مراحل و أعراض سرطان المعدة و الخيارات العلاجية المتوفرة

1628 0
1628 0

يبدأ سرطان المعدة عادةً في الخلايا المخاطية التي تبطن المعدة. على مدى العقود العديدة الماضية ، كانت معدلات الإصابة في سرطان المعدة (في الجزء الرئيسي من المعدة أي جسم المعدة)، منخفضة في معظم أنحاء العالم. لكن خلال الفترة نفسها ، فإن الإصابة بالسرطان في منطقة اتصال الجزء العلوي من المعدة مع أنبوب (المريء) أصبحت أكثر شيوعًا.

أعراض سرطان المعدة:

متى يجب عليك استشارة الطبيب:

إذا كنت تعاني من وجود أعراض تدعو للقلق غير طبيعية، يجب عليك عدم إهمال الموضوع و استشارة الطبيب على الفور.

أسباب سرطان المعدة:

بشكل عام، يبدأ مرض السرطان عندما يحدث خلل في الحمض النووي للخلايا (DNA) هذه الطفرات تسبب زيادة نمو الخلايا و انقسامها بشكل متسارع جداً.

تراكم الخلايا السرطانية يؤدي لتشكل ورم، يغزو الأعضاء المجاورة. و يبدأ بالانتشار لمختلف مناطق الجسم.

يرتبط السرطان المعدي المريئي مع حدوث الارتجاع المعدي المريئي (داء الجزر المعدي المريئي). كما ترتبط لكن بدرجة أقل شدة مع وجود البدانة و التدخين. كما يوجد ارتباط قوي بين تناول الحمية الغذائية الغنية بالأملاح و الأطعمة المدخنة و بين زيادة خطورة الإصابة بسرطان المعدة (في الجزء الأساسي من المعدة).

العوامل الخطيرة المؤدية لزيادة خطورة الإصابة بسرطان المعدة:

السبب الرئيسي للسرطان المعدي المريئي هو الإصابة بداء الجزر سابقاً بالإضافة للبدانة.

العوامل التي تسبب زيادة خطورة سرطان جسم المعدة الأساسي تتضمن ما يلي:

  • تناول حمية غذائية غنية بالأملاح و الأطعمة المدخنة.
  • قلة تناول الخضار و الفواكه.
  • تناول الأطعمة الملوثة.
  • وجود تاريخ عائلي سابق لأحد الأفراد المصابين بسرطان المعدة.
  • الالتهابات الناتجة عن بكتيريا هيليكوباتر بايلوري.
  • التهابات المعدة طويلة الأمد.
  • التدخين.
  • الأورام الحميدة في المعدة.

أساليب الوقاية من سرطان المعدة:

على اعتبار لا يوجد سبب واضح للإصابة بالسرطان، إذاً لا يمكن الوقاية من حدوثه. لكن بإمكانك اتخاذ بعض الخطوات الصحية لخفض خطورة الإصابة بالمرض عن طريق اتباع بعض العادات الحياتية الصحيحة و التي تتضمن ما يلي:

  • ممارسة التمارين الرياضية: إن ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ترتبط مع تقوية مناعة الجسم و خفض خطورة الإصابة بالسرطان.
  • تناول حمية غذائية غنية بالفواكه و الخضروات المتنوعة.
  • خفض كمية الأملاح و الأطعمة المدخنة المتناولة.
  • الإقلاع عن التدخين.

الاختبارات و التشخيص:

  • التنظير: و يتمثل بإدخال كاميرا صغيرة من خلال البلعوم إلى المعدة. للكشف عن أعراض السرطان أو أي تغيرات داخلية. و في حال الشك من وجود أي عرض غير طبيعي، يقوم الطبيب بأخذ خزعة من الأنسجة الداخلية للتحليل.
  • إجراء صور للمعدة تتضمن: التصوير المقطعي المحوسب، الأشعة السينية بعد ابتلاع مادة الباريوم الظليلة.
  • إن تحديد مرحلة السرطان يساعد في اختيار العلاج المناسب. تتضمن الفحوصات لتحديد مرحلة سرطان المعدة ما يلي:
  1. التصوير المقطعي المحوسب و التصوير المقطعي بالبوزيترون (PET).
  2. جراحة استكشافية: قد ينصح الطبيب بإجراء جراحة للكشف عن أعراض السرطان و مدى انتشاره خارج المريء و المعدة، داخل الصدر و البطن. الجراحة الاستكشافية تحدث عادةً بواسطة المنظار. حيث يقوم الطبيب الجراح بإجراء عدة شقوق صغيرة في البطن. و من ثم إدخال أداة دقيقة مزودة بكاميرا تنقل الصور إلى شاشة في غرفة العمليات.

مراحل سرطان المعدة:

المرحلة الأولى:

في المرحلة الأولى من سرطان المعدة، يكون حجم الورم محدود في الطبقة العليا من الأنسجة المبطنة لداخل المعدة أو المريء. قد تنتشر الخلايا السرطانية لعدد محدود من الغدد الليمفاوية القريبة.

المرحلة الثانية من سرطان المعدة:

ينتشر السرطان إلى الطبقات الأكثر عمقاً و ينمو الورم داخل الطبقات العضلية العميقة من جدار المعدة أو المريء. كما قد ينتشر السرطان لعدد أكبر من الغدد الليمفاوية.

المرحلة الثالثة من سرطان المعدة:

في هذه المرحلة فإن السرطان بنمو عبر جيمع طبقات المعدة أو المريء. كما ينتشر إلى الإضاء الداخلية المجاورة. أو قد يكون حجم السرطان أصغر، إنما ينتشر على نظاق أوسع إلى الغدد الليمفاوية.

المرحلة الرابعة من سرطان المعدة:

في هذه المرحلة ينتشر السرطان لمسافات بعيدة من مختلف أنحاء الجسم.

علاج سرطان المعدة:

يتم اختيار العلاج تبعاً لمرحلة السرطان و الصحة العامة للمريض.

الجراحة:

إذا كان سرطان المعدة مركّز في مكانه و لم ينتشر، يتم القضاء عليه عن طريق إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم.

الهدف من الجراحة هو إزالة الخلايا السرطانية و هامش الأنسجة السليمة. كما يتم استئصال العقد الليمفاوية القريبة أيضاً.

إزالة الورم ذو المراحل المبكرة من بطانة المعدة:

الخلايا السرطانية الصغيرة جداً التي يقتصر وجودها على البطانة الداخلية للمعدة، من الممكن استئصالها باستخدام التنظير (استئصال الغشاء المخاطي بالتنظير) endoscopic mucosal resection. المنظار هو عبارة عن أنبوب دقيق مزود بكاميرا، يتم تمريره من البلعوم إلى داخل المعدة. يقوم الطبيب باستخدام أدوات خاصة لإزالة السرطان و هامش الأنسجة السليمة من بطانة المعدة.

إزالة جزء من المعدة (استئصال المعدة الفرعي) subtotal gastrectomy

خلال إجراء هذه الجراحة، يقوم الطبيب بإزالة الجزء المتضرر فقط من المعدة.

استئصال كامل المعدة:

حيث يقوم الطبيب باستئصال كامل المعدة و بعض الأنسجة المحيطة بها. ثم يتم وصل المريء مباشرةً مع الأمعاء الدقيقة للسماح للطعام بالانتقال عبر الجهاز الهضمي.

إزالة العقد الليمفاوية للكشف عن السرطان:

يقوم الطبيب بإزالة العقد الليمفاوية الموجودة في البطن للكشف عن الخلايا السرطانية.

إجراء عملية جراحية لتخفيف شدة الأعراض:

إن إزالة جزء من المعدة قد يساعد في تخفيف الأعراض الناتجة عن تزايد حجم الورم في الحالات المتقدمة من السرطان. هذا النوع من الجراحة لن يشفي من المرض، لكنه يخفف من الأعراض المزعجة المرافقة له.

من ناحية أخرى، فإن إجراء الجراحة قد يحمل معه خطر النزف و الالتهابات. و في حال تم استئصال كامل المعدة قد يعاني المريض من مشاكل هضمية.

العلاج بالأشعة:

يعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام حزم عالية الطاقة مثل الأشعة السينية و البروتونات للقضاء على الخلايا السرطانية. هذه يتم توليد حزم الطاقة عن طريقة آلة تتحرك حول المريض أثناء استلقائه على طاولة خاصة.

قد يتم إجراء العلاج بالأشعة قبل إجراء الجراحة، و ذلك لتقليص حجم الورم، مما يسهل استئصاله. كما يمكن استخدام العلاج بالأشعة بعد الجراحة أيضاً، للقضاء على الخلايا السرطانية التي من الممكن أنها ما زالت موجودة في المنطقة المتضررة.

إن استخدام العلاج بالأشعة على المعدة، قد يسبب الإسهال و عسر الهضم و الغثيان و الإقياء. أما استخدام العلاج بالأشعة على المريء، قد يسبب ألم و تورم و صعوبة في البلع.

للوقاية من هذه التأثيرات السلبية، قد يقوم الطبيب بوضع أنبوب تغذية في المعدة من خلال شق صغير في البطن إلى أن يتم شفاء المريء تماماً. و في الحالات المتقدمة من السرطان، قد يتم استخدام العلاج بالأشعة لإزالة التأثيرات الجانبية الناتجة عن زيادة حجم الورم.

العلاج الكيماوي:

هو عبارة عن دواء كيماوي يستخدم للقضاء على الخلايا السرطانية. ينتقل الدواء عبر الجسم للقضاء على الخلايا السرطانية التي قد انتشرت لمناطق أخرى غير المعدة.

من الممكن إعطاء العلاج الكيماوي قبل الجراحة للمساعدة على انكماش الخلايا السرطانية و تقلص حجم الورم. و بالتالي إزالته بسهولة. كما يمكن استخدما العلاج الكيماوي أيضاً بعد الجراحة للقضاء على الخلايا السرطانية التي قد تكون ما زالت موجودة في الجسم.

العلاج الكيماوي غالباً ما يرافقه العلاج بالأشعة. و في الحالات المتقدمة من سرطان المعدة، قد يتم استخدام العلاج الكيماوي بشكل منفرد للمساعدة على تخفيف الأعراض. أما التأثيرات الجانبية الناتجة عن العلاج الكيماوي فتعتمد على نوع الدواء المستخدم و تختلف من حالة لأخرى.

الأدوية المستهدفة:

تعمل هذه الأدوية على مكافحة تشوهات محددة داخل الخلايا السرطانية. أو تقوم بتوجيه الجهاز المناعي لقتل الخلايا السرطانية (العلاج المناعي). و من الأمثلة عن هذه الأدوية: تراستوزوماب (Trastuzumab)، راموكيروماب (Ramucirumab).

أسأل الله تعالى دوام الصحة و العافية لنا و لكم و شكراً جزيلاً للمتابعة.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/stomach-cancer/symptoms-causes/syc-20352438

https://www.webmd.com/cancer/stomach-gastric-cancer#1

https://www.healthline.com/health/gastric-cancer

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/94674772@N03/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك