نزلات البرد أو الكريب لدى الأطفال ما هي المراحل و كيفية الوقاية

103 0
103 0
البرد عند الأطفال

هل يعاني طفلك من السعال و العطاس و التهاب البلعوم؟

جميعنا مرّ بهذه المرحلة في وقت ما. سواءً عندما كنا أطفال، أو الآن نواجه ذلك مع أطفالنا.

في هذا الوقت من كل سنة، تزداد حالات نزلات البرد و الانفلونزا.

يزدهر الفيروس و يجد لنفسه المرتع المناسب لنشر العدوى خلال فصل الخريف و الشتاء.

كنا قد تحدثنا سابقاً عن الفرق بين نزلات البرد و بين الانفلونزا. فالأعراض متشابهة جداً. و كلاهما بسبب العدوى بالفيروس.

أما خلال السنتين الأخيرتين، فإن انتشار فيروس الكورونا، قد زاد الوضع سوءاً. فالأعراض معه أيضاً متشابهة!

مع بداية فصل الخريف أيضاً، يبدأ العام الدراسي الجديد. فيزامن ذلك فتح المدراس. السبب الآخر لزيادة حالات العدوى لدى الأطفال خلال هذه المرحلة.

حسناً إذاً، كيف يمكننا حماية أطفالنا من العدوى. و ما هي مراحل المرض و أعراض نزلات البرد؟ و كيف نميزها عن الانفلونزا و الكورونا؟

فكرة بسيطة للمقارنة بين البرد و الانفلونزا، هو أن أعراض نزلات البرد أخف من أعراض الانفلونزا. و قد يرافقها ارتفاع بسيط في الحرارة أو لا. و تتطور الأعراض ببطء و بالتدريج. بينما أعراض الانفلونزا و أعراض الكورونا تتطور بشكل أسرع و بشدة أكبر و مضاعفات أخطر.

كنا قد تحدثنا سابقاً عن عدوى الكورونا و الانفلونزا و كيفية التمييز بينهما.

نزلات البرد:

نزلات البرد هي عبارة عن عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي. و شائع جداً لدى الأطفال.

يوجد أكثر من 200 صنف مختلف من الفيروسات المسببة لنزلات البرد.

تحدث معظم نزلات البرد بسبب فيروسات rhinovirus التي تحملها قطرات غير مرئية في الهواء أو على الأشياء التي تلمسها.

كيف تحدث العدوى؟

يمكن أن تدخل هذه الفيروسات إلى البطانة الواقية للأنف و البلعوم. فتتفاعل مع الجهاز المناعي الداخلي. محاولة منه لطردها و حماية الجسم. و بالتالي تظهر ردود الأفعال المناعية. و يحدث التهاب في الحلق و صداع و صعوبة في التنفس من خلال الأنف.

الهواء الجاف سواءً في الداخل أو الخارج، قد يخفض مقاومة الجسم للفيروس.

فيروسات نزلات البرد شديدة العدوى، خاصةً خلال 2-4 أيام من بدء ظهور الأعراض. و تستطيع الانتشار لعدة أسابيع بعد الإحساس بالمرض.

ينتشر الفيروس من شخص لآخر من خلال ملامسة الجزيئات التي تحتوي على الفيروس سواءً عن طريق السعال أو العطاس أو لمس الفم أو الأنف ثم لمس شيء آخر باليد الملوثة. فيتنقل الفيروس من الأسطح الملوثة و ينشر المرض.

المضادات الحيوية التي تكافح البكتيريا، لن تفيد في هذه الحالة و لن تقضي على الفيروس.

عادةَ لا تسبب نزلات البرد مضاعفات خطيرة. إلا إذا كان الطفل حديث الولادة أو لديه اضطرابات و مشاكل في جهاز المناعة.

في معظم الحالات، تزول أعراض نزلات البرد خلال 4-10 أيام دون علاج.

ما هي مراحل العدوى و ما هي الأعراض التي تتوقع أن تصيب طفلك مع التسلسل الزمني:

عندما يصاب الطفل بنزلات البرد، تبدأ أعراض العدوى بالظهور على شكل إعياء عام. ثم يلي ذلك التهاب في الحلق و سيلان الأنف أو السعال.

في البداية، يكون التهاب البلعوم نتيجة تراكم المفرزات المخاطية. ثم يلي ذلك زيادة المفرزات المخاطية في الجزء الخلفي من أنفه باتجاه الحلق.

مع تطور مراحل العدوى، تزداد الأعراض سوءاً. و هذه المراحل طبيعية لا شيء يدعو للقلق. فتتمثل الأعراض بما يلي:

قد يؤثر فيروس نزلات البرد على الجيوب الأنف و القصبات الهوائية و الأذن أيضاً. فيلحق العدوى بها. كما قد يسبب الإسهال و الإقياء.

في البداية يبدو الطفل غير مرتاحاً و يشكو من الصداع و الإعياء الشديد. بعد فترة من الزمن، تصبح المفرزات المخاطية أكثر سمكاً و لونها داكن.

في الحالات الطبيعية، كم مرة يصاب الطفل بنزلات البرد في السنة؟

  • غالباً ما يصاب الطفل الصغير (أقل من سنتين من العمر)، ب 8-10 حالات عدوى نزلات البرد في السنة.
  • ففي مرحلة قبل الذهاب إلى المدرسة، قد يصاب الطفل ب 9 حالات عدوى في السنة. بينما مع بداية ذهابه إلى المدرسة قد تزداد حالات العدوى إلى 12 مرة في السنة.
  • أما في سن المراهقة و البالغين، يكون جهاز المناعة لديهم أكثر تطوراً في الدفاع عن الجسم. و بالتالي قد تقتصر حالات العدوى على 2-4 مرات في السنة.

يبدأ موسم العدوى بفيروس نزلات البرد عادةً خلال أواخر الشهر التاسع إلى نهاية الشهر الثالث أو الرابع من السنة.

كيف يمكنني حماية أطفالي من الإصابة بالعدوى؟

قد يلتقط الطفل العدوى، عندما يلمس طفل مصاب بالبرد جسماً ما، ثم يلمس طفلك  نفس الشيء لاحقاً.

أكثر الأماكن شيوعاً التي تنتقل العدوى منها، هي مقابض الأبواب و الكتب و الأقلام و أجهزة التحكم عن بعد (ريموت كونترول) و لوحة مفاتيح الكومبيوتر (كيبورد). فالفيروسات تستطيع العيش على هذه الأسطح لعدة ساعات!

  • أفضل طريقة للوقاية من العدوى هي من خلال غسل اليدين بشكل متكرر.

يجب توعية الطفل عن أهمية غسل اليدين جيداً بعد استخدام الحمام، و قبل تناول وجبات الطعام، و بعد اللعب خارجاً في الحديقة أو المدرسة.

تحتاج لغسل اليدين بالماء الدافئ و الصابون لمدة 20 ثانية، حتى تتخلص من الجراثيم.

  • في حالات عدم توفر الماء، كما لو كان الطفل في الخارج، فإن الاعتماد على معقمات اليدين، هو طريقة جيدة أيضاً لمنع انتشار الجراثيم.
  • إذا كان طفلك مصاباً بالبرد، تأكد من حماية الآخرين من التقاط العدوى. فيجب البقاء في المنزل و عدم الذهاب إلى المدرسة. و تجنب الاتصال مع الآخرين.
  • علّم طفلك كيفية تغطية الفم أثناء السعال أو العطاس، بواسطة المنديل أو تغطية الفم بالكوع. و ضرورة غسل اليدين بعد السعال أو العطاس أو بعد تنظيف الأنف!
  • أخذ حمام دافئ يساعد في تخفيف احتقان الأنف و استرخاء العضلات و تحت الألم و التعب.
  • الحصول على سوائل صحية دافئة لتطرية البلعوم و ترطيب الجسم و حمايته من التجفاف. مثل شوربة مرق العظم.

هل تعتبر أدوية علاج نزلات البرد آمنة لدى الأطفال؟

توصي منظمة الغذاء و الدواء العالمية بعدم إعطاء الطفل الذي يبلغ عمره أقل من 4 سنوات، أدوية السعال التي لا تحتاج لوصفة طبية.

و من الأمثلة عن هذه الأدوية ما يلي:

  • مثبطات السعال مثل مادة ديكستروميثورفان
  • المقشعات مثل مادة بسودوافدرين أو كلورفينيرامين أو داي فين هيدرامين.

و بشكل عام فإن السعال هو طريقة الجسم الطبيعية لتخليص الجسم من الفيروس. في الحالات البسيطة لا داع لتبيط السعال للأطفال ما لم يكن شديد الإزعاج لديهم!

متى يجب علينا استشارة الطبيب؟

  • إذا لم يبدي الطفل أي تحسن بعد بضعة أيام.
  • إذا كان لديه ارتفاع حرارة عالية أو إقياء أو قشعريرة أو تعب شديد.
  • إذا كان لديه صعوبة بالتنفس.
  • إذا كانت الأعراض شديدة كما لو أنها انفلونزا أو عدوى بكتيرية.
  • إذا كان الطفل يعاني من الربو أو داء السكري أو غيره من المشاكل الصحية المزمنة.

بالإضافة لذلك، يجب الانتباه لمضاعفات نزلات البرد أحياناً مثل الالتهاب الرئوي. و تشمل الأعراض حمى منخفضة و السعال مع بلغم و صعوبة في التنفس و يكون التنفس سريع (يلهث) و يرافقه تعب و إعياء واضح.

في هذه الحالات يجب الاتصال بالطبيب على الفور!

المراجع:

https://www.webmd.com/cold-and-flu/cold-guide/children_colds#1

https://kidshealth.org/en/parents/cold.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/41171536@N07

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك