626 0

السعال هو ردة فعل الجسم الطبيعية للتخلص من المواد التي تسبب الحساسية و تهيج الممرات الهوائية في البلعوم و المجاري التنفسية التي تحمل الهواء من الأنف و الفم إلى الرئتين. فهو عمل لا إرادي غالباً، لتنظيف المجاري التنفسية من المواد المسببة للحساسية كالدخان و الغبار.

تقوم المواد المسببة للحساسية ( الموجودة في البلعوم و المجاري التنفسية ) على تحفيز الأعصاب لإرسال إشارات إلى الدماغ لتحريض عملية السعال. حيث يقوم الدماغ بإعطاء إشارات للعضلات الموجودة في البطن و الصدر لإرسال دفعة قوية من الهواء للرئتين في محاولة لطرد هذا الشعور بالإزعاج. فالسعال هو فقط عَرَض أو ممكن أن يكون علامة على مرض لكنه ليس مرض بحد ذاته. لذلك يجب مراقبة الأعراض المرافقة إن وجدت لتشخيص السبب تماماً و اختيار العلاج المناسب.

إن حالات السعال العَرَضية هي أمر طبيعي و مفيد للصحة، لكن حالات السعال المتكررة و التي تستمر لعدة أسابيع أو يرافقها خروج مفرزات مخاطية دموية، هذه الحالات من الممكن أن تشير لوجود مشاكل صحية بحاجة لعناية طبية. بشكل عام، من النادر أن يحتاج السعال لعناية إسعافية أو أن يكون علامة على حالة خطيرة كسرطان الرئة أو الانسداد الرئوي (تجلط الدم في الرئة ) أو القصور القلبي.

عندما يكون هجوم السعال قوياً، من الممكن أن تصل سرعة الهواء عبر الحبال الصوتية إلى 500 ميل في الساعة. و إذا استمر لفترات طويلة، يكون مرهق جداً و يسبب الأرق و الصداع و سلس البول و من الممكن أن يؤدي أحياناً لكسور في الأضلاع!

أنواع السعال:

  1. السعال الخفيف العَرَضي: و هو أمر طبيعي و مفيد للصحة.
  2. السعال الحاد: و الذي يستمر لمدة أقل من ثلاثة أسابيع.
  3. السعال المزمن: و الذي يستمر لمدة أطول من ثمانية أسابيع عند البالغين و أربعة أسابيع عند الأطفال.

كما ينقسم السعال لنوعين: سعال جاف حاد لا يرافقه وجود بلغم، يشعر المريض و كأنه يوجد جرح أو أشواك في البلعوم. و النوع الثاني هو السعال الصدري الرطب الذي يرافقه وجود البلغم أو المفرزات المخاطية.

أسباب السعال:

الأسباب الشائعة لحالات السعال الحاد:

  • الالتهاب الرئوي.
  • السعال الديكي.
  • نزلات البرد و الانفلونزا.
  • استنشاق مواد مسببة للحساسية كغبار الطلع أو الدخان أو المواد الكيميائية الصناعية.

الأسباب الشائعة لحالات السعال المزمن:

  • الربو.
  • الحساسية.
  • التهاب الشعب الهوائية.
  • داء الارتداد المعدي المريئي.

الأسباب الأخرى لحالات السعال بشكل عام، تتضمن:

  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن.
  • توسع القصبات.
  • الاختناق خاصة عند الأطفال.
  • التهاب القصبات خاصة عند الأطفال.
  • الخانوق و هو مرض يحدث عادة في فصل الشتاء لدى الأطفال من عمر ستة أشهر حتى أربع سنوات، نتيجة عدوى فيروسية، غالباً بعد حالات الزكام و الانفلونزا. حيث تتورم الحبال الصوتية و القصبات الهوائية مما يؤدي لصعوبة في التنفس و السعال.
  • التليف الكيسي.
  • انتفاخ الرئة.
  • التهاب الحنجرة.
  • الفشل القلبي.
  •  داء السل.
  • التدخين.
  • تلف الحبال الصوتية.
  • الإفرازات الأنفية التي تنزل لأسفل الجزء الخلفي من الحلق.
  • بعض الأمراض العصبية و العضلية كالشلل الرعاشي ( داء الباركنسون ).
  • بعض العقاقير الطبية كمثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) الذي يستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع و الأمراض القلبية.

 

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إذا استمر السعال لعدة أسابيع أو رافق السعال وجود الأعراض التالية:

  1. وجود مفرزات مخاطية كثيفة صفراء أو خضراء اللون أو مفرزات دموية.
  2. ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38 درجة مئوية.
  3. وجود ضيق في التنفس.
  4. وجود صعوبة في البلع.
  5. وجود صوت صفير.
  6. وجود ألم في الصدر.
  7. تغير دائم في الصوت.
  8. وجود كتل أو تورم في الرقبة.

علاج السعال:

هناك العديد من الأساليب لعلاج السعال و ذلك بالاعتماد على حدة و سبب السعال. فالسعال الذي ينتج عن وجود التهابات الفيروسية كنزلات البرد و الانفلونزا، لا تفيد المضادات الحيوية في علاجه.

ففي حالات السعال الخفيف و الذي يستمر لمدة قصيرة، لا داعٍ لتناول أي علاج للسعال لأنه ناتج غالباً عن التهاب فيروسي و سوف يزول من تلقاء نفسه خلال أسبوع أو اثنين على الأغلب. لذا، يكفي الحصول على الراحة في المنزل و تناول مسكنات الألم كالباراسيتامول أو الإيبوبروفين إذا لزم الأمر.

الأساليب المنزلية التي تساعد على تخفيف السعال، تتضمن ما يلي:

  1. تناول المشروبات الدافئة كالحساء و الشاي الأخضر و عصير الليمون و مزيج العسل مع الماء الدافئ، فهي تفيد في تهدئة السعال و تطري البلعوم.
  2. تناول كميات كبيرة من الماء.
  3. رفع الرأس مع وسائد إضافية أثناء النوم.
  4. تجنب المواد المسببة للحساسية كالتدخين و الغبار.
  5. استخدام البخاخات المزيلة للاحتقان للمساعدة على فتح المجاري التنفسية.
  6. استخدام غرغرة مكونة من ماء مملح دافئ، و ذلك بشكل منتظم لإزالة المفرزات المخاطية و تطرية البلعوم.
  7. تناول الحبوب القابلة للمص المتوفرة في الصيدليات و التي تهدئ السعال و تفتح المجاري التنفسية و تطري البلعوم.

أما إذا كان السعال ناتج عن حالة معينة، يتم القضاء عليه عن طريق علاج الحالة المسببة للسعال ومن الأمثلة على ذلك:

حالات الربو:

من الممكن أن تعالج بواسطة استنشاق الأدوية الستيروئيدية لعلاج الالتهاب في المجاري التنفسية.

حالات الحساسية:

بالإضافة لتجنب المواد المهيجة للحساسية، فإن تناول مضادات الهيستامين يعالج الحساسية مما يخفف حدة السعال.

التهابات المجاري التنفسية:

يتم علاجها بواسطة المضادات الحيوية.

أما بالنسبة للأدوية الخاصة لعلاج السعال، هناك نوعين من مضادات السعال إما الأدوية المثبطة للسعال أو الأدوية المقشعة:

المقشعات:

تساعد على خروج المفرزات المخاطية مع عملية السعال، لتنظيف المجاري التنفسية و تسهيل عملية التنفس. يتم استخدام المقشعات إذا كان السعال يحتوي على بلغم كثيف يسبب صعوبة في التنفس و لا يتم التخلص منه بسهولة أثناء عملية السعال، مثال على ذلك مادة غايفينيسين Guaifenesin.

مثبطات السعال:

تستخدم عادةً في حالات السعال الجاف لتثبيط المنعكس المسؤول عن عملية السعال. لكن لا يجب استخدام المثبطات كثيراً إلا إذا كان السعال يمنعك من الحصول على الراحة، فكما ذكرت سابقاً السعال مفيد لأنه ينظف الرئتين و كافة المجاري التنفسية من المفرزات المخاطية و البلغم و يمنع العدوى البكتيرية. مثال على ذلك، مادة ديكستروميثورفان Dextromethorphan.

تحذيرات:

  • تسبب أدوية السعال عادةً الدوار و النعاس.
  • يجب الحذر عند تناولها من قبل الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم و الأمراض القلبية و تضخم البروستات.
  • تتفاعل مع بعض التراكيب الدوائية الأخرى كالأدوية المضادة للاكتئاب.

لذا يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الدواء. فهناك العديد من التراكيب الدوائية لعلاج السعال و كل تركيب مناسب لحالة معينة قد تختلف عن الأخرى. فبعضها يحتوي على الكودائين كمخدر و بعضها يحتوي على الكحول و غيرها.

بعض أدوية السعال تعتمد في تركيبها على الأعشاب فقط كالمينثول و الزعتر البري و الينسون، و هي الأكثر أمناً للحوامل و المرضع و الأطفال الصغار و الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/symptoms/cough/basics/definition/sym-20050846

http://www.webmd.com/cold-and-flu/tc/coughs-topic-overview

http://www.nhs.uk/conditions/cough/pages/introduction.aspx

http://www.emedicinehealth.com/coughs/article_em.htm

http://www.healthline.com/symptom/cough

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/kingfox/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك