الغثيان و الإقياء في فترة الحمل و كل ما يجب معرفته من أساليب العلاج و الوقاية

507 0
507 0
الغثيان

تعاني الكثير من النساء الحوامل من مشكلة الغثيان و الإقياء، تتراوح نسبتهم بين 50-80%.

قد تحدث مشكلة الغثيان و الإقياء لديهن في أي وقت من اليوم، أو قد تكون ملازمة على مدار اليوم.

تبدأ أعراض الغثيان و الإقياء بالنسبة لمعظم الحوامل، خلال الأسبوع التاسع من الحمل.

في حين قد تظهر هذه الأعراض خلال الأسبوع السادس من الحمل، بالنسبة لبعض الحوامل.

تزول أعراض  الغثيان و الإقياء غالباً بعد الأسبوع 16 من الحمل. لكن 10% من النساء الحوامل، قد تستمر لديهن هذه المشكلة حتى الأسبوع ال 20 من الحمل.

في حالات نادرة 2%، تعاني الحوامل من مشكلة صحية خطيرة هي فرط الإقياء الحملي hyperemesis gravidarum.

فرط الإقياء الحملي hyperemesis gravidarum:

تتمثل بحالات إقياء مستعصية تبدأ في الثلث الأول من الحمل، و قد تستمر حتى نهاية الحمل.

قد يؤدي فرط الإقياء لحدوث التجفاف و خلل في الشوارد و سوء التغذية و نقص في الفيتامينات و المعادن و فقدان الوزن. مما قد يهدد حياة الحامل أو الجنين، فتحتاج الحامل لدخول المشفى و العلاج الوريدي.

في حال حدوث هذه المشكلة، قد تحتاج الحامل للمزيد من الفحوصات للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أخرى.

من المشاكل الصحية الأخرى على سبيل المثال:

عندما يتم استبعاد وجود مشكلة صحية أخرى مسببة لفرط الإقياء، يتم تشخيص الحالة على أنها فرط الإقياء الحملي hyperemesis gravidarum.

من الضروري إجراء تقييم كامل للحامل، خاصةً في حال وجود أعراض أخرى غير مرتبطة عادةً بالغثيان الحملي، مثل الألم أو ارتفاع درجات الحرارة.

يتم تصنيف مشكلة الغثيان و الإقياء لدى الحامل إلى ثلاثة أصناف:

  • حالات خفيفة: و التي تتمثل بالمعاناة من الغثيان لمدة ساعة أو أقل في اليوم. و حدوث الإقياء مرة أو مرتين فقط في اليوم.
  • حالات معتدلة: و التي تتمثل بالمعاناة من الغثيان لمدة 6 ساعات أو أقل في اليوم. و حدوث الإقياء مرة أو مرتين فقط في اليوم.
  • حالات شديدة: و التي تتمثل بالمعاناة من الغثيان لمدة أكثر من 6 ساعات في اليوم. و حدوث الإقياء أكثر من 5 مرات في اليوم.

الخيارات العلاجية المتوفرة:

هنا يتم الاعتماد على نوعين من العلاج.

  • العادات الصحية المنزلية للقضاء على الغثيان أو الإقياء
  • و العلاج بالأدوية

العلاجات المنزلية:

الحفاظ على تناول كمية وفيرة من السوائل و الشوارد ضروري جداً في حالات الإقياء المتكررة.

في الحالات الخفيفة، يتم الاعتماد على السوائل و الشوارد الفموية. أما في الحالات الشديدة، تحتاج الحامل للسوائل الوريدية.

تناول الأطعمة الآمنة فقط للحامل. للوقاية من الأطعمة الملوثة و التسمم الغذائي. و يتمثل ذلك بتجنب ما يلي:

الأطعمة النيئة أو قليلة الطهي من لحوم و بيض و سمك  و منتجات الحليب غير المبسترة أو العصائر.

بالإضافة لاتباع النصائح التالية التي من شأنها تخفيف أعراض الغثيان و الإقياء لدى الحامل:

  • تناول وجبات صغيرة متكررة و تجنب الأطعمة الدسمة و المقلية و البهارات و التوابل.
  • تناول الطعام في الوقت الذي تكون فيه أعراض الغثيان خفيفة.
  • تناول الطعام قبل النهوض من السرير في الصباح (إن أمكن 🙂 ). للوقاية من الغثيان الصباحي.
  • تجنب روائح الطعام القوية.
  • ترك فاصل زمني بين تناول السوائل و بين الأطعمة. و تناول كميات قليلة من السوائل بشكل منتظم بين الوجبات.
  • الفيتامينات و المتممات الغذائية المخصصة للحامل، قد تزيد أعراض الغثيان. بسبب احتواءها على الحديد أو إذا كان حجم حبة الدواء كبيراً. خلال الثلث الأول من الحمل، تستطيع الحامل أن تتناول حمض الفوليك لوحده. واختيار الفيتامينات التي تكون نسبة الحديد فيها منخفضة.
  • تغيير بعض العادات اليومية، قد تفيد في الوقاية من الغثيان و الإقياء لدى الحامل، مثل تجنب الدفء الشديد و زيادة أوقات الراحة و تخفيف ساعات العمل و الابتعاد عن التوتر!

الخيارات العلاجية الدوائية:

في الحالات الخفيفة من الغثيان و الإقياء في الحمل، قد تستجيب الحامل و تجد فائدة لتخفيف الأعراض عن طريق تناول الزنجبيل أو بيريدوكسين (فيتامين ب6).

أما في الحالات المعتدلة قد تحتاج لتناول الأدوية.

يعتبر الخيار العلاجي الأول الموافق عليه لعلاج الغثيان و الإقياء في الحمل، هو المشاركة الدوائية بين مادة بيريدوكسين مع دوكسيلامين (doxylamine-pyridoxine)>

في الحالات المعتدلة إلى الشديدة من الغثيان و الإقياء، قد يقترح الطبيب مادة ديمينهيدرينات dimenhydrinate أو مادة دايفينهيدرامين diphenhydramine أو مادة بروميتازين promethazine.

أما الخيار العلاجي الثاني، فيتضمن في هذه الحالة مادة كلوربرومازين chlorpromazine أو مادة ميثيل بريدنيزولون methylprednisolone أو مادة ميتوكلوبرامين metoclopramide أو مادة بروكلوربيرازين prochlorperazine.

لكن بالنسبة للستيروئيدات القشرية، قد يعتمد عليها الطبيب في الحالات الشديدة و المستعصية فقط. و بعد انتهاء الثلث الأول من الحمل!

أخيراً قد يصف الطبيب مادة ميتوكلوبرامين metoclopramide لمدة 5 أيام فقط.

و ينصح بتجنب مادة أوندانسيترون ondansetron، على اعتبار أنها تؤدي لزيادة خطورة تشكل شق في الفم (الشفة المفتوحة) لدى الجنين.

و من الضروري تجنب استخدام الماريجوانا خلال الحمل. فهي تؤدي لزيادة أعراض الغثيان و الإقياء. و تسبب مضاعفات تؤثر على نمو الجنين. و في الحالات المزمنة قد تسبب أعراض الانسحاب لدى الطفل حديث الولادة. و تؤثر على نموه و إدراكه لاحقاً خلال مرحلة الطفولة و النمو!

المرجع:

https://www.rxlist.com/script/main/hp.asp

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/116125454@N05

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك