ما هو الفرق بين النوم الخفيف و النوم العميق و أهم النصائح لتعزيز طبيعة نومك

310 0
310 0

مراحل النوم، لماذا نحن بحاجة للنوم العميق؟ ما هي العوامل التي تعيق النوم؟ و أهم النصائح للتمتع بنوم صحي و عميق:

بالنسبة لبعض الأفراد، حتى الصوت الخفيف جداً قد يكون سبباً في استيقاظهم من نومهم في الليل. و بالنسبة للبعض الآخر، حتى صوت صافرات إنذار الحريق لا تزعج نومهم!

وجد الباحثون معلومات بسيطة حول اختلاف طريقة تفاعل الشخص تجاه الضجيج و غيره من المنبهات خلال النوم. لكن تُعتبر العوامل الوراثية، و أنماط الحياة المختلفة، و اضطرابات النوم، من العوامل التي تلعب دوراً في طبيعة النوم. بالإضافة لذلك فإن الاختلاف في نشاط الأمواج الدماغية خلال فترة النوم، تؤثر على طبيعة الشخص إن كان نومه خفيف أم عميق.

التناوب بين مراحل النوم الخفيف و العميق:

  • خلال فترة النوم، يحدث تبادل بين دورات حركة العين السريعة REM) Rapid eye movement).
  • و حركة العين غير السريعة NREM) Non-rapid eye movement). و التي تتكرر كل 90 دقيقة تقريباً.
  • أنت تقضي حوالي 75% من نومك في حالة حركة العين غير السريعة، و التي تتكون من ثلاث مراحل من الاسترخاء:
  1. المرحلة الأولى (المرحلة بين الاستيقاظ و النوم): تُعتبر مرحلة النوم الخفيف.
  2. تبدأ مرحلة النوم الأكثر عمقاً في المرحلة الثانية من الاسترخاء. حيث يصبح معدل التنفس و نبضات القلب منتظمة. و تنخفض درجة حرارة الجسم.
  3. المرحلة الثالثة من الاسترخاء، هي المرحلة الأكثر عمقاً من مراحل النوم. و التي يتباطأ فيها التنفس. و تسترخي العضلات. و تنمو الأنسجة، و يتم تعويض التالف منها.
  4. يلي هذه المرحلة، دورات حركة العين السريعة. حيث تتحرك العينيان بسرعة من جهة لأخرى أثناء إغماض العينين. في هذه المرحلة تحدث معظم الأحلام. و تكون الموجات الدماغية نشيطة. و يزداد معدل نبض القلب و ضغط الدم، إلى مستوى قريب من مرحلة الاستيقاظ.

بشكل عام، يقضي الشباب معظم أوقات النوم في المرحلة العميقة. أما الأفراد الكبار في السن، يقضون فترة زمنية أقل في المرحلة العميقة من النوم. و غالباً ما يعانون من النوم الخفيف.

وجد خبراء النوم و الباحثون في هذا المجال، أن الاختلاف بين النوم الخفيف و النوم العميق، قد يكون ذاتيّ إلى حدِ كبير. الشخص الذي يقضي ثماني ساعات من النوم ليلاً، يحصل على كمية مختلفة من الموجات البطيئة و النوم العميق، بالمقارنة مع الكمية التي يحصل عليها الشخص الذي ينام ست ساعات فقط.

يقول ديفيد نويباور David Neubauer و هو أستاذ مساعد للطب النفسي والعلوم السلوكية في “جامعة جونز هوبكنز مدرسة الطب” والمدير المساعد لمركز اضطرابات النوم جونز هوبكنز في بالتيمور :

قد يكون هناك بعض التداخل بين ما يشعر به الناس ذاتيًا حول عمق نومهم، و ما نجده في المختبر عند قياس مراحل النوم المختلفة.

نقص إغلاق العين و أزمة قلة النوم:

يقوم العديد من خبراء الصحة بلفت الانتباه إلى ما يعتبرونه أزمة صحية عامة اليوم: أزمة قلة النوم.

بين جدول المهام اليومية في العمل و المنزل، و الأجهزة الالكترونية المتصلة بنا دائماً، سواءً بريد الكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي، جميع هذه الأمور و العادات تنعكس سلباً على معدل نومنا أكثر من أي وقت مضى! هذه الأمور تعيث فساداً على صحتنا العقلية و الجسدية و العاطفية.

ضعف جودة النوم، يرتبط مع زيادة خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل داء السكري النمط الثاني و الأمراض القلبية و الاكتئاب و الزهايمر. يمكنك الانتباه لذلك من خلال البحث في أسباب و تأثير عدم رؤية الأحلام بشكل كافٍ. معنى ذلك أنك لا تدخل في مرحلة النوم العميق من حركة العين السريعة.

و في دراسة نشرت في أيلول 2017 في مجلة الأمراض العصبية، أظهرت أن الأفراد الذين يحصلون على كمية قليلة من مرحلة حركة العينين السريعة خلال النوم، قد يواجهون خطورة الإصابة بداء الزهايمر.

مرحلة حركة العينين السريعة هي أهم مراحل النوم. تساعد على تعزيز الذاكرة و المعرفة و تقوية مناعة الجسم و إنقاص الوزن و الوقاية من حالات الاكتئاب.

المرحلة الأعمق من النوم، تحرق سعرات حرارية أكبر، لأن الشخص يكون فيها نشيط كما لو أنه مستيقظ.

العوامل التي تساهم في اضطرابات النوم أو النوم الخفيف:

الاختلاف في طريقة استجابة الأفراد النائمين تجاه الضجيج و الأصوات، قد ترتبط بدرجة نشاط الدماغ. وجد الباحثون أن الأفراد الذين يُنتج دماغهم أعلى ترددات من النوم، هم أكثر قدرة على النوم خلال الأصوات العالية.

إذا كان شخص ما لا يشعر بالراحة، و يعتقد أن السبب يعود لأن نومه خفيف جداً. فمن المفترض أن ينتبه للعوامل التي قد تساهم في عدم القدرة على الوصول لمرحلة النوم العميق.

بعض اضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس أثناء النوم sleep apnea، قد تساهم في النوم الخفيف. لأنها تسبب الاستيقاظ المتكرر خلال النوم، نظراً لعدم انتظام معدل التنفس.

في معظم الحالات فإن العوامل المسببة للنوم الخفيف، و التي يمكنك التحكم بها، ترتبط بشكل أساسي بما يلي:

بعض العادات الصحية التي قد تساعد في تعزيز جودة النوم:

إذا لاحظت أنك تشعر بالتعب خلال اليوم، أو تجد نفسك تستسلم للنوم، أو تشعر بالتهيج و اضطرابات في الذاكرة، أو قلة القدرة على التركيز، معنى ذلك أنك لا تحصل على كمية كافية من النوم، خاصةً النوم العميق.

للتغلب على هذه المشكلة و بالإضافة لاستشارة الطبيب، أنصحك بما يلي:

  • حدّد موعد ثابت للاستيقاظ و موعد ثابت للنوم. و حاول تجنّب السهر لوقت متأخر في أيام عطل آخر الأسبوع.
  • حاول الإقلاع عن الكحول، أو تجنب تناوله قبل موعد النوم. قد يؤدي الكحول إلى النوم لفترة قصيرة. لكنه يُعيق مرحلة النوم الصحي العميق.
  • أطفئ التلفاز و جهاز الموبايل و أي جهاز الكتروني آخر، على الأقل 30 دقيقة قبل النوم.
  • أطفئ الأنوار. وجود الإضاءة في غرفة النوم، تُعيق إفراز هرمون ميلاتونين المسؤول عن تنظيم الساعة الفيزيولوجية و مواعيد النوم و الاستيقاظ.
  • اختر القيام بشيء ما لا يسبب التحفيز و النشاط قبل النوم، مثل قراءة كتاب أو أخذ حمام دافئ.
  • عدم تناول الطعام مع اقتراب موعد النوم، لتجنب حموضة المعدة.
  • حاول الحفاظ على فترة زمنية 4ساعات تقريباً بين وجبة تناول العشاء و بين موعد النوم.
  • و حتماً تجنب المنبهات الكافئين كالقهوة و الشوكولا و مشروبات الطاقة و غيرها قبل النوم.

المرجع:

https://www.everydayhealth.com/sleep/light-sleepers-vs-heavy-sleepers.aspx

https://eightsleep.com/blogs/news/the-difference-between-light-and-deep-sleep-how-much-do-you-really-need

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/hussbagel/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك