أعراض و أسباب التهابات الأذن الوسطى

269 0
269 0

الأذن الوسطى هي عبارة عن جزء صغير من الأذن يقع خلف غشاء الطبل. من الممكن أن تتعرض للعدوى عندما تنتقل جراثيم من الأنف أو البلعوم إلى الأذن الوسطى و تستقر هناك فتشكل الالتهابات.

نفير أوستاش  هو عبارة عن زوج من الأنابيب، كل أنبوب يصل من الأذن الوسطى إلى الجزء الخلفي من البلعوم خلف الممرات الأنفية.

يتم فتح و إغلاق نفير أوستاش لتنظيم ضغط الهواء في الأذن الوسطى و تجديد الهواء في الأذن، بالإضافة للتصريف الطبيعي للمفرزات من الأذن الوسطى.

مع التقدم في العمر يتضاعف طول نفير أوستاش و يصبح موضعه عمودي أكثر، لذلك فإن فتحة البلعوم لدى البالغين هي أسفل بكثير من فتحة نفير أوستاش بالمقارنة لما هي عليه لدى الأطفال. فكلما كان طول نفير أوستاش أكبر كلما كانت حماية الأذن الوسطى أعلى و استنزاف سوائل الأذن أسهل.

تصيب التهابات الأذن الوسطى الأطفال الصغار غالباً لأن نفير أوستاش لديهم صغير جداً و قد يتم انسداده بسهولة.

لحمية الأنف هي عبارة عن زوج من صفائح صغيرة من الأنسجة توضع أعلى الجزء الخلفي من الأنف لها دور هام في نشاط الجهاز المناعي. هذه الوظيفة قد تجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى و الالتهابات و الانتفاخ. لأن اللحميات قريبة من فتحة نفير أوستاش، فإن الالتهاب أو تضخم اللحميات قد يؤدي لانسداد نفير أوستاش، مما يؤدي للإصابة بالتهابات الأذن الوسطى.

كيف تحدث التهابات الأذن الوسطى:

  • يحدث التهاب الأذن نتيجة العدوى بالبكتيريا أو الفيروسات. أكثر أنواع البكتيريا شيوعاً المسببة لالتهابات الأذن هي البكتيريا العقدية الرئوية Streptococcus pneumoniae أما الفيروسات الأكثر شيوعاً التي قد تصيب الأذن فهي فيروسات نزلات البرد و الانفلونزا.
  • يُرافق التهاب الأذن الوسطى عادةً مع وجود التهابات في الجهاز التنفسي العلوي.
  • التورم الناتج عن التهابات الجهاز التنفسي العلوي أو الحساسية تؤدي لانسداد نفير أوستاش، و بالتالي لا يستطيع الهواء من الوصول إلى الأذن الوسطى، مما يخلق فراغاً يؤدي لسحب السائل و الجراثيم من الأنف و البلعوم إلى الأذن الوسطى.
  • هذا الانتفاخ و التورم يمنع السائل من الاستنزاف و يتراكم داخل الأذن و بالتالي يخلق جو رطب ملائم جداً لنمو البكتيريا و الجراثيم داخل الأذن.
  • تتشكل مادة القيح داخل الأذن كنتيجة ردود فعل الجسم لمحاربة الالتهاب.
  • يتشكل المزيد من السوائل و تضغط على غشاء الطبل مسببة الألم و في بعض الأحيان تؤدي لمشاكل في السمع.
  • تستمر الحرارة عادةً لبضعة أيام أما الألم أو البكاء فيستمر لعدة ساعات. بعد ذلك معظم الأطفال يعانون من ألم يأتي و يختفي غير متواصل، و يستمر على ذلك لأكثر من أسبوع.
  • إن تناول المضادات الحيوية يخفف الأعراض. لكن في معظم الأحيان فإن ردود الجهاز المناعي الداخلي كفيلة في محاربة الالتهاب و تعالج التهاب الأذن دون استخدام العقاقير الطبية.
  • في الحالات الشديدة، فإن وجود كمية كبيرة من السوائل تؤدي لزيادة الضغط على غشاء الطبل إلى أن يتمزق الغشاء و يسمح بتدفق السائل. عندما يحدث ذلك، عادةً تزول الحرارة و الألم و الالتهاب. أما غشاء الطبل فيتماثل للشفاء من تلقاء نفسه. غالباً يتم ذلك خلال أسبوعين.

أعراض التهابات الأذن الوسطى:

تبدأ أعراض التهابات الأذن الوسطى عادةً بعد 2-7 أيام من بداية نزلات البرد و الانفلونزا أو من التهابات الجهاز التنفسي العلوي.

و تتضمن الأعراض ما يلي:

  • ألم في الأذن خاصةً عند الاستلقاء.
  • ارتفاع درجات الحرارة (الحمى).
  • فقدان الشهية لتناول الطعام.
  • الإقياء.
  • مشاكل و اضطرابات في النوم.
  • تراكم السائل داخل الأذن.
  • الشعور بالطنين و الضغط داخل الأذن.
  • مشاكل في السمع.
  • مشاكل في التوازن و الشعور بالدوار.
  • أما بعض الأطفال فمن الممكن ألا يعانون من أي أعراض على الإطلاق.

العرض الأكثر شيوعاً هو ألم الأذن. تتراوح شدة الألم، فقد يكون ألم معتدل أو شديد.

الأطفال الصغار جداً قد تكون الأعراض مزعجة جداً لديهم فيقومون بسحب الأذن بشدة و البكاء. و تؤدي أيضاً لمشاكل في النوم.

قد تلاحظين وجود مفرزات سميكة صفراء اللون تخرج من الأذن. و يحدث ذلك عندما يؤدي الالتهاب لانثقاب غشاء الطبل و تدفق السائل للخارج. هذا الأمر غير خطير و قد يخفف الألم و من ثم يتماثل غشاء الطبل للشفاء من تلقاء نفسه.

تراكم السوائل داخل الأذن الوسطى:

عندما يتراكم السائل داخل الأذن دون وجود التهاب، عندها يصف الأطفال ذلك بأنهم يشعرون بانسداد الأذن. و قد يسبب أيضاً مشاكل في السمع، لكن السمع يعود لطبيعته بعد زوال السائل الذي قد يتطلب بضعة أسابيع حتى يزول.

معظم الأطفال الذين يعانون من التهابات الأذن، تبقى لديهم بعض السوائل خلف غشاء الطبل لبضعة أسابيع بعد الشفاء من الالتهاب.  بالنسبة لبعض الأطفال، فإن السائل يزول خلال شهر تقريباً، أما بالنسبة لباقي الأطفال، فإن السائل قد يبقى محجوزاً لبضعة أشهر بعد زوال التهاب الأذن. قد ينتج عن ذلك مشاكل في السمع لأن السائل الموجود يؤثر على طريقة عمل الأذن الوسطى.

في حالات نادرة، قد يحدث مضاعفات من التهابات الأذن الوسطى أو من تراكم السائل. و يتضمن ذلك فقدان السمع أو تمزق غشاء الطبل.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

http://www.webmd.com/cold-and-flu/ear-infection/ear-infections-topic-overview#1

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/ear-infections/home/ovc-20199482

http://www.webmd.com/cold-and-flu/cold-guide/ear-infections-symptoms

http://www.webmd.com/cold-and-flu/ear-infection/ear-infections-cause

http://www.medicinenet.com/ear_infection/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/clappstar/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك