أسباب و علاج التهاب اللوزتين

1051 0
1051 0

اللوزتين: هما عبارة عن زوج من العقد اللمفاوية التي تقع على جانبي الجزء الخلفي من البلعوم. و هي بيضوية الشكل مكونة من الأنسجة اللمفاوية. و تتمثل أهميتها في الدفاع عن الجسم ضد البكتيريا و الفيروسات التي تدخل عبر الفم، مما يجعلها أكثر عرضة للعدوى و الالتهابات. فهي عبارة عن غدد لمفاوية تمثل جزء من الجهاز المناعي الطبيعي في الجسم.

يحدث التهاب اللوزتين في مختلف الأعمار، لكنه أكثر شيوعاً عند الأطفال، خاصةً خلال فترة ما قبل المدرسة حتى سن البلوغ.

يسبب الالتهاب تورم و انتفاخ اللوزتين و التهاب في الحلق و صعوبة في البلع و انتفاخ العقد اللمفاوية على جانبي الرقبة. و تحدث معظم حالات التهاب اللوزات بسبب العدوى الفيروسية الشائعة، لكن في بعض الحالات أيضاً تحدث بسبب العدوى البكتيرية.

أعراض التهاب اللوزتين:

  • تكوّن غلاف أو بقع صفراء أو بيضاء اللون تحيط باللوزتين.
  • تغير في نبرة الصوت (صوت مبحوح أو خشن).
  • ألم في المعدة خاصةً عند الأطفال صغار السن.
  • تضخم العقد اللمفاوية في الرقبة.
  • ارتفاع درجة الحرارة (الحمّى).
  • ألم في الرأس (الصداع).
  • احمرار و تورم اللوزتين.
  • التهاب شديد في الحلق.
  • صعوبة و ألم أثناء البلع.
  • رائحة نفس كريهة.
  • تصلب الرقبة.
  • ألم في الأذن.
  • قشعريرة.

أما بالنسبة للأطفال الأصغر سناً، أو العاجزين عن التعبير عما يحدث لديهم، بالإضافة لما سبق، نلاحظ وجود الأعراض التالية:

  • سيلان اللعاب و عدم القدرة على البلع.
  • الانزعاج بشكل غير عادي.
  • فقدان الشهية لتناول الطعام.
  • الغثيان و الإقياء.

و بشكل عام تختفي الأعراض خلال أربعة إلى خمسة أيام عادةً.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

يجب مراجعة الطبيب لإجراء التشخيص و اختيار العلاج المناسب، في الحالات التالية:

  • وجود التهاب في الحلق و ألم مستمر لمدة أكثر من 48ساعة.
  • الشعور بالتعب و الإرهاق الشديد و وهن في العضلات.
  • ارتفاع درجة الحرارة أعلى من 39.5 درجة مئوية.

أسباب التهاب اللوزتين:

تعتبر اللوزتين خط الدفاع الأول ضد الأمراض. حيث تعمل على إنتاج خلايا الدم البيضاء لمساعدة الجسم في مكافحة العدوى. لذلك فهي عرضة أحياناً للإصابة بالالتهابات من قبل البكتيريا و الفيروسات التي تدخل الفم.

في معظم الحالات يحدث الالتهاب بسبب فيروسي، مثل فيروس نزلات البرد و الانفلونزا، و فيروس إبشتاين-بار (Epstein-Barr). لكن في بعض الحالات قد يكون الالتهاب بسبب بكتيري. و تعتبر بكتيريا العقدية المقيّحة (streptococcus pyrogenes) هي من أكثر انواع البكتيريا شيوعاً المسببة لالتهاب اللوزات. تنتقل العدوى عادةً عبر السعال و العطاس من قِبل الشخص المصاب أو عبر استخدام لوازمه الشخصية و مصافحته.

مضاعفات التهاب اللوزتين:

إن الالتهاب المتكرر و المزمن للوزتين، قد ينتج عنه عدة مضاعفات تتمثل بما يلي:

  • انقطاع التنفس خلال النوم، و يحدث ذلك عندما تتضخم المسالك الهوائية فتعيق مرور الهواء و تمنع التنفس جيداً خلال النوم.
  • التهاب الأذن الوسطى (عندما تنتقل العدوى للسائل الموجود بين طبلة الأذن و الأذن الداخلية).
  • العدوى التي تنتشر بعمق داخل الأنسجة الداخلية المحيطة باللوزتين.
  • تشكل خرّاج مليء بالقيح حول اللوزة.
  • صعوبة في التنفس.

و في بعض حالات الالتهاب البكتيري للوزتين و الذي لا يستجيب على العلاج، قد يتطور عند الأطفال حالات نادرة خطيرة مسببة:

  • الحمى الروماتيزمية و هي اضطراب التهابي يؤثر على القلب و المفاصل و الأنسجة الأخرى.
  • التهاب كبيبات الكلى العقديات و هو اضطراب التهابي يصيب الكلى ينتج عنه عدم نقل الفضلات و السوائل الإضافية بشكل كافٍ من الدم.

الاختبارات و التشخيص:

الفحوصات البدنية:

يتم ذلك بواسطة استخدام أداة مضاءة لرؤية اللوزتين بوضوح. و فحص الفم للكشف عن وجود الطفح الجلدي الذي يرافق التهاب اللوزتين البكتيري في بعض الأحيان. و فحص الطحال للتأكد من وجود تضخم أم لا، لأن تضخم الطحال يسبب التهاب اللوزتين أيضاً. بالإضافة لملامسة الرقبة بلطف للتحقق من وجود تورم في الغدد اللمفاوية.

مسحة الحلق (أخذ عينة من مفرزات الحلق):

يأخذ الطبيب مسحة معقمة من الحلق للحصول على عينة من المفرزات و يقوم بفحص العينة في العيادة أو مختبر للجراثيم العقدية. فإذا كانت نتيجة الفحص إيجابية أي نوع الالتهاب بكتيري، أما اذا كانت النتيجة سلبية، معنى ذلك أن نوع الالتهاب فيروسي.

اختبار عدد خلايا الدم الكامل :

قد يطلب الطبيب أخذ عينة من دم المريض و فحص عدد أنواع مختلفة من الخلايا الدموية. و بناءً على نتائج أعداد الخلايا الدموية سواءً أياً منها منخفض أو ضمن الطبيعي أو فوق الحد الطبيعي، ذلك يوضح سبب الالتهاب إن كان بكتيري أم فيروسي. لكن غالباً لا يطلب الطبيب هذا الاختبار إلا إذا كانت نتيجة مسحة الحلق سلبية و أراد الطبيب التأكد من سبب الالتهاب.

علاج التهاب اللوزتين:

إذا كان سبب الالتهاب فيروسي:

لا يتم وصف مضاد حيوي، فقط يجب القيام بالإجراءات المنزلية التالية، و يتم الشفاء خلال أسبوع الى عشرة أيام:

  1. الحصول على كمية كافية من الراحة و النوم.
  2. تناول كمية كافية من الماء و السوائل لترطيب الحلق و منع حدوث الجفاف.
  3. تناول الأطعمة الطرية و المغذية كالماء الدافئ مع العسل و طبق من الشوربة.
  4. تناول الأطعمة و السوائل الباردة جداً كالمثلجات، لتسريع الشفاء و تخفيف ألم الحلق.
  5. استخدام الغرغرة المملحة، بمقدار ملعقة صغيرة من الملح ضمن 250 ميللي ليتر، حيث يساعد على تهدئة الالتهاب.
  6. ترطيب الجو. استخدام مرطب بارد للجو لتخفيف الهواء الجاف و الذي يسبب تهيج التهاب الحلق.
  7. استخدام حبوب للمص تحتوي على مادة البنزوكائين أو غيرها من المسكنات الموضعية لتخفيف التهاب الحلق.
  8. تجنب المواد المسببة للحساسية، كالحفاظ على المنزل خالٍ من التدخين و بعيداً عن روائح المنظفات التي قد تهيج الحلق.

إذا كان سبب الالتهاب بكتيري:

يتم استخدام المضادات الحيوية للشفاء و تتضمن ما يلي:

  1. مادة البنسيلين فموياً لمدة عشرة أيام أو عن طريق الحقن العضلية. و في حال كان المريض يعاني من الحساسية من مادة البنسيلين، يصف الطبيب علاج بديل، مثل مادة أريثرومايسين. و يجب الاستمرار في تناول الدواء حتى نهاية الجرعة العلاجية الكاملة على الرغم من اختفاء أعراض المرض باكراً. و إلا قد يتفاقم المرض و ينتشر لأجزاء أخرى من الجسم و يزيد من خطر حدوث الحمى الروماتيزمية.
  2. في بعض الحالات، إذا لم يستجيب المريض على العقاقير الفموية، قد يلجأ الطبيب للمضادات الحيوية الوريدية في المشفى.
  3. لتسكين الألم، ينصح بتناول العقاقير الطبية الخافضة للحرارة و المسكنة للألم و التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل مادة أسيتامينوفين و مادة الإيبوبروفين.

استئصال اللوزتين (العملية الجراحية لإزالة اللوزتين):

إذا لم يستجيب المريض على العلاج و أصبح يعاني من الالتهابات المتكررة و المزمنة و ازداد خطر حدوث المضاعفات لديه، في هذه الحالة قد يلجأ الطبيب للعمل الجراحي.

عند القيام بعملية استئصال اللوزتين، يتم تخدير المريض تخديراً عاماً (أي يبقى المريض نائماً، طول فترة العمل الجراحي) و الذي يستمر عادةً من 30-45 دقيقة. و يستطيع المريض العودة إلى المنزل في نفس يوم الجراحة (بعد أربع ساعات عادةً). و يتم الشفاء بشكل كامل عادةً خلال مدة زمنية تتراوح بين سبعة أيام إلى 14 يوماً.

سوف يجد المريض صعوبة في البلع بعد العمل الجراحي، لكن مع استخدام المسكنات سوف يشعر بالراحة. و على الرغم من صعوبة البلع، إلا ان المريض بحاجة لتناول الأطعمة الصلبة حتى تساعد في شفاء الحلق سريعاً، لكن يجب تجنب الأطعمة و المشروبات الحمضية. قد يحدث نزف بسيط بعد العمل الجراحي خاصةً خلال ال24ساعة التالية، فيخرج بضعة نقاط من الدم مع السعال. لكنه لا يدعو للقلق و سوف يشفى من تلقاء نفسه. و لتخفيف ذلك ينصح بالغرغرة بواسطة الماء البارد فهو يساعد على انقباض الأوعية الدموية و بالتالي يوقف النزف، لكن إذا كانت كمية النزف كبيرة، يجب الاتصال بالطبيب مباشر.

نصائح للوقاية من التهاب اللوزتين:

على اعتبار ان العدوى تتم عبر البكتيريا و الفيروسات التي تدخل إلى الجسم من خلال الفم، لذلك و لتجنب العدوى ينصح بما يلي:

  1. غسل اليدين بشكل متكرر خلال اليوم، خاصةً بعد استخدام الحمام و قضاء الحاجة، و قبل تناول الطعام كذلك.
  2. تجنب مشاركة طبق الطعام و كوب الماء و الملعقة مع أي أحد، خوفاً من انتقال العدوى.
  3. تغيير فرشاة الأسنان، بعد الإصابة بالتهاب اللوزتين.
  4. الراحة في المنزل خلال فترة المرض، و تجنب الذهاب إلى المدرسة او العمل خاصةً في بداية مرحلة المرض.
  5. استخدام المنديل عند الرغبة بالعطاس أو السعال، لمنع انتشار الجراثيم في الجو.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tonsillitis/basics/definition/con-20023538

http://www.webmd.com/oral-health/guide/tonsillitis-symptoms-causes-and-treatments

http://www.nhs.uk/conditions/Tonsillitis/Pages/Introduction.aspx

http://www.emedicinehealth.com/tonsillitis/article_em.htm

http://www.medicalnewstoday.com/articles/156497.php

http://www.healthline.com/health/tonsillitis

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/toby/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك