداد في الأنبوب الذي يصل الكلية مع المثانة. و قد يحدث ذلك بسبب وجود عدوى أو التعرض لإصابة ما.
  • حدوث تلف في الأعصاب المحيطة بالمثانة و التي تؤثر على عمل الأعضاء الداخلية.
  • وجود تندب في الأنسجة أو جلطة دموية أيضاً قد يسبب التهاب الجهاز البولي الانسدادي من جهة واحدة.

أما بالنسبة للأطفال:

  • يحدث الانسداد عادةً عندما يتشكل جزء من الجهاز البولي بشكل غير صحيح أثناء تكوين الجنين قبل الولادة (تشوه خلقي).
  • أو نتيجة تضيق الحالب نتيجة التعرض لإصابة ما.

الاختبارات و التشخيص:

من الضروري استشارة الطبيب و تشخيص المرض باكراً منذ ظهور الأعراض.

قد تتعرض الكلية للتلف الدائم و الإصابة بالفشل الكلوي في حال إهمال المشكلة و عدم علاجها لفترة طويلة من الزمن.

  • في البداية يعتمد الطبيب على إجراء تقييم عام لصحة المريض. ثم يركز على الأعراض البولية التي يشكو منها المريض.
  • و من الممكن أن يشعر الطبيب بتضخم الكلية للمريض من خلال إجراء تدليك لطيف لمنطقة البطن.
  • تحليل للدم أو البول للكشف عن وجود أي التهابات أو عدوى داخلية.
  • كما قد يعتمد الطبيب على تصوير الكلية عن طريق الأشعة السينية أو الأمواج فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب لرؤية امتداد أو انتفاخ الكلية عن قرب. و تحديد منطقة الانسداد بشكل خاص.

الأشعة السينية للكلية للكشف عن كيفية انتقال البول عبر الجسم.

بينما التصوير المقطعي المحوسب لأخذ صورة ثلاثية الأبعاد لأعضاء اداخلية و الجهاز البولي.

علاج تضخم الكلية:

قبل علاج السبب الكامن المؤدي لتضخم الكلية. قد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية لعلاج أو منع حدوث العدوى بالإضافة لأدوية التحكم بالألم.

يركز العلاج بشكل أساسي على التخلص من الانسداد الموجود الذي يعيق تدفق البول.

  • في بعض الأحيان يتم تصحيح المشكلة من تلقاء نفسها. و لا يحتاج المريض لأي علاج آخر. ففي حالات تضخم الكلية الناتج عن الحمل. عادةً تزول المشكلة من تلقاء نفسها دون الحاجة للعلاج بعد الولادة.
  • في بعض الحالات، يمكن علاج المريض من خلال الأدوية فحسب.
  • إنما غالباً يحتاج المريض لإجراء عملية جراحية لإزالة الانسداد أو تصحيحه أو تصحيح الارتداد المثاني.

بالنسبة للبالغين:

إذا كان السبب هو وجود انسداد في الحالب، قد يحتاج الطبيب لأداء ما يلي:

  • إدخال دعامة للحالب. و هي عبارة عن أنبوب يسمح للحالب بتصريف البول إلى المثانة.
  • في الحالات الشديدة، يحتاج المريض لتصريف البول المحتقن لتخفيف الضغط و خفض خطورة الإصابة بالفشل الكلوي الدائم. و يتم ذلك من خلال إدخال أنبوب دقيق يدعى بالقسطرة . يتم إدخال القسطرة داخل المثانة أو من خلال أداة دقيقة أنبوب داخل الكلية.
  • وصف المضادات الحيوية للتحكم بالالتهاب.
  • إذا كان سبب الانسداد هو تندب الأنسجة أو وجود جلطة دموية. قد يحتاج الطبيب لاستئصال المنطقة المتضررة بالكامل. ثم يتم إعادة وصل النهايات الصحية من الحالب بإعادة تدفق البول بشكل طبيعي.

إذا كان سبب الانسداد هو وجود الحصوات البولية. قد يحتاج المريض للجراحة لإزالتها.

لإزالة الحصوات البولية يعتمد الطبيب على إجراء الجراحة بالمنظار. تعتمد على إدخال أنبوب مزود بضوء مع كاميرا. و يتضمن إجراء بضع شقوق صغيرة فقط. و هي أقل خطورة من الجراحة المقتوحة. مما يجعل مرحلة التماثل للشفاء أسرع.

بالنسبة للرضع:

  • إذا تم تشخيص تضخم الكلية قبل الولادة. و لم تكن درجة التضخم شديدة، تزول من تلقاء نفسها.
  • خلال الأسابيع القليلة الأولى بعد الولادة، قد يحتاج الطفل لإجراء بعض الفحوصات، للتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية.
  • على اعتبار أن الرضيع المصاب بتضخم الكلية هو أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المجاري البولية. قد يتم إعطاء الرضيع بعض المضادات الحيوية لتخفيف خطورة الإصابة بالتهابات المجاري البولية.
  • الطفل الذي يعاني من تضخم الكلية بشكل شديد، قد يحتاج إلى جراحة. ففي بعض الحالات يكون هنالك انسداد في الأنبوب الذي يصل الكلية و المثانة. و لتصحيح المشكلة يلجأ الطبيب لاستخدام نوع من الجراحة يعرف باسم رأب الحويضة. و هو أكثر أنواع الخيارات العلاجية شيوعاً لدى الأطفال. يتم ذلك بالاعتماد على التخدير العام. حيث يتم استئصال الجزء المسدود من المجاري البولية. و من ثم إعادة وصل الطرفين السليمين من المجاري البولية معاً.

الخُلاصة:

إذا تم الحصول على العلاج باكراً، تكون النتائج جيدة بإذن الله.

إزالة الانسداد ضروري لعودة عمل الكلية مجدداً بشكل فعال.

إذا كان تضخم الكلية بحاجة لجراحة. فإن نسبة النجاح تقدر ب 95 %.

أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية. و شكراً لمتابعتكم.

المراجع:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/322005.php

https://www.medicinenet.com/hydronephrosis/article.htm

https://www.healthline.com/health/unilateral-hydronephrosis

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15417-hydronephrosis

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hydronephrosis/cdc-20397563

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/139997402@N02/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك