أسباب و أعراض الصداع و أنواعه

643 0
643 0

يعتبر الرأس من أكثر مناطق الجسم المعرضة للألم. الصداع هو عبارة عن الألم الذي يظهر من الرأس أو أعلى الرقبة. ينشأ الألم من الأنسجة و الهياكل التي تحيط بالجمجمة أو الدماغ، لأن الدماغ نفسه لا يحتوي على الأعصاب التي تؤدي للإحساس بالألم (ألياف الألم).

إن الطبقة الرقيقة من الأنسجة (السمحاق) التي تحيط بالعظام، و العضلات التي تغلف الجمجمة، و الجيوب الأنفية، و العينين، و الأذنين، و الأنسجة الرقيقة التي تغطي سطح الدماغ و الحبل الشوكي (السحايا)، و الأوردة، و الشرايين، و الأعصاب، جميعها قد تتعرض للالتهاب و تسبب الصداع.

هنالك عدة أنواع لألم الرأس، فقد يبدو الصداع على شكل ألم حاد أو الألم النابض أي الإحساس بالخفقان أو ألم الخدران (التنميل)، و قد يكون متقطع أو متواصل. قد يظهر الصداع فجأة أو يتطور تدريجياً. و قد يحدث في أي منطقة من الرأس، سواءً في منطقة معينة فقط أو على كلا الجانبين. كما يستمر لمدة تتراوح بين أقل من ساعة إلى عدة أيام أو أسابيع.

أنواع الصداع:

لسهولة تشخيص نوع الصداع و أسبابه و اختبار العلاج المناسب، تم تقسيم الصداع لثلاثة أنواع رئيسية:

الصداع الأولي أو الابتدائي:

و الذي يتضمن الشقيقة (الصداع النصفي)، و صداع التوتر و الصداع العنقودي.

الصداع الثانوي:

و الذي يحدث نتيجة وجود مشكلة هيكلية كامنة في الرأس أو الرقبة. و التي تبدأ من آلام الأسنان و الجيوب الأنفية، إلى حالات مهددة للحياة كالنزيف الدماغي و التهاب السحايا.

الصداع العصبي في الجمجمة أو الوجه:

الألم العصبي الذي يحدث نتيجة التهاب أحد الأعصاب القحفية الاثني عشر القادمة من الدماغ، و التي تتحكم في العضلات. و تحمل الإشارات الحسية (كالألم) من و إلى الرأس و الرقبة. المثال الأكثر شيوعاً على ذلك هو التهاب العصب مثلث التوائم.

أسباب و علاج الصداع:

معظم حالات الصداع تكون عرضية و لا تنمّ عن حالة صحية خطيرة. لكن في بعض الحالات يكون الصداع مؤشر على وجود مشكلة صحية مهددة للحياة أحياناً، و تتطلب العلاج الإسعافي.

الصداع الابتدائي أو الأولي:

و ينتج عادةً عن نشاط زائد أو وجود مشاكل في منطقة الإحساس بالألم في الرأس. و هذا النوع من الصداع لا يعتبر عرضاً لأي حالة من الأمراض الأساسية.

إن النشاط الكيميائي في الدماغ، أو الأعصاب و الأوعية الدموية المحيطة بالجمجمة، أو عضلات الرأس و الرقبة (إحدى هذه العوامل أو مزيج منها)، يلعب دوراً في حدوث الصداع الابتدائي. كما يحمل بعض الأشخاص جينات وراثية تجعلهم أكثر عرضةً للصداع.

تتضمن أنواع الصداع الابتدائي ما يلي:

الصداع العنقودي:

و هو نوع غير شائع حيث يصيب شخص واحد بين كل 1000 شخص. يحدث الصداع بشكل مفاجئ و غالباً في نفس التوقيت يومياً، و يستمر 45-90 دقيقة. و تستمر هذه الحالة يومياً بين 4-8 أسابيع.

يوصف الألم عادةً أنه ألم حاد أو كالحرق، و يتوضع حول عين واحدة عادةً. كما قد يؤدي لاحمرار و انتفاخ المنطقة المصابة. قد يلاحظ المريض هبوط الجفن العلوي للعين المصابة، مع انسداد و سيلان في القنوات الأنفية للطرف المصاب.

يحدث عادةً لدى الرجال أكثر من النساء. و يبدأ في فترة المراهقة. يستمر بضعة أسابيع ثم يختفي عدة أشهر أو سنوات، ثم يعود بنفس الترتيب.

أسباب الصداع العنقودي:

و سمي بذلك لأنه يميل للحدوث يومياً في نفس التوقيت، و يستمر المريض على هذه الحالة لعدة أسابيع. و كثيراً ما يستيقظ المريض من النوم بسبب هذا الألم. السبب الرئيسي للألم غير معروف، لكن الذي يحدث هو تحرير مفاجئ للمواد الكيميائية الدماغية الهيستامين و السيروتونين.

يعتبر الهيبوثالاموس (منطقة تحت المهاد التي تقع في قاعدة الدماغ) هو المسؤول عن الساعة البيولوجية في الجسم، و بالتالي فهو يعتبر مصدر هذا النوع من الألم. فعندما يتم إجراء فحص للمريض الذي يعاني من الصداع العنقودي، عن طريق تطبيق مسح أو فحص للدماغ، نلاحظ وجود نشاط غير طبيعي في منطقة تحت المهاد.

  1. يحدث الصداع العنقودي عادةً لأسباب وراثية.
  2. يحدث نتيجة تغيرات في أنماط النوم.
  3. يحدث نتيجة تناول بعض العقاقير الطبية كالأدوية القلبية و مادة نيتروغليسرين.
  4. يحدث نتيجة التدخين و الإفراط في تناول الكحول و بعض الأطعمة التي تحتوي على مادة النترات كاللحوم المدخنة و المصنعة.

علاج الصداع العنقودي:

يتضمن العلاج نوعين، الأول خلال وجود الألم، و الثاني للوقاية و تجنب الحالات المستقبلية.

العلاج الأولي:

  • استنشاق تركيز عالِ من الأوكسيجين.
  • حقن مادة التريبتان مثل مادة سوماتريبتان و زولميتريبتان و ريزاتريبتان، و التي تستخدم عادةً لعلاج الشقيقة كذلك.
  • حقن مادة الليدوكائين في الأنف و هو عبارة عن مخدر موضعي.
  • استخدام مادة ثنائي هيدروايرغوتامين التي تسبب لانقباض الأوعية الدموية.
  • الكافئين.

العلاج الثانوي للوقاية من النوبات العنقودية القادمة:

  • حاصرات قنوات الكالسيوم مثل مادة فيراباميل و ديلتيازيم.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب.
  • الأدوية المضادة للصرع أو الاختلاج مثل حمض فالبرويك و مادة ديفالبروكس(ديباكين) و مادة توبيرامات.

 الصداع النصفي (الشقيقة):

و هو ثاني أكثر الأنواع شيوعاً، و يستمر عادةً من بضعة ساعات إلى ثلاثة أيام. قد يكون ألم الشقيقة عادةً مثل النبض أي الخفقان المرافق للألم مع عدم الوضوح في الرؤية، و الدوار و الغثيان و بعض الاضطرابات الحسية. و بتفصيل أكبر يمكنك الاطلاع على كافة المعلومات المتعلقة بداء الشقيقة في مقالة أسباب و أعراض و علاج داء الشقيقة (الصداع النصفي).

 صداع التوتر:

و هو أكثر الأنواع شيوعاً، حيث يشعر المريض كما لو أنه يضع رباط شديد حول رأسه، بحيث يكون الألم مستمراً و قد يمتد إلى الرقبة، و يبدأ الألم خفيف ثم يزداد تدريجياً. و من أكثر الأسباب شيوعاً المؤدية لصداع التوتر هو انقباض العضلات التي تغلف الجمجمة. ففي حالات التوتر تلتهب هذه العضلات و تتشنج و تسبب الألم.

يحدث صداع التوتر نتيجة الضغوطات العاطفية و البدنية، كالجلوس و التركيز أمام شاشة الكومبيوتر لفترات طويلة. كذلك الأمر بالنسبة للمشاكل العاطفية التي تسبب انقباض العضلات المحيطة بالجمجمة و بالتالي حدوث الألم.

أعراض صداع التوتر:

  • يبدأ الألم في مؤخرة الرأس و الجزء العلوي من الرقبة. و يوصف كالرباط الذي يلف حول الرأس و يضغط بقوة.
  • يكون الضغط مركّز في منطقة المعابد أو أعلى الحاجبين، حيث تتوضع العضلات الأمامية و عضلة التيمبوراليس فوق الأذن.
  • يتراوح الألم في الشدة، لكن عادةً لا يستمر طويلاً، أي أنه يرافق الأنشطة اليومية و يكون عادةً على جانبي الرأس معاً.
  • يحدث الألم بشكل متقطع و دون وجود نمط معين.
  • يسمح لمعظم الأشخاص بممارسة أعمالهم اليومية على الرغم من وجود الصداع.

علاج صداع التوتر:

ينجح معظم الأشخاص في علاج صداع التوتر من تلقاء أنفسهم دون الحاجة لزيارة الطبيب، فقط عن طريق تناول المسكنات التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل: الأسبيرين و الإيبوبروفين و الأسيتامينوفين و النابروكسين.

و من الجدير بالذكر، أن العقاقير الطبية حتى و إن كانت دون وصفة طبية، فهي أدوية لها تأثيرات جانبية و يجب الحذر في كمية الجرعة المعطاة. كما قد تتعارض أو تتداخل دوائياً مع غيرها من العقاقير الطبية في حال كان المريض يأخذ أدوية أخرى. لذلك يجب سؤال الطبيب أو الصيدلي و عدم تناول أي علاج من تلقاء نفسك.

كما تتواجد أنواع اخرى من الصداع الابتدائي و التي ترتبط عادةً مع أداء نشاط معين كما يلي:

كما يتم تحفيز بعض أنواع الصداع الابتدائي عن طريق عدة عوامل حياتية يومية، بما في ذلك:

  • تناول الكحول خاصةً النبيذ الأحمر
  • بعض الأطعمة كاللحوم المصنعة التي تحتوي على النترات
  • تغيرات في النوم أو عدم النوم الكافي
  • الإجهاد و التوتر
  • تجاوز وجبة طعام

للحديث تتمة 🙂

في المقالة التالية سوف أكمل أنواع و تشخيص و علاج الصداع إن شاء الله. أتمنى أن تجد الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/symptoms/headache/basics/definition/sym-20050800

http://www.nhs.uk/Conditions/headache/Pages/Introduction.aspx

http://www.medicalnewstoday.com/articles/73936.php

http://www.medicinenet.com/headache/article.htm

http://www.webmd.com/migraines-headaches/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/lindyy/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك