ما هو التهاب الجلد التأتبي ( من أنواع الأكزيما ) و كيفية الوقاية و العلاج

271 0
271 0
التهاب الجلد

التهاب الجلد التأتبي هو عبارة عن نوع من التهابات الجلد ( الأكزيما )، الذي قد يبدأ عادةً في مرحلة الطفولة.

حيث يعاني المريض عادةَ من هجمات من الأكزيما. التي تظهر على شكل بقع حمراء، يرافقها الحكة و جفاف البشرة.

تؤدي الحالات المزمنة من الحكة و فرك المنطقة المصابة، إلى زيادة سماكة الجلد!

قد تزول هذه المشكلة مع مرور الزمن. لكن في بعض الحالات، قد تستمر لما بعد البلوغ.

قد يرافق هذه المشكلة، وجود مشاكل صحية أخرى مثل الربو أو الحساسية من بعض الأطعمة أو التهاب العين التحسسي.

مشكلة التهاب الجلد التحسسي هي مشكلة مزمنة تختفي و تعود. للأسف لا يوجد علاج نهائي.

يعتمد العلاج على التحكم بالأعراض و تخفيف هجمات الأكزيما.

في الحالات المستعصية من الأكزيما، قد تتحول لعدوى بكتيرية. خاصةً في حالات فرك المنطقة المصابة، استجابةً للحكة.

أساليب الوقاية من حدوث المرض:

استخدام مرطب موضعي يومي:

يساعد في الوقاية من التهاب الجلد التأتبي.

استخدام مركبات البروبيوتيك أثناء الحمل و الرضاعة:

قد تساهم مركبات البروبيوتيك في الوقاية من ظهور الأكزيما لدى الرضيع في مرحلة الطفولة.

استخدام منتجات للبشرة أو صابون و منظفات غير مهيجة و غير مسببة للحساسية. و تجنب المنتجات المعطرة.

الابتعاد عن التوتر قدر الإمكان:

بالنسبة لبعض المرضى، فإن حالات التوتر قد تحفز على ظهور الأكزيما. لكن على اعتبار أن حالات التوتر و الضغوطات اليومية، قد لا يمكننا تجنبها بشكل تام. يتم الاعتماد على التحكم بالأعراض.

على الرغم من أن المرضى أكثر عرضة للحساسية من الأطعمة. فإن مشكلة عسر الهضم غير شائعة لديهم.

أساليب العلاج:

لا يوجد علاج نهائي من المرض. بل تعتمد الأدوية على تخفيف أعراض و هجمات الالتهاب و التحكم بالمشكلة.

و يتم ذلك من خلال:التهاب الجلد أكزيما

الحصول على حمام دافئ:

غالباً ما يعتبر الحمام الدافئ من أساليب العناية بالبشرة لمرضى التهاب الجلد التأتبي.

على أن يكون مدة الاستحمام 5-10 دقائق فقط لا أكثر. و أن يكون الماء دافئ و ليس حاراً.

و من ثم تجفيف البشرة بلطف دون فرك!

يلي ذلك استخدام مرطب للبشرة خلال 3 دقائق من تجفيف البشرة.

ضماد رطب:

في بعض الأحيان قد يلجأ الطبيب لتغطية المنطقة المتضررة بواسطة ضماد رطب. و ذلك من خلال تطبيق العلاج أو مرطب للبشرة. ثم وضع ضماد معقم لتغطية المنطقة المصابة.

هذا الأمر يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب حصراً. و في حالات معينة فقط. حيث يتم الاعتماد عليه كخيار ثاني للعلاج.

لا ينصح بتغطية المنطقة المتضررة فحسب (ضماد جاف)، و لا يوجد ضرورة لذلك.

مرطب موضعي:

مرضى التهاب الجلد التأتبي لديهم مشكلة في وظيفة الجلد. و بالتالي لا يمكنهم الحفاظ على رطوبة البشرة.

الاستخدام المتكرر للمرطبات الموضعية مثل مادة بيتروليوم. يساعد في الحفاظ على رطوبة الجلد. و يعتبر الخيار العلاجي الأول، للوقاية من هجمات الأكزيما المتكررة. و للوقاية من جفاف و حكة و تهيجات البشرة.

ينصح باستخدامه مرة واحدة على الأقل كل يوم. أو بشكل أكثر تكراراَ بالنسبة لبعض الأفراد.

حتى و إن كان المريض يعتمد على علاج دوائي موضعي. لكن لن يغني عن المرطب يومياً. بل يمكن تطبيق العلاج ثم المرطب فوقه.

نصائح لاختيار مرطب البشرة:

  • استخدام كمية كافية من المرطب أكثر أهمية من نوع المرطب.
  • يجب عدم احتواء المرطب على المعطرات أو المواد المسببة لتهيج البشرة مثل حمض الساليساليك.
  • تجنب أي مرطب يسبب الحرقة أو التهيج أو يجعل الأكزيما أكثر سوءاً.
  • عند دخول المريض في مرحلة البلوغ، يجب الانتباه عند اختيار مرطب الوجه على ألا يسبب انسداد مسام البشرة، للوقاية من حب الشباب.

استخدام المرطب مكان المنطقة المصابة، قد يسبب تهيج البشرة، (حتى و إن لم يكن يسبب أي مشكلة للبشرة عادةً). لذلك في حال ظهور الأكزيما، يجب علاجها بالأدوية الموضعية بعناية، و عدم إهمال المشكلة.

تعتبر مادة بيتروليوم جيلي من الخيارات الفعالة جداً، لا تسبب التهيج و زهيدة الثمن.

الستيروئيدات القشرية الموضعية:

تعتبر الستيروئيدات القشرية الخيار العلاجي الأول أيضاً، بالإضافة للمرطبات.

حيث تؤثر على العمليات الالتهابات في الجلد بعدة طرق. فتسرع الشفاء بفترة قصيرة و فعالة.

تختلف كفاءة و فعالية الستيروئيدات القشرية من صنف لآخر، تبعاً للهيكل الجزيئي للمادة الفعالة، و نوع المنتج (كريم أو هلام جل أو لوشن أو مرهم) و تبعاً لسماكة الجلد أيضاً.

يمكننا تقسيم الفعالية لثلاثة أقسام: خفيفة، و معتدلة و شديدة.

تشير الدراسات أن استخدام كريم كورتيزون ذو فعالية خفيفة 2-3 مرات يومياً، له نتائج أفضل من استخدام كريم كورتيزون ذو فعالية عالية مرة واحدة في اليوم.

كريمات الكورتيزون عادةً لها سمعة سيئة بين الأفراد (فوبيا الكورتيزون!).

متى ما ذكرت كريم كورتيزون، تظهر علامات الرفض على المريض!

في حال استخدام الكريم تماماً كما وصفه الطبيب، يعتبر آمن للاستخدام. لا داعِ للخوف من استخدامه أو تجنبه.

التأثيرات السلبية الناتجة عن استخدام الكورتيزون هي نادرة، و تنتج غالباً عن سوء الاستخدام.

الأفراد الذين يخافون من استخدام الكورتيزون لا يلتزمون بالعلاج عادةً.

و على الطبيب أن يحذر المريض لضرورة تطبيق العلاج بكمية قليلة (دون إفراط)، لكن بانتظام تبعاً لتعليمات الطبيب.

عدم إتمام العلاج بشكل فعال، يؤدي لعدوى ثانية و تفاقم الوضع سوء.

يجب المواظبة على استخدام العلاج حتى يزول الطفح الجلدي و الحكة. قد يتم ذلك خلال بضعة أيام حتى بضعة أسابيع.

في حال مرور أسبوعين على بدء العلاج دون تحسن، يجب إعادة تقييم المشكلة الصحية و فحص المريض من قبل الطبيب.

كيفية اختيار نوع المنتج المناسب:

  • الكريم: امتصاصه أقل، و المواد المضافة قد تسبب التهيج.
  • الجل أو الهلام هو جيد للمناطق التي فيها شعر أو البشرة الزيتية. لكن أساسه يحتوي على الكحول. مما قد يهيج المناطق المفتوحة من الجلد المتضرر.
  • اللوشن أو المستحلب يتبخر بسرعة فهو جيد للمساحات الكبيرة من الجسم أو المناطق التي فيها شعر. إذا احتوى على الكحول، قد يسبب التهيج في المناطق المفتوحة من الجلد.
  • المرهم اختراقه عميق و ترطيبه كبير. دون أن يسبب التهيج. لكن من سلبياته أنه سميك و زيتي. المرهم أقل تهيج للبشرة بالمقارنة مع الكريم أو اللوشن.

مثبطات كالسينورين:

و هي عبارة عن أدوية موضعية لتعديل مناعة الجسم. أشهرها مادة تاكروليموس و مادة بيميكروليموس.

تستخدم مرتين في اليوم، خاصةً على الوجه لتخفيف استخدام الكورتيزون.

يمكن استخدام الكورتيزون لمناطق أخرى من الجسم، و في نفس الوقت استخدام مثبطات كالسينورين للوجه.

آلية عملها أبطأ من آلية عمل الكورتيزون.

في الحالات الشديدة المستعصية من التهاب الجلد التأتبي:

يتم اللجوء للأدوية الجهازية بدلاً من الموضعية. مثل مادة آزاثيوبرين، أو سايكلوسبورين أو ميثوتريكسات.

أساليب الوقاية من هجمات الأكزيما:

  • استخدام مرطبات البشرة بشكل يومي
  • استخدام الخيارات العلاجية الأخرى بشكل متقطع على المدى طويل الأمد، بمعدل 2-3 مرات في الأسبوع لمدة 16-40 أسبوع.

تتضمن الخيارات العلاجية: الستيروئيدات الموضعية، أو مثبطات الكالسينورين، مثل تاكروليموس مرتين في الأسبوع خاصةً للوجه.

في حالات العدوى الثانوية:

في بعض الأحيان يحدث انتكاس و تفاقم العدوى البكتيرية بشكل أسوأ. و قد تنتشر لمساحة أوسع و تشمل مساحة أكبر من الجسم. فيحتاج المريض لمضاد حيوي فموي.

المرجع:

https://www.rxlist.com/script/main/hp.asp

الصور المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/chodhound

https://www.flickr.com/photos/lightforhope

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك