أسباب الابتسامة الغائرة (الابتسامة اللثوية-زيادة طول اللثة) و أساليب علاجها

89 0
89 0

الابتسامة الغائرة هي عبارة عن مصطلح طبي يُطلق على عكس حالة انحسار اللثة (أي عكس تراجع اللثة). حيث يلاحظ بعض الأفراد وجود كمية كبيرة من أنسجة اللثة تبدو واضحة عند الابتسام، تغطي الأسنان و تجعل مظهرها أصغر من الحالة الطبيعية. مما قد يؤثر على الحالة النفسية للشخص، و يجعله يتجنب الابتسام!

تختلف الابتسامة الغائرة من حالة لأخرى، لكن يُعتبر الشخص أنه يعاني من زيادة أنسجة اللثة، إذا ظهر 4 ملم من أنسجة اللثة.

بعض الأفراد لا يلاحظون أنهم يعانون من زيادة أنسجة اللثة، و أن لديهم خيارات لتصحيح الابتسامة الغائرة. إذا كانت هذه المشكلة تؤثر على نفسية الشخص، فقد حان الوقت المناسبة لاتخاذ إجراءات جديدة لعلاجها. و هنالك العديد من الحلول المتوفرة. لكن في البداية يحتاج الطبيب لتحديد الأسباب المؤدية لمشكلة الابتسامة الغائرة، لاختيار العلاج المناسب.

أسباب الابتسامة الغائرة (الابتسامة اللثوية) و العلاج المتوفر لكل حالة:

المشكلة ليست فقط عبارة عن أنسجة اللثة. تبدو الابتسامة غائرة عندما تكون الأجزاء الظاهرة من الأسنان و أنسجة اللثة و الفك العلوي لا تبدو متناسقة فيما بينها. كما أن وضعية الشفة العليا تلعب دوراً هاماً في ذلك.

تتأثر الابتسامة الغائرة بمجموعة من العوامل:

  • كمية أنسجة اللثة.
  • حجم و شكل الأسنان.
  • طول و نسبة حركة الشفة العليا.
  • الوضع العمودي للفك العلوي و الأسنان بالمشاركة مع الجمجمة.

الأسنان و أنسجة اللثة:

جوهر المسألة هو تناسب الأسنان مع أنسجة اللثة. إن اندلاع الأسنان (بزوغ الأسنان) هي عملية نشطة. خلالها يتم تحرك الأسنان عبر اللثة و العظام الداعمة في الفكين، و تبزغ الأسنان و تصبح مرئية واضحة داخل الفم. و عادةً ما يتوقف ذلك في مرحلة البلوغ، عند اكتمال النمو و عندما تقابل الأسنان الدائمة نظيراتها في الفك السفلي. لكن العملية لا تتوقف هنا. حيث تتقلص أنسجة اللثة و العظام مرة أخرى. و تستقر عادةً في مكان ما في أواخر فترة المراهقة و أوائل العشرينات.

الطول المثالي للأسنان (الجزء البارز من الأسنان فوق خط اللثة) تقريباً 10ملم. هذا ما يُعتبر الطبيعي. أما نسبة عرض الأسنان بالنسبة لطولها يبلغ حوالي 75-85%.

الاختلافات الطبيعية في عملية اندلاع الأسنان، قد تؤدي إلى تناقضات في النسبة الطبيعية لطول و عرض الأسنان، و علاقتها مع أنسجة اللثة. مما ينتج عنه أسنان أقصر من الحالة الطبيعية، و زيادة مساحة اللثة و الابتسامة الغائرة.

يتم علاج الابتسامة الغائرة الناتجة عن زيادة أنسجة اللثة، و التي بدورها تحجب تيجان الأسنان، عن طريق إجراء عملية جراحية للثة تُعرف باسم تطويل تاج الأسنان. خلال هذه العملية فإن أنسجة اللثة الزائدة و العظام التي تحتها، يتم إعادة تشكيلها للكشف عن كامل طول الأسنان.

تأثير الشفة العليا:

حتى نشكل الابتسامة نستخدم العديد من العضلات المسؤولة عن تعابير الوجه، خاصةً العضلات التي تُرجع الشفاه للكشف عن الأسنان و اللثة.

معدل حركة الشفاه عند الابتسامة الكاملة تقريباً 6-8ملم عن وضعها الطبيعي. إذا كانت الشفة شديدة الحركة، معنى ذلك سوف ترتفع اللثة أكثر، و بالتالي ظهور كمية أكبر من أنسجة اللثة عند الابتسامة.

هنالك عدة طرق لتعديل عمل العضلات المسؤولة عن حركة الشفة، و تتراوح هذه الأساليب من حقن البوتكس إلى الشلل المؤقت للعضلات. عادةً يحتاج المريض لتكرار العلاج كل ستة أشهر، لإعادة ارتباط العضلات، و منع زيادة حركة الشفة. أو من الممكن الاعتماد على الجراحة لتقييد حركة عضلات الشفة العليا، مما يُحدث تغيرات جذرية و دائمة.

في بعض الحالات قد تكون حركة عضلات الشفة طبيعية، لكن حجم الشفة صغير، و بالتالي تبدو أنسجة اللثة أكثر من اللازم. تغيير حركة الشفة في هذه الحالة، لن يساعد في علاج المشكلة، لأن درجة حركة اللثة ليست هي السبب.

طول الفك العلوي:

عندما تكون نسبة الأسنان و أنسجة اللثة طبيعية، لكن على الرغم من ذلك تظهر مساحة فائضة من أنسجة اللثة، قد يعود السبب في المشكلة إلى زيادة طول الفك العلوي. و يُشار إلى ذلك فرط النمو العمودي للفك العلوي. لأن الفك العلوي طويل بالمقارنة مع قاعدة الجمجمة المتصلة به.

علاج هذه الحالة يتضمن جراحة فكية أيضاً، حيث يتم تعديل وضعية الفك العلوي بواسطة الجراحة. بحيث تقلل كمية ظهور الأسنان و أنسجة اللثة خلال الابتسامة. إذا كانت الأسنان نفسها معلقة للأسفل بشكل زائد، فمن الممكن في بعض الأحيان أن يتم نقلها أو سحبها للأعلى لتصبح أقل وضوحاً.

الخُلاصة:

هنالك العديد من الأسباب المؤدية للابتسامة الغائرة، و التشخيص السليم للسبب بالغ الأهمية. في بعض الأحيان هنالك مجموعة من العوامل المسببة للمشكلة. و يتم اختيار العلاج الجراحي المناسب تبعاً لكل حالة.

يقوم الطبيب بفحص الفم و الأسنان و اللثة لحساب الكمية الزائدة من أنسجة اللثة، و تحديد الأسباب المؤدية لذلك. كما قد يحتاج المريض لإجراء صورة عن طريق الأشعة السينية لتظهر جذور الأسنان و الفكين بوضوح.

  • في الحالات الخفيفة قد يتم علاج المشكلة عن طريق استخدام الليزر، لإزالة الكمية الزائدة من أنسجة اللثة.
  • أو إجراء عملية جراحية لتصحيح موضع الشفة العليا.
  • وضع تقويم للأسنان لتحريكها، و إعادة ترتبيها في الموضع المناسب.
  • النحت الجراحي لأنسجة اللثة و العظام، لإعادة تشكيل خط اللثة بمظهر أفضل و صحي أكثر.
  • إجراء جراحة للوجه و الفكين لإعادة تعيين موضع العظام.

المراجع:

http://www.yourdentistryguide.com/gummy-smile/

http://doctorxdentist.com/5-ways-fix-gummy-smile/

https://www.moonortho.com/causes-gummy-smile-can-fixed/

http://www.deardoctor.com/articles/what-causes-a-gummy-smile/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/rejuvenationmedi-spa/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك