أسباب ظهور النمش و العوامل المؤدية لذلك و كيفية علاجه

77 0
77 0

النمش هو عبارة عن بقع صغيرة متعددة دائرية بنية اللون غالباً. تظهر على أماكن الجلد التي تتعرض لأشعة الشمس. و هو أكثر شيوعاً في الوجه لدى الأفراد ذوي الشعر الأحمر.

حالات النمش الشائعة غير ضارة، و لا تتطور أبداً لسرطان الجلد. و هنالك عدة خيارات علاجية لإخفاء اللون أو تخفيف شدته.

معظم حالات النمش تنتج من التعرض للأشعة فوق البنفسجية. و تختفي في فصل الشتاء. أما ظهور بقع النمش غير الطبيعية، قد يكون دليل على وجود سرطان الجلد. لكن عند ظهور بقع غريبة الشكل أو اللون، يجب مراجعة طبيب أخصائي بالأمراض الجلدية.

تبدأ بقع النمش في الظهور عادةً في سن صغيرة بين السنة إلى السنتين من العمر. معظم حالات النمش متحدة في اللون لدى الفرد الواحد. لكنها قد تختلف تدرجات اللون عند المقارنة بين عدة أفراد. حيث تكون حمراء اللون أو صفراء أو بنية أو سوداء اللون. فهي أغمق قليلاً من لون البشرة الأصلي.

يعود تشكل بقع النمش إلى زيادة مستويات صباغ الميلانين، و زيادة عدد الخلايا المنتجة لصباغ الميلانين، و التي تدعى الخلايا الصباغية. melanocytes..

أنواع حالات النمش:

يقسم النمش إلى نوعين:

  • ephelides
  • solar lentigines

كلا النوعين من تصبغات النمش يبدوان متشابهين، لكن يختلفان عن بعضهما البعض في طريقة تطورهم.

Ephelides:

هو النوع الشائع للنمش. نتيجة التعرض للشمس أو حروق الشمس. أكثر شيوعاً لدى البشرة الفاتحة.

تشير إلى بقع النمش حمراء أو بنية اللون، ذات قطر 1-2 ملم. تظهر خلال أشهر الصيف، لذوي البشرة الفاتحة. و في بعض أفراد العائلة أي نتيجة عامل وراثي.

الأفراد ذوي الشعر الأحمر و العيون الخضراء، هم أكثر عرضة لهذا النوع من النمش. الوقاية من أشعة الشمس، و استخدام واقي شمسي، يساعد كثيراً في تثبيط ظهور هذه التصبغات.

solar lentigines:

بقع داكنة أكثر. و تتشكل بعد مرحلة البلوغ (بعد سن ال 40). و تتضمن النمش و بقع الشيخوخة و البقع الشمسية.

هذا النوع أكبر حجماً من التصبغات السابقة. و يظهر عادةً في أماكن حروق الشمس، و أضرار أشعة الشمس القديمة. عادةً تكون هذه الحالة من النمش ذات لون داكن أكثر من النوع السابق، و لا تختفي في فصل الشتاء.

يكون عدد و مظهر الخلايا الصباغية ضمن المستوى الطبيعي. و على الرغم من أن هذا النوع من النمش يُعتبر متلازمة وراثية نادرة، لكن بالنسبة لمعظم الحالات هي فقط بقع معزولة و غير هامة.

هل تعتبر حالات النمش ضارة؟

بشكل عام حالات النمش غير ضارة. لكن في بعض الأحيان قد يختلط الأمر مع مشاكل جلدية أخرى أكثر خطورة.

على العكس تماماً، ففي بعض الأحيان يمكن تمرير مشاكل خطيرة مثل سرطان الجلد على أنها مجرد نمش! لذلك أي شخص يلاحظ وجود التصبغات سواء واحدة أو أكثر، و لم يكن متأكداً منها، يجب أن يستشير الطبيب.

بقع الكبد و بقع الشيخوخة:

بقع الكبد (النمش الشمسي) أو بقع الشيخوخة هي أسماء شائعة لحالات النمش الشمسي على ظهر اليدين.

إن المصطلح بقع الكبد هو في الحقيقة تسمية خاطئة، لأنها لا ترتبط بوجود مشاكل أو أمراض في الكبد. بينما النمش lentigines تميل للظهور مع مرور الزمن، لكنها ليست بقع الشيخوخة، و غير مرتبطة مع التقدم بالسن، بل من مؤشرات التعرض للشمس.

النمش و الشامات:

الشامات لا يرتبط وجودها مع التعرض للشمس. و تظهر بشكل طبيعي عند الولادة أو بعدها مباشرةً. و في معظم الأحيان تشير إلى بقع بنية أو سوداء اللون، مرتفعة قليلاً عن سطح الجلد. نوع الخلايا الموجودة داخل الشامة تتكون في معظم الأحيان من خلايا صباغية حميدة تدعى وحمة صباغية. و كثيراً من المسنين قد يلاحظون ظهور مناطق بنية متقشرة تدعى التقران الدهني أو الزهمي، إما داخل أو حول نفس منطقة وجود النمش.

التقران الدهني هو أيضاً نمو حميد في الجلد (غير خبيث). في معظم الأحيان فإن التقران الدهني ذو لون بني متوسط، لكن قد يختلف في تدرجات اللون أحياناً من اللون الفاتح إلى الأسود. و يحدث بأحجام مختلفة تصل إلى 2.5سم.

بعض هذه المناطق تبدأ من بقع بنية اللون مسطحة صغيرة، لا يمكن تمييزها عن النمش. ثم تزداد سماكة بشكل تدريجي لتشكل المظهر الشمعي الذي يبدو على التقران الدهني. و على الرغم من كونها شائعة الظهور في أماكن النمش، إلا أنها قد تظهر في مناطق محمية من الشمس.

عندما تظهر في البداية، يبدأ النمو عادةً على شكل بثور صغيرة قاسية، ثم تزداد سماكة و تتطور لتصبح قاسية ذات سطح ثؤلولي. التقران الدهني يعتبر مشكلة شائعة نوعاً ما بعد سن ال40.

أسباب ظهور النمش:

تتطور تصبغات النمش عادةً نتيجة مشاركة بين العوامل الوراثية و التعرض لأشعة الشمس.

  • فعند التعرض للأشعة فوق البنفسجية، و يتم امتصاصها من الجلد، يحفز ذلك على إنتاج صباغ الميلانين.
  • الأشخاص ذوي الشعر الأشقر أو الأحمر و العيون الملونة هم أكثر حساسية لأشعة الشمس، و أكثر عرضة للضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، و التي تؤدي لتشكل النمش.
  • في حالات نادرة يظهر النمش الإبطي (نمش تحت الإبط). و يعتبر ذلك من الأمراض الوراثية التي تدعى الورم العصبي الليفي. هذه التصبغات تختلف قليلاً عن حالات النمش الشائعة سواءً في المظهر أو التوزع.

lentigo maligna melanoma:

هو نوع خاص من سرطان الجلد يحدث عموماً في الوجه لدى الأفراد المسنين الذين تعرضوا سابقاً لكمية كبيرة من أشعة الشمس. يقوم الطبيب بأخذ خزعة صغيرة من الجلد للتأكد من تشخيص المرض.

Melanoma:

هو النوع من سرطان الجلد أكثر خطورة، و يظهر لدى الشباب الصغار في السن أيضاً، سواءً في مناطق الجسم التي تتعرض للجسم، و في المناطق المحمية من الشمس أيضاً.

السبب الرئيسي غير معروف، لكن التعرض للأشعة فوق البنفسجية، يلعب دوراً في حدوثه. قد يتشكل هذا النوع من سرطان الجلد من الشامات الطبيعية السابقة، أو التصبغات الموجودة منذ القدم. كما قد يظهر في مناطق طبيعية من الجلد، حتى و إن لم يوجد شامات.

بالمقارنة مع حالات النمش الحميدة غير السرطانية، و للتمييز بينهما، فإن تصبغات سرطان الجلد تكون أكبر حجماً عادةً، و ذات لون داكن، و لها أشكال غير منتظمة و ألوان متنوعة. و معظم حالات سرطان الجلد تكون في الحقيقة مسطحة غير مرتفعة، كما يعتقد البعض بشكل خاطئ.

علاج النمش:

في حالات نادرة يتم علاج النمش. هنالك العديد من التقنيات الآمنة لتخفيف لون و مظهر النمش، إنما باهظة الثمن. و في كثير من الأحيان فإن المشاركة الدوائية تعتبر أفضل للحصول على الفائدة المطلوبة.

لن تستجيب جميع الأجسام بنفس الطريقة على العلاج. كما قد يعاود ظهور النمش مجدداً مع التعرض المتكرر لأشعة الشمس. و تشمل الخيارات العلاجية ما يلي:

كريمات تفتيح لون البشرة:

فالمركبات التي تحتوي على مادة هيدروكينون و حمض الكوجيك، تُعتبر خياراً علاجياً للنمش، و لا تحتاج لوصفة طبية. لكن التراكيز العالية من مادة الهيدروكينون (أعلى من 2%)، تحتاج لوصفة طبية.

تساعد هذه المركبات على تفتيح لون تصبغات النمش، إذا تم تطبيقها بشكل منتظم لمدة بضعة أشهر. كريمات تفتيح البشرة أكثر فعالية عند مشاركتها مع الكريمات الواقية من الشمس.

مادة الريتينوئيد:

يتم مشاركتها عادةً مع الكريمات المبيضة الأخرى. و من الأمثلة عن مركبات الريتينوئيد: مادة تريتينوين (فيتامين أ، ريتين أ)، مادة تازاروتين (تازوراك)، مادة أدابالين (ديفيرين). تساعد أيضاً على تفتيح النمش، عندما يتم تطبيقها بشكل يومي منتظم على مدى عدة أشهر.

علاج بالتبريد Cryosurgery:

تعتمد على تبريد أو تجميد خفيف للأنسجة بواسطة النيتروجين السائل، لعلاج حالات النمش و التصبغات الحميدة. لكن لا تستجب جميع أنواع التصبغات على هذه الطريقة من العلاج.

العلاج بالليزر:

هنالك عدة أنواع من الليزر يتم استخدامها لتفتيح و تخفيف مظهر النمش بأمان و فعالية. و تحقق نتائج نجاح عالية و أقل خطورة من تشكل الندبات أو تلون الجلد.

العلاج بالضوء النابض المكثف:

يُعتبر خيار علاجي آخر لتفتيح و إزالة النمش. ليس مثل تقنية الليزر، لكنه مصدر ضوئي مركز.

التقشير الكيميائي:

يساعد في تفتيح تصبغات النمش، و يعزز من مظهر التصبغات غير المنتظمة.

هل يوجد علاجات منزلية أو أساليب وقائية لمنع ظهور النمش؟

لا يوجد علاجات منزلية، و لا يمكن تغيير الجينات الموجودة في أجسامنا، و التي قد تزيد من إمكانية ظهور النمش. لذلك أسلوب الوقاية الوحيد الذي بإمكاننا اتباعه هو:

  • استخدام واقي شمسي قبل التعرض لأشعة الشمس بنصف ساعة، على أن يكون عامل الحماية 50 على الأقل.
  • ارتداء ملابس واقية من أشعة الشمس.
  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعاتها القصوى من 10 صباحاً إلى 4 بعد الظهر.

المراجع:

http://www.medicinenet.com/freckles/article.htm

https://www.healthline.com/health/what-are-freckles#overview1

https://www.healthline.com/health/beauty-skin-care/how-to-get-rid-of-freckles

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/fredarmitage/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك