الخيارات العلاجية المتوفرة للسيطرة على متلازمة توريت

218 0
218 0

في المقال السابق تحدثت عن أسباب و أعراض متازمة توريت.

أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف نكمل الموضوع عن المضاعفات الناتجة و الخيارات العلاجية المتوفرة.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

حدوث التشنجات لا الإرداية بحد ذاتها سبب كافٍ لاستشارة الطبيب.

إذا لم تتحسن الأعراض أو عند وجود أي شكوك حول تشخيص متلازمة توريت، يجب استشارة الطبيب.

و من الممكن أن يتم تحويل المريض إلى طبيب ذو خبرة خاصة في متلازمة توريت و ليس طبيب عام فحسب.

غالباً ما يتم الاعتماد على طبيب أخصائي في الأمراض العصبية لتشخيص و علاج مرضى متلازمة توريت.

بالاعتماد على شدة المرض و المشاكل الصحية المرافقة، قد يحتاج المريض لاستشارة طبيب أخصائي الأمراض النفسية أيضاً لاختيار العلاج المناسب. خاصةً في حال وجود تقلبات في المزاج أو عدوانية شديدة أو اضطرابات في النوم أو اضطراب فرط الحركة و نقص التركيز.

الاختبارات و التشخيص:

يعتمد تشخيص متلازمة توريت علىل المعلومات السريرية للمريض و الفحوصات البدنية.

إلى الآن لا يوجد اختبار خاص يؤكد تشخيص متلازمة توريت. لكن قد يلجأ الطبيب لطلب بعض الفحوصات في حالات معينة لاستبعاد أي مشاكل صحية أخرى محتملة.

وجود التشنجات لا الإرداية عدة مرات في اليوم أو بشكل متقطع لمدة أكثر من سنة بحيث تكون التشنجات متكررة على ألا تمر مدة 3 أشهر متواصلة دون حدوث أي تشنج.

تبدأ التشنجات قبل سن ال 18 سنة!

عندما تتطابق هذه المعلومات مع الوضع الصحي للمريض. غالباً قد لا يحتاج المريض لإحراء المزيد من الفحوصات لتشخيص متلازمة توريت.

الخيارات العلاجية المتوفرة لمتلازمة توريت:

يركز علاج متلازمة توريت على التحكم بأعراض المرض و السيطرة عليه. إنما لا يوجد علاج شافٍ للقضاء على المرض. كما لا يوجد علاج وقائي من المرض.

الهدف الأساسي للعلاج هو لمساعدة المريض على العيش بشكل طبيعي و التمتع بكافة مظاهر الحياة الصحية قدر الإمكان.

و من الجدير بالذكر على اعتبار أن متلازمة توريت هي عبارة عن مشكلة صحية مزمنة و الأعراض تتفاوت في شدتها من حين لآخر. في معظم الحالات لا يحتاج المريض للأدوية للعلاج.

لكن إذا كانت الأعراض شديدة بحيث تؤثر على جودة حياة المريض، أو في حال كانت التشنجات مؤلمة، أو ينتج عنها سلوك يلحق الأذى بالنفس. في هذه الحالة قد يتم وصف الأدوية العلاجية للمريض.

تتضمن هذه الأدوية المشاركة العلاجية بين الأدوية و العلاجات السلوكية لخفض مستوى التوتر و القلق.

أدوية علاج متلازمة توريت:

أدوية التحكم بالتشنجات لا الإردابة:

  • من أكثر الأدوية الفعالة لتثبيط التشنجات مادة هالوبيريدول. و هو عبارة عن دواء حاصر لمستقبلات الدوبامين. تم الموافقة على استخدامه لعلاج الاضطرابات النفسية. لكن لسوء الحظ هذا الدواء ينتج عنه العديد من المضاعفات الخطيرة التي قد تسب الإزعاج أكثر من التشنجات بحد ذاتها.
  • أما الخيارات الدوائية الأخرى فتتضمن مادة أولانزابين، ريسبيريدون، زيبرازيدون، أو مادة أريبيبرازول قد تكون ذات تأثيرات سبلبية أقل من مادة مادة هالوبيريدول.
  • مادة كلونيدين و مادة غوانفاسين يتم استخدامها عادةً لعلاج أمراض القلب و الأوعية الدموية. قد تكون فعالة يضاً في علاج التشنجات لا الإرداية و تخفيف شدة حالات القلق.
  • مادة كلونازيبام تعتبر من الأدوية المهدئة. و تعتبر فعالة في تخفيف شدة التشنجات لا الإرادية. و تساعد في خفض شدة حالات القلق. لكن على اعتبار أن من تأثيراتها الجانبية أنها تشبب التخدير و الوهن و التعب. هذا قد يحدّ  من استخدامها.
  • في بعض الحالات قد يتم الاعتماد على حقن مادة بوتولينيوم (بوتكس) لبعض التشنجات لا الإرداية المركزة. قد يدوم تأثيرها لبضعة أشهر فقط.

و في حالات وجود اضطرابات أخرى، يتم علاجها أيضاً مثل علاج اضطراب الوسواس القهري و علاج اضطراب نقص التركيز و فرط الحركة.

الخيارات العلاجية غير الطبية لمتلازمة توريت:

  • العلاجات الداعمة: مثل تعلم تقنيات التنفس العميق و ممارسة رياضة اليوغا و غيرها من تقنيات الاسترخاء و تخفيف حالات القلق و التوتر.
  • الحصول على المزيد من الدعم و التوعية لفهم المشكلة الصحية بشكل أفضل و تعزيز الثقة بالنفس و التواصل الاجتماعي.
  • لا يوجد دلائل مثبتة أن المتممات الغذائية قد تساعد في خفض شدة الأعراض. إنما من الجدير بالذكر أن بعض المنتجات العشبية لإنقاص الوزن قد تحتوي على مركبات قد تسبب تفاقم شدة تشنجات متلازمة توريت.

مضاعفات و تطور المرض:

تطور مراحل المرض جيدة لا تشير لأي خطورة. بل تبدي الأعراض تحسن لدى المرضى سواءً العلاجات الدوائية أو السلوكية. و يتم التحكم بالأعراض بشكل فعال.

أما معدل الوفيات فهو نفس الوضع تماماً. أي كما هو الحال لسائر الأفراد عامةً.

من الضروري المتابعة مع الطبيب و مراقبة الوضع الصحي للمريض عن قرب. للكشف عن أي اضطرابات نفسسية مبكرة و السيطرة عليها.

توعية المريض و أفراد عائلته و المعلمين المشرفين عليه في المدرسة، أمر ضروري لبناء بيئة صحية مناسبة لنمو المريض و الوقاية من المشاكل العاطفية التي قد تعترضه.

و بالنسبة للمرضى الذين يتلقون الأدوية العلاجية. فمن الضروري جداً المتابعة مع الطبيب للكشف عن أي تأثيرات جانبية ناتجة عن الدواء. و عند الحاجة لتعديل الجرعة أو تغيير الدواء تحت الإشراف الطبي حصراً.

المراجع:

https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Fact-Sheets/Tourette-Syndrome-Fact-Sheet

https://www.emedicinehealth.com/tourettes_syndrome/article_em.htm#can_you_prevent_tourettes

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tourette-syndrome/symptoms-causes/syc-20350465

https://kidshealth.org/en/kids/k-tourette.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/133855278@N08/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك