أسباب و أعراض طنين الأذن و أنواعه و العوامل الخطيرة المؤدية للطنين

336 0
336 0

طنين الأذن هو عبارة عن الإحساس المزعج في سماع أصوات ضجة أو رنين داخل الأذن، على الرغم من عدم وجود أي أصوات خارجية.

إن مشكلة طنين الأذن هي مشكلة صحية شائعة تؤثر على شخص من بين كل خمسة أشخاص. و هذه الحالة ليست مرض خاص بحد ذاته، بل هي عَرَض لوجود مشكلة صحية كامنة بحاجة لعلاج.

على الرغم من الانزعاج الذي يسببه طنين الأذن، إلا أنه لا يدل على مشاكل صحية خطيرة عادةً. لكن بالنسبة لبعض الأفراد قد يزداد الوضع سوءاً مع التقدم في السن. أما في الحالات الأخرى قد تتحسن الأعراض و تتضاءل المشكلة عن طريق العلاج.

أعراض طنين الأذن:

تتمثل أعراض طنين الأذن بعدة أنواع من الأصوات، سواءً الرنين أو النقر أو الهسهسة.

  • قد تختلف الضوضاء داخل الأذن من أصوات خافتة إلى أصوات شديدة مزعجة.
  • و قد يحدث ذلك في أذن واحدة أو كلا الأذنين معاً.
  • و في بعض الأحيان قد تعلو الأصوات كثيراً داخل الأذن، بحيث تؤثر على قدرتك في التركيز على الأصوات الحقيقية من حولك.
  • قد يستمر الطنين في الأذن بشكل دائم طيلة الوقت، و قد يأتي و يذهب الصوت.

أنواع طنين الأذن:

هنالك نوعين من الطنين:

طنين ذاتي:

و هو الأكثر شيوعاً، و فقط أنت تستطيع سماعه. يحدث عادةً نتيجة مشاكل في الأذن الداخلية أو الوسطى أو الخارجية. كما قد يحدث ذلك نتيجة وجود مشاكل في أعصاب الأذن، أو في الجزء من الدماغ الذي يتلقى التنبيهات من الأعصاب السمعية.

طنين موضوعي:

يستطيع الطبيب سماع صوت الطنين أيضاً أثناء القيام بفحص الأذن. هذا النوع من الطنين نادر، و يحدث عادةً نتيجة وجود مشاكل في الأوعية الدموية، أو في عظام الأذن الوسطى، أو انقباض عضلات الأذن.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  1. إذا كانت الأعراض مسببة للإزعاج، يجب عليك مراجعة الطبيب. أو في الحالات التالية:
  2. إذا حدث طنين الأذن لديك بعد وجود عدوى في الجهاز التنفسي العلوي كنزلات البرد و الانفلونزا، و لم يتحسن الطنين خلال أسبوع.
  3. إذا حدث الطنين بشكل مفاجئ دون وجود أي سبب واضح.
  4. إذا كان يرافق الطنين وجود الدوار أو ضعف في السمع.

أسباب طنين الأذن:

هنالك العديد من المشاكل الصحية التي قد تؤدي لطنين الأذن، أو زيادة الوضع سواءً. في معظم الحالات لا يمكن معرفة السبب الأساسي لطنين الأذن. لكن تتضمن الأسباب ما يلي:

الأسباب الشائعة لطنين الأذن:

ضعف السمع المرتبط مع التقدم في السن:

بالنسبة للعديد من الأفراد، يبدأ ضعف السمع لديهم عادةً بعد سن ال60. مما قد يسبب الطنين.

التعرض للضوضاء العالية:

 كسماع أصوات المعدات و الآلات الثقيلة أو الأسلحة النارية، هي من الأسباب الشائعة التي تؤثر على السمع و تؤدي لفقدانه.

استخدام أجهزة الموسيقى المحمولة أو الموبايل على مستوى صوت مرتفع لفترة طويلة من الزمن:

مما يؤدي لضعف السمع المرتبط مع الضوضاء، و يسبب تلف دائم في الأذن. أما الطنين الذي يحدث نتيجة التعرض لفترة قصيرة للأصوات العالية، كحضور حفلة موسيقية، يختفي الطنين عادةً بعد فترة قصيرة (عدة ساعات).

وجود تلف في خلايا الأذن الداخلية:

هي عبارة عن خلايا حسية شعرية صغيرة موجودة في الأذن الداخلية، تتأثر بضغط الأمواج الصوتية. مما يحفز خلايا الأذن على تحرير إشارات كهربائية عبر العصب السمعي إلى الدماغ. فيفسر الدماغ هذه الإشارات على أنها أصوات. إذا انحنت أو تحطمت هذه الخلايا، قد تستطيع تسريب نبضات كهربائية عشوائية إلى الدماغ، مما يسبب طنين الأذن.

تراكم شمع الأذن و انسداد مجرى السمع:

إن شمع الأذن يقوم بحماية مجرى السمع عن طريق حجز الأوساخ، و منع وصولها لداخل الأذن، و إبطاء نمو البكتيريا. لكن في حال تراكم كميات كبيرة من شمع الأذن (مادة الصملاخ)، يصبح من الصعب إزالتها بشكل طبيعي. مما يسبب فقدان السمع أو تهيج غشاء الطبل، و بالتالي يؤدي إلى الطنين.

تغيرات في عظم الأذن:

تصلّب العظام في الأذن الوسطى، قد يؤثر على السمع و يسبب الطنين. و يحدث ذلك نتيجة نمو غير طبيعي لعظم الأذن. و هي من الحالات التي تتأثر بالعوامل الوراثية، و تتكرر بين أفراد العائلة.

التهابات الأذن و الاحتقان:

قد تلاحظ زيادة أعراض الطنين عند التعرض لنزلات البرد و الانفلونزا، أو يعود السبب لوجود التهاب في الأذن أو التهاب الجيوب الأنفية الذي يؤثر على السمع، و يؤدي لزيادة الضغط في الجيوب الأنفية. إذا كان هذا هو السبب في حدوث الطنين، فلا يجب أن تطول حالة الطنين، لكن في حال لم تتحسن بعد أسبوع، يجب مراجعة الطبيب.

الأسباب الأقل شيوعاً للطنين:

داء مينير:

 قد يعتبر طنين الأذن هو المؤشر البدائي للإصابة بداء مينير. و هو عبارة عن اضطراب في الأذن الداخلية، يحدث نتيجة ضغط غير طبيعي للسوائل في الأذن الداخلية.

اضطرابات المفصل الفكي:

إن وجود مشاكل في المفصل الصدغي الفكي قد يسبب طنين الأذن. و هو المفصل الموجود على جانبي الرأس أمام الأذن. حيث تلتقي عظام الفك السفلي مع الجمجمة.

إصابة في الرأس أو الرقبة:

إن التعرض لإصابة في الأذن الداخلية أو الرقبة، قد يؤثر على الأذن الداخلية أو الأعصاب السمعية، أو وظائف الدماغ التي ترتبط بالسمع. لكن هذا النوع من الإصابات تؤثر عادةً على أذن واحدة فقط.

تضخم العصب السمعي:

هو عبارة عن ورم حميد يتطور على الأعصاب القحفية، التي تمتد من الدماغ إلى الأذن الداخلية، و تتحكم في التوازن و السمع.

اضطرابات الأوعية الدموية المرتبطة بحدوث الطنين:

في حالات نادرة، يحدث الطنين نتيجة اضطراب في الأوعية الدموية، و هذا النوع يدعى طنين نابض، و تتضمن الأسباب ما يلي:

  • تصلب الشرايين: مع التقدم في السن، قد يتراكم الكولسترول على الأوعية الدموية، و من ضمنها الأوعية الدموية الأساسية القريبة من الأذن الوسطى. كما تفقد الأذن الداخلية مرونتها (القدرة على التمدد و الانقباض مع كل نبضة قلب). مما يؤدي لزيادة قوة تدفق الدم. و بالتالي يصبح من الأسهل التنبه لنبضات القلب. يحدث هذا النوع من الطنين عادةً في كلا الأذنين معاً.
  • ورم في الرأس أو الرقبة: إن الورم الذي يضغط على الأوعية الدموية الموجودة في الرأس أو الرقبة، قد يسبب الطنين، بالإضافة لغيرها من الأعراض.
  • ارتفاع ضغط الدم: بالإضافة للعوامل التي تسبب ارتفاع ضغط الدم كالتوتر و الضغوطات أو المنبهات قد تجعل طنين الأذن أكثر وضوحاً.
  • اضطراب في تدفق الدم: إن تضيق شريان القلب أو الأوعية الدموية الموجودة في الرقبة، قد تسبب اضطراب و عدم انتظام في تدفق الدم، مما يؤدي إلى الطنين.
  • تشوه في الشعيرات الدموية: تدعى هذه الحالة تشوهات وريدية شريانية. حيث يحدث اتصال غير طبيعي بين الأوردة و الشرايين، ينتج عنه طنين الأذن. هذا النوع من الطنين يحدث عادةً في أذن واحدة فقط.
  • تناول بعض العقاقير الطبية المسببة لطنين الأذن: هنالك العديد من الأدوية التي تسبب الطنين أو تزيد وضعه سوءاً. بشكل عام كلما كانت جرعة الأدوية أعلى، أصبح الطنين أسوأ. تختفي الأصوات عادةً عند التوقف عن استخدام هذه الأدوية. و تتضمن الأدوية المسببة للطنين:
  1. المضادات الحيوية و التي تتضمن بوليميكسين، اريثرومايسين، فانكومايسين، نيومايسين.
  2. أدوية علاج السرطان: و تتضمن ميكلوريثامين و مادة فينكريستين.
  3. المدرات البولية: مثل مادة بوميتانيد و حمض الإيثاكرينيك و مادة فوروسيميد.
  4. أدوية الكينين التي تستخدم لعلاج الملاريا و غيرها من المشاكل الصحية.
  5. بعض مضادات الاكتئاب تسبب زيادة الوضع سوء.
  6. الأسبيرين في حال تناول جرعات عالية.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بطنين الأذن:

أي شخص مُعرّض للإصابة بطنين الأذن، لكن تتضمن العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة ما يلي:

  1. التعرض للأصوات العالية و الضوضاء المستمرة.
  2. الأشخاص الذين يعملون في بيئة مليئة بالضجيج، كالمصانع و الموسيقيين و الجنود.
  3. العمر: مع التقدم في السن، ينخفض عدد الألياف العصبية الوظيفية الموجودة في الأذن، مما قد يسبب مشاكل في السمع ترتبط عادةً مع حدوث الطنين.
  4. الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بالطنين بالمقارنة مع النساء.
  5. التدخين: يعتبر التدخين من العوامل التي تحفز على الإصابة بالطنين و زيادة الوضع سوء.
  6. مشاكل قلبية: إن المشاكل الصحية التي تؤثر على تدفق الدم كارتفاع ضغط الدم أو تضيق الشرايين (تصلب الشرايين) قد يزيد خطورة الإصابة بالطنين.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tinnitus/home/ovc-20180349

http://www.webmd.com/a-to-z-guides/understanding-tinnitus-basics

http://www.healthyhearing.com/help/tinnitus

https://www.nidcd.nih.gov/health/tinnitus

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/johncurrie/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك