أسباب و أعراض الحمل الهاجر (الحمل خارج الرحم) و العوامل المؤدية لذلك و العلاج

2955 0
2955 0

من المشاكل التي قد تواجه المرأة خلال فترة الحمل، و تتطلب إسقاط الجنين، هي حالة الحمل الهاجر أو الحمل خارج الرحم. لمعرفة كيف يحدث الحمل الهاجر، يجب علينا أولاً معرفة الحالة الطبيعية للحمل.

الحمل الطبيعي و الحمل الهاجر:

تنتج البويضات عند الأنثى من المبيض. و تتجه إلى الرحم عن طريق قناة فالوب. تكمن البويضة في قناة فالوب لمدة ٢٤ ساعة بشكل عام. و في حالة الإلقاح تندمج البويضة مع نطفة الرجل في قناة فالوب، لتشكل بويضة ملقحة. ثم تبقى البويضة الملقحة في قناة فالوب لمدة ٣-٤ أيام، قبل أن تتجه إلى الرحم، ليتم التعشيش. هنالك، ترتبط البويضة الملقحة بجدار الرحم. و تنمو حتى تكوّن الجنين ثم الولادة.

أما في حالة الحمل الهاجر، فإن البويضة الملقحة تعشش في قناة فالوب، التي تصل المبيض بالرحم. أو تعشش في مكان آخر في جوف البطن، و هذا ما يدعى بالحمل الهاجر. في هذه الحالة و بشكل عام، فان الحمل لا يستمر، و يحتاج لعلاج طارئ.

تِبعاً للأكاديمية الاميركية لأطباء الأسرة، فيقدّر أن حالة حمل واحدة من كل ٥٠ حمل هو حمل هاجر أي ٢٪.

أعراض الحمل الهاجر:

في معظم الاحيان فإن الحمل الهاجر يحدث خلال بضعة أسابيع من الحمل. قد لا تشعر الأنثى بالحمل، أو بأعراض هذه المشكلة. إنما يُعتبر الألم الحوضي، و النزيف المهبلي الطفيف. أول دلالات الحمل الهاجر. و تتضمن لاأعراض الأخرى ما يلي:

الحمل الهاجر قد يؤدي إلى تمزّق قناة فالوب ، و الذي قد يؤدي إلى ألم حاد و نزيف.

متى يجب عليك الاتصال بالطبيب:

في حال وجود نزيف مهبلي حاد مع صداع طفيف.

فقدان الوعي أو ألم في الكتف.

أسباب الحمل الهاجر خارج الرحم:

قد لا تشعر الأنثى بالحمل الهاجر على الإطلاق. و قد يعود أحد الأسباب لوجود تلف في قناة فالوب. مما يسبب منع البويضة الملقحة من الوصول إلى الرحم. و بالتالي يحدث التعشيش في قناة فالوب، أو مكان آخر في البطن!

العوامل المؤدية لزيادة خطورة الحمل خارج الرحم:

  • عمر المرأة وقت الحمل ٣٥ سنة أو أكثر.
  • التدخين.
  • وجود أمراض التهابية في منطقة الحوض.
  • اضطرابات هرمونية.
  • تشوهات وراثية.
  • الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس.
  • وجود ندوبات بعد عمليات حوضية سابقة.
  • حدوث حمل هاجر سابق.
  • فشل عملية أو تصحيح ربط قناة فالوب سابقة.
  • استخدام أدوية الخصوبة.
  • حالات علاج العقم مثل الإخصاب المخبري.
  • حدوث الحمل مع استخدام جهاز منع الحمل الرحمي.

الاختبارات و التشخيص:

إذا أظهر الفحص السريري للطبيب احتمال وجود حمل هاجر، فهنالك عدة فحوصات طبية، التي تساعد على تأكيد التشخيص:

  • مثل اختبار فحص الحمل.
  • فحص طبي للحوض.
  • الموجات الفوق الصوتية، قد تستخدم لرؤية الرحم و قنوات فالوب.

علاج الحمل الهاجر (الحمل خارج اللاحم):

بما أن البويضة الملقحة لا تستطيع أن تعيش خارج الرحم، فيجب التخلص من هذا الحمل قبل حدوث مشكلات طبية حادة.

هنالك طريقتان لعلاج الحمل الهاجر: الأدوية أو العمل الجراحي.

الأدوية الطبية المستخدمة لعلاج الحمل الهاجر:

إذا كانت قنوات فالوب مازالت سليمة، أي لم تتمزق بعد، فإن الطبيب يعطي المريضة حقنة من مادة ميثوتريكسات. هذا العلاج يوقف خلايا البويضة الملقحة من النمو. و في بعض الاحيان فإن الجسم يمتص البويضة، و ينتهي الحمل الهاجر.

معظم حالات الحمل الهاجر يتم معالجتها عن طريق حقنة من ميثوتريكسات، إذا تم تشخيصه في مرحلة مبكرة.

العمل الجراحي:

في أحيان أخرى فإن العمل الجراحي يكون ضروري لإنهاء الحمل الهاجر، عن طريق تنظير البطن. هذا يتضمن إجراء شق صغير في أسفل البطن. و من ثم إدخال منظار صغير و مرن، للتخلص من البويضة الملقحة الهاجرة.

في حال تلف قناة فالوب فقد يكون من اللازم استئصال القناة. أما في حالة تمزق قناة فالوب، فقد يضطر الطبيب لإجراء عمل جراحي طارئ مع شق أكبر من السابق، و هذا يدعى الشق الجراحي البطني.

بعد العلاج الطبي:

هناك فرصة جيدة من حدوث حمل طبيعي بعد الحمل الهاجر، و لكن قد يكون صعباُ في بعض الأحيان، خاصةً في حال استئصال قناة فالوب.

ينصح الأطباء عادةً بالانتظار لمدة ٣-٦ أشهر، قبل حدوث حمل آخر. و في هذه الحالة ترتفع نسبة حدوث حمل طبيعي بشكل كبير.

المضاعفات الطويلة الأمد للحمل الهاجر، تعتمد على الضرر الجسمي الناتج عن هذا الحمل. معظم النساء يحصلون على حمل طبيعي بعد الحمل الهاجر، و ذلك في حالة أن قناتي فالوب، أو إحداهما، ما زالت سليمة. و لكن في حال وجود مشكلة إنجابية سابقة، فإنها قد تؤثر على إمكانية الإنجاب في المستقبل. و تزيد احتمال حدوث حمل هاجر آخر.

الوقاية من الحمل الهاجر:

إن الوقاية من الحمل الهاجر قد لا تكون ممكنة في جميع الحالات. و لكن يمكن خفض نسبة حدوثة من خلال:

  • اتباع نظام إنجابي سليم. هذا يتضمن استخدام الواقي الذكري عند الجماع، في حالة عدم الرغبة في الإنجاب.
  • و الحدّ من عدد الشركاء الجنسيين. مما يؤدي إلى خفض نسبة الإصابة بالأمراض المنتقلة عن طريق الجنس. و التي تزيد نسبة حدوث الحمل الهاجر.
  • كما اتباع نظام صحي سليم مثل الإقلاع عن التدخين، يُعتبر وسيلة وقاية جيدة.

المراجع:

https://www.merckmanuals.com/en-ca/home/women-s-health-issues/complications-of-pregnancy/ectopic-pregnancy

https://www.healthline.com/health/pregnancy/ectopic-pregnancy

https://www.webmd.com/baby/pregnancy-ectopic-pregnancy#1

https://en.wikipedia.org/wiki/Ectopic_pregnancy

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/126791748@N06/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك