أسباب و أعراض مرض الحصبة و الخيارات العلاجية المتوفرة

1324 0
1324 0

مرض الحصبة Measles هو عبارة عن عدوى فيروسية تصيب الأطفال. و يدعى أيضاً rubeola الحصبة الألمانية. من الممكن الوقاية منها نهائياً عن طريق أخذ اللقاحات و التطعيمات اللازمة.

قد يكون مرض الحصبة خطيراً و قاتلاً أحياناً، بالنسبة للأطفال الصغار. و على الرغم من أن نسبة الوفيات من هذا المرض، قد تضاءلت جداً نتيجة أخذ اللقاحات، لكن مع ذلك فإن أكثر من 100 ألف شخص يموت سنوياً بسبب هذا المرض. و نتيجة ارتفاع معدل التطعيمات ضد مرض الحصبة، تم الحدّ من انتشار المرض لأكثر من عقد من الزمن.

في الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ نسبة الحالات المصابة بمرض الحصبة 60 حاصة في السنة الواحدة. و ذلك منذ عام 2000 إلى عام 2010. لكن معدل الحالات الحديثة ارتفعت إلى 205 حالات في السنة الواحدة خلال السنوات الثمانية الأخيرة! معظم هذه الحالات حدثت لأفراد لم يحصلون على اللقاح.

أعراض مرض الحصبة:

تظهر أعراض مرض الحصبة بعد حوالي 10-14 يوم من التعرض للفيروس. و تتضمن الأعراض ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • جفاف الفم.
  • سيلان الأنف.
  • التهاب البلعوم.
  • التهاب العين.
  • بقع بيضاء صغيرة تميل للون الأبيض المزرق، تتركز في القاعدة الخلفية الداخلية من الفم، على بطانة الخد، و تدعى أيضاً بقع كوبليك Koplik’s spots.
  • طفح جلدي يتكون من بقع كبيرة مسطحة، غالباً ما تتدفق إلى بعضها البعض.

مراحل تطور مرض الحصبة:

تحدث العدوى بمرض الحصبة على عدة مراحل متتالية خلال فترة 2-3 أسابيع:

فترة العدوى و الحضانة:

خلال العشرة أيام الأولى (10-14 يوم) بعد الإصابة بالعدوى، يتنشط فيروس الحصبة. لا يوجد أي أعراض أو مؤشرات للمرض خلال هذه المدة.

الأعراض غير المحددة:

يبدأ مرض الحصبة عادةً مع ارتفاع بسيط إلى معدل في درجات الحرارة. و غالباً ما يرافق ذلك سعال دائم، سيلان للأنف، التهاب العينين و التهاب البلعوم. هذه الأعراض الخفيفة تستمر عادةً مدة يومين إلى ثلاثة أيام.

زيادة شدة المرض و الطفح الجلدي:

يتكون الطفح الجلدي من بقع حمراء صغيرة، بعضها قد يرتفع عن سطح الجلد. مما يعطي الجلد مظهر أحمر مليء بالبقع. و يعتبر الوجه أول مكان تظهر فيه البقع.

خلال الأيام التالية القليلة، ينتشر الطفح الجلدي للأسفل نحو الدراعين و الجذع. ثم يغطي الفخذين و أسفل الساقين و القدمين. في الوقت نفسه، ترتفع الحرارة بشدة، و يصاب المريض بالحمّى. حيث تصل درجة الحرارة إلى 40-41 درجة مئوية.

يتراجع الطفح الجلدي بشكل تدريجي، و يختفي أولاً من الوجه و يختفي أخيراً من الفخذين و الأقدام.

فترة نقل العدوى للآخرين:

الشخص المصاب بفيروس الحصبة، بإمكانه نقل المرض للآخرين خلال مدة 8 أيام. تبدأ هذه الفترة منذ اليوم الرابع قبل ظهور الطفح الجلدي. و تنتهي بعد انتشار الطفح الجلدي بأربعة أيام.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  • إذا كنت تعتقد أن طفلك أو أنت قد تعرّضت لعدوى الحصبة، أو ظهر طفح جلدي يشبه مرض الحصبة، يجب استشارة الطبيب.
  • كما يجب مراجعة سجل التطعيمات مع الطبيب، خاصةً قبل بداية دوام الطفل على المدرسة الابتدائية، أو قبل الالتحاق بالمعهد أو قبل السفر.

أسباب مرض الحصبة:

  • يُعتبر مرض الحصبة من الأمراض المُعدية جداً. و التي تحدث بسبب فيروس يتكاثر في الأنف و البلعوم، لدى الشخص المصاب سواءً الطفل أو البالغ.
  • يلي ذلك و عندما يقوم المريض بالسعال أو العطاس أو حتى التحدث، تنتشر قطرات من اللعاب الملوث في الهواء. فيستنشقها الشخص الآخر و يلتقط العدوى.
  • هذه القطرات الملوثة بالفيروس، قد تسقط على الأرض أو سطح ما، و يبقى الفيروس نشيطاً و معدٍ لعدة ساعات.
  • بعد لمس السطح الملوث بالفيروس، و فرك العين أو الأنف أو وضع اليد في الفم، يدخل الفيروس للجسم.

حوالي 90% من حالات الإصابة بمرض الحصبة، تتم العدوى نتيجة التعرض لشخص مصاب بالفيروس.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بمرض الحصبة:

  • عدم الحصول على اللقاحات اللازمة.
  • السفر خارج القطر: في حال السفر دولياً إلى بلدان قد يكون مرض الحصبة شائع فيها، تزداد خطورة الإصابة بالعدوى أيضاً.
  • نقص فيتامين أ: إذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من فيتامين أ ضمن النظام الغذائي، تزداد خطورة شدة الأعراض و المضاعفات الناتجة عن العدوى.

المضاعفات الناتجة عن الإصابة بمرض الحصبة:

التهاب الأذن:

من إحدى المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة، هو الإصابة بالتهاب الأذن البكتيري.

التهاب الحنجرة أو الشعب الهوائية أو الخناق:

حيث يؤدي مرض الحصبة إلى حدوث التهاب في الجدران الداخلية التي تبطن المجاري التنفسية و الرئتين.

التهاب رئوي:

هو من المضاعفات الشائعة لمرض الحصبة. الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة الداخلية، قد يتطور لديهم التهاب رئوي شديد، و قد يكون قاتل أحياناً.

التهاب الدماغ:

من الحالات النادرة و يمثل حالة واحدة من كل 1000 حالة حصبة. قد يحدث مباشرةً بعد الإصابة بمرض الحصبة أو قد يحدث بعد عدة أشهر من الإصابة بالمرض.

مشاكل في الحمل:

إذا كانت المرأة حامل، يجب عليها الوقاية قدر الإمكان، لتجنب الإصابة بمرض الحصبة. فمن الممكن أن يسبب ولادة مبكرة أو ولادة طفل منخفض الوزن أو وفاته.

أساليب الوقاية من مرض الحصبة:

إذا كان أحد الأفراد المقيمين معك في المنزل مصاباً بمرض الحصبة، يجب أخذ الاحتياطات و التدابير اللازمة، لمنع انتشار المرض لسائر أفراد العائلة أو للأشخاص الذين على اتصال مباشرة مع المريض.

عزل المريض:

على اعتبار أن مرض الحصبة معدٍ جداً خلال فترة معينة من المرض (أي خلال أربعة أيام قبل ظهور الطفح إلى أربعة أيام تالية للطفح). إذاً يجب على المريض عدم العودة لنشاطاته و حياته الطبيعية و التواصل مع الأفراد خلال فترة حضانة المرض. و من الضروري عدم اقتراب الأفراد (الأخوة مثلاً) غير الحاصلين على لقاح الحصبة من المريض.

التطعيم:

إذا كان أحد الأفراد القريبين من المريض غير حاصل على اللقاح، أو غير متأكد من حصوله على اللقاح، يجب عليه تلقي التطعيمات اللازمة في أسرع وقت ممكن. و هذا يتضمن أي فرد منذ عمر ستة أشهر و أكبر من ذلك.

الجرعة الأولى للرضع تكون عادةً بين عمر 12-15 شهر. بينما الجرعة الثانية تعطى عادةً بين عمر 4-6 سنوات. إذا كنت تنوي السفر خارج القطر و ما زال الرضيع تحت عمر السنة، يجب استشارة الطبيب لضرورة تلقي الطفل للقاح أم لا.

الاختبارات و التشخيص:

يقوم الطبيب عادةً بتشخيص المرض بالاعتماد على الأعراض و الطفح الجلدي و البقع البيضاء الموجودة في الفم. إذا لك يكن الطبيب متأكداً من أن هذه الأعراض بسبب الحصبة، يتم التأكد من ذلك عن طريق إجراء تحليل للدم.

علاج الحصبة:

لا يوجد علاج خاص بمرض الحصبة. لكن هنالك بعض التدابير لحماية الأفراد الذين تعرضوا للفيروس.

التطعيم بعد التعرض للفيروس:

الأفراد غير المحصنين من الفيروس بما في ذلك الرضع، بإمكانهم الحصول على لقاح الحصبة خلال 72 ساعة لتوفير حماية ضد المرض. إذا تطور المرض على الرغم من ذللك، تكون أعراض المرض خفيفة و لا تسبب المضاعفات و تستمر لفترة أقصر من الزمن.

غلوبيولين المصل المناعي:

يتم إعطاء هذا المصل للمرأة الحامل أو الرضع أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، الذين تعرضوا للفيروس. و هي عبارة عن حقنة من بروتينات (أجسام مضادة) تدعى غلوبيولين المصل المناعي.

عندما يتم إعطاء المصل المناعية خلال ستة أيام من التعرض للفيروس، هذه الأجسام المضادة تمنع الفيروس من التطور و تقي من الإصابة بالحصبة، أو قد تجعل الأعراض أقل شدة.

أدوية علاج الحصبة:

و تتضمن الأدوية التي تتحكم بشدة الأعراض. و تتضمن ما يلي:

خافضات الحرارة:

مثل مادة إيبوبروفين (أدفيل)، أ, مادة أسيتامينوفين (تايلينول) أو مادة نابروكسين. و ذلك لمساعدة المريض على خفض درجة الحرارة الشديدة المرافقة لمرض الحصبة. لا يمكن إعطاء الطفل مادة الأسبيرين لعلاج الحرارة، نظراً لأنها تسبب متلازمة راي، و هي حالة صحية مهددة للحياة.

المضادات الحيوية:

في حال حدوث المضاعفات للمريض، و الإصابة بالالتهابات الجرثومية مثل التهاب الرئة أو التهاب الأذن،. في هذه الحالات يصف الطبيب أيضاً المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات.

فيتامين أ:

إذا كان المريض يعاني من انخفاض نسبة فيتامين أ، هذا يؤدي لزيادة شدة المرض و تفاقم الأعراض. بناءً على ذلك، يصف الطبيب فيتامين أ كمتمم غذائي لتخفيف شدة الأعراض و يعطى عادةً في هذه الحالة، ضمن جرعة 200 ألف وحدة دولية بالنسبة للأطفال أكبر من العام الأول.

بعض النصائح المنزلية و العادات الحياتية بالنسبة لمريض الحصبة:

  • الحصول على الراحة الكافية و تجنب ممارسة النشاطات اليومية إلى أن يتم الشفاء من المرض.
  • تناول كمية وفيرة من الماء و عصير الفواكه و شاي الأعشاب (الشاي الأخضر، شاي الزنجبيل، شاي البابونج، ..) لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم بسبب ارتفاع الحرارة و التعرق.
  • توفير الراحة للعينين: إذا شعر المريض أن الإضاءة تسبب له الإزعاج، كما يحدث بالنسبة للعديد من مرضى الحصبة. حافظ على وجود إضاءة خافتة في الغرفة أو ارتداء نظارات. تجنب القراءة أو مشاهدة التلفاز إذا كانت الإنارة الناتجة عن طاولة القراءة أو التلفاز تسبب الإزعاج للعينين.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/measles/diagnosis-treatment/drc-20374862

https://www.medicalnewstoday.com/articles/37135.php

https://www.healthline.com/health/measles

https://kidshealth.org/en/parents/measles.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/130238163@N04/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك