أسباب انحسار اللثة (تراجع اللثة) و العوامل الخطيرة المؤدية لها و أساليب العلاج و الوقاية

175 2
175 2

انحسار اللثة (تراجع اللثة): هي عبارة عن الحالة التي يحدث فيها تراجع لأنسجة اللثة المحيطة بالأسنان. و بالتالي تظهر مساحة أكبر من الأسنان، و قد يكشف جذر السن أيضاً.

تراجع اللثة من إحدى أهم علامات أمراض اللثة. عندما تتراكم طبقة البلاك و البكتيريا الضارة على اللثة و الأسنان، يؤدي ذلك لالتهابات شديدة و تلف في أنسجة اللثة. مما يؤدي لتراجع اللثة و انكشاف جذر الأسنان، و تشكل جيوب صغيرة تؤوي البكتيريا الضارة. إذا لم يتم علاجها، قد ينتج تلف حاد للأنسجة المحيطة و الفك العظمي، مما قد يسبب فقدان الأسنان.

تُعتبر مشكلة انحسار اللثة من المشاكل الفموية الشائعة، و عدد كبير من الأفراد لا يعلمون أنهم يعانون من هذه المشكلة لأنها تحدث بشكل تدريجي.

أعراض تراجع و انحسار اللثة:

في المراحل المبكرة من أمراض اللثة، يُعتبر المؤشر الأول على الإصابة، هو نزف اللثة أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة. و نزف بضعة نقاط من الدم أثناء مضغ الطعام أو قضم تفاحة مثلاً.

بكل الأحوال، مع تطور المرض، و بداية تراجع اللثة، تتمثل الأعراض بما يلي:

  • انتفاخ و تورم اللثة.
  • تغير لون اللثة للون الأحمر الداكن.
  • نزف اللثة أثناء تناول الطعام أو تنظيف الأسنان.
  • زيادة حساسية الأسنان للطعام و الشراب سواءً البارد أو الساخن.
  • تخلخل الأسنان قليلاً أثناء تناول الطعام أو ملامستهم.
  • الشعور بالألم و عدم الراحة أثناء مضغ الطعام.
  • رائحة فم كريهة لا تزول على الرغم من العناية الجيدة بالأسنان و اتباع الأساليب الوقائية لذلك.
  • يصبح حجم الأسنان أكبر من الحجم الطبيعي، و قد يبدو ذلك واضحاً من خلال رؤية خط اللثة.

مشكلة انحسار اللثة لا يمكن تجاهلها. إذا كنت تلاحظ أنك تعاني من تراجع اللثة، يجب عليك مراجعة طبيب الأسنان. و هنالك عدة خيارات علاجية لهذه المشكلة، و للوقاية من تكرار الإصابة.

أسباب انحسار و تراجع اللثة و العوامل الخطيرة المؤدية للمرض:

بينما يعتبر قلة العناية بالصحة الفموية من أكثر الأسباب الشائعة لتراجع و انحسار اللثة، لكن هنالك بعض العوامل التي تؤدي لزيادة خطورة الإصابة بانحسار اللثة. و تتضمن ما يلي:

أمراض اللثة:

عند حدوث التهاب بكتيري في اللثة، يؤدي ذلك لإتلاف أنسجة اللثة و عظام الفك التي تدعم و تحمل الأسنان. تُعتبر التهابات اللثة من الأسباب الأساسية لتراجع اللثة.

الجينات و العوامل الوراثية:

بعض الأفراد هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة. ففي الحقيقة، أظهرت الدراسات أن 30% من الأفراد يعانون من التهابات اللثة، بغض النظر عن درجة عنايتهم بصحة الفم و الأسنان.

تنظيف الأسنان بقوة:

عند تنظيف الأسنان بقسوة أو بطريقة خاطئة، يؤدي ذلك لإلحاق الضرر بطبقة المينا التي تغلف الأسنان، و تسبب تراجع اللثة.

قلة العناية بنظافة الأسنان:

عدم تنظيف الأسنان بشكل دوري، و عدم الانتباه على صحة الفم، يُسرّع في تشكل طبقة البلاك حول الأسنان، و التي تتحول لطبقة الجير الصلبة التي تتراكم حول اللثة، و لا يمكن إزالتها إلا من قبل طبيب الأسنان. تراكم طبقة الجير يؤدي لتراجع اللثة. (تتضمن عملية التنظيف المثالية استخدام الفرشاة و المعجون و المضامض الفموية و الخيوط السنية، و ذلك بشكل يومي).

التغيرات الهرمونية:

تقلبات مستوى الهرمونات لدى الأنثى خلال فترة الحمل أو عند انقطاع الطمث، قد تجعل اللثة أكثر حساسية و أكثر عرضة للإصابة بتراجع اللثة.

التدخين:

منتجات التبغ تسبب زيادة تراكم طبقة البلاك على الأسنان و صعوبة إزالتها، مما يؤدي لانحسار اللثة.

صرير الأسنان:

يسبب صرير الأسنان زيادة الضغط على اللثة و عظم الفكين، مما يساهم في تراجع اللثة.

تناول بعض العقاقير الطبية:

بعض الأدوية التي تسبب جفاف الفم، حبوب منع الحمل، مضادات الاكتئاب، بعض أدوية علاج الأمراض القلبية.

عدم انطباق الفك بشكل صحيح، مما قد يؤدي لتطبيق ضغط إضافي على اللثة و انحسارها.

نقص فيتامين ج (فيتامين سي).

أساليب علاج انحسار و تراجع اللثة:

في حالات تراجع اللثة المعتدلة، من الممكن علاجها عند طبيب الأسنان عن طريق التنظيف العميق للمنطقة المتضررة.

  • خلال التنظيف العميق، فإن طبقة البلاك و الجير التي تتراكم على سطح الأسنان و الجذر تحت اللثة، يتم إزالتها بعناية. و يتم علاج منطقة اللثة المتضررة للوقاية من تراكم البكتيريا.
  • في بعض الحالات يتم إعطاء المريض مضاد حيوي للقضاء على البكتيريا المستعصية.
  • و في حال لا يمكن علاج تراجع اللثة عن طريق التنظيف العميق، نتيجة الفقدان الشديد و العميق للعظام، يتم إجراء جراحة للثة لعلاج التلف الناتج عن انحسار اللثة.

أنواع العمليات الجراحية لعلاج انحسار و تراجع اللثة:

  • الحدّ من عمق الجيوب المحيطة بالأسنان: يقوم الطبيب بطيّ أنسجة اللثة التالفة، و إزالة البكتيريا الضارة من الجيوب المحيطة بالأسنان، و من ثم يُعيد أنسجة اللثة بشكل مريح فوق جذر الأسنان.
  • التجديد: في حال تلف العظام التي تدعم الأسنان نتيجة تراجع اللثة، يعتمد الطريقة على إجراء عملية جراحية لتجديد العظام المفقودة. و كما في الحالة السابقة، يقوم الطبيب بطي أنسجة اللثة و إزالة البكتيريا. ثم يتم تطبيق مادة قابلة للتجدد مثل الأغشية أو الأنسجة أو البروتينات المحفزة للأنسجة، و ذلك لتشجيع الجسم على إعادة توليد العظام و الأنسجة بشكل طبيعي في هذه المنطقة المتضررة. بعد تطبيق المادة القابلة للتجدد، يتم إعادة وضع أنسجة اللثة بأمان فوق جذر الأسنان.
  • طريقة علاجية أخرى تتمثل بإجراء جراحة و إزالة للأنسجة الضامة من سقف الفم (الحنك)، و من ثم خياطته مع أنسجة اللثة المحيطة بجذر السن المكشوف.

بالاعتماد على كل حالة مريض على حدا، يختار الطبيب طريقة العلاج المناسبة.

طرق الوقاية من تراجع و انحسار اللثة:

  1. أفضل طريقة للوقاية هي العناية بصحة الفم بشكل جيد.
  2. استخدام فرشاة الأسنان و الخيوط السنية يومياً.
  3. مراجعة طبيب الأسنان مرتين في السنة أو عند الحاجة.
  4. عند وجود تراجع في اللثة، يحتاج المريض لمراجعة الطبيب بشكل أكبر.
  5. استخدام فرشاة أسنان ناعمة، و تعلم الطريقة المثالية لتنظيف الأسنان بشكل فعال.
  6. و إذا كان سبب تراجع اللثة، هو صرير الأسنان، يعتد الطبيب على تصحيح هذه المشكلة.
  7. و من أساليب الوقاية من انحسار اللثة، الإقلاع عن التدخين.
  8. تناول حمية غذائية متوازنة و صحية.
  9. مراقبة التغيرات التي تحدث في صحة الفم بشكل دوري.

المراجع:

https://www.webmd.com/oral-health/guide/receding_gums_causes-treatments#1

https://www.webmd.boots.com/oral-health/guide/receding-gums

https://www.medicalnewstoday.com/articles/312992.php

https://draxe.com/receding-gums/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/138602415@N04/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

2 تعليقات s

  1. Mbarek Erras رد

    شكرا!

    1. بدور الآغا رد

      أهلاً و سهلاً بك

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك