علاج نزلات البرد و الإنفلونزا

504 0
504 0

في المقالة السابقة تحدثت عن أعراض نزلات البرد و الإنفلونزا و الفرق بينهما، و سوف نكمل هنا عن أسباب نزلات البرد و الإنفلونزا و المضاعفات و العلاج.

أسباب نزلات البرد و الإنفلونزا:

  • يستطيع فيروس نزلات البرد و الإنفلونزا أن يبقى حيّاً في الجو لعدة ساعات بعد خروجه من جسم الشخص المصاب عبر السعال أو العطاس، و ذلك يتوقف على المكان الذي نزل عليه الفيروس. فعندما ينزل على سطح بلاستيكي أو معدني يبقى حيّاً لمدة أطول من نزوله على سطح قماشي. و من العوامل المؤثرة أيضاً، كمية الفيروسات المنتشرة في الهواء و درجة الحرارة و الرطوبة الموجودة في الجو. يستطيع الفيروس العيش داخل المنزل لمدة أطول من الخارج و ذلك بسبب الرطوبة المنخفضة داخل المنزل بمقارنتها مع الخارج. لكن في معظم الحالات تحدث العدوى عن طريق ملامسة الشخص المصاب أو إحدى أدواته، أكثر من التقاط العدوى من الجو. ففي فصل الشتاء، يبقى الناس داخل المنزل أكثر من الخارج و يكون الاحتكاك فيما بينهم أكبر، مما يزيد احتمال العدوى أكثر.
  • إن السبب الوحيد للإصابة بنزلات البرد أو الانفلونزا، هو الفيروس المسبب لهذا المرض. لذا لا يمكن أن يؤدي تعرضك للبرودة أو التبلل مثلاً إلى الإصابة بالمرض، إلا إذا كان الفيروس موجوداً في جسمك أصلاً ولم تظهر أعراض المرض عليك بعد. فهذه البرودة تسرع في ظهور الأعراض لديك.
  • في بعض الحالات، يشكو المريض أنه يعاني طيلة فترة الشتاء من نزلات البرد و الإنفلونزا، فما هو السبب؟ تلعب مناعة الجسم دوراً فعالاً في مكافحة الأمراض و التغلب عليها. و لتعزيز مناعة الجسم يجب الاهتمام بنوعية الغذاء عن طريق تناول طعام صحي متوازن غني بالفيتامينات و المعادن. فإذا لم تهتم بنوعية غذائك و صحة جسمك، فلن تستطيع مقاومة الأمراض و الالتهابات و لن يستطيع جسمك أداء وظائفه الحيوية بالشكل الصحيح. و يتضمن الغذاء الصحي المتوازن تناول الفاكهة و الخضروات و الحبوب الكاملة و البروتينات، و الابتعاد عن الدهون المشبعة و السكريات و الأملاح.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

تعتبر نزلات البرد و الإنفلونزا من الأمراض الخفيفة عادةً التي يتم علاجها في المنزل دون الحاجة لزيارة الطبيب. لكن في بعض الحالات الصحية و خوفاً من حدوث المضاعفات يجب استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب، و يتمثل ذلك في الحالات التالية:

  •  ارتفاع شديد في درجات الحرارة على الرغم من تناول خافض للحرارة كمادة الباراسيتامول أو الإيبوبرفين.
  • إذا رافق ارتفاع درجات الحرارة وجود طفح جلدي.
  • الشعور بالسبات العميق على نحو غير عادي.
  • صعوبة في التنفس و ألم في الصدر أو البطن.
  • وجود دوار مفاجئ أو الغياب عن الوعي.
  • وجود إقياء لكن لا يرافقه إسهال.

بالإضافة لمرضى الربو و الداء السكري و القلب و ذلك خوفاً من تطور المرض. وبالنسبة للرضع إذا أصبح الطفل غير قادراً على الرضاعة أو لديه مشاكل تنفسية أو يبكي بشدة دون وجود دموع أو عدد تغيير الحفاضات لديه أقل من العادة، يجب مراجعة الطبيب.

مضاعفات نزلات البرد و الإنفلونزا:

في بعض الحالات قد يتطور المرض و يتحول إلى:

التهاب الجيوب الأنفية، أو التهاب الشعب الهوائية أو التهاب الأذن:

التهاب الجيوب الأنفية: هو عبارة عن التهاب يحدث في الأغشية المخاطية التي تبطن الجيوب الأنفية، هذا الالتهاب يدفع الغدد المخاطية إلى إفراز كميات كبيرة من المفرزات المخاطية. و عند انسداد الممرات الموجودة في الجيوب الأنفية يزداد الضغط مما يؤدي للشعور بانسداد الأنف. إذا استمرت أعراض نزلات البرد لديك لمدة تزيد عن الأسبوع، و بدأت تشعر بالألم في منطقة الجيوب الأنفية، بالإضافة للصداع و السعال، قد يكون ذلك مؤشراً على وجود التهاب في الجيوب الأنفية، و هذه الحالات تتطلب تناول مضادات مضادات حيوية.

فقدان السوائل من الجسم و حدوث التجفاف:

يتكون جسم الإنسان من 60% من الماء، فجميع الأعضاء و الأنسجة في الجسم تعتمد على الماء للمساعدة في حمل الغذاء والمعادن للخلايا. لكننا نفقد العديد من السوائل خلال التبول و حركات الأمعاء (التبرّز) والتعرق و حتى التنفس. لذلك فإن المحافظة على رطوبة الفم و الأنف و البلعوم ضروري جداً  لتجنب المرض.

على اعتبار أن نزلات البرد و الإنفلونزا تسبب  الحرارة أو التعرق الشديد، فقد يحدث التجفاف إذا لم تحصل على كمية كافية من السوائل، و تتمثل أعراض التجفاف بما يلي: العطش الشديد و جفاف الفم و الخمول و الصداع و انخفاض ضغط الدم و تسرع ضربات القلب.

علاج نزلات البرد و الإنفلونزا:

يعتمد علاج نزلات البرد و الإنفلونزا على علاج الأعراض المرافقة للمرض. و في معظم الحالات لا يجب تناول مضادات الالتهاب لإنها تستخدم لعلاج الالتهابات الناتجة عن البكتيريا، في حين أن نزلات البرد و الإنفلونزا تحدث بسبب الفيروسات. فمن الضروري الحصول على الراحة الكافية و التغذية الجيدة، و تجنب التوتر و التدخين و الكحول.

لعلاج الحرارة:

تناول مسكنات الألم و خافضات الحرارة كمادة الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين أو الأسبيرين، فهي مفيدة وفعالة. لكن لايمكن إعطاء الأسبرين للمرضى تحت عمر السادسة عشر لمنع حدوث متلازمة راي لديهم والتي تسبب تلف الكبد و الدماغ. بينما يمكنك إعطاء الباراسيتامول أو الإيبوبروفين بأمان للأطفال.

لعلاج انسداد الأنف و صعوبة التنفس:

استخدام البخاخات الأنفية المضادة للاحتقان. لكن لايعطى لمرضى الضغط و القلب و السكري بدون وصفة طبية. و يوجد بعض الأدوية التي تحتوي على خافضات الحرارة و مضادات الإحتقان معاً لمعالجة هذه الأعراض.

لتجنب التجفاف:

يجب الإكثار من تناول السوائل كالماء و العصائر الطبيعية و أطباق الشوربة للحفاظ على رطوبة الجسم. فالماء فقط لا يكفي لأنه لا يحتوي على الشوارد المعدنية الضرورية للجسم كالصوديوم والبوتاسيوم. لذلك يوجد في الصيدليات ما يسمى بمحلول الشوارد والأملاح المعدنية ويعطى لمنع التجفاف و في حالات الإسهال و الإقياء الشديد أيضاً، خاصةً عند الأطفال.

في حالات السعال الشديد:

يمكنك تناول شراب مهدئ للسعال مع مقشع أو حال للبلغم.

في الحالات الشديدة:

يلجأ الطبيب لإعطاء مضاد فيروسي لتجنب المضاعفات، كمادة زاناميفير Zanamivir أو أوسلتاميفيرOseltamivir. وتكمن الفعالية العظمى للعلاج إذا تناوله المريض خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض. و يوصف هذا الدواء عادةً من قبل الطبيب فقط لمدة خمسة إلى سبعة أيام. و يعتبر آمن للمرأة الحامل و الأطفال ويعمل على تخفيض حدة و زمن المرض، ولكن لا يجوز تناوله دون وصفة طبية.

و من الجدير بالذكر أن إصابة الأطفال بنزلات البرد و الإنفلونزا جيدة بالنسبة لهم، لأنها تقوي مناعة الجسم. و هذا هو السبب وراء إصابة البالغين تكون أقل من الأطفال، لأن الجهاز المناعي لدى البالغين أكثر تطوراً من الأطفال.

أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

 

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/flu/expert-answers/infectious-disease/faq-20057907

http://www.webmd.com/cold-and-flu/cold-guide/commno-cold-complications

http://www.nhs.uk/Livewell/coldsandflu/Pages/Preventionandcure.aspx

http://www.cdc.gov/flu/antivirals/whatyoushould.htm#antiviral-drugs

http://www.healthline.com/health/cold-flu/always-sick#Overview1

http://www.nhs.uk/Livewell/coldsandflu/Pages/Coldcomfort.aspx

http://www.emedicinehealth.com/flu_in_adults/page8_em.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/49537159@N00/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك