أعراض و علاج التهاب الجيوب الأنفية

316 0
316 0

التهابات الجيوب الأنفية هي عبارة عن عدوى تحدث في تجاويف الأنف فتصبح متورمة و ملتهبة.

يحدث الالتهاب عادةً بسبب فيروس، و الذي يستمر غالباً حتى بعد زوال أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي. في حالات نادرة، فإن الفطريات أو البكتيريا قد تسبب الالتهاب أيضاً.

أعراض التهاب الجيوب الأنفية:

إن أعراض التهاب الجيوب الأنفية هي نفسها سواءً في حالة الالتهاب الحاد أو الالتهاب المزمن، لكن تختلف في مدة الأعراض.

ففي حالة التهاب الجيوب الأنفية الحادة، تستمر الأعراض من أسبوع إلى أسبوعين، أما الحالات المزمنة قد تستمر الأعراض ثلاثة أشهر أو أكثر، و هي بحاجة لمتابعة مع الطبيب المختص. و تتضمن الأعراض ما يلي:

الألم:

يُعتبر الألم هو العَرَض الأكثر شيوعاً لالتهاب الجيوب الأنفية.

هنالك عدة جيوب أنفية أعلى و أسفل العينين و خلف الأنف. عند الإصابة بالعدوى فإن أي واحد من هذه الجيوب يسبب الألم. و يعود سبب الألم لوجود الالتهاب و التورم مع الشعور بالضغط في الأنف. قد تشعر بوجود ألم على أحد جانبي الأنف، أو كلا الجانبين معاً. بالإضافة لألم في الفك العلوي و آلام الأسنان و بين العينين و ألم في الأذن و الخدين.

زيادة المفرزات الأنفية و السعال:

عندما تعاني من التهاب الجيوب الأنفية، قد تحتاج لتنظيف أنفك نتيجة وجود المفرزات الأنفية الصفراء أو خضراء اللون. هذه المفرزات توجد نتيجة العدوى، ثم تصبّ في الممرات الأنفية، و قد تنزل إلى البلعوم.

قد تشعر بوجود حكة خلف البلعوم، و التي قد تسبب السعال خاصةً في الليل عند الاستلقاء، و في الصباح بعد النهوض من السرير. كما قد تؤدي لتغير في نبرة الصوت.

الاحتقان:

إن الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية يُعيق عملية التنفس من خلال الأنف. هذا الالتهاب يسبب الانتفاخ و التورم في الجيوب و الممرات الأنفية. نتيجة الاحتقان الأنفي، سوف يؤثر ذلك على حاسة الشم و التذوق.

الصداع:

إن الشعور بالضغط و التورم في الجيوب الأنفية، قد يسبب الصداع (ألم في الرأس).  يُعتبر الصداع الناتج عن التهاب الجيوب الأنفية هو الأسوأ عادةً في الصباح، نتيجة تراكم السوائل طيلة الليل. قد يصبح الصداع أسوأ عندما يحدث تغير في درجة حرارة الطقس بشكل مفاجئ.

التهاب البلعوم:

إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية بضعة أسابيع أو أكثر، قد تسبب المفرزات المخاطية تهيج و التهاب في البلعوم. حيث تشعر بألم و حكة مزعجة، و التي تزداد سوءاً مع تقدم المرض.

التهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال:

من الشائع إصابة الأطفال بالحساسية و مختلف أنواع العدوى الأنفية و التهابات الأذن و نزلات البرد و الإنفلونزا.

إذا ظهرت على الطفل الأعراض التالية قد يكون مصاباً بالتهابات الجيوب الأنفية و التي تتضمن ما يلي:

  1. نزلات البرد التي تستمر ما يقارب الأسبوعين.
  2. انتفاخ حول العينين.
  3. وجود مفرزات مخاطية سميكة القوام ذات لون أصفر أو أخضر.
  4. رائحة فم كريهة، السعال، الغثيان أو الإقياء.
  5. الصداع.
  6. إذا كان عمر الطفل أقل من سنتين لا يجوز إعطاءه أي دواء دون استشارة الطبيب، أي لا يجوز إعطاءه الأدوية التي لا تحتاج لوصفة كمضادات الاحتقان أو مضادات التحسس، بل يجب استشارة الطبيب أولاً.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إذا كنت تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، أو التهاب في الجيوب الأنفية و الذي يستمر بضعة أسابيع، أو إن كنت تعاني من الالتهابات المتكررة. لكن بالنسبة لارتفاع درجة الحرارة فهي ليست من الأعراض الشائعة للمرض، إلا أنها من الممكن أن تظهر.

الاختبارات و التشخيص:

  • إجراء صورة لمنطقة الأنف و الجيوب الأنفية عن طريق التصوير المقطعي المحوسب أو الرنين المغناطيسي.
  • في حالات نادرة و عندما تفشل كافة العلاجات، قد يطلب الطبيب أخذ عينة للزراعة من المفرزات الأنفية للكشف عن نوع البكتيريا أو الفطريات، و تحديد السبب و العلاج المناسب.
  • اختبار تحسس: إذا كان تشخيص الطبيب أن الالتهاب يعود لأسباب تحسسية، فيلجأ لاختبار التحسس لمعرفة المادة المسببة للتحسس و الالتهاب.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية:

  1. الإصابة بالحساسية
  2. التهاب الأسنان
  3. الأورام الحميدة في الأنف
  4. انحراف الوتيرة
  5. الإصابة بالربو
  6. التحسس للأسبيرين
  7. التعرض المتكرر للملوثات و المواد المسببة للحساسية
  8. اضطرابات في الجهاز المناعي مثل التليف الكيسي أو نقص المناعة المكتسبة الإيدز.

المضاعفات الناتجة عن التهاب الجيوب الأنفية:

  • التهاب السحايا: نتيجة انتقال الالتهاب للأغشية و السوائل المحيطة بالدماغ و الحبل الشوكي.
  • اضطرابات في الرؤية: إذا انتشر الالتهاب إلى تجويف العين، قد يسبب ضعف النظر أو العمى.
  • حالات صحية أخرى: إذا انتقل الالتهاب للعظام قد يسبب التهاب نقي العظام، أو إذا انتقل للجلد، قد يسبب التهاب النسيج الخلوي.

علاج التهاب الجيوب الأنفية:

  • استخدام مضادات الاحتقان الأنفية الموضعية مثل مادة فينيل افرين، أو مادة أوكسي ميتازولين. و التي تساعد في علاج التهاب الجيوب الأنفية قصير الأمد. لكن استمرار استخدام الدواء لمدة تفوق 10-14 يوم، قد تسبب انتكاس المرض أي تكرر الإصابة باحتقان الأنف. عند استخدام بخاخ أنفي لعلاج التهاب الجيوب الأنفية، تذكر أن استمرار استخدام الدواء قد يجعل الأعراض أسوأ.
  • في بعض الأحيان إن استخدام البخاخ الستيروئيدي الأنفي مثل مادة فلوتيكازون أو موميتازون، يساعد في علاج الاحتقان الأنفي دون الخوف من تكرار حدوث أو تفاقم الأعراض.
  • أما بالنسبة للأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية فتتضمن مضادات الهيستامين و مضادات الاحتقان التي تساعد في علاج التهاب الجيوب الأنفية مثل مادة كلاريتين و زيرتك.
  • أما بالنسبة للمضادات الحيوية، يمكن استخدام مادة أموكسيسلين لعلاج التهابات الجيوب الأنفية المزمنة. لكن يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء و من التأثيرات الجانبية الناتجة عن استخدام الأموكسيسلين، قد يحدث طفح جلدي أو إسهال أو اضطرابات في المعدة.
  • في الحالات الشديدة، قد يصف الطبيب الستيروئيدات القشرية الفموية أو الحقن العضلية، و ذلك لعلاج التهابات الجيوب الأنفية في الحالات الشديدة، و خاصةً عند وجود زوائد أنفية.

العمليات الجراحية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية:

في الحالات المقاومة للعلاج، قد يلجأ الطبيب لإجراء جراحة للجيوب الأنفية بواسطة المنظار. حيث يستخدم الطبيب أنبوب رفيع مرن موصول بمنظار مضيء لاستكشاف ممرات الجيوب الأنفية.

بالاعتماد على مصدر الانسداد، يقوم الطبيب باستخدام عدة أدوات دقيقة لإزالة الأنسجة أو تجريف الزوائد المسببة لانسداد الممرات التنفسية. كما يعتبر القيام بتوسيع فتحة الجيوب الأنفية خيار آخر في العلاج لتعزيز مرور المفرزات الأنفية.

العلاجات و النصائح المنزلية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية:

  1. الحصول على الراحة الكافية في المنزل.
  2. الحصول على عدد ساعات كافية من النوم (7-8 ساعات)، مع رفع الرأس قليلاً خلال النوم لتسهيل عملية التنفس.
  3. تناول كمية وفيرة من الماء و السوائل، مما يساعد في تمديد و تخفيف المفرزات المخاطية.
  4. تجنب المنبهات كالقهوة و الشاي و المشروبات الغازية، فهي تؤدي للتجفاف.
  5. تجنب التدخين و الكحول، فهو يزيد الأوضاع سوءاً و يؤدي لزيادة تورم و انتفاخ البطانة الداخلية للأنف و الجيوب.
  6. ترطيب تجويف الأنف عن طريق وضع منشفة على الرأس و استنشاق بخار الماء الحار الصاعد على الوجه.

لتخفيف أعراض التهابات الجيوب الأنفية:

إليك هذه الطريقة:

هي عبارة عن مزج كوب من الماء الدافئ مع نصف ملعقة صغيرة من الملح و نصف ملعقة صغيرة من البيكنغ صودا، ثم وضع المحلول الملحي في عبوة بخاخ أنفي و استخدامها رذاذ موضعي. هذه الوصفة تساعد في تنظيف المجاري التنفسية من المفرزات المخاطية، و تزيل المواد المسببة للتحسس و التهيج و الجفاف.

أساليب الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية:

  • تجنب استنشاق دخان السجائر و المواد الكيميائية كالمنظفات المنزلية، فهذه المواد قد تهيج المجاري التنفسية و الجيوب الأنفية و من ثم تؤدي لالتهاب الجيوب.
  • غسل اليدين باستمرار، خاصةً قترة الحساسية الموسمية، و ذلك لتجنب دخول المواد المسببة للحساسية إلى الأنف عن طريق اليدين الملوثة بالبكتيريا.
  • العناية بالنظافة الشخصية و الحمية الغذائية يحافظ على رطوبة و نظافة الجيوب الأنفية، و يعالج الأعراض سريعاُ و يقي من الإصابة بالأمراض التنفسية.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/chronic-sinusitis/symptoms-causes/dxc-20211170

http://www.healthline.com/health/cold-flu/sinus-infection-symptoms?m=0

http://www.health.com/health/gallery/0,,20468529,00.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/niaid/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك