التهاب الوتر كيف يتم تشخيصه و علاجه و أساليب الوقاية منه

35 0
35 0

تحدثنا في المقال السابق عن أنواع التهاب الوتر و أسبابه و أعراض كل حالة. أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف نكمل الموضوع عن الخيارات العلاجية المتوفرة، و العوامل الخطيرة المؤدية للمرض.

أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية و أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأوتار:

تُعتبر التهاب الأوتار من المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً التي تصيب:

  • مرضى داء السكري.
  • من الأسباب النادرة التي قد تؤدي لالتهاب الأوتار أيضاً هو تناول بعض الأدوية مثل مضادات حيوية معينة، بما في ذلك مادة سيبىوفلوكساسين أو ليفوفلوكساسين. السبب وراء ذلك غير معروف بعد.
  • معظم حالات التهاب أوتار الكتف تصيب الذكور بعد سن الأربعين.

الاختبارات و التشخيص:

بعد أن يتم مراجعة التاريخ الصحي للمريض، بما في ذلك أي إصابات سابقة للمفاصل قد تعرض لها. يقوم الطبيب بطرح الأسئلة التالية حول نوع الألم.

أكثر الأسئلة شيوعاً التي يعتمدها الطبيب في تشخيص التهاب الأوتار:

  • ما هو نوع الألم الذي تعاني منه؟ هل هو ألم حاد مركز أم ألم خفيف أم تشعر بحرقة؟
  • أين يقع مكان الألم؟ هل هو محدد في منطقة واحدة فقط؟ أو هل يمتد الألم و ينتشر بعيداً عن مكان المفصل ليشمل المنطقة المحيطة به من الساعد أو الساق أو اليد؟
  • هل تشعر بالخدر و التنميل أو الوهن و الضعف؟
  • متى بدأ الألم؟ هل طهر الألم بشكل مفاجئ بعد ممارسة التمارين الرياضية أو أداء عمل مجهد؟ هل له علاقة بأي نشاط أو تمرين أو رياضة جديدة قمت بتأديتها مؤخراً؟
  • ما هي السلوكيات التي تخفف الألم أو تزيده؟ أي هل راقبت الأمور التي تشعرك بتحسن و تخفف الألم؟ و العكس كذلك، هل راقبت الأمور التي تزيد حدة الألم و تؤدي لتفاقم الوضع سوءاً؟
  • هل يزول الألم عند الراحة أم لا؟
  • هل مارست الجنس دون حماية؟ أي دون استخدام الواقي الذكري لمنع انتقال الأمراض الجنسية.

خلال الفحص البدني للمريض، يبحث الطبيب عن وجود أي احمرار أو انتفاخ و تورم أو ضعف في العضلات، أو إذا كانت الحركة محدودة في منطقة التهاب الوتر.

قد يسألك الطبيب أداء حركات معينة مثل رفع الذراع فوق مستوى الرأس أو ثني المعصم. هذه الحركات قد تسبب الألم لكنها هامة لتحديد الوتر المتضرر.

في معظم الحالات يتم تشخيص المشكلة بالاعتماد على التاريخ الصحي للمريض و الأعراض التي يعاني منها. مع الأخذ بعين الاعتبار لنوعية التمارين الرياضية التي يمارسها أو مارسها سابقاً و نتيجة الفحوصات البدنية.

تحليل الدم:

أحياناً قد يحتاج البعض لإجراء تحليل للدم للكشف عن أي التهاب حول المفاصل مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي أو داء النقرس.

الأشعة السينية:

للتأكد من عدم وجود أي كسر في العظم أو خلع، يتم الاعتماد على الأشعة.

الأمواج فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي:

بالنسبة للأفراد الذين يعانون من التهاب مفصل الكتف أو الكاحل، فإن الأمواج فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي قد يُستخدم للمساعدة في معرفة مدى تلف الأوتار (امتداد الضرر).

المدة المتوقعة لزوال أعراض الإصابة:

بالاعتماد على مكان و شدة التهاب الوتر، قد تتراوح الأعراض من بضعة أيام إلى عدة أسابيع.

إذا استمر المريض في أداء الحركات التي تؤدي لتفاقم ضرر الوتر. قد تزداد شدة الألم و تستمر لفترات أطول (عدة أشهر!)

أساليب الوقاية من التهاب الأوتار:

في العديد من الحالات يمكنك الوقاية من الإصابة بالتهاب الأوتار من خلال اتباع بضعة خطوات وقائية. تتضمن ما يلي:

  • دائماً و قبل ممارسة التمارين الرياضية الشديدة، يجب تحمية العضلات.
  • إذا كنت ترغب بزيادة شدة التمرين، يجب القيام بذلك لشكل تدريجي.
  • تجنب الأنشطة التي تتطلب رفع اليد لفترات طويلة من الزمن، مثل طلاء السقف. و عند القيام بذلك يجب الحرص على أخذ استراحات متكررة.
  • ارتداء  أحذية مناسبة تماماً، خاصةً عند أداء تمارين رياضية تتطلب الكثير من الجري.
  • إذا كنت مشاركاً ضمن فريق رياضي أو مواظباً على أداء التمارين الرياضية بشكل منتظم. انتبه للتقنيات و الحركات التي تؤديها. اسأل المدرب و تأكد من أدائك للتمرين بشكل صحيح للوقاية من الضرر.
  • من الممكن الوقاية من التهاب الأوتار الناتج عن داء السيلان من خلال الحرص على استخدام واقي ذكري عند ممارسة الجنس لمنع انتقال الأمراض الجنسية.

علاج التهاب الأوتار:

عندما يتم علاج التهاب الوتر سريعاً، تكون النتائج أفضل و الشفاء أسرع. و تتضمن الخيارات العلاجية التالية:

كمادات الثلج:

في البداية قد يقترح الطبيب تطبيق كمادات ثلج لمكان الألم لمدة 20 دقيقة، 3-4 مرات في اليوم.

و من الضروري أيضاً وضع كمادات الثلج مباشرةً مكان الألم، بعد أداء أي نشاط رياضي يحفز الألم مجدداً.

مسكنات الألم:

لتخفيف الألم و التورم، ينصح بالاعتامد على مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية مثل مادة  أسبيرين أو إيبوبروفين و غيرها من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدي، و ذلك لعدة أسابيع.

أحذ قسطاً من الراحة:

من الضروري أخذ قسطاً من الراحة لعدة أيام أو عدة أسابيع للسماح للجسم بترميم نفسه مجدداً بعد الإصابة. على سبيل المثال الشخص الذي يعاني من التهاب وتر المرفق (لاعبو الغولف)، بحاجة لتوفير الراحة للمنطقة المتكررة لمدة شهر على الأقل.

مضاد حيوي:

في حال كان التهاب الوتر بسبب وجود عدوى، قد يصف الطبيب مضاد حيوي.

تثبيت المفصل:

قد يحتاج المريض لتثبيت المنطقة المتضررة بشكل مؤقت، خاصةً في حالات التهاب أوتار الأطراف العلوية. لكن من الضروري أيضاً تحريك المفصل بشكل دوري و لطيف و هادئ لتجنب تصلب المفاصل. خاصةً في حالات التهاب أوتار الكتف.

حقن الستيروئيدات القشرية:

في الحالات الأكثر شدة من التهاب الأوتار غير الناتج عن العدوى، قد يلجأ الطبيب لحقن مادة الستيروئيدات القشرية أو المخدر الموضعي في منطقة الوتر المتضرر.

و في بعض الأحيان قد يتم إحالة المريض للمعالج الفيزيائي للمزيد من الأساليب العلاجية الموضعية مثل العلاج بالحرارة العميقة باستخدام الأمواج فوق الصوتية أو الاحتكاك و التدليك لتعزيز حركة المفصل.

الجراحة:

في حالات نادرة قد يحتاج المريض للجراحة لعلاج التهاب الأوتار. و يتم الاعتماد عليها في الحالات التي لا يستجيب بها المريض لأي خيار علاجي آخر. أو في حالات تلف الوتر الشديد الذي لا يستجيب على أي خيار علاجي آخر.

للحصول على النتائج الفعالة، من الضروري الالتزام بتعليمات الطبيب، و توفير الراحة اللازمة للأربطة المتضررة.

سرعة العودة مجدداً لنمط الحياة المعتاد قبل الإصابة و تكرار الحركات المسببة لتلف الأربطة، تؤدي لتأخير الشفاء و زيادة الوضع سوءاً و إعادة إصابة الوتر مجدداً.

المراجع:

https://www.webmd.com/fitness-exercise/arthritis-tendinitis#1

https://www.drugs.com/health-guide/tendonitis.html

https://www.healthline.com/health/tendinitis

https://www.nhs.uk/conditions/tendonitis

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/161985734@N07

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك